بغداد ـ الصباح:
اخذ المواطن العراقي يلمس تزايد قدرة القوات الامنية في مواجهة الجماعات المسلحة التي تروم اشاعة الفوضى في البلاد فقد كثفت القوات القوات العراقية من عمليات الدهم لاوكار الارهاب واعتقلت العشرات من القيادات الارهابية التي ترتبط بالارهابي الاردني ابو مصعب الزرقاوي
او من قيادات ازلام النظام البائد الذين شعروا بافلاسهم وخيبتهم بعد سقوط صنمهم الديكتاتور صدام فراحوا يتشبثون بخيوط واهية لاشاعة الرعب في نفوس العراقيين واعاقة تقدمه الاقتصادي والسياسي ويوما بعد اخر اخذت العمليات الارهابية بالتراجع لتكشف قوة ومتانة الطوق الامني العراقي الذي فرضته قوات الشرطة والجيش العراقي على هذه العصابات المارقة.
فقد نشرت صحيفة صنداي تايمز حديثا أجرته مع أحد قادة الجماعات المسلحة في العراق النشطين الأسبوع الماضي تقول إنه يلقي الضوء على الهدف من وراء التفجيرات الانتحارية وكيفية التخطيط لها. وتقول الصحيفة إن هذا القائد شارك في تنسيق هجمات شنتها جماعات مسلحة مختلفة في جميع أنحاء العراق.
ويقول القائد، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه بالطبع كما لم تشر إليه بأكثر من كونه "القائد"، إن إقبال الانتحاريين العرب الشبان، الذين يأتي غالبيتهم عبر الحدود السورية، على القيام بهجمات في العراق أمر يصعب فهمه، فهم يأتون بقناعة وإيدولوجية لا تقبل التفاوض أو المرونة. ويضيف أن الانتحاريين يأتون إلى العراق وهم مستعدون ومدربون لمهمتهم.
وعن الفترة التي تسبق تنفيذ المهمة الانتحارية يقول القائد إن الانتحاري يتلقى تدريبا عسكريا أخيرا يستغرق يوما أو أكثر. ويقول القائد إن الانتحاري يقضي ليلته الأخيرة وهو يقرأ القرآن وفي الصلاة. وفي بعض الأحيان يقيم زملاء الانتحاري حفلا يطلقون عليه زفة الحور، في حين يفضل البعض الأخر قضاء ليلته الأخيرة في عزلة تامة "مع الله".
وتتراوح أعمار الانتحاريين بين 19 و40 عاما، وتعتقد قوات التحالف إن غالبيتهم من أصول سعودية أو يمنية، بالإضافة لعدد صغير من بعض الدول العربية والأفريقية. كما يوجد أيضا متطوعون من الجاليات الإسلامية في أوروبا.
وتقول الصحيفة إن مسؤولي التحالف العسكري في العراق يعترفون بأن هناك قلقاً بشأن تغير طبيعة التكتيكات التي يستخدمها الانتحاريون، وبشأن صعوبة التعامل مع الانتحاريين، لكن البعض يرون بعض المؤشرات المشجعة التي تدل على أن الخيارات العسكرية بدأت تنفد أمام الانتحاريين. وتنقل عن مسؤول أميركي في واشنطن قوله إن الانتحاريين بدأوا بمهاجمة قوات التحالف، ثم ركزوا على قوات الأمن العراقية والآن يستهدفون أي مدني عراقي قد يكون مهتما بإقامة مجتمع ديمقراطي في العراق. وهو ما يعني حسب اعتقاده أن أهدافهم باتت واضحة للجميع، فهم يناهضون إقامة ديمقراطية في العراق ولا يناهضون القوات الأميركية والبريطانية فقط. “
تصاعد العنف دليل على النجاح”
