وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أمة العرب
    عضو فعال
    • Aug 2005
    • 648

    #1

    وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

    وسقط قناع أتباع إيران في العراق!
    بقلم: محمد الشروقي
    صحيفة أخبار الخليج

    وأخيرا وبعدما حاولوا منذ تأسيس حزبهم الطائفي وحركتهم العنصرية على يد حرس الثورة الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي برئاسة هاشمي شاهرودي رئيس مجلس قضاء النظام الإيراني حاليا، أخيرا سقط قناع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وبانت بشكل جلي أهدافه الحقيقية ونواياه المبيتة ضد العراق وشعبه حاضرا ومستقبلا تنفيذا للمخطط الرامي ومنذ أمد بعيد إلى تقسيم العراق إلى دويلات هلامية على أسس عرقية وطائفية واقعة تحت الهيمنة الصهيونية الأمريكية والإيرانية الصفوية.

    ومن هذا المنطلق الشرير نطق عبدالعزيز الحكيم رئيس هذا المجلس يوم 11 آب (أغسطس) في استعراض للقوة بالنجف أمام حشد من القادمين من ايران بما كان يضمره هو وأتباعه فيما يسمى بالمجلس الأعلى من نوايا مشبوهة ضد العراق وهم الذين أتى بهم المحتل فباعوا له العراق بباخس الأثمان.

    لقد دعا الحكيم إلى إقامة دولة شيعية في جنوب العراق معللا ذلك زورا وبهتانا باشتراك محافظات الجنوب والفرات الأوسط بقواسم مشتركة وعازفا على لحن المظلومية والمقابر الجماعية التي اشتركت جماعته في تنفيذها في بداية تسعينيات القرن الماضي.

    ولا بد من أن نقف وقفة متأملة ومتسائلة أمام هذه الدعوة الخطيرة، في توقيتها وأسبابها حتى نتعرف أكثر على أهداف هؤلاء وما يرومونه بالعراق ودول الخليج العربي.

    أولا: لا يربط جماعة الحكيم بالعراق إلا الجنسية العراقية، فهم في حقيقتهم فارسيو الأصل وإن ربطوا أنفسهم بآل البيت، حتى هذه لا تشفع لهم ففعالهم يبرأ منها أهل البيت عليهم السلام، لذلك فإن خدمتهم للمشاريع الفارسية الصفوية في العراق لا يختلف عليها عاقلان، فعبدالعزيز الحكيم عندما كان رئيسا لمجلس الإمعات الذي نصبته أمريكا في بداية احتلالها للعراق طالب بأن يدفع العراق لإيران 100 مليار دولار كتعويضات عن حرب السنوات الثماني ليرهن العراق ولعقود طويلة لملالي طهران وهو الذي جلب مئات الآلاف من الإيرانيين بعد سقوط النظام وجنسهم وشرد العوائل العربية من الجنوب ليحل محلهم الأعاجم، والأمثلة كثيرة على خدمات هؤلاء لإيران نوردها في سياق تعرفنا على ما يقترفونه الآن في العراق.

    ثانيا: نصب هذا المجلس وبدعم وتمويل إيراني نفسه ناطقا باسم شيعة العراق العرب وهم بريئون منهم، فما جماعة الحكيم في حقيقتها إلا شيعة إيران ويكفي أن جل رموزها ليسوا عربا وإن بدلوا أسماءهم تقية بدءا بعمار عزيز طباطبا الأصفهاني - هكذا اسمه مسجل في دائرة النفوس الإيرانية بالولادة والمسمى الآن بـ (عمار الحكيم، نائب عبدالعزيز)، وكريم شاهبور(موفق الربيعي، مستشار الأمن الوطني) ومرورا بـطاهر الأصفهاني (حامد البياتي، وكيل وزارة الخارجية) وباقر صولاغ (بيان جبر، وزير الداخلية) وتقي رهبربور (المدرسي) والى آخر الاسماء المزورة الاخرى ولا ندري ما هو اسم عبدالعزيز الحكيم الحقيقي.
    على أية حال يريد هؤلاء تصوير أنفسهم بالمدافعين عن شيعة العراق متناسين ما يربط شيعة العراق العرب مع إخوانهم العرب السنة على مر العصور والأزمان من نسيج ديني واجتماعي وثقافي واحد ظل على الدوام مرتكزا لوحدة العراق وهويته وقوته .

