أن تكون شيعيا ... عليك أن تحاسب من أقدم على هذه المغامرة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابراهيم شداد
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 859

    #1

    أن تكون شيعيا ... عليك أن تحاسب من أقدم على هذه المغامرة

    الحمد لله

    (


    أن تكون شيعياً الآن...


    نمر بمرحلة كارثية ومصيرية سوف تنعكس آثارها على بلدنا والمنطقة على امتداد القرن الطالع؛ وبما انها على مثل هذه الخطورة ارتأيت ان أطرح علنا الاسئلة التي يطرحها البعض بينه وبين نفسه او خفية فلا يتجرأ على اعلانها مخافة مخالفة الجماعة والاجماع، ومخافة ان يتهم بالعمالة والخيانة اذا لم يكن الكفر. ان مواجهة بعض الاسئلة الصعبة وطرحها علانية ربما يساهم في كبح انجرارنا نحو الهاوية التي لا قرار لها ويساعد القيادة على اتخاذ القرار الحكيم والصعب من اجل وقف هذه الحرب الجهنمية مهما كلف الامر.

    فما معنى ان تكون شيعيا – لغالبية الشيعة راهناً - وفي هذه المرحلة المصيرية؟

    ان تكون شيعيا يعني ان تسلم امرك للقيادة الحكيمة والمعصومة دون التجرؤ على طرح اي تساؤل ولو من باب الاستفسار.

    ان تكون شيعيا يعني ان تشاهد محطة "المنار" و"نيو تي في" و"إن بي ان" حصرا وتنتشي بأغانيها الحماسية واخبارها حصرا، وان تنظر بعداء مستحكم الى جميع المحطات الاخرى لانها إما "اميركية" وإما "صهيونية" طالما انها تشير مثلا الى القوات الاسرائيلية باسمها هذا ولا تسميها قوات العدو حصراً ولا تشبعها نعوتا وتكتفي بنقل معلومات.

    ان تكون شيعيا يعني ألا تسال عن معنى النصر؟ هل هو انتصار العسكر وبقاء الجنود – مدججين بالسلاح- على قيد الحياة مع تدمير العمران وافناء البشر الذين تعبوا في بنائه ويشكلون الحماية الفعلية للمقاتل نفسه؟

    ان تكون شيعيا يعني ألا تسأل عن معنى الصمود والكبرياء، هل هو الهرب من القصف والتكدس على بلاط المدارس وغبارها؟

    ان تكون شيعيا يعني ان تساهم في فبركة "كربلاء 2" اللبنانية اذ ان "كربلاء 1" العراقية لم تقم بدورها كما يجب في تعبئة العرب وحملهم على الانتصار على العدو.

    ان تكون شيعيا يعني ان تكون بطلا لا تتألم ولا تشتكي ولا تتأزم نفسياً، وتقبل التضحية بنفسك وبلادك وكل ما تم انجازه لكي تلقن اسرائيل درسا وتظهر جنونها، وتؤكد هزيمتها المدوية على ما أشار علينا الوزير السوري في إذاعة البي بي سي من ان اسرائيل خرجت خاسرة "مع التشديد اللازم على مخارج الحروف". فهي مكروهة الآن كما لم تكن من قبل وألّبت عليها معظم دول العالم... التي تأكدت الآن وبالملموس – والدرس ما زال مستمراً – في مدى وحشيتها وجنونها.

    وعندما تكون شيعيا عليك ان ترضى بهذا المنطق بل ان تشيد به معجبا بفصاحته وحكمته ودوره العالمي على صعيد نشر ثقافة الحقوق وتفعيل المواثيق الدولية ودوره على الصعيد القومي في التحرير والصمود. ألم نتاكد بواسطة هذه الحرب علينا ان "سوريا هي حجر الزاوية في المنطقة"؟ والكلام لا يزال للوزير نفسه. بالطبع كان يجب كل هذا الدمار والخراب لكي نؤكد بالملموس صحة هذا المنطق العقلاني فنحن من شدة موضوعيتنا لا نعمل الا بالبرهان والتجربة الحسيين.

    ان تكون شيعيا يعني ان تقبل بان يخرب بلدك امام عينيك – غير المندهشتين – وينهدم على رأسك وتتهجر عائلاته وتتشرد وتصبح "لاجئة" في اربع زوايا الوطن والارض، وان تقبل الصمود دون تذمر طالما هناك مقاتل يملك صاروخا يمكنه ان يطلقه على شمال اسرائيل وربما جنوبها ايضاً دون ان تسأل عن "اللماذا"؟ أو عن صحة التوقيت؟ أو عن مدى جدوى النتيجة النهائية الحاصلة؟

    ان تكون شيعيا يعني ان تقبل بان تضحي بكل شيء ما دام هناك من سيعوض عليك بالمال وهو شريف فوق ذلك لكي تعيد بناء ما دمر؟ ما مشكلتك في ذلك؟

