ويعد طالباني، أول كردي يتولى رئاسة العراق، وأول شخص غير عربي يتولى رئاسة دولة عربية في شكل عام، وهو الامر الذي يلقي الضوء على النفوذ الذي أصبحت تتمتع به هذه الاقلية التي ساندت الغزو الاميركي للعراق.
كما انتخب نائبان للرئيس، هما الشيعي عادل عبد المهدي، الذي كان يشغل منصب وزير المالية في الحكومة المنتهية ولايتها، والرئيس المنتهية ولايته الزعيم العشائري السني غازي الياور.
وقال رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني، عقب التصويت: «هذا هو العراق الجديد, عراق ينتخب فيه مواطن كردي ليكون رئيسا، ورئيسه العربي السابق يصبح نائبا له, ماذا يريد العالم اكثر من هذا منا».
وتعهد طالباني الذي استقبل بتصفيق حاد في الجمعية الوطنية، بالعمل مع كل الطوائف من أجل اعادة بناء العراق بعد عقود من الصراع, واكد ان العراق الجديد «سيرفع شعار نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا», وأضاف محذرا من التدخل الذي تمارسه اطراف عديدة في شؤونه الداخلية، قائلا «ان شعبنا صبور ولكن لصبره حدودا ولا يمكن ان يسكت حتى النهاية على العدوان والبغي وعلى الباغي ستدور الدوائر».
وكان وزير حقوق الانسان بختيار امين اعلن ان الرئيس المخلوع صدام حسين و11 من معاونيه سيشاهدون انتخاب الرئيس الجديد عبر التلفزيون من السجن, وقال: «قررت وضع جهاز تلفزيون في السجن ليتمكن صدام حسين و11 من رجاله من مشاهدة انتخاب الرئيس ونائبيه، بغية ان يدركوا ان وقتهم ولى وان عراقا جديدا ولد، وهو عراق الديموقراطية وليس عراق الانقلابات».
من جهة اخرى، اعتبر سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد في برقية تهنئة الى رئيس جمهورية العراق جلال طالباني، ان فوز طالباني في الانتخابات «دليل على ثقة الشعب العراقي الشقيق بفخامته وبقدرته على تحقيق ما يصبو اليه من أمن وأمان وسلام ورخاء».
أما سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد فتمنى لطالباني، في برقيته اليه، «التوفيق والسداد» في تمكين العراق من «استعادة دوره الفاعل والمأمول في محيطه العربي والاقليمي والدولي وتلبية طموحات وآمال الشعب العراقي الشقيق في الحرية والاستقرار والازدهار».
الرأي العام

تعليق