المستوطنون يتعاملون مع دولة إسرائيل وكأنها انتداب بريطاني

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • البرادعي
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 200

    #1

    المستوطنون يتعاملون مع دولة إسرائيل وكأنها انتداب بريطاني


    الاحداث في قطاع غزة قد تتدهور الى مواجهة عنيفة بين دولتين يهوديتين ذاتي أهداف مختلفة.

    واحدة هي دولة اسرائيل والاخرى هي دولة المستوطنين. ورغم الروابط العميقة بينهما فان كل واحدة تشعر بانها مهددة من الاخرى. والمواجهة الكبرى من المتوقع عندما تنفذ دولة اسرائيل عملية فك الارتباط عن قطاع غزة وشمالي السامرة، ولكن من الخطأ الاعتقاد انها تنتهي بذلك. فاذا ما كانت الحكومة تعتزم حقا تطبيق التزامها بخريطة الطريق فمن المعقول الافتراض بان المواجهة بين الطرفين ستحتدم.

    دولة اسرائيل اقامت دولة المستوطنين، وفي نهاية المطاف ثار المخلوق على خالقه. حركة المستوطنين غدت مجموعة ضغط سياسية قوية، في الحكومة وفي الكنيست.

    دولة المستوطنين تمنطقت بالسلاح. والان هناك تخوف من ان يستخدم هذا السلاح ضد الجيش الاسرائيلي والشرطة. وفي مرحلة معينة نجح المستوطنون في التأثير على طريقة عمل قادة الجيش في المناطق، بل وحاولوا الاملاء على قادة جهاز الامن من يكون قادة المنطقة الوسطى، ومتى لا يدعى هؤلاء الى مداولات قيادة المستوطنين مع وزير الدفاع.

    وعلى الارض قرر المستوطنون أيا من قوانين دولة اسرائيل يحترمون في دولتهم وأيا منها يتجاهلون. وهكذا سلبوا دون وازع اراض خاصة لجيرانهم الفلسطينيين، واراض معرفة كأراضي دولة. اقتلعوا اشجار الزيتون للفلسطينيين وسلبوا ثمارها. واي من هؤلاء السالبين لم يقدم الى المحاكمة، أما من اقتيد الى المحاكمة لاعمال قتل فان عقابهم قد كان خفيفا.

    وبالمقابل أدخل المستوطنون رجالهم الى الفروع الاكثر حساسية في الادارة في اسرائيل. وهكذا سيطروا على معلومات حيوية في الادارة المدنية في المناطق، سمحوا باعمال غير قانونية في مجال البناء وخرقوا تعليمات الوزراء، كما ثبت في تقرير المحامية تاليا ساسون عن المواقع الاستيطانية. واحدى النتائج هي انه في دولة المستوطنين الشرطة تخشى فرض القانون والجيش يغض النظر عن اعمال غير قانونية.

    ومن أجل الحصول على معلومات عن دولة المستوطنين يتعين على جهاز الامن أن يقوم بطلعات جوية خاصة باهظة الثمن لاجراء التصوير.

    ومنذ زمن والمستوطنون يتصرفون وكأن دولة اسرائيل هي حكم أجنبي، مثل الانتداب البريطاني في حينه. يأخذون من السلطة ما هو ممكن، يسيطرون على الاملاك والاراضي قدر الامكان، ويتجاهلون ما لا يريحهم.

    تخوف المسؤولين عن أمن رئيس الوزراء اريئيل شارون اليوم من متطرفين يمينيين أكبر من تخوفهم من منفذي الاغتيالات الفلسطينيين. واستخدام طائرة صغيرة بدون طيار لحماية رئيس الوزراء وهو يسير في الطرقات يدل على ذلك. كما أنه في دولة المستوطنين تتخذ اجراءات حذر من اعمال دولة اسرائيل. فمستوطنون ذوو علم يوجهون رجالهم في كيفية الحذر من تنصات المخابرات وكيفية التصرف لدى التحقيق عند الاعتقال.

    هؤلاء المتطرفون الذين يتلقون تشجيعا من الحاخامين يهددون وحدة الجيش الاسرائيلي بالدعوة للشباب المتدين لرفض الاوامر بل والفرار. يوجد أيضا متطرفون يهددون بالمس بالمقدسات الاسلامية.

    الزعم بانه في كفاحهم ضد فك الارتباط يسعى المستوطنون الى انقاذ الديمقراطية في اسرائيل من خلال الاستفتاء الشعبي هو زعم كاذب.

    هدف دولة المستوطنين هو واحد ووحيد: تخليد الاحتلال والسيطرة على الشعب الفلسطيني.

    بمعنى أن الحرب مع الفلسطينيين ستستمر واذا ما تحقق المس بالمقدسات الاسلامية، فستكون هذه حرب عالمية مع العالم الاسلامي وشرخ لا يلتئم مع الجمهور العربي في اسرائيل

    قبورنا تبنـى ونحن ما تبنـا
    يا ليتنا تبنا من قبل أن تبنى

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...