د.احمد الربعي
اللغة التي سادت مؤتمر حزب البعث في دمشق محبطة وقديمة ومكررة ، وتبدو وكأنها خارج الزمان والمكان.
الحديث عن أن حزب البعث في سوريا هو القوة «المحورية» و«الطليعية»، والحديث الشاعري المفعم بالأطروحات المحلقة في الهواء، والكلام المرسل الذي لا معنى له، أوهام تاريخية، ورسالة خالدة ، ودور عربي مركزي ، كل هذا الكلام تم تكراره وتجريبه وكانت النهاية مأساوية.
شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية أصبحت أقرب إلى حديث المتاحف منها إلى حديث الأمم الحية والفاعلة. أية وحدة في ظل عقلية عربية عشائرية، وعلاقة قومية متوحشة ، وأية حرية في ظل انعدام الحد الأدنى من حرية الإنسان وحقه في الرأي والتعبير، وأية اشتراكية عندما تتردى حياة الناس الاقتصادية وتنتشر البطالة والإحباط..!
حزب البعث العربي الاشتراكي مع دكاكينه الباقية في بعض العواصم العربية أصبح خارج التاريخ، لغته خارج التاريخ، وأفكاره خارج التاريخ.
وأطروحاته خارج التاريخ. وعندما بدأ مؤسسو البعث فكرتهم كان في بالهم شيء آخر تماما عما انتهت إليه الفكرة من أنظمة شمولية، واقتصاد دولة متخلفة، وقتل للإبداع والتفكير الحر.
سيكون خطأ استراتيجيا فادحا أن تستمر اللغة السياسية في دمشق تدور حول نفسها، وتكرر نفسها، وستفقد دمشق فرصة تاريخية كبيرة للتحول إلى دولة بمواصفات الدول الحديثة حيث الديناميكية والحركة وقبول التعددية ، والتخلي عن لغة لم تجلب لأهلها سوى الهزائم والاحباطات..!
كنا نظن أن الحرس القديم سيتخلى قليلا عن أطروحاته، فاتضح أن لغة الحرس القديم هي المسيطرة والسائدة وسيدة الموقف في مؤتمر حزب البعث في دمشق..!
حتى اسم البعث وشعار «الوحدة والحرية والاشتراكية» تم الحديث عنها كمقدسات وثوابت . فإذا كان التمسك بالمظهر يأخذ كل هذه الجدية والإصرار، فكيف بقضايا الجوهر، ومسائل التغيير والانفتاح والإصلاح .
دمشق ستفقد فرصة كبيرة. والعالم يتغير بسرعة.. واللغة الدمشقية واقفة في مكانها.
اللغة التي سادت مؤتمر حزب البعث في دمشق محبطة وقديمة ومكررة ، وتبدو وكأنها خارج الزمان والمكان.
الحديث عن أن حزب البعث في سوريا هو القوة «المحورية» و«الطليعية»، والحديث الشاعري المفعم بالأطروحات المحلقة في الهواء، والكلام المرسل الذي لا معنى له، أوهام تاريخية، ورسالة خالدة ، ودور عربي مركزي ، كل هذا الكلام تم تكراره وتجريبه وكانت النهاية مأساوية.
شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية أصبحت أقرب إلى حديث المتاحف منها إلى حديث الأمم الحية والفاعلة. أية وحدة في ظل عقلية عربية عشائرية، وعلاقة قومية متوحشة ، وأية حرية في ظل انعدام الحد الأدنى من حرية الإنسان وحقه في الرأي والتعبير، وأية اشتراكية عندما تتردى حياة الناس الاقتصادية وتنتشر البطالة والإحباط..!
حزب البعث العربي الاشتراكي مع دكاكينه الباقية في بعض العواصم العربية أصبح خارج التاريخ، لغته خارج التاريخ، وأفكاره خارج التاريخ.
سيكون خطأ استراتيجيا فادحا أن تستمر اللغة السياسية في دمشق تدور حول نفسها، وتكرر نفسها، وستفقد دمشق فرصة تاريخية كبيرة للتحول إلى دولة بمواصفات الدول الحديثة حيث الديناميكية والحركة وقبول التعددية ، والتخلي عن لغة لم تجلب لأهلها سوى الهزائم والاحباطات..!
كنا نظن أن الحرس القديم سيتخلى قليلا عن أطروحاته، فاتضح أن لغة الحرس القديم هي المسيطرة والسائدة وسيدة الموقف في مؤتمر حزب البعث في دمشق..!
حتى اسم البعث وشعار «الوحدة والحرية والاشتراكية» تم الحديث عنها كمقدسات وثوابت . فإذا كان التمسك بالمظهر يأخذ كل هذه الجدية والإصرار، فكيف بقضايا الجوهر، ومسائل التغيير والانفتاح والإصلاح .
دمشق ستفقد فرصة كبيرة. والعالم يتغير بسرعة.. واللغة الدمشقية واقفة في مكانها.
