من أعجب الصور وزغــة تنفخ لتحرق مجاهدا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبيرالشوق
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 663

    #1

    من أعجب الصور وزغــة تنفخ لتحرق مجاهدا


    بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

    الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـوله الأمـيـن

    أمـا بـعـد

    #.* وَنَـفَـخَ الـوَزَغُ *.#


    خـرج إبـراهـيـمُ بـالـنُّورِ لـيـبـدِّدَ بِـهِ ظـلام الـوثـنـيـة ، وبـشـمـسِ الـعـدلِ

    لـيُـجـفِّفَ بِـحـار الـشِّركـيِّة ، بـعـد ظُـلـمٍ تَـقـمـصَ الأرضَ بِـحـاراً وأنـهـاراً ،

    وسُـهـولاً وجـبـالاً ، فـأهـداه اللهُ تـعـالـى للـكـونِ رحـمـة ، وآتـاه الـنـبـوة

    والـكـتـاب وجـعـله عـلـمـاً للـجـهـادِ والـحـكـمـة ، ولـيـسَ الـغـريـب هـنـا ؛

    ولـكـنَّ مـكـمـنَ الـعَـجـب تَـألُّبُ الـعَـالـمـيـن عـلـيـهِ ، واسـتـنـفـارُ قـوى

    الـمـوجـودات إلـيـهِ ، لـيـقـولـوا له( أَنْـتَ مِـنَ اللَّاعِـبِـيـنَ ) فَـطَـلَـبَ مـنـهـم

    مـا يُـنـجِـيـهـم مِـن غـيـرِ أجـرٍ ، فـقـابـلـوه بـالـتـهـديـدِ وعـظـيـمِ الـزجـر

    ، فـتَـركَـهـم ، وأقـبَـلَ نـحـو آلِـهـتِـهـم الـتـي نـجَّسَـت أركـان الـمـعـمـورةِ

    شـركـاً ، وأحـرَقَـت الـتـوحـيـد قـهـراً (ضَـرْبـاً بِـالْـيَـمِـيـنِ ) ونـصـرة

    لـجـنـابِ الـتـوحـيـدِ الـمـتـيـن وتـحـقـيـقـا لأُلهـيـةِ ربِّ الـعـبـيـدِ

    الـعـظـيـمِ ، وطـرداً للـظُّلـمِ مـن أرض الـحَـقِّ الـمَـجـيِّدِ الـكَـريـمِ ، فـقـالـوا

    (مَـنْ فَـعَـلَ هَـذَا بِـآلِـهَـتِـنَـا إِنَّهُ لَـمِـنَ الـظَّالِـمِـيـنَ ) وقَـرَرَ الأشـرارُ مِـن

    الـصـغـارِ والـكـبـارِ ، بَـعَـدَ عَـقـدِ مُـؤتـمـرٍ ظَـالِـمٍ حـقـيـرٍ مـمـقـوت ، إنَّ

    إبـراهـيـم لاعـبـاً ، و ظَـالِـمـاً ، يـلـعـبُ بِـالـمُـسَـلَّمَـات ، ويَـهـدِمُ عُـرىَ

    الـمُـعـتـقـدَات ، ولـيـسَ لهـذهِ الـرزيَّةِ الـمُـنـكـرة ، والـجـريـمـة الـمـسـتكبَـرة

    إلا أن تُـرفـعَ إلا مَـحـكـمـةِ الـعـدَالـة لِـتـحـكـمَ بـثـوبِ الأولـيـاءِ ، ولِـسـانِ

    الـسـلـفِ الأوفـيـاءِ فَـحـكَـمَـت الـمـحـكـمـة الـعـادلـة آنـذاك بـمـا يـلـي

    (اقْـتُـلُـوهُ أَوْ حَـرِّقُـوهُ ) ولـمَّا صَـدرَ الـحُـكـمُ مـن الـسـلـطـةِ الـقـضـائـيـة ،

    وأقـبـلـت الـسـلـطـةُ الـتـنـفـيـذيـة بـإبـراهـيـمَ عـلـى أعـيـنِ الـنَّاس

    لـيـكـونَ عـبـرةً لـكـل ظـالـمٍ ، ولاعـبٍ ، وفـي بـهـرجـتٍ إعـلامـيـةٍ مُـفـادهـا

