قصائد قيلت في الذب عن المصطفى صلى الله عليه وسلم
د. عبدالرحمن العشماوي
مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار *** وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة *** ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا *** وتسامقـت فـى روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ *** صدقـتْ بــه وبديـنـه iiالأخـبـار
أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا *** تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت *** بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه *** شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت *** بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة فاستقـى *** مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا *** ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا *** شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك ثُـلَّـةً *** بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا *** فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم *** وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم *** وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا *** إلا وأفـئـدة الـعـبـاد عَـمَــار
لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ iiلسانـه *** لسـرتْ إليـك بمـدحـه الأشـعـار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ *** أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ *** وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا *** آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود فـى *** كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا *** شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن *** قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه *** إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا *** وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر *** بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا يـدٌ *** وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من بـه *** وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـة *** فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر *** مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ *** يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع، أمامهـا *** وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا *** مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار
يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا *** جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل *** متخبِّطـاً فــى مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى *** ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم *** نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا *** فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى *** بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟ *** يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم *** حتـى تمـادى الشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا *** يجري (صديدٌ) فى القلـوب ،و(قََـارُ)
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى *** بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ *** فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ *** عـن مثلهـا تتـحـدَّث الأمـطـار:
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا *** أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده *** شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم *** ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ الأغْـيـارُ
........................................ ........................................ ........................................ ........................................ ............
لوِّحْ بفرط شجاعة الأبطالِ
---------------------------------- واضرب خناجر عزة الأمثالِ
واغمد سيوف النصر في أبقارهم
---------------------------------- إن السيوف تحلِّةُ الأقوالِ
وخذ الخيول على سنابك عزةٍ
---------------------------------- تعستْ خيولٌ آنستْ بحِبالِ
هزلتْ ورب البيت يوم تجشّأتْ
---------------------------------- أبقارُ حرثٍ جُلِّلت بعِقالِ
دنمرك يا صلبان حُق عليكمُ
---------------------------------- غضبُ الإله فأبشروا بشمالِ
ريحٌ تدمّر كل شيءٍ في الرُّبا
---------------------------------- حتى تكونوا عبرة الأجيالِ
لولا هُزال الأُسد كنتم طُعمةً
---------------------------------- لقشاعمٍ محبوسةٍ بهُزالِ
لولا رماح العز فُلَّ حديدها
---------------------------------- لسقاكم الأنصار ردغَ خبالِ
لكنما الأمم احتواها معجمٌ
---------------------------------- لم يرتضيه مُصرِّف الأحوالِ
لم يحفظوا سنن الرسول وعانقوا
---------------------------------- غيدَ العقول وصرخة الجهّالِ
يوماً ستورق أرضنا فنخصكمْ
---------------------------------- بكتائبٍ مثل السحاب ثقالِ
........................................ ........................................ ........................................ ......................................
يا رحمة الله إن البعد أشقانـــــــــــا***وصب في فجوات النفس أشجانــــــــا
يا رحمة الله إن الشوق أرّقنـــــــــــا*** والحب عذّبنا، والهمّ أضنانـــــــــــــــا
يا رحمة الله يا خير البريّة لــــــــــن*** ننسى الذي نعرات الجهل أنسانـــــــــا
دمعي شهودي على حبّي،فهل بقيت ***في مهجتي دمعة لم أبكـــــــــها الآنَا؟
أنت الرسول الذي ما زال في دمنــا***يضخه فيصير الحب شريانــــــــــــــا!
أنت الرسول حبيبي والهوى لغـــــة***تمتد عبر خطوط الأرض أزمانـــــــــا!
فالبلبل امتصّ معنى الحب منك فقد ***صيّرته بعد درس الحب ولهانـــــــــــا
يترجم الحب لحنا ليس تفهمـــــــــه***إلا الحبيبة والغصن الذي لانــــــــــــا!
أنت الذي رشف العطشان سيرتـــه ***هدياً قويماً ويبقى بعد عطشانــــــــــــا
أنت الوفاء فهل يا سيّدي رمقــــــت ***عيني وفيّا يؤدّي عهد من خانـــــــــا!