وعن العراق تكتب صحيفة الأوبزرفر قائلة إن الجيش الأميركي يعتبر تصاعد أعمال العنف في العراق علامة على نجاح سياسته في مكافحة الإرهاب، وعلى تشديد قبضتها على شبكة أبو مصعب الزرقاوي الإرهابية في العراق. وتقول الصحيفة إنه على الرغم من مقتل نحو 250 شخصا غالبيتهم من قوات الأمن العراقية في هجمات هذا الأسبوع، فإن الجيش الأميركي اتخذ خطوة غير مسبوقة بإعلانه أن أعمال العنف هي رد المسلحين على النجاح الذي يزعم الجيش الأميركي تحقيقه في سحق الشبكات الإرهابية. وقال بيان للجيش الأميركي إن 20 على الأقل من "قادة الزرقاوي المقربين" اعتقلوا أو قتلوا في الأشهر الأخيرة ومن بينهم قادة الخلايا الإرهابية، ومسؤولو دعاية ومصنعو قنابل وسائقون وقادة آخرون بارزون. ومن بين المعتقلين أبو أسامة السائق الخاص بالزرقاوي والذي اعتقل في فبراير شباط الماضي بعد دقائق من هروب الزرقاوي من السيارة التي كان يقودها. ويروي أبو أسامة تفاصيل اللحظات التي سبقت القبض عليه قائلا "أصيب الزرقاوي بحالة هستيرية فلم يكن يعرف أين هو لأنه كان يسألني مرارا من يعيش في هذه المنطقة وما هي القبائل التي تعيش هنا؟"، وفقا لبيان الجيش الأميركي. "ثم اختطف الزرقاوي بندقيته الأميركية الصنع والتي كان بها خزان ذخيرة واحد وكمية من الدولارات الأميركية ثم هرب. وترك الزرقاوي وراءه جهاز كمبيوتر وأسلحة والمزيد من الذخيرة. ويعتقد أن الزرقاوي عاد إلى مدينة حديثة واختبأ مع مجموعة من رجال القبائل المحلية الذين يوفرون له المأوى والدعم."
تدمير مخبأ
تمكن جنود من المارينز والقوات المتعددة الجنسيات مؤخرا من العثور وتدمير مئات من الاسلحة واطنان من الاعتدة تم العثور عليها في 13 مخبئاً قرب منطقة العامرية وفي محافظة الانبار . ويعتبر هذا من اكبر المخابيء التي تم العثور عليها في الاشهر الاخيرة غربي العراق.
كما تمكن المارينز من الكتيبة الثالثة وفوج المارينز الرابع وفرقة المشاة الثانية وجنود من فريق اللواء القتالي من العثور على مجموعة من المخابيء في 27 نيسان وذلك اثناء قيامهم بعمليات تطويق وتفتيش . واستغرق تدمير وتصنيف الاسلحة اسبوعاً تقريبا.وتضمنت الاسلحة عدداً كبيراً من الاسلحة والمتفجرات التي تستخدم في شن الهجمات ضد المدنيين العراقيين .
قوات الامن العراقية وقوات التحالف
ومن بين الاسلحة المهمة التي تم العثور عليها: اكثر من 4100 قذيفة هاون,800 ٌٌآر-بي-جي واكثر من 100000 قذيفة رشاش و400 رمانة وآلاف الارطال من مختلف انواع المتفجرات والمواد التي تستخدم لصنع العبوات الناسفة.وبعض المواد كانت مدفونة والبعض الاخر وضعت في مخابيء تحت الارض وكانت اغلب الاسلحة والاعتدة في حالة جيدة وجاهزة للاستعمال.
القاء القبض
والقت القوات المتعدة الجنسيات القبض على المطلوب الذي يعمل مع الزرقاوي والمدعو عمار عدنان محمد حمزة الزبيدي, والملقب ب ابو العباس خلال غارة في فجر ألخامس من أيار في بغداد. وكان من بين الوثائق التي استولي عليها بمعية الزبيدي, كان فيها خطط لاغتيال قادة الحكومة العراقية.كان أبو العباس هو المخطط لهجمات الثاني من نيسان على أبو غريب وسلسلة تفجير السيارات في التاسع من نيسان بالقرب من بغداد.
شبكة الزرقاوي تبنت علنا مسؤوليتها لهذه الهجمات مسببة في قتل الكثير من العراقيين الابرياء.