    (أربـابُ الـعَـدالـةِ ضَـدَّ الإرهـابِ الـفِـكـري )

    فـأُضـرِمَـت الـنَّار لِـحَـرقِ سـيِّدِ الـتـوحـيـدِ ، ورجُـلِ الـحـنـيـفـيـة الـوحـيـد ،

    ولـمـا أُلـقِـيَّ فـي الـنَّارِ ، واسـتـيـقَـنَ الـقـوم هَـلاكُـه ، خـرجـت آيـة تُـثـبِـتُ

    صَـدق مـا كـانـت عـلـيـهِ الـسـلـطـةُ الـقـضـائـيـة الـتـنـفـيـذيـة وهِـي

    (وَزَغُـةٌ) تَـنـفُـخُ فـي الـنَّارِ لأجـلِ أن يـكـونَ لهـا مـقـامُ صـدقٍ فـي الـعـالـمـيـن

    لِـتُـحـرقَ إبـراهـيـمَ قـال صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم " كـان يَـنـفـخُ عـلـى

    إبـراهـيـمَ عـلـيـه الـسـلام " - أي يـنـفـخ الـنًَّار – رواه الـبـخـاري - ولـم تـكـن

    هـذه الـفـويـسـقـة تـجـرؤ عـلـى إبـراهـيـم مـن قـبـل ، ولـكـن لـمـا

    اسـتـيـقـنـت هَـلاكـه ظَـهـر زَفِـيـرُهـا وأصـبَـحَـت فـي مِـيـدانِ الـنَـفـخِ

    تَـاريـخٌ كَـبِـيـر !

    #.* حَـبـلُ الـنَّفـخِ قَـصِـيـر *.#

    ولـكـن كـانـت الـكَـارثـة ، أنَّ الـتـاريـخَ تَـغـيـرَ مـجـراهُ ، وأنَّ الـنَّار لا تـفـعـلُ

    فـي إبـراهـيـمَ مـطَـالِـبَـهـم ، ولَـم تُـسـعـفْـهـم أمَـانِـيـهـم ، حـتـى خـرجَ

    مـن الـنَّار بـارداً ، مـنـصـوراً ، شـامـخـاً بـأمـر الله ( يَـا نَـارُ كُـونِـي بَـرْداً

    وَسَـلامـاً عَـلَـى إِبْـرَاهِـيـمَ ) ولـيـتَ شـعـري مـا حـالُ (الـوزغـةِ) بـعـدمـا رَأت

    نُـصـرة إِبـراهـيـم ؟!! حَـالُـهَـا أن تُـضـربَ بـكـلِ نَـعـلٍ مـا بَـقـيَ فـي

    الـوجـودِ للـحـنـيـفـيـةِ تَـاريـخ ، فـأيُ ذُلٍ تَـعـيـشُ هـذهِ (الـوزغـة) ؟! وأيُ جُـرمٍ

    ارتـكـبـت حـتـى يَـحِـلَّ قـتـلهـا فـي الـحِـلِّ والـحَـرمِ ؟!

    #.* لِـمَـن الـتَـارِيـخ ؟ *.#

    لـقـد ذهـبـت تِـلـكَ الـمَـمَـالِـك بـكـلِ (وَزغِها) ، سـواء كـانَ هـذا (الـوزغُ)

    مُـتـعَـلـمِـنَـاً ، أو لِـيـبـرالـيـاً ، أو دِيـمُـقـراطِـيَـاً ، أو عَـمِـيـلاً ، أو دَعِـي

    عَـدَالَـةٍ ودِيـن ، لـم يَـكـن لهُ فـي تـاريـخِ الـمـجـدِ إلا الـمـقـت ، وسـؤالـعـاقـبـةِ

    ، وبـقـيَ الـتـاريـخُ للـحَـقِ وأَهـلِـه ، ويـتـولـى اللهُ أمـر هـذا بِـنـفـسِـهِ فـيـرد

    عـلـى مَـن قـالَ إنَّهُ مِـن الـضـالـيـن فـيـقـول(وَلَـقَـدْ آتَـيْـنَـا إِبْـرَاهِـيـمَ رُشْـدَهُ