    فنحن قوم ابطال لا نعرف سوى ان نضحي وبامكاننا امتصاص الصدمات النفسية وموت الاحبة وبهدلة التهجير والقضاء على مقومات الدولة - فهي دولة فاسدة وضعيفة وتابعة - امام اعيننا أفلا يكفي أن الى جانبنا دولا قوية نعمل على تثبيت دعائمها ونقوي من عزيمتها في مجابهة القوة الاميركية الغاشمة والآلة العسكرية الجهمنية الاسرائيلية التي علينا ان نبرهن عن ضعفها وعدم قدرتها على إلحاق أي هزيمة بمقاومي "حزب الله"؟ او أي امكانية للحد من قدراتهم العسكرية؟ وبأي ثمن؟

    ان تكون شيعيا يعني ان تلتزم الصمت ولا تسأل ما هو دور تحرير الاوطان في العادة: هل لإعادة تدميرها وتسهيل إعادة احتلالها مجددا!؟ وان لا تسأل عن دور القيادة: هل للمحافظة على قوتها العسكرية ورجالها المدججين بالسلاح دون ان تلقي بالا الى الانسان العادي؟ كونك شيعيا يجعل بامكانك فقط ان تشكر الحزب لبطولته وتضحياته فليست مهمتك الآن ان تساهم في "أضعافه" او في "كسر كلمته" وتجعله يعرف متى يتراجع او يهادن لكي يحفظ انتصاره من جهة والدولة اللبنانية وبشرها وعمرانها من جهة اخرى!! فذلك يعني ان تضع موضع تساؤل ان يكون للعزة اولوية على حياة الآخرين وللحجر افضلية على السلاح.

    ان تكون شيعيا يعني ان تفوّض سيد المقاومة بطلا مخلصا للامة العربية باجمعها، ليس سواء شئت انت ام ابيت بل سواء شاءت هذه الامة نفسها ذلك ام أبت، بل عليك ان تكتفي بالانتشاء بسماع المدائح الجماهيرية والشعبوية التي سبق ان مدحت بطلها المخلص عبد الناصر ولا تزال تذرف الدموع على بطلها الآخر صدام حسين وهي مستعدة لمديح اي بطل يدغدغ احلامها ومشاعرها لكي تنام قريرة العين (يمكنك هنا مراجعة ادبيات المثقفين وبطولاتهم في صحيفتي "السفير" و"الحياة") او لكي تستعيد كرامة مداسة تحت نعال الحكام من نمرة صدام ما دمنا وحدنا ندفع الثمن في انتظار صحوتهم الحقيقية.

    ولكن السؤال الى اي مدى يمكن الاعتماد على هذه الجماهير العاجزة والمستعبدة لكي تقاد – غصبا عنها - لكي تتحرر وتنتفض؟ دون ان نفكر مجرد تفكير في اعادة النظر بهذه الخطة الجهادية والثورية!! هل هي ممكنة؟ هل هي حكيمة بما يكفي؟ هل هيأت الارضية فعلا للبدء بها؟ هل اعدت العدة لتهيئة هذه الجماهيربما يمكنها من القتال والصمود بغير سلاح الحماسة والانفعال والخطابة؟

    واذا كنت شيعيا ليس عليك ان تسأل هذه القيادة اين وكيف تمت تهيئة البنية التحتية لاستيعاب مثل هذه الحرب الشعواء ونتائجها "الاحتمالية"، اين هي المستشفيات وسيارات الاسعاف ناهيك عن الملاجئ وغيرها؟ فهذه من المهمات التي نلقيها على عاتق الدولة - التي لم يؤخذ لها رأي في اعلان الحرب - لكي تكون ذريعة للومها على عجزها وقلة حيلتها. فالدولة هي المرجع عندما نحتاجها لكي تضمد الجراح والقرارات الرشيدة والمصيرية ليست من حقها.

    وان تكون شيعيا يعني ان تعطل عقلك وتترك للسيد خامنئي أن يملي عليك ويسوقك ويقرر عنك حول ماذا يريد(هو) من سلاح "حزب الله"، وان يفرض عليك معنى للانتصار الذي لا فرق بينه وبين الانتحار.