أبو العباس وضح جزئيا عن غرض الوثائق التي عثرت في منزله خلال غارة الخامس من نيسان. واثبت بان الرسائل و الملاحظات والمسودات أحتوت على خطط واخباريات لعملية لاغتيال مسؤول بارز في الحكومة العراقية.بالاضافة الى تورطه في خطط الاغتيالات, كان يقوم ابو العباس أيضا بتزويد أجهزة تفجير, ساعد في تهيئة السيارات, أختيار الاهداف, التنسيق للهجمات الانتحارية,وتسهيل دخول المقاتلين الاجانب الى العراق وترتيب لبعض عمليات التفجير في الاسابيع المنصرمة ليضم هجمة أبو غريب في الثاني من نيسان وهجمات السيارات المفخخة في التاسع والعشرين من نيسان.اعترف أبو العباس بسرقة من 300-400 صاروخ واكثر 720 صندوق متفجرات بلاستيكياً من منشاة للاسلحة في اليوسفية بداية عام2003 . كما ادعى أبو العباس بدفن بعض الاسلحة وادوات التفجير المسروقة في مزرعته في اليوسفية, وقام بخزن بقية الاسلحة والمتفجرات في موقعين تحت الارض الواقعة على بعد حوالي 1500 متر من مزرعته.
الاميركيون يعترفون
تبدو المعلومات الحقيقية عن أبومصعب الزرقاوي الارهابي في العراق، حتى الآن شحيحة للغاية. فقد تردد لفترة أنه بساق واحدة، ونشرت أخيراً صورة حديثة له يظهر فيها قصير الشعر حليقاً على نقيض صورة تكررت له من قبل. ورغم صعوبة توفر دليل على إمكان حصر وجوده في منطقة واحدة، يعتقد عسكريون أميركيون أن محافظة الأنبارغرب بغداد قد تكون على الأرجح المنطقة التي يتردد عليها.ويعترف الكولونيل ستيفن ديفيز قائد قوات المارينز المسؤول عن الأنبار قائلا: يمكن للزرقاوي التنقل بسهولة والسير على الطرقات العامة والشوارع الرئيسية وتحت الجسور واستخدام زوارق في نهري دجلة والفرات لأن المساحة الشاسعة لمساحة الأنبار توفر “للمتمردين المسلحين” عدداً كبيراً من البدائل المفيدة والتي توفر لهم قدراً كبيراً من المرونة والمناورة، ولأن القوة العسكرية الأميركية والتي لا يزيد عددها على 3 آلاف جندي لا يمكنها إحكام سيطرتها التامة على كل شبر من تلك المحافظة.
وقال الجنرال مارك كيميت، نائب قائد المنطقة الأميركية الوسطى للتخطيط، إن أبي مصعب الزرقاوي يلعب دورا مهما في نشر عدم الاستقرار بالعراق حاليا، ولكن قدراته لا تتجاوز حدود العراق للخارج.
وقال كيميت في تصريحات صحفية “لقد أمسكنا بالكثير من معاوني الزرقاوي، وكنا على وشك الإمساك به، ولكن حتى لو تم اعتقاله فلن تنتهي التهديدات الأمنية بسبب مساعديه والتنظيم الذي يقوده.”
وأشار الجنرال الأميركي إلى أن القضاء على المسلحين في العراق يحتاج إلى وقت طويل، مؤكدا أن إنهاء أعمال التمرد "تاريخيا يحتاج إلى 10 سنوات في المتوسط."وأوضح كيميت أن بلاده لا تفكر حاليا في إرسال قوات إضافية للعراق، رغم قرار بعض الدول المشاركة في التحالف سحب قواتها من هناك.وقال كيميت إن الأعباء الناتجة عن سحب تلك القوات ستتحملها قوات الأمن العراقية التي يتزايد عددها، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لإرسال مزيد من القوات الأميركية.وأشار إلى أن عدد القوات الأميركية الحالي يبلغ نحو 160 ألف جندي.وأرجع الجنرال الأميركي المتاعب الأمنية التي تواجهها قوات التحالف في المناطق السنية، لأسباب تاريخية.وقال كيميت إن فئة السنّة هم الأكثر تضررا من سقوط نظام صدام وبالتالي هم الأكثر معارضة لعمليات التغيير الجذرية الحالية.واتهم الجنرال الأميركي عناصر النظام السابق بتنظيم الهجمات الإرهابية التي يشنها المسلحون ضد الأهداف العراقية وقوات التحالف.
وأضاف كيميت أن معظم المشاركين في أعمال العنف هم من العراقيين أنفسهم، "وإن كان هناك بعض الأجانب، الذين يتم أيواؤهم في دول مثل سوريا وغيرها.”
نقاط تحول
وقالت صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين ان كبار القادة الامريكيين في العراق حولوا تركيزهم لقتال المقاتلين الاجانب والمتشددين العراقيين بدلا من أنصار الرئيس المخلوع صدام
وأضافت الصحيفة نقلا عن ضباط أميركيين أن المقاتلين الاجانب والمتشددين ربما يشكلون تهديدا أكبر الان على الامن في العراق في حين يبدو أن البعثيين تراجعوا عن القتال.
