نشرت الصحف العالمية توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي الإيرادات النفطية لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ستبلغ 430 مليار دولار مع نهاية هذا العام.وحيث إن بلدان العالم الإسلامي تحتل معظم هذه الإيرادات بنسبة تزيد عن 91% -كما يبين الجدول التالي- يعني إن حصتهم تزيد عن 390 مليار دولار.
إن آلاف الملايين التي هي جزء من إيرادات تلك الدول في سنة واحدة، هي ليست كل الأموال في أقطار العالم الإسلامي، بل هي جزء منها. وإن هذه الأرقام مرشحة للزيادة -بحسب المصدر نفسه-؛ لأن الطلب على النفط في ازدياد مستمر مع عدم إمكانية زيادة الإنتاج بنفس النسبة.
والمدقق في ميزانيات تلك الدول يرى أنها في غالبها لا تزيد عن نصف الأموال التي وردت في الجدول النفطي فقط، بل تقل عن النصف بكثير عند البعض، مع أنهم يدخلون في هذه الميزانيات جميع النفقات في جميع القطاعات، حتى مراسم الاستقبال والتشريف التي تنهب الكثير بلا فائدة، وحتى مصاريف الأمراء الشخصية والخيالية، وحتى جميع المشاريع التي يتشدقون ويمنّون بها على الناس أصحاب الحق، وحتى نفقات الحرب التي يشنها الغرب على بلاد المسلمين، وحتى على إقامة جنودهم وقواعدهم في بلاد المسلمين ليحموا عروشهم، وحتى مساعداتهم للبراجواي وكمبوديا وموزمبيق، وحتى تبرعاتهم لمراكز ومؤسسات غربية ويابانية، وغيرها الكثير من الأموال المنثورة هدراً.
فمثلاً، كانت ميزانية (احدى الدول الخليجية) لسنة 2004م حوالي 60 مليار دولار، وحُسبت الإيرادات النفطية على أساس 20 دولار للبرميل، وذلك بناءً على تقدير "الخبراء"، في حين تم بيعه بما يزيد عن ضعف هذا الرقم. فأين تذهب هذه الأموال الطائلة كل سنة في تلك الدول؟
إن ما نراه هو عكس ما يجب أن يكون. إننا نرى فقراً مدقعاً هنا وهناك، وبنية تحتية مهترئة أو آيلة إلى الاهتراء، وبطالة احتلت المرتبة الأولى في العالم بعلو نسبتها، وبلداناً بلا كهرباء أو ماء أو غاز في الوقت الذي تجري فيها الأنهار، وتتفجر منها حقول النفط والغاز!
فلو افترضنا أن نصف هذه الأموال قد استغلت لخمس سنوات، يعني أنها قاربت تريليون دولار. فإننا نبني بها طريقاً سريعاً من مراكش إلى جاكرتا، ومن طشقند إلى لاجوس، ومن الإسكندرية إلى نيروبي، وبشكل أفضل من الطرق العـابرة للولايات في أميركا، إضـافة إلى ألـف بـرج كالذي دمر يوم 11 سبتمبر في نيويورك، إضافة إلى ألف مستشفى، وعشرة آلاف مدرسة، وعشرة مصانع للسيارات، وعشرات المصانع للصلب والألومنيوم، وعشرة مطارات، ومصنع للطائرات، وآخر للصواريخ، ومصانع للبنادق والذخـيرة، وعشـرة مراكـز أبحـاث، ما نفـذ تريـليون دولار.
إن آلاف الملايين التي هي جزء من إيرادات تلك الدول في سنة واحدة، هي ليست كل الأموال في أقطار العالم الإسلامي، بل هي جزء منها. وإن هذه الأرقام مرشحة للزيادة -بحسب المصدر نفسه-؛ لأن الطلب على النفط في ازدياد مستمر مع عدم إمكانية زيادة الإنتاج بنفس النسبة.
والمدقق في ميزانيات تلك الدول يرى أنها في غالبها لا تزيد عن نصف الأموال التي وردت في الجدول النفطي فقط، بل تقل عن النصف بكثير عند البعض، مع أنهم يدخلون في هذه الميزانيات جميع النفقات في جميع القطاعات، حتى مراسم الاستقبال والتشريف التي تنهب الكثير بلا فائدة، وحتى مصاريف الأمراء الشخصية والخيالية، وحتى جميع المشاريع التي يتشدقون ويمنّون بها على الناس أصحاب الحق، وحتى نفقات الحرب التي يشنها الغرب على بلاد المسلمين، وحتى على إقامة جنودهم وقواعدهم في بلاد المسلمين ليحموا عروشهم، وحتى مساعداتهم للبراجواي وكمبوديا وموزمبيق، وحتى تبرعاتهم لمراكز ومؤسسات غربية ويابانية، وغيرها الكثير من الأموال المنثورة هدراً.
فمثلاً، كانت ميزانية (احدى الدول الخليجية) لسنة 2004م حوالي 60 مليار دولار، وحُسبت الإيرادات النفطية على أساس 20 دولار للبرميل، وذلك بناءً على تقدير "الخبراء"، في حين تم بيعه بما يزيد عن ضعف هذا الرقم. فأين تذهب هذه الأموال الطائلة كل سنة في تلك الدول؟
إن ما نراه هو عكس ما يجب أن يكون. إننا نرى فقراً مدقعاً هنا وهناك، وبنية تحتية مهترئة أو آيلة إلى الاهتراء، وبطالة احتلت المرتبة الأولى في العالم بعلو نسبتها، وبلداناً بلا كهرباء أو ماء أو غاز في الوقت الذي تجري فيها الأنهار، وتتفجر منها حقول النفط والغاز!
فلو افترضنا أن نصف هذه الأموال قد استغلت لخمس سنوات، يعني أنها قاربت تريليون دولار. فإننا نبني بها طريقاً سريعاً من مراكش إلى جاكرتا، ومن طشقند إلى لاجوس، ومن الإسكندرية إلى نيروبي، وبشكل أفضل من الطرق العـابرة للولايات في أميركا، إضـافة إلى ألـف بـرج كالذي دمر يوم 11 سبتمبر في نيويورك، إضافة إلى ألف مستشفى، وعشرة آلاف مدرسة، وعشرة مصانع للسيارات، وعشرات المصانع للصلب والألومنيوم، وعشرة مطارات، ومصنع للطائرات، وآخر للصواريخ، ومصانع للبنادق والذخـيرة، وعشـرة مراكـز أبحـاث، ما نفـذ تريـليون دولار.