أنت الشجاعة، والأسياف شاهــــدة*** تقول: هذا الذي بالموت أحيانــــــــــا!
فكم ضربت بسيف الحق منتصــــراً ***أنسيت من ظلموا عرشاً وسلطانــــــا
يا من تكسّرت الأسياف في يــــــده ***دلالةٌ أن موت الظلم قد حانـــــــــــــــا
أنت الضياء، وهذي الشمس تذكـره ***والبدر ينسى، فينسى النور أحيانـــــا!
فالشمس مشرقة من ذكركم أبــــــداً****والبدر صار هلالاً بعدما ازدانــــــــــــا
يا سيّدي أنت نور العين في زمــــن***بالظلم والظلمات السود أعيانــــــــــــا
أنت الهدى، وضلال الدرب يسكــننا*** فهديكم كضياء البرق يغشانـــــــــــــــا
نمشي على ضوء ذاك الهدي أزمنة*** وننثني في ضلال التيه أزمانـــــــــــــا
يا ويحها من نفوس لست سيّدهـــــا***سفينة قذفت في الموج ربّانـــــــــــــــا
........................................ ........................................ ........................................ .......................
عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ *** وفداه مهجةُ خافقي وجَناني
وفداه كلُّ صغيرنا وكبيرنا *** وفداه ما نظرت له العينانِ
وفداه ملكُ السابقين ومَنْ مضوا *** وفداه ماسمعت به الأذنانِ
وفداه كلُّ الحاضرين وملكهم *** وفداه روحُ المُغْرمِ الولهانِ
وفداه ملكُ القادمين ومن أتوا *** أرواحنا تفديه كلَّ أوانِ
خيرُ البريةِ والتُّقى محرابه *** تسمو محبَّتُهُ على الألحانِ
أزكى رسولٍ بالهدى قد جاءَنا *** وخليلُ ربي الواحدُ الرحمنِ
صلى عليه الربُّ في عليائه *** إذ زانه بالصدقِ والإيمانِ
واللهُ أعلا شانَهُ في آيِهِ *** وَلَدِينُهُ يعلو على الأديان
أخزى به ربي ضلالةَ مُشركٍ *** وأذلَّ أهلَ الغيِّ والصلبان
أعداؤه في نكسةٍ وبغلِّهم *** يصلونَ قَسْراً ضحضحَ النيرانِ
أعداؤه بُكْمٌ وصُمٌّ مارأوا *** أعداؤه هم أخبثُ العُميانِ
أهداهمُ إبليسُ من نزواتِهِ *** فتقَحَّموا في النارِ كالقُطْعانِ
تبتْ يدٌ لما أساءَت رسمها *** شُلَّت يمينُ المُجرمِ الفتَّانِ
اللهُ مُخزيهم ومُوبقُ سعيهم *** والله ذو بطشٍ وذو سلطانِ
يكفي الإلهُ نبيَنا من جُرمهم *** واللهُ منتقمٌ عظيمُ الشانِ
حُبُّ الحبيبِ محمدٍ أُهزوجةٌ *** يشدو بها قلبي مع الخفقانِ
واللهِ ماجاد النساءُ بمثله *** أكْرِم به من مُرسلٍ رباني
نورُ البريةِ عمَّنا بضيائِهِ *** فهو البشيرُ بصادقِ البرهانِ
من سبَّ هادينا وسبَّ إمامنا *** فلقد غدا دمه بلا أثمانِ
في حكم ملتنا وهدي كتابنا *** من سَبَّهُ في أسفلِ النيرانِ
مَنْ دنسوا حرماتنا قد أسرفوا *** عن بغيهم يتحدثُ الثقلانِ
قد دنسوا قُرآننا في أمسهم *** أواه يا أسفي ويا أحزاني
حتى المساجدُ مالها قدسيةٌ *** في عُرف أهل الظلمِ والعدوانِ
ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا *** من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ
من دولةِ الدَّنْمركِ ساء مقيلُها *** أخبارها جاءت مع الركبانِ
ولدولةِ النرويجِ في ناقوسهم *** سهمٌ من التهريجِ والهذيان
واللهِ قد هزُلت وبان هزالُها *** لما غدونا مطمعَ الفئرانِ
دولٌ كمثل الذرِّ في مقدارها *** دولٌ مدهدهةٌ على الجُعْلانِ
الشانئون لسيرةٍ قد عُطرت *** بالمسك والأزهارِ والريحانِ
أخزى الذي سمك السماءَ بناءَهم *** وأحالهم عِبَرَاً مدى الأزمانِ
الشانئون له تعاظم مكرهم *** كلٌّ له حِممٌ من الأضغانِ
كم منتدىً للكفر يُعلنُ جهرةً *** بقبيح قولٍ من بذيء لسانِ
كم في السجون من الزبانية التي *** هزأت بسيد أمةِ القرآنِ
كم في الصحافة من وضيع مفكرٍ *** جمع الضغينةَ في لبوسٍ ثانِ
متعالمٌ متحذلقٌ متفذلكٌ *** متدثرٌ بالزور والبهتانِ
أخزاهمُ ربي وفرَّقَ شملَهم *** وأقضَّ مضجعهم بكلِّ مكانِ
يا أمةَ الإسلام أين نفيركم؟ *** أعلو منائر سنةِ العدناني
أعلو منائر سنةٍ وتمسكوا *** بالهدي والتنزيل والفرقانِ
ذبُّوا عن المختار وارعوا حَقَّه *** لا يُلْهينكم زخرفُ الشيطانِ
أموالكم ضيعاتكم أولادكم *** ليست أعزَّ من النبيِّ الحاني
فالسُنَّةُ الغراء نِيلَ إمامُها *** فلتغضبوا لله يا إخواني
فبكم نظنُّ الخيرَ يا أحبابنا *** أحيوا مواقفَ عزةِ الشجعانِ
هذا قصيدي والقصيدُ مُقصرٌ *** قد قلتُ مافي الجُهدِ والإمكانِ