وفي السابق قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ان المقاتلين تهيمن عليهم عناصر من الموالين لنظام صدام. ووصف دونالد رامسفيلد وزير الدفاع المقاتلين في العراق في ديسمبر كانون الاول الماضي بأنهم يتشكلون من "بعثيين وموالين للدكتاتورية وانصار صدام بينهم بعض الارهابيين الاجانب والمتطرفيين."وقالت الصحيفة ان التحول في التركيز جاء ردا على هجمات انتحارية تزايدت حدتها.وقال العديد من القادة وضباط المخابرات ان التحول مؤقت ويستند بدرجة أكبر على معلومات متناثرة واحساس وليس على أدلة محددة وقاطعة.وأضافت الصحيفة أن القيادة الاميركية أعطت أوامرها في الايام القليلة الماضية لاعادة نشر بعض القوات في شمال غرب العراق لتعزيز الامن على الحدود مع سوريا واغلاق المداخل التي يعتقد أن المقاتلين الاجانب يستخدمونها.وصعدت السلطات الاميركية كذلك جهودها لملاحقة ابرز مصنعي القنابل ومدبري الهجمات الانتحارية.وقال العديد من الضباط الاميركيين ان أعداد المقاتلين الاجانب الذين يتدفقون على العراق كل شهر مازالت قليلة نسبيا وان المقاتلين يأتون أساسا من داخل البلاد.ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم ان المقاتلين الاجانب الذين ينفذون هجمات انتحارية ويتسببون في سقوط العديد من القتلى والجرحى يحدثون تأثيرا لا يتناسب مع أعدادهم. ونقلت الصحيفة عن أحد الجنرالات قوله "السيارات المفخخة اصبحت السلاح المفضل لهؤلاء."
وقالت الصحيفة ان احصاءات أميركية أظهرت ارتفاع معدل الهجمات من ما بين 30 الى 40 هجوما يوميا في فبراير شباط ومارس اذار الى نحو 70 هجوما يوميا الان.
اخذ المواطن العراقي يلمس تزايد قدرة القوات الامنية في مواجهة الجماعات المسلحة التي تروم اشاعة الفوضى في البلاد فقد كثفت القوات القوات العراقية من عمليات الدهم لاوكار الارهاب واعتقلت العشرات من القيادات الارهابية التي ترتبط بالارهابي الاردني ابو مصعب الزرقاوي
او من قيادات ازلام النظام البائد الذين شعروا بافلاسهم وخيبتهم بعد سقوط صنمهم الديكتاتور صدام فراحوا يتشبثون بخيوط واهية لاشاعة الرعب في نفوس العراقيين واعاقة تقدمه الاقتصادي والسياسي ويوما بعد اخر اخذت العمليات الارهابية بالتراجع لتكشف قوة ومتانة الطوق الامني العراقي الذي فرضته قوات الشرطة والجيش العراقي على هذه العصابات المارقة.
فقد نشرت صحيفة صنداي تايمز حديثا أجرته مع أحد قادة الجماعات المسلحة في العراق النشطين الأسبوع الماضي تقول إنه يلقي الضوء على الهدف من وراء التفجيرات الانتحارية وكيفية التخطيط لها. وتقول الصحيفة إن هذا القائد شارك في تنسيق هجمات شنتها جماعات مسلحة مختلفة في جميع أنحاء العراق.
ويقول القائد، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه بالطبع كما لم تشر إليه بأكثر من كونه "القائد"، إن إقبال الانتحاريين العرب الشبان، الذين يأتي غالبيتهم عبر الحدود السورية، على القيام بهجمات في العراق أمر يصعب فهمه، فهم يأتون بقناعة وإيدولوجية لا تقبل التفاوض أو المرونة. ويضيف أن الانتحاريين يأتون إلى العراق وهم مستعدون ومدربون لمهمتهم.
وعن الفترة التي تسبق تنفيذ المهمة الانتحارية يقول القائد إن الانتحاري يتلقى تدريبا عسكريا أخيرا يستغرق يوما أو أكثر. ويقول القائد إن الانتحاري يقضي ليلته الأخيرة وهو يقرأ القرآن وفي الصلاة. وفي بعض الأحيان يقيم زملاء الانتحاري حفلا يطلقون عليه زفة الحور، في حين يفضل البعض الأخر قضاء ليلته الأخيرة في عزلة تامة "مع الله".
