في كل يوم تطالعنا الصحف بما يستجد في قضية الظلم والاضطهاد والذل والمهانة التي يعيشها قبائل بني مرة بعد سحب جنسيتهم القطرية وتحويلهم إلى ( بدون ) وقد تابعت هذه القضية وشدتني كثيراً لمتابعتها لأنها قضية إنسانية وللاسف تحدث في بلد إسلامي وقد شبع العالم من هذه الأخبار عن القضية ولكن ما يلفت الانتباه التكتم الشديد والشديد جداً من دولة قطر وقد نجد لها عذراً لأنها لا تستطيع الرد لأن الموضوع واضح ولكن لماذا تتكتم قناة الجزيرة هذه القناة التي يقول مرتزقتها بأنها قناة الرأي والرأي الآخر وقناة الاتجاه اتلمعاكس وبلا حدود ومنبر من لا منبر له لماذا هذا التجاهل الشديد لهذه القضية رغم انسانيتها وفظاعتها ولم يخرج علينا أحد منهم ليتقصى الحقيقة وينشر الآراء والأراء المضادة أين أحمد منصور وفيصل القاسم اليست هذه قضية إنسانية أليست قضية دولية تهم الناس أهي أهم أم منع تظليل زجاج السيارات في المملكة العربية السعودية الذي استمر إعلانه في جميع أخبار الجزيرة لمدة يوم بينما تابعناه على الشريط الاخباري لمدة ثلاثة أيام أهي أهم أم أن يخرج علينا شيخ الجزيرة القرضاوي ويقول خطبة يدعو فيها للبابا يوحنا بولس بالجنة والغفران بحجة أنه قدم للمسيحية أموراً جليلة لماذا رفضت الجزيرة 181 رسالة وصلتهم من أفراد قبيلة بني مرة يطالبون فيها ببث الموضوع لخطورته ؟ الله يمهل ولا يهمل فضحت قناة الجزيرة ولم تعد منبر الحرية بل أصبحت بوقا يتحدث من خلاله أمير قطر بصورة غير مباشرة , أأسف للاستطراد والتشعب وأعود إلى موضوعي ودعوني أذكر لكم وقائع مأساوية لأفراد هذه القبيلة :
عدد الذين سحبت منهم الجنسية :972 رب أسرة وامتدت لتشمل جميع أفراد عائلاتهم بالتبعية والبالغ عددهم 5266 فردا هم عدد أبناء فخيذة "الغفران" بأكملها، وتبع تلك القرارات إجراءات حكومية بفصلهم من أعمالهم ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها كمواطنين وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة من علاج وتعليم وكهرباء وماء وأعمال تجارية، ومطالبتهم عن طريق الجهات الأمنية المختلفة بتصحيح أوضاعهم كمواطنين غير قطريين.
-قالت صحيفة "الوطن" السعودية التي التقت إحدى الأسر التي توفي عميدها بعد رفض أحد المستشفيات القطرية علاجه ان والد الأسرة وعمره 70 عاما أصيب باضطرابات كبيرة بعد سحب جنسيته، وانهارت كليته وتوفي بعد أن رفض مستشفى قطري معالجته أو زرع كلية تبرع بها ابنه بحجة عدم حمله للجنسية القطرية.
-أضافت الصحيفة في اللقاء الذي أجرته مراسلتها "سمر المقرن" أن الأسرة أصيبت بمعاناة شديدة، لكنها (الأسرة) تعتبر نفسها محظوظة وأفضل من غيرها بعد لجؤها للسعودية ومنحها الجنسية، لكن "فهيد المري" أحد أفراد الأسرة يؤكد أن الأسرة التي انتزعت منها حياتها لا تزال تعيش اضطرابات نفسية، ولم تتمكن من استعادة حياتها.