    مِـنْ قَـبْـلُ وَكُـنَّا بِـهِ عَـالِـمِـيـنَ ) ويـقـول (وَاذْكُـرْ فِـي الْـكِـتَـابِ إِبْـرَاهِـيـمَ إِنَّهُ

    كَـانَ صِـدِّيـقـاً نَـبِـيّـاً ) ويـرد عـلـى مَـن قـال إنَّهُ مِـن اللَّاعِـبـيـن فـيـقـول ( إِنَّ

    إِبْـرَاهِـيـمَ لَـحَـلِـيـمٌ أَوَّاهٌ مُـنِـيـبٌ ) ويـقـول ( إِنَّ إِبْـرَاهِـيـمَ كَـانَ أُمَّةً قَـانِـتـاً لِـلَّهِ

    حَـنِـيـفـاً وَلَـمْ يَـكُ مِـنَ الْـمُـشْـرِكِـيـنَ ) ويـثـبـتُ بـقـاء الـعـاقـبـة لَـهُ دُنـيـا

    ودِيـن فـيـقـول (فَـقَـدْ آتَـيْـنَـاآلَ إِبْـرَاهِـيـمَ الْـكِـتَـابَ وَالْـحِـكْـمَـةَ

    وَآتَـيْـنَـاهُـمْ مُـلْـكـاً عَـظِـيـمـاً) ويـقـول (إِنَّ اللَّهَ اصْـطَـفَـى آدَمَ وَنُـوحـاً وَآلَ

    إِبْـرَاهِـيـمَ وَآلَ عِـمْـرَانَ عَـلَـى الْـعَـالَـمِـيـنَ ) بـعـدهـا لا تَـسَـل عـن حَـالِ

    (الـوَزَغِ )! ولـو أنَّ الـرسـولَ الـكـريـم صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم أخـبـرنَـا عـنـه

    ، وعـن نَـفـخِـهِ مـا عـلِـمـنَـاهُ .


    #.* هـل كـانَ قـومُ إبـراهـيـمَ لا يُـبـصِـرون ؟ *.#

    بـلـى .. ولـكِـن (اسْـتَـحَـبُّوا الْـعَـمَـى عَـلَـى الْـهُـدَى ) .. لـقـد كـانـوا أصـحـابَ

    مُـنـكـرٍ مُـبـيـن ، وكُـفـرٍ واضـحٍ مَـتِـيـن ، فـالـكـواكـب تـعـبـدُ ،

    وللأحـجـارِ الـصـمـاء يُـسـجَـد ، وهـم عـلـى عِـلـمٍ بِـفـسـادِ الـسـبـيـل ،

    وارتـكـاسِ الـحـجـة قـال الله (قَـالَ بَـلْ فَـعَـلَـهُ كَـبِـيـرُهُـمْ هَـذَا فَـاسْـأَلُـوهُـمْ إِنْ

    كَـانُـوا يَـنْـطِـقُـونَ **ثُـمَّ نُـكِـسُـوا عَـلَـى رُؤُوسِـهِـمْ لَـقَـدْ عَـلِـمْـتَ مَـا هَـؤُلاءِ

    يَـنْـطِـقُـونَ )ولـكـن مـع فـسـاد حـجَـجِـهِـم ، وتَـنـكِـيـسِ رؤوسِـهـم عَـجـزاً

    وخـذلانـاً إلا أنَّهـم أبـوا الـرُّجـوع ، وآثـروا الـكُـفـرَ عـلـى الـخـضـوع ، والهـوى

    عـلـى الـمـشـروع 0فـكَـانـت عَـاقِـبـتَـهـم بـيـن مَـصـروعٍ ومـقـمـوع 0


    #.* هـل الـقـومُ وأوزاغُـهـم الـيـوم لا يُـبـصـرونَ ؟ *.#

    بـلـى .. ولـكـنـهـم ([اسْـتَـحَـبُّوا الْـعَـمَـى عَـلَـى الْـهُـدَى ) .. هـل يَـخـفـى

    الإرهـاب الأمـرِيـكـي عـلـى (الوزغ )الـعَـربـي الـيَـوم ؟! أبـداً لا يـخـفـى ، وهـل