وتتراوح أعمار الانتحاريين بين 19 و40 عاما، وتعتقد قوات التحالف إن غالبيتهم من أصول سعودية أو يمنية، بالإضافة لعدد صغير من بعض الدول العربية والأفريقية. كما يوجد أيضا متطوعون من الجاليات الإسلامية في أوروبا.
وتقول الصحيفة إن مسؤولي التحالف العسكري في العراق يعترفون بأن هناك قلقاً بشأن تغير طبيعة التكتيكات التي يستخدمها الانتحاريون، وبشأن صعوبة التعامل مع الانتحاريين، لكن البعض يرون بعض المؤشرات المشجعة التي تدل على أن الخيارات العسكرية بدأت تنفد أمام الانتحاريين. وتنقل عن مسؤول أميركي في واشنطن قوله إن الانتحاريين بدأوا بمهاجمة قوات التحالف، ثم ركزوا على قوات الأمن العراقية والآن يستهدفون أي مدني عراقي قد يكون مهتما بإقامة مجتمع ديمقراطي في العراق. وهو ما يعني حسب اعتقاده أن أهدافهم باتت واضحة للجميع، فهم يناهضون إقامة ديمقراطية في العراق ولا يناهضون القوات الأميركية والبريطانية فقط. “
تصاعد العنف دليل على النجاح”
وعن العراق تكتب صحيفة الأوبزرفر قائلة إن الجيش الأميركي يعتبر تصاعد أعمال العنف في العراق علامة على نجاح سياسته في مكافحة الإرهاب، وعلى تشديد قبضتها على شبكة أبو مصعب الزرقاوي الإرهابية في العراق. وتقول الصحيفة إنه على الرغم من مقتل نحو 250 شخصا غالبيتهم من قوات الأمن العراقية في هجمات هذا الأسبوع، فإن الجيش الأميركي اتخذ خطوة غير مسبوقة بإعلانه أن أعمال العنف هي رد المسلحين على النجاح الذي يزعم الجيش الأميركي تحقيقه في سحق الشبكات الإرهابية. وقال بيان للجيش الأميركي إن 20 على الأقل من "قادة الزرقاوي المقربين" اعتقلوا أو قتلوا في الأشهر الأخيرة ومن بينهم قادة الخلايا الإرهابية، ومسؤولو دعاية ومصنعو قنابل وسائقون وقادة آخرون بارزون. ومن بين المعتقلين أبو أسامة السائق الخاص بالزرقاوي والذي اعتقل في فبراير شباط الماضي بعد دقائق من هروب الزرقاوي من السيارة التي كان يقودها. ويروي أبو أسامة تفاصيل اللحظات التي سبقت القبض عليه قائلا "أصيب الزرقاوي بحالة هستيرية فلم يكن يعرف أين هو لأنه كان يسألني مرارا من يعيش في هذه المنطقة وما هي القبائل التي تعيش هنا؟"، وفقا لبيان الجيش الأميركي. "ثم اختطف الزرقاوي بندقيته الأميركية الصنع والتي كان بها خزان ذخيرة واحد وكمية من الدولارات الأميركية ثم هرب. وترك الزرقاوي وراءه جهاز كمبيوتر وأسلحة والمزيد من الذخيرة. ويعتقد أن الزرقاوي عاد إلى مدينة حديثة واختبأ مع مجموعة من رجال القبائل المحلية الذين يوفرون له المأوى والدعم."
تدمير مخبأ
تمكن جنود من المارينز والقوات المتعددة الجنسيات مؤخرا من العثور وتدمير مئات من الاسلحة واطنان من الاعتدة تم العثور عليها في 13 مخبئاً قرب منطقة العامرية وفي محافظة الانبار . ويعتبر هذا من اكبر المخابيء التي تم العثور عليها في الاشهر الاخيرة غربي العراق.
كما تمكن المارينز من الكتيبة الثالثة وفوج المارينز الرابع وفرقة المشاة الثانية وجنود من فريق اللواء القتالي من العثور على مجموعة من المخابيء في 27 نيسان وذلك اثناء قيامهم بعمليات تطويق وتفتيش . واستغرق تدمير وتصنيف الاسلحة اسبوعاً تقريبا.وتضمنت الاسلحة عدداً كبيراً من الاسلحة والمتفجرات التي تستخدم في شن الهجمات ضد المدنيين العراقيين .