    ثالثا: ينفذ هؤلاء حاليا مخططا يقوم على مبدأ سحق المحافظات السنية غرب وشمال غربي العراق والتضييق عليها وتهميشها ودفع أبنائها للهجرة خارج العراق، لينقضوا بعد ذلك على العرب الشيعة في الجنوب الذين وصفهم عمار الحكيم ومعه صولاغ بالرعاع والهمج عندما تظاهروا على الحدود الكويتية العراقية - هكذا هي نظرتهم للعراقيين نظرة فوقية عنصرية متعالية -، حتى تعلن بعد ذلك دولتهم التي لن تكون في أحسن أحوالها إلا ضيعة إيرانية تمثل فيها جماعة الحكيم دور القائم مقام.

    رابعا: تعهد رأس هذا المجلس وهو عبدالعزيز لوزير الداخلية الإيراني علانية بالثأر والانتقام اشد الانتقام من العراقيين الذين قاتلوا إيران أبان الحرب العراقية الإيرانية، وبالفعل نفذ تهديده وذبحت كتائب بدر الصولاغية وبالتعاون مع ميليشيا الجلبي المئات من الضباط والطيارين العراقيين ليشفي غليل الأسياد في قم وطهران من الذين دافعوا عن شرف العراق وصدوا الريح الصفراء القادمة من الشرق، إضافة إلى ذبح العديد من الكوادر العراقية العلمية والمهنية والفنية على خطى جدهم المقبور إسماعيل الصفوي في الاجتثاث والتصفية، لتفريغ العراق من كل طاقة عربية خلاقة ومناضلة .

    خامسا: مكنت هذه الجماعة الإيرانية إيران من أن يكون لها موطئ قدم مباشر ومؤثر على الساحة العراقية عبر الآلاف من حراس الثورة وعناصر الاستخبارات الإيرانية (اطلاعات) ومن خلال عشرات الجمعيات واللجان والحركات السرية والعلنية التي استحدثوها والتي تغلغلت داخل المجتمع العراقي تحت شعارات متعددة مثل حركة سيد الشهداء، ومنتدى الولاية، وجماعة الفضلاء، وسرايا الغضب، وثأر الله، وأولاد الحسين، وحزب الله ــ فرع العراق، وحركة أنصار شهيد المحراب وغيرها وذلك لغرض خلق حالة جديدة ومعينة لتغيير طريقة التفكير وجعل الولاء ليس على أساس المواطنة أو الأرض التي ينتمون إليها وإنما إلى رجال الدين الإيرانيين بالدرجة الأولى باعتبار أنهم من يحمل لواء حماية نهج أهل البيت عليهم السلام وبجعل ولاية الفقيه أقدس مقدساتهم، ولتغيير مفاصل الحياة الاجتماعية والسياسية وتغيير بعض التركيبات السكانية عن طريق التهجير والاغتيالات والتصفيات الجسدية والترويع كما حدث في مدينتي البصرة والزبير.

    سادسا: لا شك أن الممارسات المشينة التي ارتكبها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وذراعه العسكري (فيلق بدر) ضد العراقيين العرب شيعة وسنة، من إرهاب وتقتيل وتعذيب ونهب، وتعاون مع المحتل الأمريكي والممول والداعم الإيراني قد ترك أثرا كبيرا في نفوس العراقيين وجعلهم يدركون ضرورة التصدي لهذا التيار الصفوي، وما وقوف التيار الصدري الوطني العروبي في وجه دعوة الحكيم لتقسيم العراق وقبله تظاهرات السماوة التي طالبت بعزل المحافظ وهو من جماعة الحكيم الذي نهب موارد المحافظة لخدمة المجلس الأعلى وقوات بدر وترك عرب السماوة الشيعة بلا أية خدمات، لتهب بعد ذلك قوات بدر لنجدته وأرسلت المئات من عناصرها لحمايته من غضب الأهالي وليقمعوهم ويقتلوهم ويزجوا بهم في السجون، وإذا ما أخذنا أيضا ما تحذر منه هيئة علماء المسلمين من خطر هذه الجماعة وضرورة الوقوف بوجهها بعد أن تمادت في تصفيتها المبرمجة لرجال الدين السنة، فإن ذلك يجعلنا ندرك أن بقاء هؤلاء الصفويين مرهون ببقاء المحتل الذي جلبهم من إيران وأن ساعة سقوطهم باتت تقترب أكثر فأكثر ولذلك تجدهم يجاهرون ويتوسلون المحتل بأن لا يرحل ويبقى أبد الآبدين بل ويقدمون له الخدمات الجليلة ليس أقلها اشتراكهم في جريمة تدمير وإبادة مدينة الفلوجة وتشريد أهلها وقبلها قمعهم ومشاركتهم المحتل في تصفية حركة التيار الصدري في النجف والقيام بدور المخبر والجاسوس لضرب رجال المقاومة في كل مدن العراق وبمختلف أطيافها.