    الـوزغُ لا يـبـصِـرُ الـظُـلـمَ الـيَـهـودي عـلـى فَـلـسـطِـيـن لأكـثـر مـن

    خـمـسـيـن عـامـاً بِـتـأيـدٍ ، وتـحـمـيـسٍ ، وتـشـجـيـعٍ ، ومـددٍ أمـريـكـي ؟

    بـلـى يـرى (الـوزغُ )بِـكـلِ أشـكَـالِـه هـذا !! هَـل يَـخـفـى انـتـهـاكُ الأعـراضِ

    فـي أفـغـانـسـتـان والـعِـراق الـصَّارخ ، الـواضِـح ، الـمُـصـور ، والـمُـحـرر ،

    والـمُـكـرر ، والـمُـقـرر ، بـلـى يَـعـلـم( الـوزغ) جَـمِـيـعـاً بِـمـا فـيـهـم

    رِجـالُ أمـريـكـا أدعِـيـاء الـدِّيـن !! هـل يَـخـفـى عـلـى جَـمـيـعِ وَزَغِ الـعَـالـمِ

    أنَّ أمـرِيـكـا مَـنـبـعُ ، ومَـرتَـعُ ، ومـرقـدُ ،ومـسـرحُ الإرهـاب ؟ بـلـى ولـكـن

    أيـن (الـوزغ) الـدعـي مـن الـصـراخِ ضِـدَّ الإرهـاب الأمـريـكـي مـنـذ

    خـمـسـيـن عَـامـاً ؟! ولـكـنـهـا(الـوزغـيـة )قـاتـلَـهـا الله ! هـل يَـخـفـى

    عـلـى أحـقـرِ وَزغـةٍ فـي الـعَـالـمِ الـفـسَـاد الـذي يستشري فـي الـعَـالـمِ فـي

    الـفَـضـائـيـات لـتـتـربـى عـلـيـه أجـيـالُ الأمـةِ وتـرتـضـعُ الإرهـاب

    الأخـلاقـي والـعـقـدي بـكـأس الـعـدالـة والـمـدنـيـةِ الـتـي حَـكـمـت عـلـى

    إبـراهـيـمَ بـالإعـدامِ ؟! كُـلُّ( الـوزغ) يَـعـلَـمُ هـذا ، وهـل يَـخـفـى عـلـى

    جَـمـيـعِ (الـوزوغِ والـمُـتوزِغَـةِ) أنَّ أمـرِيـكـا لازالـت تـتـغـذى عـلـى

    طـعَـامِـنَـا ،وتَـشـربُ مِـن مَـاءنـا ، وتـرتـعُ قـواهـا فـي نَـفـطِـنـا لـتـتـقـوى

    عـلـى إِخـوانِـنـا فـي الـعِـراقِ وأفـغـانـسـتـان ؟! وأنَّ أرضَـنَـا هـي قـوسُ

    سِـهـامِـهِـم ؟! وغِـمـادُ سُـيـوفِـهـم ؟! أقـسـمُ بِـرَبِّ الـحِـلِّ والـحَـرَمِ أنَّ هـذا لا

    يـخـفـى عـلـى الـوَزَغِ جَميعاً وَلـكـن( للـوَزَغِ والـمُـتـوزِغـةِ والـوَازِغـة )

    وأسـيـادهـم يَـوم و .. ولَـهـم !! .. والـعَـاقِـبـةُ للـتـقـوى0

    #.* أيًّهـا الـرِّجـالُ *.#

    إذا قِـيـلَ الـرِّجـال فـهـم الـرِّجَـالُ ، ولا أحـدٌ غـيـرهـم ، هـم مَـن قـال اللهُ فـيـهـم

    ( رِجَـالٌ صَـدَقُـوا مَـا عَـاهَـدُوا اللَّهَ عَـلَـيْـهِ فَـمِـنْـهُـمْ مَـنْ قَـضَـى نَـحْـبَـهُ

    وَمِـنْـهُـمْ مَـنْ يَـنْـتَـظِـرُ وَمَـا بَـدَّلُـوا تَـبْـدِيـلاً ) أقـصُـدُ أهـل اللهِ وأنـصـارُ

    دِيـنـه ، سـاداتُ الـحـنـيـفـيـةِ ، وأربـابُ الـصِّفـاتِ الـبـشـريَّةِ الـسَّويَّةِ ،

    وعـمَـالـيـقُ الـتَـاريـخِ الـمَـديـد ، وصُـنَـاعُ الـمَـجـدِ الـمَـجـيـد ، ومَـراكِـزُ