واللهِ قد شرُفَ القصيدُ وإنه *** شرفٌ لكلِّ قصيدةٍ وبيانِ
شرفٌ بأن نجري له أقلامَنا *** شرفٌ لكلِّ فُلانةٍ وفُلانِ
تمت وأثنوا بالصلاةِ ومثلِها *** ما لاحَ غيمٌ أو بدا القمرانِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
ألا أبلغ ديار الكفر عنا
...............................بأنـّـا الغالبون إذا أساءوا
وأنـّـا من يذب اليوم عمن
..............................فداه الروح إن عظم البلاء
توحدنا أمام البغي نرجو
..............................من الله الكريم لنا النجاء
ونـافـحـنا لعل الله يمحو
..............................ذنوبا من نتائجها ابتلاء
وقاطعنا لعل العي يصحو
..............................وهذا العي مـُـهلكة الشقاء
فإن العز في أهداب دين
..............................له شأن وديدنه الضياء
ففي التوحيد منجاة ومجد
..............................وفي نصر النبي لنا اعتلاء
ألا شاهت وجوه قد علمنا
..............................تريد الخزي ، ماعنه انتهاء
ولكن بنو الإسلام نكوي
..............................ذوي عـُـرٍّ بهم داء عياء
سنخضع دولة حملت صليبا
..............................بعون الله ، ما انقطع الرجاء
ونهدم مابنيتم من أمانٍ
..............................وضيعاتٍ ، فليس لكم عزاء
فيأتي الصاغرون بكل عذر
..............................لعلّ َ يعود للقوم الرخاء
سنخبرهم بأنـّـا أنجبتنا
..............................سوافي الريح ، والبيد القواء
لنا التاريخ ملحمة ومجد
..............................ومنهجنا الحمية والإباء
وفينا خادم الحرمين يعلي
..............................لواء الحق ، إن خار الرعاء
صلاة الله مطلع كل شمس
..............................على الهادي وإن عز اللقاء
ورب البيت مادونت حرفا
..............................به زيف ومين أو رياء
ولكني ألـمـِـت أرى نبيي
............................. بسخرية ٍ له قوم أساءوا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
د. عبدالرحمن العشماوي
مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار *** وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة *** ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا *** وتسامقـت فـى روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ *** صدقـتْ بــه وبديـنـه iiالأخـبـار
أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا *** تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت *** بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه *** شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت *** بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة فاستقـى *** مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا *** ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا *** شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك ثُـلَّـةً *** بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا *** فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم *** وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم *** وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا *** إلا وأفـئـدة الـعـبـاد عَـمَــار
لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ iiلسانـه *** لسـرتْ إليـك بمـدحـه الأشـعـار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ *** أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ *** وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا *** آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود فـى *** كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا *** شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن *** قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه *** إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا *** وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر *** بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا يـدٌ *** وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من بـه *** وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـة *** فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر *** مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ *** يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع، أمامهـا *** وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا *** مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار
يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا *** جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل *** متخبِّطـاً فــى مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى *** ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم *** نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا *** فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى *** بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟ *** يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم *** حتـى تمـادى الشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا *** يجري (صديدٌ) فى القلـوب ،و(قََـارُ)
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى *** بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ *** فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ *** عـن مثلهـا تتـحـدَّث الأمـطـار:
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا *** أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده *** شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم *** ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ الأغْـيـارُ
........................................ ........................................ ........................................ ........................................ ............
لوِّحْ بفرط شجاعة الأبطالِ
---------------------------------- واضرب خناجر عزة الأمثالِ
واغمد سيوف النصر في أبقارهم
---------------------------------- إن السيوف تحلِّةُ الأقوالِ
وخذ الخيول على سنابك عزةٍ
---------------------------------- تعستْ خيولٌ آنستْ بحِبالِ
هزلتْ ورب البيت يوم تجشّأتْ
---------------------------------- أبقارُ حرثٍ جُلِّلت بعِقالِ
دنمرك يا صلبان حُق عليكمُ
---------------------------------- غضبُ الإله فأبشروا بشمالِ
ريحٌ تدمّر كل شيءٍ في الرُّبا
---------------------------------- حتى تكونوا عبرة الأجيالِ
لولا هُزال الأُسد كنتم طُعمةً
---------------------------------- لقشاعمٍ محبوسةٍ بهُزالِ
لولا رماح العز فُلَّ حديدها
---------------------------------- لسقاكم الأنصار ردغَ خبالِ
لكنما الأمم احتواها معجمٌ
---------------------------------- لم يرتضيه مُصرِّف الأحوالِ
لم يحفظوا سنن الرسول وعانقوا
---------------------------------- غيدَ العقول وصرخة الجهّالِ
يوماً ستورق أرضنا فنخصكمْ
---------------------------------- بكتائبٍ مثل السحاب ثقالِ
........................................ ........................................ ........................................ ......................................
يا رحمة الله إن البعد أشقانـــــــــــا***وصب في فجوات النفس أشجانــــــــا
يا رحمة الله إن الشوق أرّقنـــــــــــا*** والحب عذّبنا، والهمّ أضنانـــــــــــــــا
يا رحمة الله يا خير البريّة لــــــــــن*** ننسى الذي نعرات الجهل أنسانـــــــــا
دمعي شهودي على حبّي،فهل بقيت ***في مهجتي دمعة لم أبكـــــــــها الآنَا؟
أنت الرسول الذي ما زال في دمنــا***يضخه فيصير الحب شريانــــــــــــــا!
أنت الرسول حبيبي والهوى لغـــــة***تمتد عبر خطوط الأرض أزمانـــــــــا!
فالبلبل امتصّ معنى الحب منك فقد ***صيّرته بعد درس الحب ولهانـــــــــــا
يترجم الحب لحنا ليس تفهمـــــــــه***إلا الحبيبة والغصن الذي لانــــــــــــا!
أنت الذي رشف العطشان سيرتـــه ***هدياً قويماً ويبقى بعد عطشانــــــــــــا
أنت الوفاء فهل يا سيّدي رمقــــــت ***عيني وفيّا يؤدّي عهد من خانـــــــــا!
