هناك ظاهرة بدأت تتجلى بوضوح على الساحة العراقية في الآونة الأخيرة؛ وهي ظاهرة توجه شيعة العراق نحو الهيمنة على الجهاز الأمني العراقي. والدليل على ذلك:
أولا: تزايد نفوذ "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" أقوى الفصائل السياسية الشيعية بالعراق على السياسة الأمنية العراقية خاصة بعد انتصاره الانتخابي الأخير على المستوى المحلي.
ثانيا: اتجاه "المجلس" إلى تدشين علاقات استخباراتية قوية مع قوات الاحتلال على أراضي العراق.
ثالثا: حصول "المجلس" على مناصب عليا في وزارة الداخلية العراقية.
رابعا: تسبب "المجلس" في تغيير العلاقة بين الجهاز الأمني وبين القوات الأمريكية وبين القوات متعددة الجنسية.
ولكن هناك عامل سيسهم بشكل ما في تشكيل المستقبل العراقي وهو حزب "مقتدى الصدر" أقوى حركة شيعية عراقية مضادة للحكومة العراقية على مر التاريخ العراقي، ويمثل أتباعه الحزب السياسي الشيعي الوحيد الخارج عن المخطط الأمريكي لعملية التحول السياسي في العراق.
ويرجع هذا إلى رؤية "الصدر" ذاتها التي لا تهتم بالتحول السياسي بقدر ما تهتم بتدشين حوزة موازية لآية الله السيستاني؛ أي تدشين حوزة "الفعل" و"الكلام" -على نحو ما قد فعل والده محمد صادق الصدر وعمه آية الله محمد باقر الصدر- ضد حوزة "السكون" و"الصمت" التابعة للسيستاني.
وقد منحته فتوى "الحائري" -رجل دين شيعي- الحق الكامل في التعدي على كبار رجال الدين التابعين لحوزة السيستاني. والحقيقة، أن ما يفعله "الصدر" الآن ليس إلا تقليدا شيعيا عريقا، يضرب في جذور العراق منذ الأزل، وهو التقليد القائم على فكرة النظام الموازي.
وعلى الرغم من فشل "الصدر" حتى الآن في استبدال حوزته "النشطة" بالحوزة "السيستانية" الحالية، فإنه ما زالت هناك إمكانية لبزوغ شكل غير تقليدي للحوزة الموازية على مستوى الشارع العراقي الذي يعتبر مرتعا أساسيا لتجنيد وتعبئة أتباع "الصدر"، فلا ننسى أن حركة "الصدر" تلعب بالأساس على أوتار العاطلين من ناحية، وعلى أوتار الوطنيين المناهضين للوجود الأجنبي من ناحية أخرى؛ الأمر الذي يكسب الحركة زخما كبيرا في وسط الشارع العراقي. والدليل على ذلك، ما حققته الحركة من انتصارات، سواء على مستوى الانتخابات المحلية أم على مستوى الانتخابات العامة في يناير 2005.
وبالطبع، لن تصمت الأطراف الشيعية الأخرى على ذلك "التحدي الصدري"؛ فالحوزة التقليدية المتمثلة في (السيستاني والتجار الشيعة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية) ستعمل على مناهضته بكل ما أوتيت من قوة عبر المظاهرات وإصدار الفتاوى أو حتى من خلال مساعدة الأمريكيين.
ويتوقع بقاء ذلك "التحدي الصدري" لأنه ليس في مقدور أي حكومة عراقية حالية أن تحفظ هيمنتها العسكرية على الجنوب، كما يتوقع أن تسهم تلك السياسة الشيعية المتأججة جنوبا في إحباط أجندة "مناهضة الإرهاب" الآخذة في التبلور بالعراق؛ لأن حركة الصدر قد أضافت عاملا إضافيا في تشكيل السيناريو العراقي يجعل من تزايد الإرهاب أمرا طبيعيا في الجنوب على وجه خاص.
أولا: تزايد نفوذ "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" أقوى الفصائل السياسية الشيعية بالعراق على السياسة الأمنية العراقية خاصة بعد انتصاره الانتخابي الأخير على المستوى المحلي.
ثانيا: اتجاه "المجلس" إلى تدشين علاقات استخباراتية قوية مع قوات الاحتلال على أراضي العراق.
ثالثا: حصول "المجلس" على مناصب عليا في وزارة الداخلية العراقية.
رابعا: تسبب "المجلس" في تغيير العلاقة بين الجهاز الأمني وبين القوات الأمريكية وبين القوات متعددة الجنسية.
ولكن هناك عامل سيسهم بشكل ما في تشكيل المستقبل العراقي وهو حزب "مقتدى الصدر" أقوى حركة شيعية عراقية مضادة للحكومة العراقية على مر التاريخ العراقي، ويمثل أتباعه الحزب السياسي الشيعي الوحيد الخارج عن المخطط الأمريكي لعملية التحول السياسي في العراق.
ويرجع هذا إلى رؤية "الصدر" ذاتها التي لا تهتم بالتحول السياسي بقدر ما تهتم بتدشين حوزة موازية لآية الله السيستاني؛ أي تدشين حوزة "الفعل" و"الكلام" -على نحو ما قد فعل والده محمد صادق الصدر وعمه آية الله محمد باقر الصدر- ضد حوزة "السكون" و"الصمت" التابعة للسيستاني.
وقد منحته فتوى "الحائري" -رجل دين شيعي- الحق الكامل في التعدي على كبار رجال الدين التابعين لحوزة السيستاني. والحقيقة، أن ما يفعله "الصدر" الآن ليس إلا تقليدا شيعيا عريقا، يضرب في جذور العراق منذ الأزل، وهو التقليد القائم على فكرة النظام الموازي.
وعلى الرغم من فشل "الصدر" حتى الآن في استبدال حوزته "النشطة" بالحوزة "السيستانية" الحالية، فإنه ما زالت هناك إمكانية لبزوغ شكل غير تقليدي للحوزة الموازية على مستوى الشارع العراقي الذي يعتبر مرتعا أساسيا لتجنيد وتعبئة أتباع "الصدر"، فلا ننسى أن حركة "الصدر" تلعب بالأساس على أوتار العاطلين من ناحية، وعلى أوتار الوطنيين المناهضين للوجود الأجنبي من ناحية أخرى؛ الأمر الذي يكسب الحركة زخما كبيرا في وسط الشارع العراقي. والدليل على ذلك، ما حققته الحركة من انتصارات، سواء على مستوى الانتخابات المحلية أم على مستوى الانتخابات العامة في يناير 2005.
وبالطبع، لن تصمت الأطراف الشيعية الأخرى على ذلك "التحدي الصدري"؛ فالحوزة التقليدية المتمثلة في (السيستاني والتجار الشيعة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية) ستعمل على مناهضته بكل ما أوتيت من قوة عبر المظاهرات وإصدار الفتاوى أو حتى من خلال مساعدة الأمريكيين.
ويتوقع بقاء ذلك "التحدي الصدري" لأنه ليس في مقدور أي حكومة عراقية حالية أن تحفظ هيمنتها العسكرية على الجنوب، كما يتوقع أن تسهم تلك السياسة الشيعية المتأججة جنوبا في إحباط أجندة "مناهضة الإرهاب" الآخذة في التبلور بالعراق؛ لأن حركة الصدر قد أضافت عاملا إضافيا في تشكيل السيناريو العراقي يجعل من تزايد الإرهاب أمرا طبيعيا في الجنوب على وجه خاص.