    سابعا: ومن ألطاف الحديث - وعذرا على هذا المجاز- الاسم الذي أطلقته ايران على هذه الجماعة (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) وهو اسم يذكرنا بـالاسم الرسمي لايران (الجمهورية الاسلامية في ايران)، أي ان هذه الجماعة هي الآن ثورة وبعد ان تتمكن من إجتزاء جنوب العراق العربي ستستبدل كلمة ثورة بجمهورية لتصبح (الجمهورية الاسلامية في العراق) ثم في وقت لاحق وبعد ان يكمل الحكيم باقي المخطط ويضم جمهوريته الى ايران يصير الاسم (الجمهورية الاسلامية في ايران والعراق) وقس على ذلك باقي دول المنطقة ضمن المخطط الفارسي الصفوي، فحتى اسم هذه الجماعة ناهيك عن افعالها المخزية ما هو إلا وصفة سرطانية مفخخة قابلة للانتشار والانفجار متى ما تهيأت الظروف المناسبة.

    وبناء على ذلك فعلى الدول العربية وخاصة المجاورة للعراق ان تدرك الخطر الداهم القادم من العراق ومن هذه الجماعة بالذات على العراق وعليها هي نفسها إذا ما تم تنفيذ مخطط التقسيم الطائفي اللعين للعراق، فهذه الجماعة تتدثر بعباءة الدين والانتماء لآل البيت والمظلومية كغطاء تخفي تحته كل الأطماع والأهداف الصفوية التي هي اليوم تتلاقى في المصالح مع الأهداف الصهيونية والأميركية، فكما ترون ما آل إليه الوضع في العراق بعدما استولت قائمتها (169) المدعومة بمرجعية لا تنتمي إلى العراق على السلطة في هذا البلد، فأشاعت الدمار والخراب والقتل والجوع والجهل والقهر وانعدم الأمن وشحت المياه والكهرباء والبنزين كمقدمة للدفع بهذا البلد العربي إلى التقسيم وهو هدف لم يقله احد منهم من قبل وحتى في برنامجهم الانتخابي بل جاء في هذا الوقت والظرف بالتحديد مما يدل على النوايا المبيتة لهذه الجماعة وكيف يرسم دورها وتوجه خطاها في أقبية النظام في إيران وبمباركة حكماء صهيون في تل أبيب فتراها كل يوم بلون، ولأجل هذا الغرض حلت على ارض الرافدين لتفنيها وتجعلها قاعا صفصفا وتلحقها في نهاية المطاف بإيران، وهذا ما يراد له أن يكون بالضبط في دول الجوار، إضعافها وتمزيقها إلى دويلات طائفية وعرقية ولاءها وطاعتها لمرجعية قم، وخاصة في الخليج العربي وفي الكويت والسعودية والبحرين على وجه الخصوص حيث لا تغيب الأهداف والنوايا الإيرانية التي تجد في هذه البلدان من هم على شاكلة جماعة الحكيم ...

    فاحذروا يا حكام العرب ويا محكومين من هؤلاء وهيئوا أنفسكم من الآن للتصدي لمشروعهم والمشاريع المماثلة في بلاد العرب فقد يتمكن النظام الفارسي ومخابراته وإطلاعاته من زرع العشرات والمئات من الحكيميين فيها، فغدا لا ينفع الندم عندما تطال النصال الصفوية رقاب شعوبكم...
  • شوتايم
    عضو
    • Aug 2005
    • 14