    الـمَـراكِـز ، وزوايَـا الـزَّوايَـا ، وآفـاقُ الآفَـاق ، وأعـمِـدةُ لـسُـقـوف ، وأعـلامُ

    الـمَـعـروف ، وصـمـاصِـيـم الـحَـق ، وبِـحـارُ الـعِـز الـسَّامِـي الـمُـوفَـق ،

    الـمُـجـاهِـدونَ لله وفِـيـهِ ، أنـتـم الـحـيـاةُ وسـواكـم مَـوتـى، أو مَـرضَـى ، لا

    يـغـرنَّكـم تـقـلُـبـهـم فـي الـبـلادِ ، فـمـا جـاء الـنَّصـرُ لإبـراهـيـم حـتـى

    أُلـقِـيَ فـي الـنَّارِ ، ومـا نُـصِـرَ نُـوحٌ حـتـى جـأرَ بـ (أَنَّي مَـغْـلُـوبٌ فَـانْـتَصِـرْ )

    ، ومـا قُـبِـضَ مُـوسـى حـتـى اتُّهِـمَ فـي رُجُـولَـتِـهِ وقُـهِـر ، ومـا كـانـت

    الـعـاقـبـة لـمـحـمـدٍ حـتـى أُخـرِجَ وأُدمِـيَّ وكُـسِـر ( حَـتَّى إِذَا سْـتَـيْـأَسَ

    الـرُّسُـلُ وَظَـنُّوا أَنَّهُـمْ قَـدْ كُـذِبُـوا جَـاءَهُـمْ نَـصْـرُنَـا ) فـالـطـريـقُ أيُّهـا الـسَّادةُ

    ثَـمـنُ الـجَـنَّة وبِـعـظَـمَـتِـهِ تَـعـظُـمُ الـمَـنـزِلَـة فـ (اصْـبِـرُوا وَصَـابِـرُوا

    وَرَابِـطُـوا وَاتَّقُـوا اللَّهَ لَـعَـلَّكُـمْ تُـفْـلِـحُـونَ ) واعـلـمـوا أنَّ الْـعَـاقِـبَـةَ لِلْمُتَّقِـيـنَ )

    وإيَّاكُـم والـخَـطـأ الـمُـتـعـمَـد فـإنَّ الـحَـربَ حَـربُ اسـتـثـمـارٍ للـسُـمـعَـةِ ،

    والـمُـوفـقُ مَـن وَفَـقَـهُ اللهُ تَـعـالـى ، ومِـنـكـم نَـسـتَـمِـدُ الـنُّصـحَ والهُـدى ،

    والـنَـاجِـحُ مِـن ربِـح الـنَّصـر بِـطـلَـبِ الآخـرة ، وطَـلَـبُ الآخِـرةِ الـوقـوفُ

    عـلـى حُـدودِ اللهِ ، والـتَّصـرفِ بـعـلـمٍ ، وحـكـمـةٍ ، وحـلـمٍ ؛ والـحـمـدُ للهِ الـذي

    قـهـرَ بِـكـم الـعـدو ، وحـمـى بِـكـم حُـرَمُ الـحُـرَمِ ، وكـان لـكـم فَـضـلٌ حـتـى

    عـلـى أعـراضِ الـوَزَغِ ولـكـنـهـم لا يـشـعـرون وَاللَّهُ مَـعَـكُـمْ وَلَـنْ يَـتِـرَكُـمْ

    أَعْـمَـالَـكُـمْ) فـكـيـفَ الـخَـوفُ مِـن الـقَـتـلِ إذا كـانَ قَـتـلُـكـم حَـيَـاة ؟!