أنت الشجاعة، والأسياف شاهــــدة*** تقول: هذا الذي بالموت أحيانــــــــــا!
فكم ضربت بسيف الحق منتصــــراً ***أنسيت من ظلموا عرشاً وسلطانــــــا
يا من تكسّرت الأسياف في يــــــده ***دلالةٌ أن موت الظلم قد حانـــــــــــــــا
أنت الضياء، وهذي الشمس تذكـره ***والبدر ينسى، فينسى النور أحيانـــــا!
فالشمس مشرقة من ذكركم أبــــــداً****والبدر صار هلالاً بعدما ازدانــــــــــــا
يا سيّدي أنت نور العين في زمــــن***بالظلم والظلمات السود أعيانــــــــــــا
أنت الهدى، وضلال الدرب يسكــننا*** فهديكم كضياء البرق يغشانـــــــــــــــا
نمشي على ضوء ذاك الهدي أزمنة*** وننثني في ضلال التيه أزمانـــــــــــــا
يا ويحها من نفوس لست سيّدهـــــا***سفينة قذفت في الموج ربّانـــــــــــــــا
........................................ ........................................ ........................................ .......................
عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ *** وفداه مهجةُ خافقي وجَناني
وفداه كلُّ صغيرنا وكبيرنا *** وفداه ما نظرت له العينانِ
وفداه ملكُ السابقين ومَنْ مضوا *** وفداه ماسمعت به الأذنانِ
وفداه كلُّ الحاضرين وملكهم *** وفداه روحُ المُغْرمِ الولهانِ
وفداه ملكُ القادمين ومن أتوا *** أرواحنا تفديه كلَّ أوانِ
خيرُ البريةِ والتُّقى محرابه *** تسمو محبَّتُهُ على الألحانِ
أزكى رسولٍ بالهدى قد جاءَنا *** وخليلُ ربي الواحدُ الرحمنِ
صلى عليه الربُّ في عليائه *** إذ زانه بالصدقِ والإيمانِ
واللهُ أعلا شانَهُ في آيِهِ *** وَلَدِينُهُ يعلو على الأديان
أخزى به ربي ضلالةَ مُشركٍ *** وأذلَّ أهلَ الغيِّ والصلبان
أعداؤه في نكسةٍ وبغلِّهم *** يصلونَ قَسْراً ضحضحَ النيرانِ
أعداؤه بُكْمٌ وصُمٌّ مارأوا *** أعداؤه هم أخبثُ العُميانِ
أهداهمُ إبليسُ من نزواتِهِ *** فتقَحَّموا في النارِ كالقُطْعانِ
تبتْ يدٌ لما أساءَت رسمها *** شُلَّت يمينُ المُجرمِ الفتَّانِ
اللهُ مُخزيهم ومُوبقُ سعيهم *** والله ذو بطشٍ وذو سلطانِ
يكفي الإلهُ نبيَنا من جُرمهم *** واللهُ منتقمٌ عظيمُ الشانِ
حُبُّ الحبيبِ محمدٍ أُهزوجةٌ *** يشدو بها قلبي مع الخفقانِ
واللهِ ماجاد النساءُ بمثله *** أكْرِم به من مُرسلٍ رباني
نورُ البريةِ عمَّنا بضيائِهِ *** فهو البشيرُ بصادقِ البرهانِ
من سبَّ هادينا وسبَّ إمامنا *** فلقد غدا دمه بلا أثمانِ
في حكم ملتنا وهدي كتابنا *** من سَبَّهُ في أسفلِ النيرانِ
مَنْ دنسوا حرماتنا قد أسرفوا *** عن بغيهم يتحدثُ الثقلانِ
قد دنسوا قُرآننا في أمسهم *** أواه يا أسفي ويا أحزاني
حتى المساجدُ مالها قدسيةٌ *** في عُرف أهل الظلمِ والعدوانِ
ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا *** من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ
من دولةِ الدَّنْمركِ ساء مقيلُها *** أخبارها جاءت مع الركبانِ
ولدولةِ النرويجِ في ناقوسهم *** سهمٌ من التهريجِ والهذيان
واللهِ قد هزُلت وبان هزالُها *** لما غدونا مطمعَ الفئرانِ
دولٌ كمثل الذرِّ في مقدارها *** دولٌ مدهدهةٌ على الجُعْلانِ
