طلعت وفا
احتفلت المملكة.. بالأمس باليوم الوطني الخامس والسبعون لاعلان قيامها.. ففي مثل هذا اليوم التاريخي تم الاعلان عن قيام المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - وذلك يعد عملا دؤوبا وجهدا متواصلا مع رجاله تث توحيد هذا الكيان الكبير في الجزيرة العربية، ومنذ توحيد الدولة في عام 1932م، حرص الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - على تأسيس علاقات خارجية قوية مع دول الجوار والدول العربية والإسلامية والصديقة لذلك نجده عمل على انشاء وزارة للخارجية جعل ابنه فيصلا - يرحمه الله - مسؤولاً عنها وببعد نظره وحكمته رأى بنظرة ثاقبة ضرورة مشاركة المملكة في التوقيع على ميثاق تأسيس هيئة الامم المتحدة والذي عقد في مدينة سان فرانسيسكو - حيث فوض ابنه فيصل بالتوقيع على انشاء منظمة دولية جديدة تسعى لتحقيق العدل وتمنع حدوث الحروب والكوارث السياسية بين دول العالم، كما حرص - يرحمه الله - على جمع كلمة الأمة العربية لذلك نرى بأن المملكة أيضاً كانت من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية في عام 1945م.
وكان لوضوح السياسة الخارجية للمملكة والتي رسمها - الملك المؤسس - رحمه الله - دوراً كبيراً في مساهمة المملكة في حل القضايا الدولية.. خصوصاً القضية الفلسطينية عقب الاحتلال الإسرائيلي في عام 1948م فالكل يعرف موقف الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من تلك القضية - ورسائله التي تبادلها مع زعماء العالم حول تلك القضية.
بسياسته الحكيمة - رحمه الله - اخذت دول العالم تتوالى في اقامة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية فكانت مملكة هولندا اول دولة اوروبية تفتح قنصلية لها في جدة كذلك كانت الخطوط الهولندية اول خطوط اجنبية تصل إلى مطار جدة.
بسبب تلك السياسة الحكيمة.. التي انتهجها - رحمه الله - ومن بعده ابناؤه أصبحت للمملكة مكانة كبيرة ومرموقة.. فهي تلتزم بجميع الاتفاقيات التي توقعها.. بالاضافة إلى الالتزامات المالية لكل المنظمات العضوة فيها، كما انها تسعى دائماً الى لم الشمل بين الاشقاء العرب والمسلمين كذلك تعمل على توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع بقية دول العالم.. ويبدو هذا النهج واضحاً وجلياً للجميع.. ولو عدنا إلى محاضر اجتماعات الهيئات الدولية لوجدنا الموقف الثابت للسياسة الخارجية للمملكة والذي يثبت نصرة القضايا العربية والإسلامية.
