إجتهاد فى العبادة ام بدعة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • انشودة القمر
    عضو بارز
    • Jan 2005
    • 1149

    #1

    إجتهاد فى العبادة ام بدعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إخوتي الكرام
    كثيرا ما نجد مفهوم البدعة يلتبس لدى الناس بمفهوم السنة الحسنة...

    وكثيرا ما تختلط علينا حقيقة هذا المفهوم،
    بين من يتشدد فيه حتى يرى أي تطوع في عبادة أو صلاة
    أو دعاء يدخل في مفهوم البدعة، فيعتبر بالتالي ضلالة،
    وتصبح رسالته في الحياة أن يصد الناس عن الذكر والدعاء والصلاة،
    خوفا عليهم من الوقوع في البدع...







    وبين من يتساهل فيه ويسمي كل محدثة سنة حسنة،
    حتى إن كانت لا تمت للدين ولا لروحه بصلة،
    بل هي أقرب ما تكون لطقوس النصارى أو الوثنيين...

    وبين هؤلاء وهؤلاء، وعند نقطة الوسط، تقبع الحقيقة،
    فديننا هو دين الوسطية والاعتدال...

    وسأحاول في هذا الموضوع –بإذن الله تعالى-
    أن أشرح حقيقة البدعة التي يجب إنكارها،
    واختلافها عن السنة الحسنة والتطوع في العبادات والطاعات
    الذي حثنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم،
    وسار في دربه قبلنا الصحابة والتابعون وسائر السلف الصالح..

    وسأبدأ بتلخيص كتاب قيم جدا، هو


    "كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها"
    للكاتب والعالم الإسلامي المعروف الأستاذ وهبي سليمان الغاوجي

    أتمنى أن تجدوا في هذا الموضوع فائدة ونفعا
    ولا تنسونى من دعائكم





    ماذا أقول له لو جاء يسألني..

    إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


  • عبيرالشوق
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 663

    #2
    الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

    العبادات توقيفية فالعمل بها متوقف على دليلها من الكتاب والسنة.

    لذلك اي عمل في العبادات لم يرد عن الله الامر بة ولاعن النبي الحث او الدلالة علية او الاتيان بة على

    غير ما وضح النبي صفتة فهوبدعة.

    شكراً لك
    للمجاهد في سبيل الله

    يافـدى عـينـيك جـيل من رفات***ذاب بـالـعـود وبالـمزمارهـامـا
    يافدى عينيك جيش من ركاماُ***نُـكّست راياتة البيض انهزامـا
    يافدى جـثمانك الطاهـرشعـب***اسلم الباغي كما يهوى الزماما


    تعليق

    • انشودة القمر
      عضو بارز
      • Jan 2005
      • 1149

      #3
      الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة



      السلام عليكم ورحمة الله

      جزاك الله كل خير اخى الفاضل عبير الشوق

      على المداخلة القيمة....

      ورغم ان اجابتك واضحة إلا ان هذا الموضوع بالذات

      يلتبس على الكثيرين صوابه من خطأه

      لذا سأبدأ فى تلخيص الكتاب

      وأسأل الله الاجر



      ماذا أقول له لو جاء يسألني..

      إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


      تعليق

      • انشودة القمر
        عضو بارز
        • Jan 2005
        • 1149

        #4
        الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        الحلقة الأولى:

        قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
        كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته
        ويقول: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد
        و شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"
        رواه مسلم

        وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله :
        " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"
        رواه البخاري

        قال العلماء إن البدعة التي ذكرها رسول الله
        ونفر أمته منها هي الأمر المستحدث في الدين مما يخالف أصول الدين،
        أو لا ارتباط له بأصول الدين، ولا يدخل في دائرة حدوده،
        أو يتفق وروح الدين وقواعده.

        فشرطوا في البدعة :
        1- أن تكون في شرائع الدين من العبادات والأحكام،
        لا فيما يعد من وسائل العيش والعمل المباح.
        وقد اتفقوا على أن ما ابتدع من أمور الدنيا
        ( من وسائل السير والنقل، والإقامة والسكن ، والمرافق العامة....إلخ)
        ليس بدعة محظورة.

        2- وأن تكون مخالفة لأصل من أصول الدين ، ولا تدخل في حدوده ومشمولاته.
        أما ما كان مقررا لأصل من أصول الدين ، أوداخلا في حدوده ويتفق مع روحه،
        فلا يشمله كذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
        " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"

        نستكمل الموضوع لاحقاً إن شاء الله
        ونتحدث عن أقوال العلماء في معنى البدعة
        فتابعوا الموضوع معنا
        وجزاكم الله خيرا

        آخر تعديل بواسطة انشودة القمر; 03-03-2005, 12:25 PM.



        ماذا أقول له لو جاء يسألني..

        إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


        تعليق

        • عبيرالشوق
          عضو فعال
          • Jun 2004
          • 663

          #5
          الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

          وعليكم السلام اختي الكريمة

          بما انك كما تفضلتي ان مثل هذة المواضيع تشكل على الكثير فحبذا لو قمت بتلخيص كتاب معروف

          لمن عرف عنهم الفضل وحسن المعتقد لكي يكون ذلك ادعى للقبول وهذا مجرد اقتراح.

          لاحرمك الله الاجر
          للمجاهد في سبيل الله

          يافـدى عـينـيك جـيل من رفات***ذاب بـالـعـود وبالـمزمارهـامـا
          يافدى عينيك جيش من ركاماُ***نُـكّست راياتة البيض انهزامـا
          يافدى جـثمانك الطاهـرشعـب***اسلم الباغي كما يهوى الزماما


          تعليق

          • انشودة القمر
            عضو بارز
            • Jan 2005
            • 1149

            #6
            الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة



            السلام عليكم ورحمة الله

            جزاك الله كل خير اخى الفاضل

            والحقيقة هذا هو الكتاب الذى اقرأه حاليا

            وكاتبهالأستاذ وهبي سليمان الغاوجي

            من علماء المسلمين ويمكنك وضع اسمه


            فى اى محرك بحث للتعرف عليه..

            وبإمكانك اخى الفاضل متابعة ما يكتب

            وان وجدت فيه ما يتناقض مع قول احد المجتهدين المعروفين

            فبإمكانك المناقشة ....

            جزيل الشكر على المتابعة والنصيحة الطيبة

            دمتَ بحفظ الله



            ماذا أقول له لو جاء يسألني..

            إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


            تعليق

            • انشودة القمر
              عضو بارز
              • Jan 2005
              • 1149

              #7
              الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

              الحلقة الثانية

              أقوال العلماء في معنى البدعة

              البدعة لغة من الابتداع ، وهو كل شيء أحدث على غير مثال سابق ،

              ومنه قوله تعالى: " بديع السموات والأرض " أي خالقهن ابتداء وعلى غير مثال سابق.

              والبدعة اصطلاحا: ما خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ،
              ورد في الحديث الشريف: " كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد "
              يعني أن ما كان عليه أمرنا فليس بمردود ولا مرفوض.

              قال الإمام الشافعي : البدعة بدعتان: محمودة ومذمومة.

              فما وافق السنة فهو محمود، وما خالفها فهو مذموم.



              وسأشرح لكم إخوتي بأسلوب مبسط

              هذا التقسيم من حيث معنى الكلمة في اللغة ،

              فما يكون مستحدثا مما يوافق أصول الدين وقواعده ،
              فهو بدعة بالمعنى اللغوي للكلمة ، ولكنه لا يعتبر بدعة وضلالة في الدين ،
              لذا عبروا عنه بالبدعة المحمودة ،
              ومثلها قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
              عن جمع الناس لصلاة التراويح : "نعمت البدعة هذه "
              فكيف يقول نعمت البدعة والرسول صلى الله عليه وسلم
              يقول كل بدعة ضلالة ،
              ذلك أن عمر- وهو أفقه الصحابة وهو ممن أمرنا الرسول باتباع سنته –

              قد فقه أن مراد الرسول ليس ذم كل أمر محدث لم يفعله الرسول
              صلى الله عليه وسلم
              بل ذم كل أمر محدث فيه مخالفة للسنة.

              فمثلا :
              صلى الرسول صلى الله عليه وسلم بكيفية معينة ،

              فأيما مسلم أحب أن يتقرب إلى الله عز وجل بالإكثار من الصلاة
              فهو حر في اختيار العدد والوقت لتطوعه ،
              ورد في الحديث القدسي : لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ،
              فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به.............."
              ولكنه ليس حرا في تغيير كيفية الصلاة ،

              بأن يصلي لغير القبلة، أو يقرأ التحيات في القيام ،
              أو يسجد ثلاثا بدل الثنتين في الركعة ،
              فهذه أمثلة عن البدع الضلالة.

              وحثنا الرسول الكريم على الصيام ،

              فأي يوم صمناه تقربا إلى الله تعالى – غير الأيام المحرمة أو المكروهة-
              فهو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ،
              ولا مانع أبدا من أن نختار لذلك أياما تحمل ذكرى معينة
              ونشجع بعضنا على صيامها كيوم الهجرة أو المولد ،
              ولكن البدعة أن نغير كيفية الصوم فمثلا نصوم إلى العشاء بدل المغرب
              زيادة في الاجتهاد ، فهذا بدعة لأنه خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
              وقد أمرنا بتعجيل الفطور.

              ولم ينهَ الرسول إلا عن صيام يومي العيدين
              وأيام التشريق فهذه محرمة،
              كما نهى عن صيام يوم الشك و إفراد يوم الجمعة بالصوم

              لأنه عيد المسلمين أو إفراد يوم الأحد أو السبت بالصوم مخالفة لليهود والنصارى ،
              فهنا الصوم يكره، أما إذا وصلها المسلم بغيرها من الأيام فلا كراهة في ذلك.

