لم تقتنع أم جاسم (52عاماً) أن رفات ابنها قد عُثر عليه في مقبرة جماعية جنوب العراق، وما زالت منذ ما يربو على الأعوام العشرة تحيك لابنها جاسم كُنز صوف تقيه البرد.
ويقول محمد الشمري، سائق تاكسي يرتدي الجينز وتتدلى من جبينه قبعة سوداء، إنه لن يغفر للجنود العراقيين ما فعلوه في الكويت أثناء الغزو: "لقد قاموا بعمليات بشعة ...إغتصاب وقتل وتعذيب وخطف .. كيف تريدنا ان ننسى".
وهي بذلك ما زالت تنتظر اللحظة التي يعودُ فيها ابن لها ما زالت تعتقد انه يقبع في مكان ما من العراق، إختفى منذ اول أيام الغزو العراقي للكويت في بداية التسعينات في ظل اعتقاد بأن القوات العراقية قد أسرته.
ورغم أن ملف الأسرى الكويتيين لدى العراق طوي تماماً إثر إقرار مجلس الأمن الدولي أن الأسرى الكويتيين البالغ عددهم 605 قتلوا ولم يعد هناك أثر للعثور عليهم.
إلا أن بصيصاً من الأمل ما زال يُعشب في قلوب نزر يسير من الكويتيين الذين لايرغبون في تصديق فكرة أن أقاربهم اختفوا، وما زال بعضهم مثل أم جاسم تحديداً يرفض هذه الفكرة برمتها، ويتأهبون لاستقبال الغائبين.
لم ترغب أم جاسم في ذكر اسم ابنها الأسير مكتفية باسم أكبر أبنائها، دون استطاعتنا التأكد من صدق معلوماتها عن ابن غائب ما زالت تنتظره، إذ هي، بدلاً من ذلك، تحاول تركيز نظرها على لوحات الإعلانات وعلى ورقة في يدها تعبق بالمستلزمات المنزلية.
أم جاسم ترتدي عباءة سوداء من رأسها حتى أخمص قدميها، إلا أنها لا تغطي وجهها وهي تتجادل مع باعة المحلات في مجمع للتسوق يقبع في منتصف الكويت العاصمة .
وإن كانت قضية الأسرى هي المتسيدة على الساحة الكويتية دون منازع عقب سقوط نظام صدام حسين مباشرة، إلا أن الإهتمام بها خفت تدريجياً بين الكويتيين بمختلف شرائحهم هذه الأيام.
وتقول غادة، التي رفضت ذكر باقي اسمها، إن الأسرى يظلون في الذاكرة مهما تقادمت بهم السنوات: "هدأت ذكرياتنا ... ولكن نستطيع نسيانهم"، وتكمل مسيرها في مجمع مارينا مول وهي تتمايل من حمل تنوء به يديها المليئة بالأكياس المشتريات.
غادة كما يبدو في العشرينات من عمرها. ويلتف حجابها حول رأسها بطريقة محكمة، بينما تلبس تنورة فضفاضة زاهية ألوانها وتمضي وهي تنظر بتوجس للخلف حيث كنت.
ولكنها تعود لتقول: "غياب أشخاص عزيزين علينا يحرق قلوبنا ... الحمدلله أن عائلتي لم تعانِ شيئاً مماثلاً ... إنه كابوس".
وكان محام كويتي قد أعلن سابقاً عن مقتل 150 أسيراً على يد قوات النظام العراقي السابق استناداً إلى وثائق حصل عليها من مسؤول عراقي كبير رفض ذكر اسمه.
وسبب إفصاح المسؤول العراقي الكبير عن معلومات حساسة بشأن أسرى الكويت مطامعه بالحصول على المكافأة النقدية التي أقرتها حكومة الكويت والتي تقدر بمليون دولار كما أعلن المحامي ذاته.
ورغم أن ملف الأسرى الكويتيين لدى العراق طوي تماماً إثر إقرار مجلس الأمن الدولي أن الأسرى الكويتيين البالغ عددهم 605 قتلوا ولم يعد هناك أثر للعثور عليهم.
إلا أن بصيصاً من الأمل ما زال يُعشب في قلوب نزر يسير من الكويتيين الذين لايرغبون في تصديق فكرة أن أقاربهم اختفوا، وما زال بعضهم مثل أم جاسم تحديداً يرفض هذه الفكرة برمتها، ويتأهبون لاستقبال الغائبين.
لم ترغب أم جاسم في ذكر اسم ابنها الأسير مكتفية باسم أكبر أبنائها، دون استطاعتنا التأكد من صدق معلوماتها عن ابن غائب ما زالت تنتظره، إذ هي، بدلاً من ذلك، تحاول تركيز نظرها على لوحات الإعلانات وعلى ورقة في يدها تعبق بالمستلزمات المنزلية.
أم جاسم ترتدي عباءة سوداء من رأسها حتى أخمص قدميها، إلا أنها لا تغطي وجهها وهي تتجادل مع باعة المحلات في مجمع للتسوق يقبع في منتصف الكويت العاصمة .
وإن كانت قضية الأسرى هي المتسيدة على الساحة الكويتية دون منازع عقب سقوط نظام صدام حسين مباشرة، إلا أن الإهتمام بها خفت تدريجياً بين الكويتيين بمختلف شرائحهم هذه الأيام.
وتقول غادة، التي رفضت ذكر باقي اسمها، إن الأسرى يظلون في الذاكرة مهما تقادمت بهم السنوات: "هدأت ذكرياتنا ... ولكن نستطيع نسيانهم"، وتكمل مسيرها في مجمع مارينا مول وهي تتمايل من حمل تنوء به يديها المليئة بالأكياس المشتريات.
غادة كما يبدو في العشرينات من عمرها. ويلتف حجابها حول رأسها بطريقة محكمة، بينما تلبس تنورة فضفاضة زاهية ألوانها وتمضي وهي تنظر بتوجس للخلف حيث كنت.
ولكنها تعود لتقول: "غياب أشخاص عزيزين علينا يحرق قلوبنا ... الحمدلله أن عائلتي لم تعانِ شيئاً مماثلاً ... إنه كابوس".
وكان محام كويتي قد أعلن سابقاً عن مقتل 150 أسيراً على يد قوات النظام العراقي السابق استناداً إلى وثائق حصل عليها من مسؤول عراقي كبير رفض ذكر اسمه.
وسبب إفصاح المسؤول العراقي الكبير عن معلومات حساسة بشأن أسرى الكويت مطامعه بالحصول على المكافأة النقدية التي أقرتها حكومة الكويت والتي تقدر بمليون دولار كما أعلن المحامي ذاته.
ويقول محمد الشمري، سائق تاكسي يرتدي الجينز وتتدلى من جبينه قبعة سوداء، إنه لن يغفر للجنود العراقيين ما فعلوه في الكويت أثناء الغزو: "لقد قاموا بعمليات بشعة ...إغتصاب وقتل وتعذيب وخطف .. كيف تريدنا ان ننسى".



تعليق