استعرضت Cnn أهم ما ورد في المقابلة التي أجرتها هذا الصباح مع الرئيس بشار الأسد، وأبرزت كريستيان أمانبور مراسلة القناة الأمريكية أن الرئيس تحدث طوال المقابلة وللمرة الأولى في مقابلة تجرى معه باللغة الإنكليزية .
واعتبرت أنه قدم تنازلاً هاماً من خلال ذلك حيث أنه اعتاد على الحديث باللغة العربية في مقابلاته ولكنه اختار في هذه المقابلة الحديث بالإنكليزية كون البرنامج موجهاً إلى الجمهور الأمريكي بصورة رئيسية.
قالت أمانبور أن الرئيس أنكر أي صلة لسوريا باغتيال الحريري وأكد أنه إذا أثبت التحقيق تورط أي مسؤول سوري فإن سيعتبر خائناً وسوف يحاكم، وعندما ضغطت عليه بالسؤال ما إذا كان مستعداً لتسليمهم إلى هيئة محكمة دولية قال أنه إما سيتم تسليمهم إلى محكمة دولية أو يتم محاكمتهم هنا في سوريا، وعلقت أنه كان
حازماً جداً تجاه هذا الأمر.
ثم سألته أمانبور عن العلاقات بين سوريا وأمريكا والتي وصفتها بـ "الغريبة"، وقد حاول الرئيس شرح هذه المشكلة التي برزت بين سوريا والولايات المتحدة والتي تتعلق بشكل رئيسي بالتمرد في العراق، قائلاً أن
الاتهامات الأمريكية تجاه سوريا كلها ظالمة وغير صحيحة وأن سوريا بذلت كل ما في وسعها لكن لا يوجد دولة تستطيع السيطرة على حدودها بشكل كامل، وقال أن سوريا طلبت دعماً فنياً للمراقبة لكنها لم تحصل على كل ما طلبته، وأكد مجدداً على رغبة سوريا بمساعدة الولايات المتحدة.
هذا ملخص موجز عن أهم الأفكار التي قالها الرئيس في المقابلة والتي يرغب في إيصالها إلى الشعب الأمريكي.
مقطع من الحوار الذي دار بين المراسلة وبين الرئيس بعد المقابلة:
أمانبور: العلاقات بين سوريا وأمريكا في أدنى مستوى لها، فهل هناك رسالة تريد أن توجهها إلى الشعب الأمريكي؟
الرئيس الأسد: نحن ننظر إلى الولايات المتحدة كقوة عظمى، بسبب الإبداع والتطور والابتكار الذي لديهم، لذلك نتطلع إلى دور بناء أكثر موضوعية للولايات المتحدة، ليس فقط من الناحية السياسية بل أيضاً في مجال دعم التنمية في العالم. يجب ألا ندع السياسيين يضعون مصالحهم قبل مصالح بلادهم. (ضحكة قصيرة )
المراسلة: ماذا تعني؟
الرئيس: أقصد أن علينا إعادة تقييم الوضع في العراق. ما الذي حققناه، ما الذي حققوه من تلك الحرب في العراق. هذا سؤال بسيط جداً. ما الذي حققوه من الناحية السياسية، الاقتصادية، من ناحية محاربة الإرهاب. إنهم لم يحققوا شيئاً.
المراسلة: حققوا نهاية طاغية
الرئيس: لكن ماذا خسرتم بالمقابل؟ أمل الناس، الاستقرار، لا ديمقراطية أفضل، لا اقتصاد أفضل، لا خدمات، لا استقرار في المنطقة، المزيد من الإرهاب.
غرفة الاخبار في الـ سي ان ان :
نعود إلى موضوع انتحار وزير الداخلية السوري، وقد وردنا هذا الخبر بعد وقت قصير من إنهاء المقابلة مع الرئيس السوري.
برنت سادلر مراسل سي إن إن وكان يغطي أخبار المنطقة منذ سنوات وبشكل رئيسي أخبار التحقيق في قضية اغتيال الحريري.
