جمال خاشقجي: السيستاني لجائزة خدمة الإسلام وليس نوبل فقط!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بايعقوب
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 260

    #1

    جمال خاشقجي: السيستاني لجائزة خدمة الإسلام وليس نوبل فقط!

    الغد الأردنية
    Gmt 0:45:00 2005
    الإثنين 2 مايو

    قبل عدة أسابيع، رشحالكاتب الأمريكي المعروف توماس فريدمان الزعيم الشيعي آية الله السيستاني لجائزةنوبل، وذلك لدوره في دعم إجراء أول انتخابات حرة في العراق، ووقوفه بحزم ضد الداعينلتأجيلها. إنني اثني على دعوة فريدمان، بل أرشح السيستاني لأعرق جائزة في بلادي،وهي جائزة داعية التضامن الإسلامي، المغفور له الملك فيصل رحمه الله لخدمة الإسلام.

    أما مسوغاتي فهي غير تلك التي لدى فريدمان وغيره، واعتقد أنها ادعى واهم،وهي سعيه الحثيث لمنع وقوع حرب أهلية بين الشيعة والسنة في العراق، بإلحاحه علىاتباعه من العراقيين الشيعة باللجوء إلى الحكمة والصبر على آذى الغلاة المنسوبينإلى السنة والسلف، الذين لم يخفوا يوما نيتهم للزج بالعراق وأهله في أتون حرب أهليةطاحنة لا تبقي ولا تذر، ولا يخرج منها منتصر، ورفضه الحاسم الانتصار لهوى النفسوالرغبة في الانتقام.

    اعلم أن دعوتي هذه ستثير غضب وتعجب كثير من القراء،ذلك أننا في حالة استقطاب طائفي، بعدما جررنا في غفلة، إلى مستنقع كراهية ضدالشيعة، بفضل ثقافة غريبة طارئة تسربت إلى إسلامنا السمح. وتفوح رائحة هذه الكراهيةصريحة من وراء أسماء مستعارة في كثير من مواقع الحوار العربية على الإنترنت،وتحديدا للآسف تلك المحسوبة على الإسلام. أو تتسرب هذه الكراهية ضمنا في مقالاتوتعليقات في بعض الصحف والفضائيات، عندما لا يتورع كاتب أو معلق عن قذف جمل من نوع "إن الشيعة متحالفون مع الاحتلال، وكأن التاريخ يعيد نفسه" أو "ها هو ابن العلقمييطل علينا برأسه من جديد".

    يجب أن نعترف أن قدرا من التعصب ضد الشيعة قداستقر في نفوسنا وعقولنا. وخليط من القصص المتخيلة، ونظريات المؤامرة، ورواياتمزعومة نلوكها ونكررها في مجالسنا، وكأن الشيعة قد أتوا من كوكب آخر، وليسوامواطنين يجاوروننا الحي أو المدينة.

    لا بد أن نزيل هذه الستر الحاجبة فيمابيننا، ولا اعتقد أن هناك افضل من علماء الدين للقيام بهذه المهمة. فلا أحد يدعوإلى إلغاء حالة الاختلاف العقدي بين السنة والشيعة، وإنما المطلوب هو إلغاء حالةالاستعداء والتكفير والكراهية، التي صنعت من حولنا بيئة مناسبة ترعرعت فيها أشواكالكراهية التي نراها في العراق، وتحديدا في أشلاء شباب أحداث، اعتقدوا أن تفجيرأنفسهم وسط جمع من الشيعة سيكون شفيعا لهم إلى الجنة.

    لابد من قوانين تجرمفعل صناع الكراهية، حتى بالرأي والقول والفتوى. فالمجتمعات الصحيحة لا تقوم بتجزئةأطرافها بالتنابذ، وإنما تكون مجتمعات واحدة متسامحة، حظ الجميع فيها متساو مع مايبذلون من جهد وعمل، وطن يستظل الكل بسمائه الواحدة وحكومته الوطنيةالعادلة.

    إن هذه المواقع على الإنترنت التي بات لها الباع الأطول في نشرثقافة الكراهية ضد الشيعة ليست مجهولة الهوية، وأصحابها معروفون ويجب أن يتحملوامسؤولية فعلهم، مثلما يتحملها رئيس تحرير صحيفة مطبوعة. فالمسألة ليست مجرد رأيوفضفضة، وإنما أمن وطن ومستقبل أمة، بحيث لا تحتمل التجاهل واللامبالاة. ومثلما يجبأن يحاسب الشيعي الذي يمزق وحدة المسلمين بتعرضه لثوابت الأمة، يجب أن يحاسب غيرهالذي يمزق نفس الأمة.

