أسباب سقوط حركة فتح ، وابتعاد كوادرها والجماهير عنها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #1

    أسباب سقوط حركة فتح ، وابتعاد كوادرها والجماهير عنها

    لقد ابتعدوا عن الوطن فباعهم الكادر وباعهم الوطن .



    لست مذهولا لفوز حماس ، فلكل قضية مقدمات ، ولكل نتيجة أيضا مقدمات .
    لست مذهولا لما حدث ، بل هي الحقيقة وهي الحقيقة ولو كانت مرة ، تلك الحقيقة التي أغمض عنها من يريد أن لا يعرفها ، تلك الحقيقة التي نفذت في أعماق كوادر هذه الحركة الذين هم لا حول لهم ولا قوة أمام المتنفذين والمتسلقين والمستزلمين .
    الذين هم نادوا وباستمرار ، وتمزقت عقولهم وفرغت أقلامهم في عنف التحديات مع الفساد والمفسدين ، تلك الفئة التي دمرت البنية الحركية ، الذين تنصبوا على مقاعدهم وكأن هذا الموقع مخلد ، هؤلاء الذي اختالوا في الأرض ومزقوا معنويات المقاتلين وأسر الشهداء والكوادر ، ومزقوا أدبيات هذه الحركة الرائعة ، هذه الحركة التي هي أسمى ظاهرة عرفتها منطقة الشرق الأوسط ، لقد مزقوا تضحيات الشهداء ومزقوا آمال الكوادر الجادة في الإصلاح وابعدوا كل من يعترض طريق الفساد والولاء والإستزلام .
    نعم إنها حركة يسجل لها التاريخ العظمة وسيذكر التاريخ للمتنفذين فيها العار الذي لحق بهذا المشروع الوطني وهذه الثورة ، لقد ابتعدوا عن الوطن فباعهم الوطن وباعهم الله وباعهم الكادر وباعهم الضمير .
    إنني لا أبكي هذه الحركة ، بل أعتز بها وبكل قيمها الخالدة .
    لست مذهولا لما حدث فإن المقدمات كانت كثيرة لهذه النتيجة ولا تحصى ، وأهمها :
    1 / التخريب الممنهج لحركة فتح ، ومن داخلها .
    2 / الممارسة بعد أوسلو وما قبلها التي كانت بمثابة مقدمات لهذه النتائج .
    3 / الفوقية السائدة في ممارسة أجهزة الأمن ، تلك الأجهزة التي دمرت الكادر تحت ستار الأمن وتحت ستار الولاء ، وبأكاذيب وتزويرات هشمت عظام الكادر ومنعته من الوصول إلى الأماكن الفاعلة التي يمكن أن يمارس دوره الحركي من خلالها بنظرة الأدبيات والنظام لحركة فتح والمقنع للغة الجماهير.
    4 / عدم إنعقاد المؤتمر العام الحركى وتأجيله في وقت كان من الضرورة إنعقاده قبل إنتخابات المجلس التشريعي ، وكأن الواقع يقول أن هذا عمل ممنهج لتدمير الحركة وإسقاطها جماهيريا ، وخاصة ما ظهر من حالات الفلتان الأمني المننهج بين مراكز قوى تعمل في داخل حركة فتح والإنقسامات وغياب دور فاعل للجنة المركزية ولأطر حركة فتح بشكل عام .
    5 / غياب دور منظمة التحرير الفلسطينية ، وابتعادها عن الدور الفاعل في ممارسة صلاحياتها داخل الوطن وخارجه .


    تلك المقدمات التي مورست عن وعي ولا نقول بعدم وعي ، للوصول إلى تدمير هذه الحركة ، لقد نوهنا في كتابات سابقة ولكن كنا نتحدث وكأننا نهذي مع أنفسنا ، وكأننا مصابين بالهذيان ، وقالوا أنتم تطرحوا بمثالية ، وقالوا أن هناك إستحداثات في الموقف الدولي والإقليمي يجب أن يرادفها إستحداث في طبيعة السياسة القائمة ، وقالوا ... وقالوا ... وقالو .
    وقلنا لقد إنهار الحزب الشيوعي السوفيتي من داخله ، وبمنهجية مرتبة تدعي الإصلاح والتطور ، وكان على أيدي عصبة متنفذة حل الحزب الشيوعي والإتحاد السوفييتي ، وحذرنا من هذه الظاهرة كي لا تصيبنا بالضعف والغثيان ، وغياب للتجربة وللشهداء الذين مضوا .
    فمن حقك يا أباعمار أن تبكي في مرقدك ومن حقك يا أمير الشهداء أبو جهاد أن تتألم في مرقدك ، ومن حقكم يا كوادر وطليعة هذا الشعب ، يا من مضيتم على طريق الكفاح والنضال أن تتبرءوا من كل هؤلاء المتنفذين والمتسلطين والمدمرين لواقعنا الحركي ، نعم فليكن الحساب ولكن كيف ؟؟؟!!! ومتى ؟؟؟؟ فليكن الحساب لما اقترفه هؤلاء المجرمون في حق هذه الحركة .
    إننا لسنا طوباويين ، بل نتحدث من عمق الحقيقة ، الحقيقة المؤلمة ولا ننسى أن المشروع الإقليمي لهذه المنطقة والذي تقوده امريكا أتى بما يريد من حكومات إسلامية وسطية وحذرنا من التجربة العراقية وعملية الإنتخابات فيها التي أتت على حساب الأنظمة والأحزاب العلمانية والقوى التقدمية ، هذا ما يريدونه .
    فهنيئا لحماس صاحبة التجربة الحديثة بما حققت من انجازات على صعيد المجلس التشريعي ، ولتشكل حماس الحكومة ، ولتقود الدفة السياسية بأريحية ، ولكن مازال شعبنا يحافظ على ثوابته الفلسطينية .
    1 / الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف على الأراضي التي أحتلت ما قبل الرابع من حزيران .
    2 / قرارات الشرعية الدولية الخاصة بحقوق اللاجئين ، وخاصة القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين .
    هذه ثوابت شعبنا التي لن يتنازل عنها في مشروعه الوطني بصرف النظر عن القوى التي تقود السلطة ، فمازال هناك المرجعية ،وهي منظمة التحرير الفلسطينية ، والدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن تقود دفة النضال الوطني الفلسطيني الذي يحتم انعقاد فوري للمجلس الوطني الفلسطيني و الذي يضم فلسطينيي الداخل والخارج ، فحين ذاك سيكون للشعب الفلسطيني المرجعية التي أهملت والتي أدت إلى تلك النتائج ، فلتمارس منظمة التحرير الفلسطينية دورها لأنها هي المخولة في الدفاع عن القضايا الوطنية للشعب الفلسطيني ، وأما السلطة الوطنية فيجب أن لا يخرج مفهوم عملها عن أداة تنفيذية لواقع الأراضي داخل الوطن من قضايا اجتماعية واقتصادية وأمنية .
    أما القضايا الإستراتيجية فيجب أن تترك لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، كل الشعب الفلسطيني .
    وإنـــــــــــــــــــها لـــــــــــــــــــــــثورة حــــــــتى الـــــــــــــــــــــنصر

    بقلم : سميح خلف .

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...