أمانبور : ما هي أهمية الخبر الذي تأكد اليوم حول انتحار هذا المسؤول السوري المرموق؟
سادلر : النقاط التي يجب أن ننظر إليها هي: يعتقد أن غازي كنعان هو أعلى مسؤول سوري يدلي بشهادته أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة برئاسة ديتليف ميليس. التسريبات حول التقرير التي ظهرت مؤخراً تقول بأن هناك مسؤولين سوريين متورطين في الاغتيال، وإذا كانت هذه التسريبات صحيحة فإن كنعان يمكن أن يكون أحد الأسماء.
غازي كنعان كان المسؤول الأمني في لبنان، وجريمة الاغتيال حدثت في عهد خليفته رستم غزالي، وهو بدوره أدلى بشهادته أمام فريق التحقيق. والآن لديك خبر مؤكد يقول أن غازي كنعان انتحر، وهذه هي النقاط التي يحاول الجميع الوصل بينها، وخاصة في لبنان حيث الجو متوتر بسبب هذا التحقيق، والجميع يتساءل حول ما إذا كان لهذا الانتحار علاقة بالتحقيق، خاصة وأن غازي كنعان كان قد ظهر في لقاء مع إذاعة لبنانية قبل ساعات من انتحاره أنكر فيه تورطه بجرائم فساد وتلاعب سياسي خلال الفترة التي كان فيها في منصبه بلبنان. هذه هي النقاط لكن ليس هناك أي شيء مؤكد إلى أن يصدر التقرير.
أمانبور: لقد سألت الرئيس عدة مرات، وأخبرني مراراً أنه ليس لسوريا أي علاقة باغتيال الحريري وأنه لا يمكن أن يصدر أوامر باغتيال قائد في دولة أخرى. ومع ذلك فإنه قال أنه إذا أدينت سوريا أو أي من المسؤولين فيها بهذه الجريمة فإنهم سوف يحاسبون بشدة.
سادلر: الرئيس قال أنه لو توفر دليل مادي يدين شخصاً سورياً فإن هذا الشخص سيعتبر خائناً وأن عمله خيانة للمصالح السورية، لكن عندما ضغطت عليه أكثر وقلت له ماذا لو أن محكمة دولية أنشئت بموجب قرار من مجلس الأمن فهل ستتعاون معها سوريا، فقال ثانية وبوضوح أننا نريد أن نرى أي فرد يتوفر ضده دليل
مادي يتلقى عقابه إما من القضاء الدولي أو القضاء السوري. أنا متأكد أن الرئيس السوري لم يسأل من قبل بمثل الطريقة التي سألته بها لذلك أخذ الأسئلة بجدية وكان واضحاً في ردوده.
المذيعة من المقر الرئيسي: قبل أن نتركك كريستيان هل لك أن تلخصي انطباعك عن الأسد الذي يعتبر أحد القادة العرب من الجيل الجديد. هل هذا الرجل يحاول أن يغير النظرة تجاه بلده في العالم ؟
أمانبور :أعتقد أنه كان حريصاً على أن يتوجه إلى المشاهدين لأنه كان يعلم أن هذه المقابلة موجهة للجمهور في أمريكا وفي جميع أنحاء العالم، لذلك قام بهذا التنازل الذي لا يصدق وتحدث بالإنكليزية مع أننا نعلم أنه يتحدث عادة في مقابلاته بالعربية، وكان واضحاً تجاه الموقف السوري من الاتهامات الأمريكية ومن التمرد العراقي، وقال أنه حتى مع توقف التعاون الاستخباراتي مع أمريكا خلال الأشهر الأخيرة فإنهم يحاولون استعادة هذا التعاون ويحاولون إيجاد طرف ثالث للتوسط بين سوريا والولايات المتحدة لكنه لم يحصل على شيء من طرف الولايات المتحدة.
باختصار كان هناك نية مؤكدة ورغبة في أن يتواصل، وأن يٌفهم، كان يتحدث للمرة الأولى كرئيس أمام جمهور عالمي. كما تحدث عن المسار السوري الإسرائيلي، وعن الإصلاح الداخلي الذي التزم به، وأكد أن سوريا بحاجة إلى الدعم من العالم من اجل بناء هذا الإصلاح.