    وكـيـفَ إذا كَـانـت الـحـيـاةُ كـريـمـةٌ ( فِـي مَـقْـعَـدِ صِـدْقٍ عِـنْـدَ مَـلِـيـكٍ

    مُـقْـتَـدِرٍ )ولا تـحـزنـوا مـن الـغُـربَـةِ ولا تـسـتـوحِـشـوا الـطَـريـقَ ، فـهـو

    طَـريـقُ الأنـبِـيـاءِ ، قـال الـحـبـيـبُ الـكـريـمُ فِـدَاهُ عُـمـري مُـحـمـدٌ صـلـى

    الله عـلـيـه وسـلـم (طـوبـى للـغـربـاءِ ، قِـيـلَ: ومـن الـغـربـاءُ يـا رسـولَ اللهِ ؟

    قـالَ: نَـاسٌ صـالـحـونَ قـلـيـل فـي نـاسِ سـوءٍ كَـثـيـر ، مـن يَـعـصِـيـهـم

    أكـثـر مِـمـن يُـطِـيـعُـهـم ) - رواه احـمـد وهـو صـحـيـح - وأُهـدِي لَـكـم هـذا

    الـكَـلامُ الـقَـيِّم مِـن ابـنِ الـقـيِّمِ حـيـثُ قـال :فـإيَّاك أن تـستوحـش مِـن الاغترَابِ

    والـتَّفـرُدِ فِـإنَّهُ واللهِ عـيـنُ الـعِـزَّةِ والـصُّحـبـةُ مـع اللهِ ورسُـولهِ ، وروحُ الأنـسِ بِـهِ ،

    والـرضـى بـهِ ربـاً ،وبـمـحـمـدٍ رسـولاً ، وبـالإسـلام ديـنـا ، بـل الـصَّادِق

    كـلـمـا وجـدَ مـسَ الاغـتـرابِ ، وذاقَ حـلاوتَـهُ ، وتـنـسـمَ روحَـهُ ، قـال : اللهـم

    زدنـي اغـتـرابـاً ووحـشـةً مـن الـعـالَـمِ ، وأُنـسـاً بِـك ، وكُـلَـمَـا ذاقَ حَـلاوة هـذا

    الاغـتـراب ، وهـذا الـتَّفـرُد رأى الـوحـشـةَ عـيـنُ الأُنـسِ بِـالـنَّاسِ ، والـذُّلَّ عـيـنُ

    الـعِـزِّ بِـهـم ، والـجَـهـلَ عـيـنُ الـوقـوفِ مـع آرائِـهـم ، وزبَـالَـة أذهَـانِـهـم ،

    والانـقـطـاعَ عـيـنُ الـتَّقـيُـدِ بـرسـومِـهـم ، وأوضَـاعِـهـم ، فـلـم يُـؤثِـر

    بِـنَـصـيـبِـهِ مِـن اللهِ أحـداً مِـن الـخَـلـقِ ، ولـم يَـبـع حَـظَـهُ مِـن اللهِ بموافـقتِـهـم

    فـيـمـا لا يُـجـدي عـلـيـهِ إلا الـحِـرمـان ، وغـايـتـهُ مـودةُ بـيـنـهـم فـي

    الـحـيـاةِ الـدُنـيـا ، فـإذا انـقـطـعـت الأسـبَـاب ، وحُـقـت الـحـقـائـق ،

    وبُـعـثـرَ مـا فـي الـقـبـورِ ، وحُـصِّلَ مـا فـي الـصُّدُورِ ، وبُـلـيـت الـسَـرائـر ،

    ولـم يَـجـد مـن دونِ مَـولاهُ الـحَـقَ مِـن قُـوةٍ ولا نـاصـر، تـبـيـنَ لهُ حـيـنـئـذٍ

    مـواقـعَ الـربـح والـخـسـران ، ومـا الـذي يَـخـف أو يَـرجـح بـهِ الـمِـيـزان ، والله

    الـمُـسـتـعـان ، وعـلـيـهِ الـتُّكـلان )اهـ مـدارج الـسـالـكـيـن [ /2 / 173 ]


    #.* بَـشـاراتٌ خَـاصَّة *.#

    أحـمـدُ اللهَ الـذي لا إله إلا هـو ، وأُبـشِـرُ أنـصـار الـدِّيـن بِـأن أمـريـكـا فـي

    الـعِـراقِ مَـقـهـورةُ ، وأن الـنِـكـايـةَ حـاصـلـةٌ هـنـاك ومـشـهـورة ، وأن رايـات

    الـنَّصـر فـي الأُفـق مُـبـتـسـمـة ، وأن أفـغـانـسـتـان للأمـريـكـان بـحـقٍ

    مـقـبـرة مـظـلِـمـة ، الـقـتـل بـأعـدادٍ يُـكَـذَّبُ مَـن قـالَـهـا ، والـتَّدمِـيـرُ