    وان تكون شيعيا يعني ان تدافع عن تدخل الوزير الايراني متكي السافر بشؤون الدولة اللبنانية من دون مراعاة حتى للمظاهر، وهو ربما اتى لينبّه وزيري "حزب الله" في الحكومة انهما "لم يوافقا" على البنود السبعة (بل هيّئ لهما) وخاصة بند القوات الدولية كي لا نقفل باب المقاومة ونبقي البلد مشرعا ومستباحا وساحة للاستغلال، بعدما تبيّن الآن ان مزارع شبعا سورية وتخضع للقرار 242 والى عدم وجود اجماع حول هذا البند. وهو بهذا كأنه ينبههما الى خطئهما في تغليب انتمائهما اللبناني على تبعيتهما الايرانية، فعليهما رغم انفهما ان يغلبا مصلحة البرنامج النووي الايراني ومصلحة الدولة الايرانية على مصلحة دولتهما واولوية الحفاظ على ارواح اللبنانيين وممتلكاتهم، سواء أكانوا شيعة ام غير ذلك، بل خاصة اذا كانوا شيعة. أفليست الأولوية هي جعل إيران قوة اقليمية شيعية عظمى؟ ما أهمية التضحية ببلد اسمه لبنان؟ او بشيعة هذا "اللبنان"؟

    وعليك في هذا الجو المتوتر والقلق عندما تكون شيعيا ان تستمع لمحدثك الشيعي المتوتر والغاضب والذي يريد ان يقلب الدنيا على رأس "14 آذار" وان يمنع نشر القوات الدولية، وتسمعه يوزع العمالة والخيانة والامركة والصهينة يمينا وشمالاً دون ان تنبس ببنت شفة بل عليك ان تمتص غضبه وتوافقه على كل آرائه التي عرضنا عينة منها.

    وهذا ما يجعلك أبعد ما يمكن ان تكون عن ان تفكر في من انت؟ هل انت مواطن لبناني؟ هل كونك شيعيا يلزمك باعطاء اولوية لإيران على لبنان؟ هل لك حرية رأي؟ او حرية تعبير؟ هل مسموح ان تفكر بروية وتسأل الى اين نحن ذاهبون بالوطن وبمقومات الدولة وبالتعددية وبالعيش المشترك الذي صار علينا ان ندافع عنه الان؟

    فأن تكون شيعيا وتتجرأ على مثل هذه الكتابة وهذا التفكير يعني انك عميل وخائن ومع التقسيم والتوطين ومع مشاريع الصهينة والأسرلة وتدافع عن الدولة بفسادها ومحسوبيتها وانك تؤيد السياسة الاميركية المنحازة (بجدارة) وانك تقبل بقصر نظرها وبدعمها لارهاب الدولة الصهيونية وبعدم اعطائها الفلسطينيين دولتهم اسوة ببقية خلق الله بحجة عدم دعم ارهاب "حماس". ويعني انك تدعم اسرائيل نفسها وآلتهـا الجهنميــة ووحشيتها الفائقة وتبرر قتلها واحتلالها وجنونها وتكون محظوظا اذا لم تتهم بانك انت من يساهم بتهديم البيوت على رؤوس اصحابها وتمزيق جثث الاطفال ونثرها على الركام بإعلاء صوتك.

    فهل نسيت شيئا من المعزوفة؟ اذا فعلت سوف تعذروني لأني لا استطيع مقاطعة مسلسل نشرات الأخبار أكثر من ذلك، عليّ ان اذهب لأرى من يتهجر الآن ومن يتهدم بيته في هذه اللحظة اذا نجا من القتل.

    النهار - منى فياض
    )
    كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!
  • ابن خلدون
    عضو فعال
    • Nov 2004
    • 89

    #2
    الرد: أن تكون شيعيا ... عليك أن تحاسب من أقدم على هذه المغامرة

    اصبح الشيعي في لبنان مجرد رقم لا صوت له بل يسمع ويطيع صوت معلمه وقائده صاحب العصمةوصاحب الوصاية والأمر بالنهي والوصي على الارواح

    على الشيعي اليوم ان يتفض على اسياده والذين يتحكمون به وبكل اموره الحياتية

    تعليق

    • ابراهيم شداد
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 859

      #3
      الرد: أن تكون شيعيا ... عليك أن تحاسب من أقدم على هذه المغامرة

      الحمد لله

      احتراماتي لآرائك المشتنيرة أخي العزيز ( ابن خلدون ) ...

      يعتقد البعض أنه ولمجرد أننا مسلمون سنّة فمعنى ذلك أننا نكرة الأخوة الشيعة أو نحقد عليهم أو أننا نريد لهم السوء!

      والحقيقة والله أننا لا نريد لهم الا الخير ... فندعوهم الى ما دعانا اليه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ، وأن نتمسك بشريعة القرآن والسنّة النبوية الصحيحة حسب مفهوم صحابة الرسول الكرام وآل بيته الأطهار.

      وكما قلت صديقي ... فاننا نطالب الاخوة الشيعة بمحاسبة من أودى بهم الى المجهول ، وعلى رأسهم المهرج حسّون ... الذي سلمهم الى اسرائيل مجانا!!

      كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!

      تعليق

      widgetinstance 657 (مواضيع مرتبطة) skipped due to lack of content & hide_module_if_empty option.
      جاري العمل...