ترجمة وإعداد ناديا عطار
سيريانيوز
واعتبرت أنه قدم تنازلاً هاماً من خلال ذلك حيث أنه اعتاد على الحديث باللغة العربية في مقابلاته ولكنه اختار في هذه المقابلة الحديث بالإنكليزية كون البرنامج موجهاً إلى الجمهور الأمريكي بصورة رئيسية.
قالت أمانبور أن الرئيس أنكر أي صلة لسوريا باغتيال الحريري وأكد أنه إذا أثبت التحقيق تورط أي مسؤول سوري فإن سيعتبر خائناً وسوف يحاكم، وعندما ضغطت عليه بالسؤال ما إذا كان مستعداً لتسليمهم إلى هيئة محكمة دولية قال أنه إما سيتم تسليمهم إلى محكمة دولية أو يتم محاكمتهم هنا في سوريا، وعلقت أنه كان
حازماً جداً تجاه هذا الأمر.
ثم سألته أمانبور عن العلاقات بين سوريا وأمريكا والتي وصفتها بـ "الغريبة"، وقد حاول الرئيس شرح هذه المشكلة التي برزت بين سوريا والولايات المتحدة والتي تتعلق بشكل رئيسي بالتمرد في العراق، قائلاً أن
الاتهامات الأمريكية تجاه سوريا كلها ظالمة وغير صحيحة وأن سوريا بذلت كل ما في وسعها لكن لا يوجد دولة تستطيع السيطرة على حدودها بشكل كامل، وقال أن سوريا طلبت دعماً فنياً للمراقبة لكنها لم تحصل على كل ما طلبته، وأكد مجدداً على رغبة سوريا بمساعدة الولايات المتحدة.
هذا ملخص موجز عن أهم الأفكار التي قالها الرئيس في المقابلة والتي يرغب في إيصالها إلى الشعب الأمريكي.
مقطع من الحوار الذي دار بين المراسلة وبين الرئيس بعد المقابلة:
أمانبور: العلاقات بين سوريا وأمريكا في أدنى مستوى لها، فهل هناك رسالة تريد أن توجهها إلى الشعب الأمريكي؟
الرئيس الأسد: نحن ننظر إلى الولايات المتحدة كقوة عظمى، بسبب الإبداع والتطور والابتكار الذي لديهم، لذلك نتطلع إلى دور بناء أكثر موضوعية للولايات المتحدة، ليس فقط من الناحية السياسية بل أيضاً في مجال دعم التنمية في العالم. يجب ألا ندع السياسيين يضعون مصالحهم قبل مصالح بلادهم. (ضحكة قصيرة )
المراسلة: ماذا تعني؟
الرئيس: أقصد أن علينا إعادة تقييم الوضع في العراق. ما الذي حققناه، ما الذي حققوه من تلك الحرب في العراق. هذا سؤال بسيط جداً. ما الذي حققوه من الناحية السياسية، الاقتصادية، من ناحية محاربة الإرهاب. إنهم لم يحققوا شيئاً.
المراسلة: حققوا نهاية طاغية
الرئيس: لكن ماذا خسرتم بالمقابل؟ أمل الناس، الاستقرار، لا ديمقراطية أفضل، لا اقتصاد أفضل، لا خدمات، لا استقرار في المنطقة، المزيد من الإرهاب.
غرفة الاخبار في الـ سي ان ان :
نعود إلى موضوع انتحار وزير الداخلية السوري، وقد وردنا هذا الخبر بعد وقت قصير من إنهاء المقابلة مع الرئيس السوري.
برنت سادلر مراسل سي إن إن وكان يغطي أخبار المنطقة منذ سنوات وبشكل رئيسي أخبار التحقيق في قضية اغتيال الحريري.
