مسودة الدستور العراقي : طمس لهوية العراق العربية وبداية للتفتيت...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • القدس الحزينه
    عضو فعال
    • May 2005
    • 770

    #1

    مسودة الدستور العراقي : طمس لهوية العراق العربية وبداية للتفتيت...

    السلام عليكم............

    يتعرض العراق لحملة شعوبية واسعة بدأت السرقة والتخريب للجزء الأكبر منّ آثاره في نيسان 2003 وتدمير البنية التحتية و تلى ذلك حملات متعددة لطمس الهوية العربية للعراق، فقد كان تركيز الحاكم بريمر على دعم وتضخيم صوت و دور كل مكونات الشعب العراقي التي يمكن أن تتكلم لغة أخرى غير العربية وذلك عن طريق دعم صحفها ونواديها وإذاعاتها وقنواتها الفضائية.

    ثم جاء إصرار الإدارة الأمريكية على أن يكون رئيس الجمهورية ووزير الخارجية من الأكراد ليظهر وجه آخر للعراق غير الذي كان يراه العالم وليشكل ذلك منطلقا للهجوم على الدول العربية والجامعة العربية. وتجلت تلك الحملة الشعوبية في فقرات الدستور المقترح الذي جاء بعد كل المحاولات والتعديلات بالصيغة التي تطمس الهوية العربية للعراق و لا تعترف بوجود الشعب العربي فيه .

    ولكي لا يظهر هذا الكلام معادي للديمقراطية الجديدة ومساندا للنظام السابق كما هي التهمة الجاهزة، ندعم ما طرح أعلاه بالأدلة التالية:-

    جاءت المادة 3-أولا من الدستور ب:- (اللغة العربية والكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية ...) وبذلك فقد تم فرض اللغة الكردية على محافظات العراق كافة ودوائره الرسمية من مجلس النواب والوزراء والجريدة الرسمية والأوراق الرسمية والعملات النقدية.

    ومقابل هذا فقد أجازت المادة 3-ثالثا استخدام اللغة العربية في المؤسسات والأجهزة \"الاتحادية\" في إقليم كردستان وليس من قبل كل مؤسسات الإقليم كبرلمانه وجامعاته ومدارسه، وفي هذا حيف كبير وعدم معامله بالمثل. فكيف يجوز أن يفرض الأكراد (وهم أقل من20% من الشعب العراقي) لغتهم على العرب (وهم 80% من الشعب) دون أن تستخدم لغة الأكثرية من قبل الأقلية.

    وبعيدا عن أي فكر عنصري فقد وسعت اللغة العربية القرآن لفظا وغاية وما ضاقت به عن آية وعظات، وكانت لغة ثقافة عامة استخدمتها أقوام عديدة من غير العرب ضمن الحضارة العربية الإسلامية ذات التاريخ الحافل والممتد لمئات السنين، وبذلك فهي ليست لغة مختصة بالقومية العربية فقط كالعبرية واليابانية وغيرها.

    كذلك أشارت الفقرة 3-رابعا إلى (اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية) والوحدات الإدارية تمثل ناحية أو قضاء وقد لا يزيد عدد سكانها عن 50 ألف نسمة في العديد من الحالات ؟.

    كذلك جاءت المادة 3- خامسا ب:- (لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية محلية أخرى لغة رسمية إضافية، إذا قررت غالبية سكانها باستفتاء عام).

    وهكذا فتح الدستور الجديد الباب أمام اعتماد لغات عديدة ومتنوعة كلغات رسمية وسمح لأقليات ضئيلة باعتماد لغاتها كلغة رسمية حتى دون موافقة السلطة الاتحادية، وهذا ما لا نجده في أي بلد في العالم. فالهنود والباكستانيون يشكلون نسبة عالية بل أغلبية في العديد من المدن البريطانية وحتى العديد من أحياء لندن، كذلك يشكل العرب والأسبان واليابانيون نسبا عالية في العديد من المدن في الولايات المتحدة الأمريكية، فهل كانت لهم في تلك البلدان لغات رسمية؟

    ولماذا يصر السفير الأمريكي في بغداد على هكذا فقرات في الدستور، الم يحضر ذلك السفير كل اللقائات والمناقشات المهمة حول الدستور ؟ أو ليس هو الذي ذهب إلى السعودية للمناقشة حول الأوضاع في العراق ؟.