    #2
    الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

    صدقت يا اخي ورب الكعبة
    فالمجوس السفلة احفاد زردتشت ومزدك وماني لن يغمض لهم جفن الا ويروا العرب اذلاء ضعفاء وخدم عندهم
    ليتكم يا عرب تقرؤؤن التاريخ
    وتعرفون مؤمرات بني زردتشت ضدكم عبر العصور
    وفي حالة نشوء دولة شيعية في جنوب العراق ومن ثم ابتلاعها بعد فترة وجيزة من قبل ايران
    فسوف ياتي عليكم الدور يا حكام وشعوب الخليج
    سؤاااااااااااااااااااااااااااااال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ماذا اعد حكام الخليج وخصوصا الكويت والسعودية لهذا الخطر القادم لا محالة؟؟؟؟؟

    اللة يستر ويرحمنا برحمتة ويبعد عنا شر الاعادي

    تعليق

    • walid51
      عضو بارز
      • Mar 2003
      • 1869

      #3
      الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

      يسلموا.مع خالص تحياتي..........

      تعليق

      • شاب أمرد
        عضو
        • Aug 2005
        • 49

        #4
        الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

        اتركوا كلّ شيء وابدأوا في حرب جديدة مع ايران وابحثوا عن صدام جديد ليبدأها ولا تنسوا أن تجعلوها تستمر مدة ثمان سنين او اكثر !!!
        ولكن ابحثوا عن شعبٍ آخر غير الشعب العراقي ليدفع ثمن العروبة !!


        سقيناك سم العروبة حتى شبعتَ
        رميناك فى نار عمان حتى أحترقتَ
        أريناك غدر العروبة حتى كفرتَ
        لماذا ظهرت بأرض النفاق.. لماذا ظهرتَ ؟

        تعليق

        • شوتايم
          عضو
          • Aug 2005
          • 14

          #5
          الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

          ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

          ليش هو احنا اللي بدئنا الحرب ولا صاحبكم صدام
          شنو دخلنا احنا بالموضوع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

          اشتم العروبة كثر ما تشتهي
          فانت مجرد واحد من نغول ايران يالولد الامرد

          تعليق

          • شوتايم
            عضو
            • Aug 2005
            • 14

            #6
            الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

            ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

            ليش هو احنا اللي بدئنا الحرب ولا صاحبكم صدام
            شنو دخلنا احنا بالموضوع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

            اشتم العروبة كثر ما تشتهي
            فانت مجرد واحد من نغول ايران يالولد الامرد

            تعليق

            • أمة العرب
              عضو فعال
              • Aug 2005
              • 648

              #7
              الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

              يا اخوان ألا يمكن التناقش باحترام أكثر لبعضنا البعض والبعد عن المهاترات والسباب الشخصي.؟؟؟
              نعود لموضوعنا ..

              إن الغزو الأمريكى للعراق أفرز نتائج معقدة بالنسبة لإيران، فقد خلصها تماما من ألد أعدائها الإقليميين، وهو نظام صدام حسين، إلا أنه أفرز وجودا مباشرا للقوات الأمريكية على الحدود الإيرانية، بما أدى إلى تضييق الخناق على إيران شرقا عبر أفغانستان وغربا عبر العراق، لكن المهم أنه أدى أيضا إلى خلط الأوراق الإيرانية الداخلية، وحدوث تضارب فى بعض الأحيان فى التعامل الرسمى لطهران مع تلك المشكلة وسبل مواجهتها، مع عودة فكرة المد الشيعى إلى الظهور مرة أخرى.

              وفى كل الأحوال، فإن تحليل الموقف الإيرانى من التطورات الجارية على الساحة العراقية وارتباطه بفكرة المد الشيعى إلى العراق يبدو منقوصا إذا لم تؤخذ فى الاعتبار ملاحظات عدة تمثل حقائق تحتية للوجود الشيعى فى العراق، وتفسر فى الوقت ذاته بعض جوانب الموقف الإيرانى من أحداث العراق، وهى:
              § أن المذهب الشيعى يقوم على مبدأ الإمامة ويفرض على كل شيعى أن يتبع إماما له فى دينه ودنياه، ولو مات الشيعى بدون ذلك، فإنه يموت جاهليا وفقا للمذهب الشيعى. هذه الخصوصية التى يحظى بها المذهب الشيعى تفسر لماذا صمت قسم كبير من الشيعة (أتباع المرجع التقليدى الأعلى فى العراق آية الله على السيستانى) إزاء أحداث مدينة النجف بين ميليشيات جيش المهدى التابعة للزعيم الشيعى مقتدى الصدر والقوات الأمريكية، ولماذا تقيم إيران علاقات وطيدة مع السيستانى.

