السلام عليكم......
لم يدر بخلد القادة العسكريين الأمريكيين الذين وضعوا خطط غزو العراق ورسموا السيناريوهات المستقبلية لمرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين
في ربيع العام قبل الماضي، أن تمثل المقاومة العراقية تحدياً خطراً لقوات الاحتلال، وأن تشكل حجر عثرة أمام تنفيذ مشاريعهم ال*******ية في هذا البلد. فقد توقع واضعو خطط الحرب أن تكون الورود في استقبال الجنود الأمريكيين لدى دخولهم العراق، وأن ترتفع صيحات الترحيب والتهليل لقدومهم، لكن أحلامهم الوردية تحولت إلى كابوس مفزع بعد أيام قلائل من
إسقاط نظام صدام حسين في أبريل 2004م. واستفاقوا على حقيقة أن وجودهم غير مرغوب فيه من قبل الكثير من أبناء الشعب العراقي الذين رفضوا اعتبارهم "محررين" حسبما يزعمون وتعاملوا معهم على أنهم غزاة ومحتلون. وتجسد هذا المفهوم مع اشتعال أعمال المقاومة فيما أطلق الأمريكيون عليه فيما بعد "المثلث السني" الذي يضم الفلوجة والرمادي وسامراء، وتحول هذه المنطقة إلى مركز للانطلاق ضد الاحتلال الأمريكي الذي تكبد خسائر بشرية كثيرة في هذه المنطقة فاقت الكثير من المناطق الأخرى الهادئة نسبياً. مما دعا بعض المراقبين إلى اعتبار منطقة "المثلث السني" أشبه بـ "مثلث برمودا" الشهير في التعامل مع أي أجنبي يجرؤ على دخوله. فمن المعروف أن التركيبة السكانية لما يعرف بـ "المثلث السني" قائمة على النظام العشائري المترسخ في جميع أرجاء العراق، والرافض لأي وجود أجنبي في بلده تحت أي مسمى......
وقد بلغت هذه المنطقة حدا من الخطورة بحيث لم يجرؤ الجنود الأمريكيون أو حتى الشرطة العراقية على التدخل لمنع الهجوم على الأمريكيين الذين مثل العراقيون بجثثهم ومزقوا جثثهم وعلقوا أجزاء منها على أحد الكباري القريبة، في نهاية مارس الماضي. وكان زعماء العشائر في محافظة الانبار عقدوا اجتماعا غداة سقوط العاصمة العراقية بأيدي القوات الامريكية أعلنوا فيه تسليم منطقتهم الى الامريكيين من دون قتال، الا انهم طالبوا بالمقابل الا تدخل القوات الامريكية الى مدنهم. لكن القوات الأمريكية دخلت إلى هذه المدن مما أثار استفزاز مشاعر سكان هذه المناطق الذي حاولوا ابعاد الامريكيين خارج المدن عبر التظاهر، وبعد فشل هذا الاسلوب لجأ زعماء العشائر الى اسلوب المواجهة وكانت الشرارة الاولى في الفلوجة. وقد حاولت الادارة الامريكية في البداية تقزيم حجم المقاومة، فاتهمت أنصار صدام باثارة القلاقل في محاولة لافشال مخططها خلق "عراق ديمقراطي حر" على النمط الغربي، لكن اعتقال صدام في ديسمبر من العام الماضي جاء ليكشف كذب مزاعمهم إذ تزايدت أعمال المقاومة بعد اعتقاله ولم تتراجع كما توقع الكثيرون. ومع تصاعد عمليات المقاومة، وتزايد أعداد المنخرطين في صفوفها، يقابله ارتفاع متصاعد في عدد قتلي القوات الأمريكية خلال مواجهات واشتباكات مع عناصر المقاومة في "المثلث السني"، بدأت حملة الترويج لاسطورة الزرقاوي تتصاعد تدريجياً، واتخذتها قوات الاحتلال ذريعة لاجتياج المدن السنيه.......