قوات الامن العراقية وقوات التحالف
ومن بين الاسلحة المهمة التي تم العثور عليها: اكثر من 4100 قذيفة هاون,800 ٌٌآر-بي-جي واكثر من 100000 قذيفة رشاش و400 رمانة وآلاف الارطال من مختلف انواع المتفجرات والمواد التي تستخدم لصنع العبوات الناسفة.وبعض المواد كانت مدفونة والبعض الاخر وضعت في مخابيء تحت الارض وكانت اغلب الاسلحة والاعتدة في حالة جيدة وجاهزة للاستعمال.
القاء القبض
والقت القوات المتعدة الجنسيات القبض على المطلوب الذي يعمل مع الزرقاوي والمدعو عمار عدنان محمد حمزة الزبيدي, والملقب ب ابو العباس خلال غارة في فجر ألخامس من أيار في بغداد. وكان من بين الوثائق التي استولي عليها بمعية الزبيدي, كان فيها خطط لاغتيال قادة الحكومة العراقية.كان أبو العباس هو المخطط لهجمات الثاني من نيسان على أبو غريب وسلسلة تفجير السيارات في التاسع من نيسان بالقرب من بغداد.
شبكة الزرقاوي تبنت علنا مسؤوليتها لهذه الهجمات مسببة في قتل الكثير من العراقيين الابرياء.
أبو العباس وضح جزئيا عن غرض الوثائق التي عثرت في منزله خلال غارة الخامس من نيسان. واثبت بان الرسائل و الملاحظات والمسودات أحتوت على خطط واخباريات لعملية لاغتيال مسؤول بارز في الحكومة العراقية.بالاضافة الى تورطه في خطط الاغتيالات, كان يقوم ابو العباس أيضا بتزويد أجهزة تفجير, ساعد في تهيئة السيارات, أختيار الاهداف, التنسيق للهجمات الانتحارية,وتسهيل دخول المقاتلين الاجانب الى العراق وترتيب لبعض عمليات التفجير في الاسابيع المنصرمة ليضم هجمة أبو غريب في الثاني من نيسان وهجمات السيارات المفخخة في التاسع والعشرين من نيسان.اعترف أبو العباس بسرقة من 300-400 صاروخ واكثر 720 صندوق متفجرات بلاستيكياً من منشاة للاسلحة في اليوسفية بداية عام2003 . كما ادعى أبو العباس بدفن بعض الاسلحة وادوات التفجير المسروقة في مزرعته في اليوسفية, وقام بخزن بقية الاسلحة والمتفجرات في موقعين تحت الارض الواقعة على بعد حوالي 1500 متر من مزرعته.
الاميركيون يعترفون
تبدو المعلومات الحقيقية عن أبومصعب الزرقاوي الارهابي في العراق، حتى الآن شحيحة للغاية. فقد تردد لفترة أنه بساق واحدة، ونشرت أخيراً صورة حديثة له يظهر فيها قصير الشعر حليقاً على نقيض صورة تكررت له من قبل. ورغم صعوبة توفر دليل على إمكان حصر وجوده في منطقة واحدة، يعتقد عسكريون أميركيون أن محافظة الأنبارغرب بغداد قد تكون على الأرجح المنطقة التي يتردد عليها.ويعترف الكولونيل ستيفن ديفيز قائد قوات المارينز المسؤول عن الأنبار قائلا: يمكن للزرقاوي التنقل بسهولة والسير على الطرقات العامة والشوارع الرئيسية وتحت الجسور واستخدام زوارق في نهري دجلة والفرات لأن المساحة الشاسعة لمساحة الأنبار توفر “للمتمردين المسلحين” عدداً كبيراً من البدائل المفيدة والتي توفر لهم قدراً كبيراً من المرونة والمناورة، ولأن القوة العسكرية الأميركية والتي لا يزيد عددها على 3 آلاف جندي لا يمكنها إحكام سيطرتها التامة على كل شبر من تلك المحافظة.
وقال الجنرال مارك كيميت، نائب قائد المنطقة الأميركية الوسطى للتخطيط، إن أبي مصعب الزرقاوي يلعب دورا مهما في نشر عدم الاستقرار بالعراق حاليا، ولكن قدراته لا تتجاوز حدود العراق للخارج.