              § أن ثمة تباينا ملحوظا فيما يتعلق بتقييم الوجود الشيعى فى العراق، وهى مسألة معقدة ترتبط بمصالح الأطراف المختلفة، حيث تزعم بعض الأطراف ومنها أطراف إيرانية أن الشيعة هم الأغلبية ويمثلون 80% من العراقيين، وأن هناك أكثر من 4 ملايين شيعى أسقطت عنهم الجنسية العراقية ولابد من إرجاعها لهم، فيما ترى أطراف أخرى أن الشيعة يمثلون 60% من العراقيين، ورغم صعوبة تقييم ذلك فى ظل عدم وجود إحصائيات رسمية توضح تركيبة الشعب العراقى، تنبع أهمية هذا المتغير من ارتباطه بالرهان الإيرانى على إقامة حكومة شيعية دينية فى العراق عبر الانتخابات تكون لها علاقات قوية مع جارتها الشرقية.

              § أن موقف الشيعة العراقيين تجاه إيران لا يستقيم فى اتجاه واحد، بل إن ثمة فرزا لافتا فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، ففيما يعارض الشيعة العلمانيون - خاصة مسئولى الحكومة الانتقالية- النفوذ الإيرانى داخل صفوف الشيعة العراقيين، لدرجة وصفها فى بعض الأحيان بالعدو الأول للعراق بسبب اتهامات مباشرة لها بدعم عمليات المقاومة العراقية، يؤيد الشيعة التقليديون أتباع السيستانى إقامة علاقات وطيدة مع إيران.
              قم فى مواجهة النجف

              إلى جانب تلك التداعيات المباشرة، كانت للواقع الجديد تداعيات غير مباشرة ارتبطت بالمنافسة بين الحوزات العلمية فى كلتا الدولتين، وبالأخص بين حوزة قم الإيرانية وحوزة النجف العراقية، والأخيرة تحظى بالأولوية الدينية شيعيا لاعتبارات دينية وتاريخية عدة .

              كانت تطورات عدة ساهمت فى إعطاء دور بارز لحوزة قم على حساب حوزة النجف، فعقب نجاح الثورة الإسلامية فى إيران، شرع رجال الدين فى إعطاء أهمية خاصة للحوزات العلمية وبناء حوزات عديدة فى كثير من المدن الإيرانية، وتزامن ذلك مع مجئ نظام صدام حسين إلى الحكم وما انتهجه من سياسة تعسفية فى التعامل مع العلماء الشيعة مما أدى إلى هجرة كثير منهم إلى حوزة قم فى إيران، الأمر الذى جعل الأخيرة مقصدا للشيعة من كافة أنحاء العالم وخاصة العراق، وهو ما تلقفه رجال الدين فى إيران باعتباره فرصة لتصدير الثورة الإسلامية إلى الخارج من خلال اكتساب قاعدة شيعية واسعة خاصة فى دول الجوار.

              وبالإضافة لذلك، فإن تمتع حوزة قم المقدسة بأهمية خاصة لدى الشيعة باعتبارها المرجعية الشيعية الأولى - فى غياب حوزة النجف - كان يؤمن موردا ماليا كبيرا من خلال دفع الشيعة فى العالم للخُمس، والذى يقدر بالمليارات التى كانت توجه لخدمة الاقتصاد الإيرانى.

              وجاء سقوط نظام صدام حسين ليدشن بداية مرحلة استعادة مدينة النجف الأشرف لمكانتها الدينية خاصة مع عودة العلماء الشيعة العراقيين من حوزة قم إلى حوزة النجف الأشرف ودعوتهم الى استعادة النجف لدورها كمركز تقليدى للشيعة فى العالم، مما يعنى خصما فى المقام الأول من المكانة الدينية لمدينة قم المقدسة وفقدان النظام الإيرانى لآلية مهمة كان يستخدمها لاكتساب قاعدة شيعية خارجية، إلى جانب خسارة اقتصادية كبيرة نتيجة تحول المورد المالىالخُمس إلى النجف.