-يقول المري إن السلطات القطرية بدأت بقطع الماء والكهرباء عن المنزل دون سابق إنذار، ثم بدأت قوات الأمن رصد أبناء القبيلة على أبواب المساجد، ومداهمة البيوت واعتقال الرجال والشباب، وتوقيعهم بالقوة على صكوك التنازل عن الجنسية.
-ويؤكد المري أن هذه الممارسات طالت شقيقه الذي يبلغ 18 عاما، حيث تم حبسه عامين منها 6 أشهر بزنزانة انفرادية، وكانت قضيته "اشتباه بسبب تكرار سفره إلى السعودية "، ويضيف: نحن أصولنا سعودية وأقاربنا في كل أنحائها ومن الطبيعي أن تتكرر الزيارات.
-وتصف الأم المكلومة معاناتها قائلة: ضاعت أحلامي وجلس أبنائي الشباب إلى جواري بعد أن كنت أرى المستقبل فيهم وأحلم بشهادات عليا يحملونها، فطردوا من المدارس لأنهم أصبحوا (بدون) عليهم أن يدفعوا رسوماً للدراسة وتتساءل " من أين ندفع وهم أيضاً قطعوا عنا راتب التقاعد؟".
وتضيف: حتى لو معنا المصاريف أبنائي كانوا يخجلون من رؤية زملائهم فبعد أن كنا نعطي الناس أصبحنا نعيش على عطايا المحسنين (...) من المؤلم أن أرى أبنائي محطمين يدرسون مسائي في المرحلة الابتدائية مع كبار السن ويفترض أنهم يستعدون لدخول الجامعة".
وتقول ابنتها "صيتة": منذ اليوم الدراسي الأول بعد سحب الجنسية والمدرسة ترفض دخولي لأنني (بدون) وعلي أن أدفع مصاريف الكتب والدراسة، وتقول صيتة إنها خرجت خجلاً من زميلاتها في المدرسة في ذلك اليوم، ومكثت في البيت إلا أن رغبتها في التعلم أعادتها من جديد للمدرسة "لكن سوء حالتي النفسية جعلت الرسوب حليفي بعد أن كنت أحصل على أعلى الدرجات".
- يقول آخر وهو علي سعيد المري: أستطيع الان تسديد ديوني لانه لا يوجد لي مصدر رزق بعد قطع مرتبي، واستغرب أن تسقط وزارة الداخلية القطرية جنسيتنا ثم تأتي الشركات لتطالبنا بديونها علينا كمواطنين قطريين. وعن تبريرات قرار سحب جنسيته وعلاقته بمن قاموا بمحاولة انقلابية قال: «لا أعلم عنهم شيئاً وهم لدى الحكومة القطرية وفي سجونها. لكنني أسأل: اذا كانت تهمتنا في نظر الحكومة القطرية أننا من أقارب الذين قاموا بالانقلاب فلماذا لا يعمم القرار على كل أقارب الانقلابيين؟ هناك من أطلق بعد اعتقاله بأيام وهم افراد من قبيلة كواره، ويعود ذلك الى كون وكيل وزارة الداخلية القطرية أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة (غانم الهديفي) هو احد أفراد هذه القبيلة، واستغل منصبه لإخراج أفراد قبيلته من هذه العملية. وهناك أيضاً قبيلة المهاندة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر محمد بن علي المهندي الذي شارك في المحاولة الانقلابية، وأفراد من قبيلة النعيمي. كما شارك فيها أيضاً نائب مدير الاستخبارات القطرية احمد المالكي, وهناك أيضاً عمر مرزوق العبدالله شقيق قائد المحاولة الانقلابية وآخرون من قبيلة المرة. اذاً المسألة ليست تداعيات لمحاولة الانقلاب بل هناك اسباب اخرى نتمنى ان تتحلى الحكومة القطرية بالشجاعة وتعلن عنها ليعرفها الجميع؟ ويجب ان نتذكر ان من قاموا بالانقلاب هم ضباط في الجيش وفي وزارة الداخلية، وبموجب قسم ولائهم للأمير السابق خليفة بن حمد الثاني».