    إنها حالة تشبه "العداء للسامية" التي نجح اليهود حولالعالم في محاصرتها بعدما زجت بهم في المحرقة النازية، بل إنهم تجاوزا الحد في ذلك،واستغلوها ليرهبوا كل من ينتقد فعلهم، بما في ذلك احتلالهم لأرض الغير، وظلمهمللشعب الفلسطيني.

    يجب أن نعترف أن هناك ما يمكن وصفه بـ"حالة عداء للشيعة" تؤدي إلى الكراهية والطرد والإقصاء، بل وحتى القتل، وما خبر تفجير مساجدهم وقتلمصليهم في باكستان ببعيد، فردوا على الجريمة بجريمة في حق مواطنيهم السنة هناك. ثمانتقلت هذه الحالة، وبشكل ابشع، إلى العراق، فكان آخرها اختطاف وقتل 50 شيعيا، ألقيبهم على ضفاف دجلة. لكن في العراق كان هناك من منع رد الكراهية بكراهية مماثلة،والدم بدم مثله، إنه السيستاني. أفلا يستحق إذن تكريماً من أهل العقلوالحكمة؟

    ألم يلاحظ أحد أن شيعة العراق لا يردون على القتل بمثله، رغم أنالمتفجرات تملأ العراق، وتقنية السيارات المفخخة أسهل علينا من صنع طائرات الايرباصالعملاقة. ومسخ العقل، صنعتنا، يجيدها الشيعي المتعصب مثلما حذق فيها السني المتعصبأيضاً. فمثلما يستطيع الجهادي المتحالف مع البعثي وضع سيارة مفخخة أمام مسجدللشيعة، يستطيع الشيعي أن يفعل الأمر نفسه أمام مسجد للسنة في يوم جمعة أراده اللهلجمع المؤمنين، فجعلوه يوما للقتل والتفريق. ومثلما يستطيع الأول جز الرقاب، فإنالثاني قادر على أن يجز مزيدا منها. لكنهم لو فعلوا لدخلوا جميعا في دائرة دم حمراءقانية، لا يخرجون منها أبدا، فما أكثر الرقاب البريئة والمساجد والمتفجرات! لكنالشيعي لم يفعل ذلك.

    هل لاحظتم هذا يا علماءنا وقادتنا؟ وبالتالي، ألايستحق علماء الشيعة في العراق مبادرة من علماء السنة ترد على حكمتهم بحكمة مماثلة،وتقول لهم أحسنتم، نؤيدكم في فعلكم، ونشجب معكم فعل هؤلاء الذين نسبوا أنفسهم إلىأهل السنة والجماعة والسلف الصالح ظلما وبهتانا؟ لو فعلوا ذلك فإنهم ينصرون أولاإخوانهم من سنة العراق، الذين اختطفت قضيتهم، وحرموا من حقهم التاريخي عندما زينلهم أكثر من شيطان أن يقاطعوا الانتخابات، فضيعوا فرصتهم الطبيعية أن تكون لهم كلمةفي صنع دستور وطنهم من خلال الجمعية الوطنية الحالية. وإن بقي لهم دور فيها، فإنهميحصلون عليه تفضلا وتكرما من إخوانهم الشيعة والأكراد.

    ماذا لو قام وفد يضممفتي المملكة العربية السعودية وشيخ الأزهر والشيخ القرضاوي، وغيرهم من علماءالأمة، بزيارة للسيستاني في بيته المتواضع في النجف، فشدوا على يده وباركوا جهده،ودعوا من هناك إلى وحدة العراقيين، واستنكروا الجرائم التي تتم ضد المواطن والشرطيورجل الدولة العراقي، من قبل من لا يستحقون سوى اسمهم الحقيقي "المكفراتية"؟سيصفعون جمعيهم وقتها أولئك الغلاة، في صفنا وصفهم، وسيحوزون جميعا جائزة اكبر منجائزة نوبل، وهي جائزة العبودية لرب رحيم غفور، وسيحولوننا جميعا إلى مسلمينوكفى.
    ماحيلتي فيمن يرى أن القبيح هو الحسن
  • كركري
    عضو
    • May 2005
    • 14

    #2
    الرد: جمال خاشقجي: السيستاني لجائزة خدمة الإسلام وليس نوبل فقط!

    موضوع جميل والاخ جمال خاشقجي صادق في كلامه وهذا الكلام هو الذي يخدم الوحده الاسلاميه وشكرا

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...