أمانبور : ما هي أهمية الخبر الذي تأكد اليوم حول انتحار هذا المسؤول السوري المرموق؟
سادلر : النقاط التي يجب أن ننظر إليها هي: يعتقد أن غازي كنعان هو أعلى مسؤول سوري يدلي بشهادته أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة برئاسة ديتليف ميليس. التسريبات حول التقرير التي ظهرت مؤخراً تقول بأن هناك مسؤولين سوريين متورطين في الاغتيال، وإذا كانت هذه التسريبات صحيحة فإن كنعان يمكن أن يكون أحد الأسماء.
غازي كنعان كان المسؤول الأمني في لبنان، وجريمة الاغتيال حدثت في عهد خليفته رستم غزالي، وهو بدوره أدلى بشهادته أمام فريق التحقيق. والآن لديك خبر مؤكد يقول أن غازي كنعان انتحر، وهذه هي النقاط التي يحاول الجميع الوصل بينها، وخاصة في لبنان حيث الجو متوتر بسبب هذا التحقيق، والجميع يتساءل حول ما إذا كان لهذا الانتحار علاقة بالتحقيق، خاصة وأن غازي كنعان كان قد ظهر في لقاء مع إذاعة لبنانية قبل ساعات من انتحاره أنكر فيه تورطه بجرائم فساد وتلاعب سياسي خلال الفترة التي كان فيها في منصبه بلبنان. هذه هي النقاط لكن ليس هناك أي شيء مؤكد إلى أن يصدر التقرير.
أمانبور: لقد سألت الرئيس عدة مرات، وأخبرني مراراً أنه ليس لسوريا أي علاقة باغتيال الحريري وأنه لا يمكن أن يصدر أوامر باغتيال قائد في دولة أخرى. ومع ذلك فإنه قال أنه إذا أدينت سوريا أو أي من المسؤولين فيها بهذه الجريمة فإنهم سوف يحاسبون بشدة.
سادلر: الرئيس قال أنه لو توفر دليل مادي يدين شخصاً سورياً فإن هذا الشخص سيعتبر خائناً وأن عمله خيانة للمصالح السورية، لكن عندما ضغطت عليه أكثر وقلت له ماذا لو أن محكمة دولية أنشئت بموجب قرار من مجلس الأمن فهل ستتعاون معها سوريا، فقال ثانية وبوضوح أننا نريد أن نرى أي فرد يتوفر ضده دليل
مادي يتلقى عقابه إما من القضاء الدولي أو القضاء السوري. أنا متأكد أن الرئيس السوري لم يسأل من قبل بمثل الطريقة التي سألته بها لذلك أخذ الأسئلة بجدية وكان واضحاً في ردوده.
المذيعة من المقر الرئيسي: قبل أن نتركك كريستيان هل لك أن تلخصي انطباعك عن الأسد الذي يعتبر أحد القادة العرب من الجيل الجديد. هل هذا الرجل يحاول أن يغير النظرة تجاه بلده في العالم ؟
أمانبور :أعتقد أنه كان حريصاً على أن يتوجه إلى المشاهدين لأنه كان يعلم أن هذه المقابلة موجهة للجمهور في أمريكا وفي جميع أنحاء العالم، لذلك قام بهذا التنازل الذي لا يصدق وتحدث بالإنكليزية مع أننا نعلم أنه يتحدث عادة في مقابلاته بالعربية، وكان واضحاً تجاه الموقف السوري من الاتهامات الأمريكية ومن التمرد العراقي، وقال أنه حتى مع توقف التعاون الاستخباراتي مع أمريكا خلال الأشهر الأخيرة فإنهم يحاولون استعادة هذا التعاون ويحاولون إيجاد طرف ثالث للتوسط بين سوريا والولايات المتحدة لكنه لم يحصل على شيء من طرف الولايات المتحدة.
باختصار كان هناك نية مؤكدة ورغبة في أن يتواصل، وأن يٌفهم، كان يتحدث للمرة الأولى كرئيس أمام جمهور عالمي. كما تحدث عن المسار السوري الإسرائيلي، وعن الإصلاح الداخلي الذي التزم به، وأكد أن سوريا بحاجة إلى الدعم من العالم من اجل بناء هذا الإصلاح.
ترجمة وإعداد ناديا عطار
سيريانيوز


تعليق