- ويتابع قائلا:انظر الى حالنا. فأنا رب أسرة من خمسة افراد لم يقترفوا ذنباً, ولا أملك من دخل سوى الراتب التقاعدي نتاج خدمتي 30 عاماً في جيش وطني إلى أن وصلت إلى رتبة وكيل أول (اعلى رتبة صف ضابط). وطوال هذه الفترة كان ملفي خالياً من أي ملاحظة أو مخالفة قانونية».
وأضاف: وفي برنامج «وطني الحبيب صباح الخير» الذي تقدمه الدكتورة إلهام بدر في اذاعة قطر لم نستطع أن نتحدث، واستطاع أحد اخوتي محادثتهم وحين بدأ في شرح قضيتنا قطعوا الاتصال. واضطررنا الى ترشيح مجموعة منا للذهاب إلى الديوان الأميري لمقابلة أمير الدولة لتشكو له قرار وزارة الداخلية، لكنها لم تستطع مقابلة الأمير، ولم نتلق أي إجابة إلى الآن.
ولا زال للحديث بقية عن المأساة
عدد الذين سحبت منهم الجنسية :972 رب أسرة وامتدت لتشمل جميع أفراد عائلاتهم بالتبعية والبالغ عددهم 5266 فردا هم عدد أبناء فخيذة "الغفران" بأكملها، وتبع تلك القرارات إجراءات حكومية بفصلهم من أعمالهم ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها كمواطنين وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة من علاج وتعليم وكهرباء وماء وأعمال تجارية، ومطالبتهم عن طريق الجهات الأمنية المختلفة بتصحيح أوضاعهم كمواطنين غير قطريين.
-قالت صحيفة "الوطن" السعودية التي التقت إحدى الأسر التي توفي عميدها بعد رفض أحد المستشفيات القطرية علاجه ان والد الأسرة وعمره 70 عاما أصيب باضطرابات كبيرة بعد سحب جنسيته، وانهارت كليته وتوفي بعد أن رفض مستشفى قطري معالجته أو زرع كلية تبرع بها ابنه بحجة عدم حمله للجنسية القطرية.
-أضافت الصحيفة في اللقاء الذي أجرته مراسلتها "سمر المقرن" أن الأسرة أصيبت بمعاناة شديدة، لكنها (الأسرة) تعتبر نفسها محظوظة وأفضل من غيرها بعد لجؤها للسعودية ومنحها الجنسية، لكن "فهيد المري" أحد أفراد الأسرة يؤكد أن الأسرة التي انتزعت منها حياتها لا تزال تعيش اضطرابات نفسية، ولم تتمكن من استعادة حياتها.
-يقول المري إن السلطات القطرية بدأت بقطع الماء والكهرباء عن المنزل دون سابق إنذار، ثم بدأت قوات الأمن رصد أبناء القبيلة على أبواب المساجد، ومداهمة البيوت واعتقال الرجال والشباب، وتوقيعهم بالقوة على صكوك التنازل عن الجنسية.
-ويؤكد المري أن هذه الممارسات طالت شقيقه الذي يبلغ 18 عاما، حيث تم حبسه عامين منها 6 أشهر بزنزانة انفرادية، وكانت قضيته "اشتباه بسبب تكرار سفره إلى السعودية "، ويضيف: نحن أصولنا سعودية وأقاربنا في كل أنحائها ومن الطبيعي أن تتكرر الزيارات.
-وتصف الأم المكلومة معاناتها قائلة: ضاعت أحلامي وجلس أبنائي الشباب إلى جواري بعد أن كنت أرى المستقبل فيهم وأحلم بشهادات عليا يحملونها، فطردوا من المدارس لأنهم أصبحوا (بدون) عليهم أن يدفعوا رسوماً للدراسة وتتساءل " من أين ندفع وهم أيضاً قطعوا عنا راتب التقاعد؟".