تحياتي....
لم يدر بخلد القادة العسكريين الأمريكيين الذين وضعوا خطط غزو العراق ورسموا السيناريوهات المستقبلية لمرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين
في ربيع العام قبل الماضي، أن تمثل المقاومة العراقية تحدياً خطراً لقوات الاحتلال، وأن تشكل حجر عثرة أمام تنفيذ مشاريعهم ال*******ية في هذا البلد. فقد توقع واضعو خطط الحرب أن تكون الورود في استقبال الجنود الأمريكيين لدى دخولهم العراق، وأن ترتفع صيحات الترحيب والتهليل لقدومهم، لكن أحلامهم الوردية تحولت إلى كابوس مفزع بعد أيام قلائل من
إسقاط نظام صدام حسين في أبريل 2004م. واستفاقوا على حقيقة أن وجودهم غير مرغوب فيه من قبل الكثير من أبناء الشعب العراقي الذين رفضوا اعتبارهم "محررين" حسبما يزعمون وتعاملوا معهم على أنهم غزاة ومحتلون. وتجسد هذا المفهوم مع اشتعال أعمال المقاومة فيما أطلق الأمريكيون عليه فيما بعد "المثلث السني" الذي يضم الفلوجة والرمادي وسامراء، وتحول هذه المنطقة إلى مركز للانطلاق ضد الاحتلال الأمريكي الذي تكبد خسائر بشرية كثيرة في هذه المنطقة فاقت الكثير من المناطق الأخرى الهادئة نسبياً. مما دعا بعض المراقبين إلى اعتبار منطقة "المثلث السني" أشبه بـ "مثلث برمودا" الشهير في التعامل مع أي أجنبي يجرؤ على دخوله. فمن المعروف أن التركيبة السكانية لما يعرف بـ "المثلث السني" قائمة على النظام العشائري المترسخ في جميع أرجاء العراق، والرافض لأي وجود أجنبي في بلده تحت أي مسمى......
وقد بلغت هذه المنطقة حدا من الخطورة بحيث لم يجرؤ الجنود الأمريكيون أو حتى الشرطة العراقية على التدخل لمنع الهجوم على الأمريكيين الذين مثل العراقيون بجثثهم ومزقوا جثثهم وعلقوا أجزاء منها على أحد الكباري القريبة، في نهاية مارس الماضي. وكان زعماء العشائر في محافظة الانبار عقدوا اجتماعا غداة سقوط العاصمة العراقية بأيدي القوات الامريكية أعلنوا فيه تسليم منطقتهم الى الامريكيين من دون قتال، الا انهم طالبوا بالمقابل الا تدخل القوات الامريكية الى مدنهم. لكن القوات الأمريكية دخلت إلى هذه المدن مما أثار استفزاز مشاعر سكان هذه المناطق الذي حاولوا ابعاد الامريكيين خارج المدن عبر التظاهر، وبعد فشل هذا الاسلوب لجأ زعماء العشائر الى اسلوب المواجهة وكانت الشرارة الاولى في الفلوجة. وقد حاولت الادارة الامريكية في البداية تقزيم حجم المقاومة، فاتهمت أنصار صدام باثارة القلاقل في محاولة لافشال مخططها خلق "عراق ديمقراطي حر" على النمط الغربي، لكن اعتقال صدام في ديسمبر من العام الماضي جاء ليكشف كذب مزاعمهم إذ تزايدت أعمال المقاومة بعد اعتقاله ولم تتراجع كما توقع الكثيرون. ومع تصاعد عمليات المقاومة، وتزايد أعداد المنخرطين في صفوفها، يقابله ارتفاع متصاعد في عدد قتلي القوات الأمريكية خلال مواجهات واشتباكات مع عناصر المقاومة في "المثلث السني"، بدأت حملة الترويج لاسطورة الزرقاوي تتصاعد تدريجياً، واتخذتها قوات الاحتلال ذريعة لاجتياج المدن السنيه.......
تحياتي....
