نقيصة.. و.. خداع!!
الإنسان يحب من يخدعه، وهذه النقيصة استثمرها زعماء وقادة أحزاب أيما استثمار
هذي طباع الناس مقرونة فخالطوا العالم أو فارقوا..(المعري)
تحلم الجماهير بالرخاء وتوزيع الأراضي، والاستيلاء على أموال الأغنياء.الإنسان يحب من يخدعه، وهذه النقيصة استثمرها زعماء وقادة أحزاب أيما استثمار
هذي طباع الناس مقرونة فخالطوا العالم أو فارقوا..(المعري)
تحلم بطرد الأجنبي، ومحاربة الغزاة، واسترداد الوطن السليب.
وتحلم أحيانا بالتوسع الإمبراطوري، واحياء الأمجاد القديمة، و******* أراضى الجيران.
فإذا جاء "زعيم بهلواني" قادر على أن يصوغ هذه الأحلام في خطب وبيانات وشعارات، وحركات انقادت له الجماهير.
والجماهير لا تسأل عن قدراته الحقيقية، ولا تفكر في الأخطار القائمة عل الطريق، ولكن تتغذى من أحلامها وآمالها التي استحالت إلى خطب وشعارات.
"ولما كان الخداع يجلب الخداع" كما يقول بيكون، فان الزعيم والجماهير معه تصبح أسارى الشعارات التي صنعتها ولفتها حول أعناقها.
في مثل هذه الأجواء برز هتلر، وموسوليني، وماركس، ولينين، وستالين، وهيروهيتو، وكثيرون فأحرقوا بلادهم والعالم من حولهم.
وفي هذه الأجواء برز زعماء من العالم العربي، والإسلامي أيضا وتناولوا الأحلام الساذجة، ثم أعادوها للجماهير العطشى في خطب وشعارات، ولم تنته عمليه الخداع حتى ارتطمت السفينة القاع، وانتشرت ألواحها على صفحة الماء!
وهم يقيد بعضهم بعضا به.. وقيود هذا العالم الأوهام(أمير الشعراء)
من يستطيع أن ينصح في مثل هذا الأجواء المحمومة والمسمومة؟ أن أقل التهم التي يمكن أن تطاله انه لا يريد التحرير ولا توزيع الأراضي، ولا هزيمة العدو.
ولقد رفع نبي كريم يديه استسلاما، كما جاء في القرآن الكريم " لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم، ولكن لا تحبون الناصحين"..
نقيصة، لا بد من التعايش معها لأنها جزء من طبيعة الإنسان، أن يخدع نفسه ويحب من يخدعه.



0

تعليق