وتضيف: حتى لو معنا المصاريف أبنائي كانوا يخجلون من رؤية زملائهم فبعد أن كنا نعطي الناس أصبحنا نعيش على عطايا المحسنين (...) من المؤلم أن أرى أبنائي محطمين يدرسون مسائي في المرحلة الابتدائية مع كبار السن ويفترض أنهم يستعدون لدخول الجامعة".
وتقول ابنتها "صيتة": منذ اليوم الدراسي الأول بعد سحب الجنسية والمدرسة ترفض دخولي لأنني (بدون) وعلي أن أدفع مصاريف الكتب والدراسة، وتقول صيتة إنها خرجت خجلاً من زميلاتها في المدرسة في ذلك اليوم، ومكثت في البيت إلا أن رغبتها في التعلم أعادتها من جديد للمدرسة "لكن سوء حالتي النفسية جعلت الرسوب حليفي بعد أن كنت أحصل على أعلى الدرجات".
- يقول آخر وهو علي سعيد المري: أستطيع الان تسديد ديوني لانه لا يوجد لي مصدر رزق بعد قطع مرتبي، واستغرب أن تسقط وزارة الداخلية القطرية جنسيتنا ثم تأتي الشركات لتطالبنا بديونها علينا كمواطنين قطريين. وعن تبريرات قرار سحب جنسيته وعلاقته بمن قاموا بمحاولة انقلابية قال: «لا أعلم عنهم شيئاً وهم لدى الحكومة القطرية وفي سجونها. لكنني أسأل: اذا كانت تهمتنا في نظر الحكومة القطرية أننا من أقارب الذين قاموا بالانقلاب فلماذا لا يعمم القرار على كل أقارب الانقلابيين؟ هناك من أطلق بعد اعتقاله بأيام وهم افراد من قبيلة كواره، ويعود ذلك الى كون وكيل وزارة الداخلية القطرية أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة (غانم الهديفي) هو احد أفراد هذه القبيلة، واستغل منصبه لإخراج أفراد قبيلته من هذه العملية. وهناك أيضاً قبيلة المهاندة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر محمد بن علي المهندي الذي شارك في المحاولة الانقلابية، وأفراد من قبيلة النعيمي. كما شارك فيها أيضاً نائب مدير الاستخبارات القطرية احمد المالكي, وهناك أيضاً عمر مرزوق العبدالله شقيق قائد المحاولة الانقلابية وآخرون من قبيلة المرة. اذاً المسألة ليست تداعيات لمحاولة الانقلاب بل هناك اسباب اخرى نتمنى ان تتحلى الحكومة القطرية بالشجاعة وتعلن عنها ليعرفها الجميع؟ ويجب ان نتذكر ان من قاموا بالانقلاب هم ضباط في الجيش وفي وزارة الداخلية، وبموجب قسم ولائهم للأمير السابق خليفة بن حمد الثاني».
- ويتابع قائلا:انظر الى حالنا. فأنا رب أسرة من خمسة افراد لم يقترفوا ذنباً, ولا أملك من دخل سوى الراتب التقاعدي نتاج خدمتي 30 عاماً في جيش وطني إلى أن وصلت إلى رتبة وكيل أول (اعلى رتبة صف ضابط). وطوال هذه الفترة كان ملفي خالياً من أي ملاحظة أو مخالفة قانونية».
وأضاف: وفي برنامج «وطني الحبيب صباح الخير» الذي تقدمه الدكتورة إلهام بدر في اذاعة قطر لم نستطع أن نتحدث، واستطاع أحد اخوتي محادثتهم وحين بدأ في شرح قضيتنا قطعوا الاتصال. واضطررنا الى ترشيح مجموعة منا للذهاب إلى الديوان الأميري لمقابلة أمير الدولة لتشكو له قرار وزارة الداخلية، لكنها لم تستطع مقابلة الأمير، ولم نتلق أي إجابة إلى الآن.
ولا زال للحديث بقية عن المأساة