              وهكذا ترون أن حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم

              لم ينهَ عن صيام يوم الإسراء والمعراج ، ولا يوم الهجرة ،
              ولا ذكرى المولد ، بل إنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم في ذكرى المولد
              كل أسبوع لا كل سنة ،
              إذ لما سئل صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين
              قال: " ذلك يوم ولدت فيه "

              ((قال : وسئل عن صوم الاثنين ؟ قال "ذاك يوم ولدت فيه.
              ويوم بعثت (أو أنزل علي فيه))
              (صحيح/ مسلم/ المسند الصحيح/ 1162)


              وهكذا تجدون أن النهي عن صيام تلك الأيام ،

              وثني المسلمين عن التقرب إلى ربهم فيها هو البدعة ،
              إذ لم يفعل ذلك (أقصد النهي) الرسول صلى الله عليه وسلم
              ولا صحابته من بعده.

              وغدا إن شاء الله أورد لكم مزيدا من أقوال العلماء المرموقين

              حول هذا المعنى للبدعة
              فتابعوا معنا

              والله من وراء القصد




              ماذا أقول له لو جاء يسألني..

              إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


              تعليق

              • انشودة القمر
                عضو بارز
                • Jan 2005
                • 1149

                #8
                الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                الحلقة الثالثة:
                نتابع معا أقوال العلماء الأكابر في معنى البدعة
                قال الحافظ ابن حجر - عند الكلام على قول عمر رضي الله عنه
                في صلاة التراويح : ( بدعة ونعمت البدعة ) - :
                البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق ،
                وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة.

                والتحقيق أنه إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة،
                وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح فهي قبيحة،
                وإلا فهي من قسم المباح.

                ( من فتح الباري 4\ 253 )
                وقال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله عند شرحه
                لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إياكم ومحدثات الأمور"
                قال: اعلموا – علمكم الله – أن المُحدَث على قسمين :
                محدث ليس له أصل إلا الشهوة والعمل بمقتضى الإرادة ،
                فهذا باطل قطعا – يعني هو المراد ببدعة الضلالة- ،
                ومحدث يحمل النظير على النظير ،
                فهو سنة الخلفاء والأئمة الفضلاء _ يعني فليس المراد به بدعة الضلالة –
                وليس المحدث والبدعة مذموما للفظ محدث وبدعة ولا لمعناهما ،
                فقد قال الله تعالى : " وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث "
                وقال عمر رضي الله عنه : " نعمت البدعة " .
                وإنما يذم من المحدثات ما دعا إلى ضلالة.
                ( من عارضة الأحوذي في شرح صحيح الترمذي 10\146 )

                وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في " تهذيب الأسماء واللغات"
                البدعة – بكسر الباء- في الشرع :
                إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
                وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة.
                وإلى اللقاء في الحلقة التالية...... .



                ماذا أقول له لو جاء يسألني..

                إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


                تعليق

                • انشودة القمر
                  عضو بارز
                  • Jan 2005
                  • 1149

                  #9
                  الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  الحلقة الرابعة
                  نتابع معا أقوال العلماء الأكابر في معنى البدعة
                  وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام في آخر كتابه (القواعد) :
                  " البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة.
                  والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة،
                  فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة،
                  أو في قواعد التحريم فمحرمة ،
                  أو المندوب فمندوبة ،
                  أو المكروه فمكروهة ،
                  أو المباح فمباحة.

                  وللبدع الواجبة أمثلة :
                  منها الاشتغال بعلم النحو الذي يفهم به كلام الله تعالى وكلام رسوله ،
                  وذلك واجب، لأن حفظ الشريعة واجب ،
                  ولا يتأتى حفظها إلا بذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.....
                  وللبدع المحرمة أمثلة :
                  منها مذاهب القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة ،
                  والرد على هؤلاء من البدع الواجبة.
                  وللبدع المندوبة أمثلة :
                  منها إحداث الربط والمدارس،
                  وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول .
                  ومنها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل،
                  وللبدع المكروهة أمثلة :
                  كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف.
                  وللبدع المباحة أمثلة :
                  منها المصافحة عقب صلاة الصبح والعصر،
                  والتوسع في اللذيذ من المآكل والمشارب والملابس." انتهى
                  وقال ابن الأثير: البدعة بدعتان بدعة هدى وبدعة ضلالة .
                  فما كان خلاف ما أمر الله تعالى ورسوله فهو في حيز الذم والإنكار،
                  وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه ،
                  وحض عليه رسوله فهو في حيز المدح.
                  ومن لم يكن له مثال موجود كنوع من السخاء والجود وفعل المعروف
                  فهو من الأفعال المحمودة.
                  ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به،
                  لأن النبي قد جعل له ثوابا فقال:
                  " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها" انتهى
                  وقال الحافظ زين الدين ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى:
                  " والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه.
                  أما إن كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا ،
                  وإن كان بدعة لغة."
                  نكتفي بهذا القدر من أقوال العلماء.
                  ولعل قائلا أن يقول أندع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
                  من أجل أقوال الرجال وإن كانوا علماء؟