    لم يفرق الدستور بين استخدام لغات الأقليات في الثقافة والأدب والمسرح والصحف، وهو أمر طبيعي وغير سيادي، وبين اعتمادها كلغات رسمية ملزمة الاستخدام من قبل الأغلبية وفي الدوائر الحكومية؟.

    والذي يدقق في مسودة الدستور يلاحظ التعمد في طمس الهوية العربية للعراق. فالمسودة لا تحتوي على كلمة \"عربي\" حتى ولو كلمة واحدة فيما تكررت الكلمات الأخرى بواقع:- \"العربية\" (2)، \"الكردية\" (2)، \"كردستان\" (5)، \"التركمانية\" (2)، \"السريانية\" (2)، \"الأرمنية\" (1)، \"التركمان\" (1)، \"الكلدان\" (1)، \"الآشوريين\" (1)، \"الإسلام\" (4)، \"الديمقراطية\" (3).

    والادهى من ذلك كله نجد أن الدستور لم يشر إلى كون العراق جزء من الأمة العربية، ولا الشعب العربي في العراق كجزء من الأمة العربية, بل حتى بعد محاولات عديدة وبعد زيارة ممثل الجامعة العربية إلى بغداد واجتماع ممثلي الأحزاب والكتل السياسية مؤخرا تم الاتفاق بين الساسة الذين هم في سدة الحكم حاليا على تعديل المادة (3) لتكون بالشكل (العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب وهو عضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية وملتزم بميثاقها وهو جزء من العالم الإسلامي) لتؤكد هذه الصيغة المعدلة على ما ذكر أعلاه حيث أن كون العراق \"عضو مؤسس\" هو ذكر للتاريخ ولا يعني التأكيد على عروبة العراق.

    إن ما صرحت به الحكومة العراقية في 12-10-2005 من التوافق على تعديلات الدستور لا يعد إلا مسرحية أخرجها السفير الأمريكي في بغداد, وهي حلقة مشابهة لما فعله الحاكم الأمريكي بريمر عندما اجبر أعضاء مجلس الحكم المؤقت على التوقيع على قانون إدارة الدولة بل وهدد من لا يوافق بترك المنطقة الخضراء.

    لقد صممت هذه المسرحية لتبين للشعب العراقي محاسن الدستور والتوافق عليه والتصويت له والرضا عليه في الوقت الذي تجهل غالبية الشعب العراقي هذا الدستور, حيث لم يوزع في محافظة نينوى / شمال العراق إلا النذر القليل من النسخ حتى تاريخ 12-10-2005 أي قبل ثلاثة أيام فقط من الاستفتاء، بالرغم من طباعة خمسة ملايين نسخة هدرت فيها أموال الشعب.

    وتقع على الشعب العراقي يوم السبت القادم مسؤولية الموافقة أو الرفض لدستور كتب تحت نير المحتل وضغوط كل من يحمل عداء للعروبة والإسلام.....

    تحياتي...........
    أخي إن في القدس أختًا لنا
    أعد لها الذابـحـــون المدى

    أخي قم إلى قبلة المسلمين
    لنحمي الكنيسة والمسجدا
  • sunset72
    عضو فعال
    • May 2004
    • 123

    #2
    الرد: مسودة الدستور العراقي : طمس لهوية العراق العربية وبداية للتفتيت...

    وفقك الله اخي العزيز و جزاك خير الجزاء

    تعليق

    • نعم بغداد
      عضو فعال

      • Dec 2004
      • 222

      #3
      الرد: مسودة الدستور العراقي : طمس لهوية العراق العربية وبداية للتفتيت...

      بارك الله بالعراقين الذين يثبتون للعالم انهم شعب متحضر يختارون التصويت بدل العنف الذي جاءهم من خارج بلادهم ممن لا يحبون خيرا للعراق و لشعبه ممن اعتادوا على القتل و الكذب و اشاعة الدمار و الفوضى بارك الله بالعراقيين على اختلاف طوائفهم و معتقداتهم و اراءهم حول الدستور
      اللهم اعطهم ما يتمنون لنا وزدهم ... اللهم آمين

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...