انا اقاوم .....اذن انا ارهابي...............

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حنظله المعذب
    عضو
    • May 2005
    • 22

    #1

    انا اقاوم .....اذن انا ارهابي...............

    السلام عليكم اخوتي بالعروبه.........................0


    لا أدري إذا أنفجر ضاحكاً أو أصرخ باكياً أو ألوذ ساخراً من هذا الاستهبال والاستحمار الأمريكي الفظيع لإنسان القرن الحادي والعشرين وبالتحديد الإنسان العربي، ففي الوقت الذي تفضلت فيه أمريكا مشكورة بإطلاق ثورة المعلومات وتحطيم الحدود الإعلامية وجعل هذا العالم قرية صغيرة من خلال الانترنت والأقمار الصناعية وأجهزة الاتصالات العجيبة والقنوات الفضائية العابرة للقارات نجد أنها في الوقت نفسه تحاول أن تزيف أبسط الحقائق الإنسانية والموضوعية فيصبح اللون لأبيض أسود والأخضر أصفر والبرتقالي أزرق في الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي الذي يردوننا أن نصدقه ونبصم عليه بالعشرة، وكأن أمريكا تقول لنا إنها لم تخترع وسائل الاتصال الحديثة لبث الوعي وتحرير عقول سكان المعمورة من الخرافات والسخافات بل كي تسخّرها لتزييف البديهيات وتحوير المسلمات والتلاعب بالفطرة البشرية.
    لا أدري لماذا تبخرت الفطرة السليمة لدى أحفاد الأنغلو ساكسون بهذه السرعة الرهيبة. لنفترض أن مواطناً بريطانياً أو أمريكياً بسيطاً كان يعيش سالماً آمناً في بيته الوادع فإذا بلص مدجج بالسكاكين والهراوات والجنازير الحديدية يدق باب بيته ثم يخلعه ويقتحم المنزل عابثاً بكل ما يقع تحت يديه من مقتنيات نفيسة ثم يستولي على البيت ويأمر صاحبه بالجلوس تحت تهديد السلاح في إحدى زواياه. ماذا تتوقع من صاحب المنزل المغدور في هذه الحالة؟ هل تريده أن يستسلم للحرامي اللعين وأن يهادنه ويصادقه ويتودد له ويقبل يديه امتناناً له على فعلته الكريمة، أم تريده أن يدافع عن بيته البسيط حتى بأسنانه وملاعق المطبخ؟ هذا هو المنطق: أن يبدأ صاحب البيت بالمقاومة. لكن بدلاً من التسليم بهذه البديهية نرى اللص يتهم مالك المنزل المعتدى عليه بأنه إرهابي ومخرب ومارق وسافل لمجرد أنه أخذ يدافع عن بيته وكرامته. وتتحول القصة بأكملها من قصة إنسان تم الاعتداء عليه وعلى ممتلكاته إلى قصة أخرى تماماً لا علاقة لها أبداً بلب المشكلة. فبدلاً من أن ينصّب التركيز على جريمة اللص البشعة يبدأ الأخير بتحويل الأنظار إلى صاحب المنزل الذي يصبح دفاعه عن بيته إرهاباً ملعوناً حسب رأي اللص! هل القضية المطروحة هنا، يا جماعة الخير، قضية مالك المنزل الذي يكيل له الحرامي شتى أنواع الشتائم والاتهامات أم قضية لص مارق حقير يحاول التغطية على جريمته النكراء بتلفيق تهم هزيلة للضحية؟ إنه منطق مضحك حقاً لا بل يجعلنا نموت من الضحك.
    هذا هو منطق المحتل الأمريكي في بلاد الرافدين، فقد حول قضية احتلاله وتدميره ونهبه للعراق إلى قضية إرهاب. والمضحك في الأمر أنه كان منذ البداية يعزو أعمال المقاومة إلى جهات أجنبية كتنظيم القاعدة ومتسللين غرباء كما لو أن الشعب العراقي قابل بذله وليس لديه أي نية للمقاومة. وهو يريد من الجميع الآن أن يخرسوا وينسوا جريمة الاحتلال والغزو وأن يدينوا أي عراقي يفكر أو يحاول أن يقاوم المحتل. يا للمنطق السليم! والويل كل الويل لمن يعارض الاحتلال.
    لا يستحي الرئيس الأمريكي وأركان إدارته أبداً وهم يصفون العمليات التي تجري ضدهم في العراق بأنها أعمال إرهابية مشينة، ويساعدهم في ذلك إعلام أمريكي وآخر مرتزق غـُسل دماغه تماماً وراح يسمي الأشياء بغير مسمياتها. كيف يختلف هذا الإعلام الذي تباركه الإدارة الأمريكية وتدعمه عن آلة الدعاية التي كان يديرها غوبلز وزير إعلام هتلر الذي كان يقول لصحفييه: "اكذبوا ثم اكذبوا حتى تصدقوا أنفسكم"؟ وهكذا حال الإعلام السائر في فلك الاحتلال، فهو كذب حتى صدق الكذبة. إنه أبشع من الإعلام النازي لأن النازيين كانوا يراهنون في ذلك الوقت على سذاجة الشعوب وضعف وسائل الإعلام لتمرير أكاذيبهم. أما الآن فالأخبار تصل إلى أقاصي المعمورة بسرعة الصوت بفضل التكنولوجيا المعلوماتية الأمريكية الجميلة مما يجعل الناس أكثر وعياً والإعلام الكاذب أقل قدرة على ترويج الأباطيل. وقد شاهدنا كيف استطاع موقع بسيط للإنترنت أن يفضح كل الأكاذيب الرئاسية الأمريكية عندما نشر صوراً لتوابيت الجنود الأمريكيين المشحونة عبر مطار الكويت إلى أمريكا هذا في الوقت الذي كان يتستر فيه الأمريكيون على عدد قتلاهم. لقد قال الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك: "إذا انتقدت الاحتلال الأمريكي فأنت عميل لصدام وإذا قاومته فأنت إرهابي وإذا تحدثت عن إسرائيل فأنت معاد للسامية." هذا هو المنطق الأمريكاني.
    تحياتي.............................

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...