                  فنجيب : إن الله تعالى يقول : "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
                  وفي الحلقة المقبلة إن شاء الله نبين أن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
                  قد أحدثوا كثيرا من ألامور في عهده وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم .
                  فإلى اللقاء إن شاء الله.



                  ماذا أقول له لو جاء يسألني..

                  إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


                  تعليق

                  • انشودة القمر
                    عضو بارز
                    • Jan 2005
                    • 1149

                    #10
                    الرد: إجتهاد فى العبادة ام بدعة

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    الحلقة الخامسة


                    سنذكر هنا إن شاء الله تعالى بعض ما أحدثه الصحابة رضوان الله عليهم،

                    وهم أشد الناس فهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقاصده ،
                    لنعلم أن هذا الدين يسر.

                    أولا – ما وقع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                    1. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

                    قال لبلال عند صلاة الفجر : " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام
                    فإني سمعت دف نعليك في الجنة"
                    قال: ما علمت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار
                    إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي. (رواه البخاري).

                    2. عن أنس رضي الله عنه قال : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ،

                    كلما قرأ افتتح سورة ، يقرأ لهم بها في الصلاة مما يقرأ به،
                    افتتح بـ (قل هو الله أحد) حتى يفرغ منها ، ثم يقرأ سورة أخرى معها.
                    وكان يصنع ذلك في كل ركعة.........
                    فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ،
                    فقال: يا فلان ، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟
                    وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟
                    فقال : إني أحبها. فقال النبي: حبك إياها أدخلك الجنة. (رواه البخاري)

                    3. عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال:

                    كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركوع
                    قال: سمع الله لمن حمده.
                    فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
                    فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا.
                    قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها.
                    (رواه البخاري ومسلم)

                    4. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

                    خرج معاوية على حلقة في المسجد ،
                    قال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله.
                    قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: آلله (أي والله) ما أجلسنا إلا ذاك.
                    قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان بمنزلتي أقل حديثا مني.
                    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه،
                    فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ، ونحمده على ما هدانا ومنََّ به علينا.
                    قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك.
                    قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل
                    فأخبرني أن الله يباهى بكم الملائكة. (رواه مسلم)

                    5. روى (ابن ماجة) في سننه –بإسناد رجاله ثقات-

                    عن سعيد بن المسيب أن بلالا رضي الله عنه
                    أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر،
                    فقيل هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم.، الصلاة خير من النوم،
                    فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك.

                    6. حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم على خبيب بن عدي الأوسي،

                    مع أن خبيبا قد سن صلاة يصح أن تسمى صلاة الموت.
                    إذ لما أخرجه المشركون ليقتلوه قال: ذروني أصلي ركعتين.
                    فتركوه، فصلى سجدتين، فجرت سنة لمن قتل صبرا أن يصلي ركعتين.
                    ولم ينكر أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم

                    روى البخاري في صحيحه: فلما خرجوا به من الحرم، ليقتلوه في الحل،

                    قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين،
                    فقال : والله لولا أن تحسبوا أن بي جزع لزدت،
                    ثم قال : اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا،
                    ثم أنشأ يقول :
                    فلست أبالي حين أقتل مسلما *** على أي جنب كان لله مصرعي.
                    وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع.
                    ثم قام اليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله،

                    وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة
                    (صحيح/ البخاري/ الجامع الصحيح/ 3989)

                    .


                    وهكذا نرى أن الصحابة قد أحدثوا أمورا دون سابق علم لهم
                    من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم اجتهدوا ،
                    فأقرهم الرسول على ذلك ولم ينكر عليهم ، بل بشرهم بالأجر الكبير.

                    ومن الأمور المحدثة المشهورة التي سأشير إليها إشارة فقط للاختصار:
                    الرقيا بالفاتحة وغيرها من القرآن ،

                    وتيمم عمرو بن العاص رضي الله عنه من الجنابة بسبب البرد لا لفقد الماء ،
                    وكثير من الأدعية والأذكار المأثورة عن الصحابة
                    لا عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

                    وفي الحلقة المقبلة إن شاء الله نذكر بعضا مما أحدث في عهد الصحابة

                    رضوان الله عليهم وبعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم

                    فإلى اللقاء إن شاء الله



                    ماذا أقول له لو جاء يسألني..

                    إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...