              رغم كل ما سبق فقد اعتبرت القيادة الإيرانية أن الاحتلال الأمريكى للعراق يمكن، بجانب أخطاره المحدقة، أن يكون فرصة فى الوقت نفسه، لتمكين الشيعة من حكم العراق، تحت زعم أنهم حرموا من هذا الحق طيلة ثمانين عاما رغم أنهم يشكلون أغلبية الشعب العراقى. وتراهن إيران على إقامة حكومة شيعية دينية فى العراق، مع الاحتفاظ فى الوقت ذاته بالخصوصية التى يتفرد بها نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتباره النظام السياسى الوحيد فى العالم الذى يعتمد نظرية ولاية الفقيه منهجا له، ويمثل نموذجا لحكومة دينية على نمط حكومة الإمام على.

              فليس من مصلحة إيران إقامة نظام فى العراق على غرار نظامها الإسلامى لما يمكن أن ينطوى على ذلك من اشتعال منافسة مستقبلا بين النظامين ستكون فى الغالب لصالح النظام المفترض فى العراق.

              من هنا نبعت فكرة المد الشيعى إلى العراق التى تبناها علماء حوزة قم المقدسة ومؤسسة الإرشاد والمحاكم الدينية، وبدأت فى تنفيذها القوى الراديكالية من الحرس الثورى والاستخبارات الإيرانية. هذه الفكرة قامت على محددات أساسية هى:
              الأول: ترويج بعض الروايات التى تزعم أن الفرس هم الأعلم والأصلح لتولى مهام المرجعية الشيعية، من قبيل الرواية التى تقول أن الرايات السوداء التى سوف تصاحب خروج الإمام المهدى الموعود سوف تخرج من فارس، وأن النبى قال لأصحابه: إنكم تقاتلونهم على التنزيل ويقاتلونكم على التأويل.
              الثانى: العمل على تدعيم مكانة المرجعية التقليدية فى النجف ذات الأصل الفارسى والممثلة فى آية الله على السيستانى، وسد الطريق أمام تصاعد دعوة كسر التوارث الفارسى للحوزة واستعادة الزعامة العربية لها، التى طرحها الزعيم الشيعى مقتدى الصدر، والذى برغم صغره وعدم حصوله على أى لقب شيعى، إلا أنه يحظى بشعبية لدى الشيعة العراقيين مستندا فى ذلك إلى الكاريزما التى كان يحظى بها والده المرجع الشيعى محمد صادق الصدر الذى اغتاله نظام صدام حسين، وإلى المساعدات التى يقدمها له مستشارو والده، حيث مازال مكتبه باقيا حتى الآن.
              الثالث: تدعيم فكرة الحوزة الصامتة التقليدية الأقرب إلى نظرية ولاية الفقيه العمود الفقرى لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتى ينتهجها السيستانى، ورفض فكرة الحوزة الناطقة التى نادى بها مقتدى الصدر، وتعنى أن تصبح الحوزة متطورة ومتماشية مع مقتضيات العصر فى إشارة إلى رفض مطلقية ولاية الفقيه.
              هذه المحددات انعكست فى التعاطى الإيرانى مع الأزمة التى نشبت بين التيار الصدرى بزعامة مقتدى الصدر والقوات الأمريكية التى أصدرت مذكرة توقيف بشأنه مما حدا بميليشيات هذا التيار للتحصن بمدينة النجف الأشرف، مهددة بإشعال الموقف فى العراق برمته. فى هذه الأثناء كان الموقف الإيرانى رافضا لتوجهات التيار الصدرى لأنه أولا تمرد على المرجعية الشيعية التقليدية فى العراق المتحالفة مع إيران محاولا استعادة الزعامة العربية للمرجعية الشيعية فى العراق، ولأنه ثانيا يتبنى فكرة الحوزة الناطقة التى ترفضها إيران، ولأنه ثالثا يمكن أن تؤدى مواجهته لقوات الاحتلال إلى تصعيد الموقف لدرجة تعصف بكل الترتيبات المعمول بها حاليا والتى تراها إيران تصب فى مصلحتها مباشرة وأهمها إجراء انتخابات 30 يناير 2005.

              الموقف الإيرانى الرافض للتيار الصدرى، بدا جليا فى أكثر من مشهد، فقد رفضت إيران المقترح الذى طرح أثناء الأزمة باستضافة مقتدى الصدر كحل وسط لتسوية الأزمة، وبذلت جهودا دبلوماسية لتسوية الأزمة على أساس إقناع مقتدى الصدر بالخروج هو وأتباعه من مدينة النجف الأشرف إلى منطقة أخرى داخل العراق( وليس داخل إيران)، مقابل عدم التعرض الأمريكى له، لكن اغتيال السكرتير الثانى فى السفارة الإيرانية لدى العراق خليل نعيمى، دفع إيران إلى انتهاج سياسة متشددة فى التعامل مع الأزمة التى أثارها تيار الصدر.