الشانئون لسيرةٍ قد عُطرت *** بالمسك والأزهارِ والريحانِ
أخزى الذي سمك السماءَ بناءَهم *** وأحالهم عِبَرَاً مدى الأزمانِ
الشانئون له تعاظم مكرهم *** كلٌّ له حِممٌ من الأضغانِ
كم منتدىً للكفر يُعلنُ جهرةً *** بقبيح قولٍ من بذيء لسانِ
كم في السجون من الزبانية التي *** هزأت بسيد أمةِ القرآنِ
كم في الصحافة من وضيع مفكرٍ *** جمع الضغينةَ في لبوسٍ ثانِ
متعالمٌ متحذلقٌ متفذلكٌ *** متدثرٌ بالزور والبهتانِ
أخزاهمُ ربي وفرَّقَ شملَهم *** وأقضَّ مضجعهم بكلِّ مكانِ
يا أمةَ الإسلام أين نفيركم؟ *** أعلو منائر سنةِ العدناني
أعلو منائر سنةٍ وتمسكوا *** بالهدي والتنزيل والفرقانِ
ذبُّوا عن المختار وارعوا حَقَّه *** لا يُلْهينكم زخرفُ الشيطانِ
أموالكم ضيعاتكم أولادكم *** ليست أعزَّ من النبيِّ الحاني
فالسُنَّةُ الغراء نِيلَ إمامُها *** فلتغضبوا لله يا إخواني
فبكم نظنُّ الخيرَ يا أحبابنا *** أحيوا مواقفَ عزةِ الشجعانِ
هذا قصيدي والقصيدُ مُقصرٌ *** قد قلتُ مافي الجُهدِ والإمكانِ
واللهِ قد شرُفَ القصيدُ وإنه *** شرفٌ لكلِّ قصيدةٍ وبيانِ
شرفٌ بأن نجري له أقلامَنا *** شرفٌ لكلِّ فُلانةٍ وفُلانِ
تمت وأثنوا بالصلاةِ ومثلِها *** ما لاحَ غيمٌ أو بدا القمرانِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
ألا أبلغ ديار الكفر عنا
...............................بأنـّـا الغالبون إذا أساءوا
وأنـّـا من يذب اليوم عمن
..............................فداه الروح إن عظم البلاء
توحدنا أمام البغي نرجو
..............................من الله الكريم لنا النجاء
ونـافـحـنا لعل الله يمحو
..............................ذنوبا من نتائجها ابتلاء
وقاطعنا لعل العي يصحو
..............................وهذا العي مـُـهلكة الشقاء
فإن العز في أهداب دين
..............................له شأن وديدنه الضياء
ففي التوحيد منجاة ومجد
..............................وفي نصر النبي لنا اعتلاء
ألا شاهت وجوه قد علمنا
..............................تريد الخزي ، ماعنه انتهاء
ولكن بنو الإسلام نكوي
..............................ذوي عـُـرٍّ بهم داء عياء
سنخضع دولة حملت صليبا
..............................بعون الله ، ما انقطع الرجاء
ونهدم مابنيتم من أمانٍ
..............................وضيعاتٍ ، فليس لكم عزاء
فيأتي الصاغرون بكل عذر
..............................لعلّ َ يعود للقوم الرخاء
سنخبرهم بأنـّـا أنجبتنا
..............................سوافي الريح ، والبيد القواء
لنا التاريخ ملحمة ومجد
..............................ومنهجنا الحمية والإباء
وفينا خادم الحرمين يعلي
..............................لواء الحق ، إن خار الرعاء
صلاة الله مطلع كل شمس
..............................على الهادي وإن عز اللقاء
ورب البيت مادونت حرفا
..............................به زيف ومين أو رياء
ولكني ألـمـِـت أرى نبيي
............................. بسخرية ٍ له قوم أساءوا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،





تعليق