وقال كيميت في تصريحات صحفية “لقد أمسكنا بالكثير من معاوني الزرقاوي، وكنا على وشك الإمساك به، ولكن حتى لو تم اعتقاله فلن تنتهي التهديدات الأمنية بسبب مساعديه والتنظيم الذي يقوده.”
وأشار الجنرال الأميركي إلى أن القضاء على المسلحين في العراق يحتاج إلى وقت طويل، مؤكدا أن إنهاء أعمال التمرد "تاريخيا يحتاج إلى 10 سنوات في المتوسط."وأوضح كيميت أن بلاده لا تفكر حاليا في إرسال قوات إضافية للعراق، رغم قرار بعض الدول المشاركة في التحالف سحب قواتها من هناك.وقال كيميت إن الأعباء الناتجة عن سحب تلك القوات ستتحملها قوات الأمن العراقية التي يتزايد عددها، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لإرسال مزيد من القوات الأميركية.وأشار إلى أن عدد القوات الأميركية الحالي يبلغ نحو 160 ألف جندي.وأرجع الجنرال الأميركي المتاعب الأمنية التي تواجهها قوات التحالف في المناطق السنية، لأسباب تاريخية.وقال كيميت إن فئة السنّة هم الأكثر تضررا من سقوط نظام صدام وبالتالي هم الأكثر معارضة لعمليات التغيير الجذرية الحالية.واتهم الجنرال الأميركي عناصر النظام السابق بتنظيم الهجمات الإرهابية التي يشنها المسلحون ضد الأهداف العراقية وقوات التحالف.
وأضاف كيميت أن معظم المشاركين في أعمال العنف هم من العراقيين أنفسهم، "وإن كان هناك بعض الأجانب، الذين يتم أيواؤهم في دول مثل سوريا وغيرها.”
نقاط تحول
وقالت صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين ان كبار القادة الامريكيين في العراق حولوا تركيزهم لقتال المقاتلين الاجانب والمتشددين العراقيين بدلا من أنصار الرئيس المخلوع صدام
وأضافت الصحيفة نقلا عن ضباط أميركيين أن المقاتلين الاجانب والمتشددين ربما يشكلون تهديدا أكبر الان على الامن في العراق في حين يبدو أن البعثيين تراجعوا عن القتال.
وفي السابق قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ان المقاتلين تهيمن عليهم عناصر من الموالين لنظام صدام. ووصف دونالد رامسفيلد وزير الدفاع المقاتلين في العراق في ديسمبر كانون الاول الماضي بأنهم يتشكلون من "بعثيين وموالين للدكتاتورية وانصار صدام بينهم بعض الارهابيين الاجانب والمتطرفيين."وقالت الصحيفة ان التحول في التركيز جاء ردا على هجمات انتحارية تزايدت حدتها.وقال العديد من القادة وضباط المخابرات ان التحول مؤقت ويستند بدرجة أكبر على معلومات متناثرة واحساس وليس على أدلة محددة وقاطعة.وأضافت الصحيفة أن القيادة الاميركية أعطت أوامرها في الايام القليلة الماضية لاعادة نشر بعض القوات في شمال غرب العراق لتعزيز الامن على الحدود مع سوريا واغلاق المداخل التي يعتقد أن المقاتلين الاجانب يستخدمونها.وصعدت السلطات الاميركية كذلك جهودها لملاحقة ابرز مصنعي القنابل ومدبري الهجمات الانتحارية.وقال العديد من الضباط الاميركيين ان أعداد المقاتلين الاجانب الذين يتدفقون على العراق كل شهر مازالت قليلة نسبيا وان المقاتلين يأتون أساسا من داخل البلاد.ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم ان المقاتلين الاجانب الذين ينفذون هجمات انتحارية ويتسببون في سقوط العديد من القتلى والجرحى يحدثون تأثيرا لا يتناسب مع أعدادهم. ونقلت الصحيفة عن أحد الجنرالات قوله "السيارات المفخخة اصبحت السلاح المفضل لهؤلاء."
وقالت الصحيفة ان احصاءات أميركية أظهرت ارتفاع معدل الهجمات من ما بين 30 الى 40 هجوما يوميا في فبراير شباط ومارس اذار الى نحو 70 هجوما يوميا الان.