    للآلـيـاتِ غَـايَـةُ الـعَـجَـبِ مـاهـيـة تـدمِـيـرِهـا ، والـكَـرامـاتُ مَـلأت

    الـسَّاحـات ، خـيـولٌ مـن الـسـمـاء ، ومـسـكٌ وعـذبٌ مـاء ، ومـخـاطـبـة

    الـحَـوراء ، دلائـلٌ لا تـقـبـلُ الـحُـوار ، وفـواصـل تـكمم أفـواه (الوزغ) الـفـاجـر

    والـمُـحـتَـار ، تَـقـدم فـي كـل فَـيـنَـة ، وتَـحـسـن فـي كـل لـحـظـة ،

    عـمـلـيـاتٌ مُـتـتـالـيـة ومُـتـزايـدة ودَقِـيـقـة مـوفـقـة ، ومـا يُـنـشـرُ فـي

    الإعـلامِ هـو ذاك الـذي لا يـسـتـطـاعُ تـغـطـيـتُـهُ ، وبـانـت فـضـيـحـتُـهُ ؛

    واتـضـحَ للأنـامِ هـنـاك أن نَـفَـخَ الوزغ بـضـاعـةٌ كـاسِـدة ، والـسَّمـاعُ لهـم

    تـجـارةُ خـاسِـرة ، وبَـعـدَ هـذا نـقـولُ لَـهـم فـلـيُـسِـجِـل الـتَّاريـخُ مُطاردتكم فـي

    كـلِّ زاويِّةٍ ، حـيـن لا مـأوى ولا حـاويـة 0

    #.* خَـاتِـمـةٌ ووَصِـيَّة *.#

    يـا أمـرِيـكـا نَـحـنُ عـلـى الـدَّربِ سَـائـرونَ ، ولِـدمَـائـكُـم طَـالِـبـونَ ، حـتـى

    يَـقـضـي اللهُ بِـنـصـرِهِ ، أو جَـنـتِـهِ ، والـثَّانـيـة أنـشَـدُ مـن الأولـى ، فـإنَّ

    رَجـعَـتُـم فَـقـد حَـفِـظـتـم دِمـاءكـم ، ورحـمـتُـم حَـالَـكُـم ، وإن طَـالَ بِـكـم

    الـعَـبـث ، فِـإنَّمـا هـو فـي أرواحِـكُـم ، ولـيـس لَـكـم إلا الـنَّار فـي الـقِـيـامَـةِ ،

    لا لأنـنـا نَـحـتـكِـرُ الـحَـقَّ لـنـا ، ولـكِـن الـحـق عـقِـيـدَتُـنَـا ، والـبَـاطـل

    عـقـيـدتِـكـم ، ومـا ذاكَ تَـعـصُـبَـاً مِـنَّا ، ولـكـن لله مِـن الـتَّقـدِيـرِ عِـنـدنـا مـا

    لـيـس عِـنـدَكـم ، ولهُ الـتـوحـيـد مِـنَّا كُـله ، ولـيـس له مـنـكـم أصـله ولا

    فـرعـه ، وهـذا عـنـد كُـلِّ عـقـلائِـكـم ، وسـتـقـرؤونَ الـواقـع غـداً بـالهـزيـمـةِ

    ، وسـنـكـتـبُ لـكـم بُـشـرى انـتـكـاسـتـكـم عـلـى صـفـحـاتِ ظُـهـورِ

    أبـنـائـكـم ، بِـمـداد دمـاء مـن تـبـقـى مـنـكـم ، وقـتَـهـا لـن تَـنـفـعُـكـم

    الـحَـسـرات ، فـأنـتـم الـيـوم تـتـصـفـحـون الـمـوت فـي كـراريـسِ الـعـراقِ

    الـسَّهـلـيَّة ، والـجـبـلـيَّة ، فـمـا لـكـم أفـلا تـعـقـلـون ، وصـدقـونـي مـا

    غـركـم إلا الـوزغُ فـي أرضِـنَـا ، ولـكـن خـذوا خَـبـرَهـم مِـنَّا هـم خـواتـيـم

    الـحَـطـبُ عِـنـدنـا ، وسـتـشـهـدُون مـع الـرَّمَـقِ الأخـيـرِ كـيـف فَـعـلـنَـا بِـهـم 0

