بسم الله الرحمن الرحيم
’’ سلامٌ إلى مملكة الإنسانية و الإسلام ‘‘
هذي المكارم و العلياء تفتخرُ ... بيوم مأثرةٍ ساعاته غررُ
فقد شاهادتُ ـ كما شاهد غيري ـ على شاشات الفضائيَّات مسارعة المملكة العربيَّة السعوديَّة ـ حكومةً و شعباً ـ إلى جمعِ التبرُّعات، و دفعِ الصدقات، لصالح منكوبي زلزال باكستان، جبراً لكسرهم، و سداًّ لحاجتهم، ورفعاً لما حلَّ بساحتهم.
و من أغاث البائس الملهوفا ... أغاثه الله إذا أُخيفا
و تلك الحملة الإنسانيَّة ـ و أيم الله ـ من الدَّلائل الوفيرة، و البراهين الكثيرة على ما حباهم الله من جودٍ و كرمٍ، و بذلٍ و عطاءٍ، فكانت السعوديَّة ـ بحقٍّ ـ قِبلة المسلمين، و قدوة المؤمنين، فجزاهم الله خيراً حين صدَّقوا الأقوال بالأفعال، و أتبعوا المواعظ بالمواهب و النَّوال.
لو أشبهتك بحار الأرض في الكرمِ ... لأصبح الدُّرُّ مطروحاً على الطُّرقِ
و قد شهد التاريخ و المنصفون من رجاله؛ أنَّ السعوديَّة منذ تأسيس بُنيانها، و تشييد صرحها، قد كانت أهل الكرم و محلَّه، و منبع الخير و أصله، فكم ناصرت المسلمين في المشارق و المغارب، و كم سارعت لمدِّ يد العون في الكوارث و المصائب، و شملت ببرِّها الأباعد و الأقارب، فذكرها بالجود الحاضر و الغائب، و أقرَّ لها بالفضل المادح و العائب، و لا يذهب العُرف بين الله و الناس.
و كأنَّ الشاعر قد عنى الشعب السعودي حين قال:
هو البحر من أيِّ النواحي أتيته ... فلجَّته المعروف و الجودُ ساحلُه
و كأن الآخر ما قال هذا البيت إلاَّ في وصف الشباب السعودي:
فتى كملت خيراته غير أنَّه ... جوادٌ فما يُبقي من المال باقيا
فحيَّاكم الله حين تقدَّمتم و تأخَّرنا، و بذلتُم و بخِلنا، وسارعتم و أبطأنا، و سبقتم و تخلَّفنا، فكان جودكم كفَّارةً ماحيةً لتقصير الأمَّة، و حسنةً كفيلةً بكشف الغُمَّة.
و لتهنأ السعوديَّة أنَّ للمسلمين كلِّهم قلوباً تدين بالحبِّ لبلاد التوحيد، و عواطف تفيض بالحنان لبلاد الحرمين، و أماني تجيش بالخير لبلاد الأمن و الإيمان، و نفوساً تعلِّق الآمال على مملكة الإسلام و السلام، و ألسنةًً تلهج بالدعاء لحكَّام و شعب السعوديَّة، فحمداً لله أن جعل لكم في قلوب المسلمين أعظم مكان، و مهَّد لكم في نفوسهم أرقى مكانة، جزاءً وِفاقاً لحفظكم الدِّيانة، و أدائكم الأمانة.
و سلامٌ على السعوديَّة ـ حكومةً و شعباً ـ، سلاماً عن نفسي ـ و كنتُ نجديَّ الهوى من الصِّغر ـ و عن جميع المسلمين، فالمسلمون يسعى بذمَّتهم أدناهم.
أخوكم في الإسلام / فريد المرادي.
الجزائر في 21 رمضان 1426هـ.
’’ سلامٌ إلى مملكة الإنسانية و الإسلام ‘‘
هذي المكارم و العلياء تفتخرُ ... بيوم مأثرةٍ ساعاته غررُ
فقد شاهادتُ ـ كما شاهد غيري ـ على شاشات الفضائيَّات مسارعة المملكة العربيَّة السعوديَّة ـ حكومةً و شعباً ـ إلى جمعِ التبرُّعات، و دفعِ الصدقات، لصالح منكوبي زلزال باكستان، جبراً لكسرهم، و سداًّ لحاجتهم، ورفعاً لما حلَّ بساحتهم.
و من أغاث البائس الملهوفا ... أغاثه الله إذا أُخيفا
و تلك الحملة الإنسانيَّة ـ و أيم الله ـ من الدَّلائل الوفيرة، و البراهين الكثيرة على ما حباهم الله من جودٍ و كرمٍ، و بذلٍ و عطاءٍ، فكانت السعوديَّة ـ بحقٍّ ـ قِبلة المسلمين، و قدوة المؤمنين، فجزاهم الله خيراً حين صدَّقوا الأقوال بالأفعال، و أتبعوا المواعظ بالمواهب و النَّوال.
لو أشبهتك بحار الأرض في الكرمِ ... لأصبح الدُّرُّ مطروحاً على الطُّرقِ
و قد شهد التاريخ و المنصفون من رجاله؛ أنَّ السعوديَّة منذ تأسيس بُنيانها، و تشييد صرحها، قد كانت أهل الكرم و محلَّه، و منبع الخير و أصله، فكم ناصرت المسلمين في المشارق و المغارب، و كم سارعت لمدِّ يد العون في الكوارث و المصائب، و شملت ببرِّها الأباعد و الأقارب، فذكرها بالجود الحاضر و الغائب، و أقرَّ لها بالفضل المادح و العائب، و لا يذهب العُرف بين الله و الناس.
و كأنَّ الشاعر قد عنى الشعب السعودي حين قال:
هو البحر من أيِّ النواحي أتيته ... فلجَّته المعروف و الجودُ ساحلُه
و كأن الآخر ما قال هذا البيت إلاَّ في وصف الشباب السعودي:
فتى كملت خيراته غير أنَّه ... جوادٌ فما يُبقي من المال باقيا
فحيَّاكم الله حين تقدَّمتم و تأخَّرنا، و بذلتُم و بخِلنا، وسارعتم و أبطأنا، و سبقتم و تخلَّفنا، فكان جودكم كفَّارةً ماحيةً لتقصير الأمَّة، و حسنةً كفيلةً بكشف الغُمَّة.
و لتهنأ السعوديَّة أنَّ للمسلمين كلِّهم قلوباً تدين بالحبِّ لبلاد التوحيد، و عواطف تفيض بالحنان لبلاد الحرمين، و أماني تجيش بالخير لبلاد الأمن و الإيمان، و نفوساً تعلِّق الآمال على مملكة الإسلام و السلام، و ألسنةًً تلهج بالدعاء لحكَّام و شعب السعوديَّة، فحمداً لله أن جعل لكم في قلوب المسلمين أعظم مكان، و مهَّد لكم في نفوسهم أرقى مكانة، جزاءً وِفاقاً لحفظكم الدِّيانة، و أدائكم الأمانة.
و سلامٌ على السعوديَّة ـ حكومةً و شعباً ـ، سلاماً عن نفسي ـ و كنتُ نجديَّ الهوى من الصِّغر ـ و عن جميع المسلمين، فالمسلمون يسعى بذمَّتهم أدناهم.
أخوكم في الإسلام / فريد المرادي.
الجزائر في 21 رمضان 1426هـ.