              فقد أعطت القيادة الإيرانية الضوء الأخضر لأجهزة الإعلام لشن حملة عنيفة ضد مقتدى الصدر، ووصل الأمر ببعضها إلى المطالبة بتصفيته كحل للأزمة، فقد كتب الجنرال محسن رضائى الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثورى على موقع بازتاب (الصدى) الذى يملك امتيازه تحت عنوان الطريق الوحيد لتقدم الشيعة فى العراق تصفية مقتدى الصدر، أن الإجراءات أحادية الجانب واللامنطقية التى أقدم عليها مقتدى الصدر قد جعلت المراقد المطهرة للأئمة عرضة للتهديد، لذا فإن تصفيته سيكون لها كبير الأثر فى ازدهار المجتمع الشيعى العراقى وهو الطريق الوحيد لتقدم خط المرجعية وعقلاء الشيعة فى هذا البلد.

              وتجاوز الأمر ذلك إلى محاولة إلقاء مسئولية الآثار التخريبية التى تعرض لها الصحن الحيدرى بمدينة النجف على تيار الصدر. كما اشتركت أجهزة الإعلام الإيرانية فى محاولة التقليل من شأن شخص مقتدى الصدر على أساس أنه لم يحصل على أى لقب شيعى، وإنما يستند فقط إلى الشعبية التى كان يحظى بها والده.

              وقد أيدت إيران الموقف الذى انتهجه آية الله على السيستانى من الأزمة ( كان فى زيارة علاجية إلى لندن وقت اشتعال الأزمة)، وبعد أن عاد من الرحلة العلاجية خرج فى مسيرة إلى مدينة النجف الأشرف لتسوية الأزمة بتسليم ميليشيات جيش المهدى التابعة لمقتدى الصدر أسلحتها والخروج من المدينة إلى منطقة أخرى داخل العراق مع تعهد قوات الاحتلال بعدم التعرض لشخص مقتدى الصدر، وهو ما يظهر كيف تتفاعل إيران مع أحداث العراق.

              وفى الأخير، يجدر القول بأن مصداقية الرهان الإيرانى على الشيعة الدينيين فى العراق، وبالتالى نجاح أو فشل فكرة المد الشيعى، لم تختبر بعد فى ظل تعقيدات الحالة العراقية الحالية، وستكون تفاعلات ما بعد الانتخابات العراقية هى المحك الرئيسى فى هذا الصدد، فمن المؤكد أن يد طهران لن تكون بعيدة أيضا.

              تعليق

              • شاب أمرد
                عضو
                • Aug 2005
                • 49

                #8
                الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

                الإختصار يا ناس !!
                الإختصار يا أمة العرب !!

                تعليق

                • شوتايم
                  عضو
                  • Aug 2005
                  • 14

                  #9
                  الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!


                  لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
                  لالالالالالا..لالغاء منتدي العقائد
                  لالالالالالالالالالالالالالالالا.....لالغاء منتدي العقائد

                  يالفرخ الامرد..........اذا كنت مثل الدجاجة البرقة طقوع ومافيك الشجاعة ان تقف امام
                  اعمامك راعيها وابودجانة وابوحذيفة.....فانا انصحك ان تولي الي منتدي اخر شيعي تاخذ راحتك فية
                  يا ولد المتعة
                  روح بابا روح ولي ...ودورلك علي منتدي مجوسي علشان ترتاح فية بدون شوفة راعيها وربعة الطيبيين
                  روح يا روح امك وانحاش قبل لاتطلعلك قرون من راعيها

                  تعليق

                  • شاب أمرد
                    عضو
                    • Aug 2005
                    • 49

                    #10
                    الرد: وسقط قناع أتباع إيران في العراق!

                    أنت كم عمرك يا عبدي !! لو لم تكن عبدي لما لاحقت مشاركاتي في جميع المنتديات وعقّبت على ردودي !!

                    وما زلت مصرّا على معرفة عمرك فأسلوبك طفولي !؟

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...