    وصـيَّةٌ : أنـصـح كـل مـسـلـم الـسـعـي الـحـثـيـث فـي الـنَّجـاةِ مـن الـعـذابِ

    الألـيـمِ ، والـتِّجـارة الـرَّابِـحـة بِـالـجـهـاد بِـالـمـالِ والـنَّفـسِ ، والـحـمـدُ لله

    كـل ذلـك حَـاصـلٌ ، وهـو يـنـمـو كـلَّ يـومٍ مـن جـمـيـعِ الـمَـحـاوِر ( يَـا أَيُّهَـا

    الَّذِيـنَ آمَـنُـوا هَـلْ أَدُلُّكُـمْ عَـلَـى تِـجَـارَةٍ تُـنْـجِـيـكُـمْ مِـنْ عَـذَابٍ أَلِـيـمٍ **

    تُـؤْمِـنُـونَ بِـاللَّهِ وَرَسُـولِـهِ وَتُـجَـاهِـدُونَ فِـي سَـبِـيـلِ اللَّهِ بِـأَمْـوَالِـكُـمْ

    وَأَنْـفُـسِـكُـمْ ذَلِـكُـمْ خَـيْـرٌ لَـكُـمْ إِنْ كُـنْـتُـمْ تَـعْـلَـمُـونَ)ورحـم الله شـابـاً يُـقـادُ

    إلـى الـمـسـجـد بـاع داره لـنـصـرة

    ديـنـه فـي الـعـراق 0

    وكـتـبـه خـادم الإسـلام تـشـريـفـاً له ابـن الـقـريـة الـفـلاح الـمـعـتـصـم
    للمجاهد في سبيل الله

    يافـدى عـينـيك جـيل من رفات***ذاب بـالـعـود وبالـمزمارهـامـا
    يافدى عينيك جيش من ركاماُ***نُـكّست راياتة البيض انهزامـا
    يافدى جـثمانك الطاهـرشعـب***اسلم الباغي كما يهوى الزماما


  • ابوبدر
    عضو متألق
    • Jul 2001
    • 2983

    #2
    الرد: من أعجب الصور وزغــة تنفخ لتحرق مجاهدا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تسلم أخي وجزاك الله خيرا
    مقال أكثر من رائع

    تعليق

    • عبيرالشوق
      عضو فعال
      • Jun 2004
      • 663

      #3
      الرد: من أعجب الصور وزغــة تنفخ لتحرق مجاهدا

      اضيف في الأساس بواسطة nokia
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      تسلم أخي وجزاك الله خيرا
      مقال أكثر من رائع
      ولاشك اخي الكريم نوكيا ان بمرورك ازداد الموضوع روعة
      للمجاهد في سبيل الله

      يافـدى عـينـيك جـيل من رفات***ذاب بـالـعـود وبالـمزمارهـامـا
      يافدى عينيك جيش من ركاماُ***نُـكّست راياتة البيض انهزامـا
      يافدى جـثمانك الطاهـرشعـب***اسلم الباغي كما يهوى الزماما


      تعليق

      • تركي الناص
        عضو فعال
        • Oct 2004
        • 135

        #4
        الرد: من أعجب الصور وزغــة تنفخ لتحرق مجاهدا

        ما أكثر (الوزغ) وأصحاب الفكر (الوزغي)

        *****

        ما عليك إلا أن تلتفت ذات اليمين أو ذات الشمال
        لترى بعينك (المرجفون) (المخذلون)
        وهناك آخرون مردوا على (النفاق) لا نعلمهم الله يعلمهم ويجازيهم بعدله سبحانه وتعالى
        لا ترى لهم همساً إلا في حال تكالبت الظروف على الأمّة وتحالف الأعداء ؛ هنا فقط يبدأ دورهم في نشر (الأراجيف) و (التخذيل) -حسبنا الله ونعم الوكيل-


        ضنوا -ولبئس ما ضنوا- أن الهزيمة (واقع) يجب أن نتعايش معه ، وأن (الصحوة) ويقظة المسلم ليست باتباع سبيل (المؤمنين) وإنما باتباع سبيل (الكافرين) مغلفين ذلك بما يلبسون به على الناس الحق بالباطل.

        *******

        جزاك الله خيراً (عبير الشوق) على النقل الجميل
        سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...