مكة المكرمة :واسأدت جموع المسلمين في مكة المكرمة صلاة عيد الأضحى المبارك حيث أم المصلين فضيلة الدكتور عمر بن محمد السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام الذي دعا في خطبته المسلمين إلى تقوى الله عز وجل والمحافظة على الصلاة وبر الوالدين والعطف على الفقراء والمساكين واليتامى والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبيان فضل الإسلام والترغيب فيه والتجرد عن الأغراض الدنيوية والتقرب إلى الله بذبح الأضاحي.
وقال فضيلته إن العبادة بجميع أنواعها حق خالص لله وحده ولا يجوز أن تضاف لأي مخلوق مهما عظمت منزلته أو مكانته مستشهدا بقوله سبحانه تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين).
ودعا فضيلته إلى الإيمان بالله وحده واجتناب الشرك الأكبر والمحافظة على الصلاة لأنها عماد الدين ومن حافظ عليها فقد حفظ دينه ومن أضاعها فهو لما سواها أضيع.
كما دعا إلى أداء الزكاة في الأموال عن طيب نفس وصوم شهر رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.
وحث إمام وخطيب المسجد الحرام إلى بر الوالدين لان حقهما عند الله عظيم مشيرا إلى صلة الأرحام وأنها واجب على المسلم والعطف على الفقراء والمساكين والأيتام والكف عن ما نهى الله عنه من كبائر الإثم والفواحش والذنوب والمعاصي لأنها شؤم وبلاء على البلاد والعباد وهى تمحو البركات وتسحق الخيرات وتجلب الهلاك والتلف في الأنفس والزرع والثمرات.
وحمد إمام وخطيب المسجد الحرام الله على نعمة الإسلام لأنها نعمة عظمى ومنة منه عز وجل على المسلمين داعيا المسلمين إلى التمسك بالدين والفرح بالهداية إليه.
وقال: إنه لا سعادة في الإسلام إلا بتطبيق أحكامه والعمل بها قولا وصدقا على جميع المستويات وفى جميع شؤون الحياة هو العاصم للامة من الضلال والضعف والهوان والكفيل باستعادة الأمة لأمجادها واستعادة حقوقها المسلوبة حتى تكون العزة والغلبة للمسلمين.
وحث فضيلته المسلمين على الدعوة إلى الله لأنها من افضل الأعمال وأجل الطاعات وهى نهج الصالحين مستشهدا بقوله تعالى (ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين).
ودعا فضيلته علماء المسلمين ودعاته المخلصين إلى أن يقوموا بالدعوة إلى الله حق القيام بالحكمة والموعظة الحسنة وبيان محاسن الإسلام والترغيب فيه بكل صدق وإخلاص وتجرد عن كل غرض دنيوي لا يحمله على القيام بها سوى الرغبة في هداية الخلق إلى خالقهم والدين الحق مستدلا بقوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن دين الإسلام هو دين الحق وما سواه من الأديان باطل وضلال والواجب على المسلم أن يوالي في الله ويعادى في الله فان ذلك من الإيمان ولن يجد المسلم حلاوة الإيمان إلا إذا اخلص في ذلك وتجرد عن الأهواء في موالاته ومعاداته.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن ثقافة الأمم تعتمد على مناهج التربية والتعليم ووسائل الإعلام والواجب على المسؤولين في بلاد المسلمين أن يعتنوا بتأسيس مناهج التربية والتعليم على أسس سليمة وأهداف تربوية صحيحة تستقى من هدى الإسلام وتعاليمه.
ودعا الشيخ السبيل الأخوات المسلمات إلى المحافظة على ما استرعاهن الله عليه من واجبات الدين ورعاية حقوق الزوج والعناية على تعليم الأبناء أخلاق الإسلام وغرس ذلك فيهم منذ الصغر.
كما دعاهن لعدم التبرج والسفور والاختلاط بالرجال والالتزام بالحجاب الشرعي ونهاهن عن تقليد أعداء الإسلام والتأثر بأهل الأهواء ودعاة الباطل الذين يحبون الفتن ويدعون إليها.
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن هذه الأيام المباركة من عيد الأضحى المبارك هي أيام فرح وسرور وان للأهل والأقربين والجيران حقا في مزيد من الرعاية والعناية والإحسان والإكرام وتقديراً لما لذلك من اثر عظيم في إضفاء المودة وإشاعة المحبة بين الناس والتحلي بحسن الخلق.
ودعا فضيلته إلى التقرب إلى الله عز وجل بذبح الأضاحي فهي سنة إبراهيم عليه السلام وهدي النبي صلى الله عليه وسلم ورغب بفعلها مشيراً إلى كيفيتها وأنواعها والشروط الواجب توفرها في الأضحية وتجنب المعيوب منها التي لا تتوفر الشروط بها ولا تجزئ عن المسلم وأهل بيته.
كما أدت جموع المصلين بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة صلاة عيد الأضحى المبارك يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وأم المصلين إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ على بن عبدالرحمن الحذيفي.
وعقب الصلاة ألقى فضيلة الشيخ الحذيفي خطبتي العيد حمد فيها الله عز وجل وأثنى على نعمائه بان حقق للمسلمين أداء نسكهم بيسر وسهولة.
ودعا فضيلته المصلين إلى تقوى الله عز وجل مبينا أن العيد من شعائر الإسلام العظيمة الظاهرة وانه يتضمن معاني سامية جليلة ومقاصد عظيمة مشيرا إلى أن أولى معاني العيد في الإسلام توحيد الله تعالى بالعبادة في الدعاء والخوف والرجاء والاستعاذة والاستعانة والتوكل والرغبة والرهبة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادات وهذا التوحيد هو اصل الدين الذي يبنى عليه كل فرع من الشريعة وهو تحقيق معنى لا اله إلا الله.
وحث إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف المسلمين على التواصل والتزاور وتقارب القلوب وارتفاع الوحشة وانطفاء نار الأحقاد والضغائن والحسد فشهود جميع المسلمين لصلاة العيد ومشاركتهم فيه البركة والدعاء0
وحذر من أنواع الشرك التي تبطل التوحيد التي يقع فيها من لا علم له كدعاء الأنبياء والصالحين والطواف على قبورهم وطلب الغوث منهم وكشف الكربات والشدائد والذبح والنذر كما حذر من قتل النفس المحرمة والزنا موضحا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له).
وقال فضيلته: إن افضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر وهو اليوم الذي بعد يوم النحر مبيناً ما يقوم به الحجاج من الدعاء والتضرع لله عز وجل وطلب التوبة والذبح والتقرب لله تعالى وإكمال مناسك الحج موضحاً أن غير الحاج شرع الله له الأضحية في هذا اليوم مع الذكر وفعل الخيرات.
وبين أنه لا يجزئ من الضأن إلا ما تم له ستة اشهر ولا من المعز إلا الثني وهو ما تم السنة ولا من الإبل إلا ما تم خمس سنين ولا من البقر إلا ما تم سنتين ويستحب أن يتخيرها سمينة صحيحة ولا تجزئ المريضة البين مرضها ولا العوراء ولا العجفاء ولا الهزيلة ولا العرجاء البين ضلعها ولا العضباء التي ذهب اكثر أذنها أو قرنها وتجزئ الجماء.
وأشار الشيخ الحذيفي إلى أن السنة نحر الإبل قائمة معقولة اليد اليسرى والبقر والغنم على جنبها الأيسر متوجهة إلى القبلة مبيناً أن وقت الذبح بعد صلاة العيد ويومين بعده واليوم الذي بعده فيه خلاف.
ودعا في ختام خطبتي العيد أن يعز الله الإسلام والمسلمين ويوفق ولاة أمور المسلمين لما فيه خير وصلاح الإسلام.


