قصة الضاحية الجنوبية بين السنّة والشيعة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابراهيم شداد
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 859

    #1

    قصة الضاحية الجنوبية بين السنّة والشيعة

    الحمد لله

    أنقل هذا النص من كتاب ( حقيقة المقاومة : قراءة في أوراق الحركة السياسية الشيعية في لبنان ) :

    (

    الخروج إلى بيروت


    بعد هذا الاستقواء الذي تم للحركة طالب الصدر أتباعه في خطاب جماهيري باحتلال القصور في بيروت، واعتبر الشيعة ذلك نداءاً مقدساً، واحتلوا من بيروت مناطق "أهل السنة" وقصورهم.

    يقول عبد الله الغريب: "ويغلب على ظني أن استيطان الشيعة في بيروت في الستينيات الميلادية ـ من القرن العشرين ـ وقبلها كان عفوياً، أما بعد الستينيات فكانت أهدافهم واضحة، وكان موسى الصدر مهندس هذه الخطة ومن ورائه النهج النصراني، ومن الأدلة على ذلك أن العمال والموظفين القادمين من الجنوب والبقاع والشمال كانوا يبنون منازلهم في جنوب بيروت على أملاك الغير، وكان ذلك يحدث تحت سمع السلطة وبصرها، بل وكان أصحاب الأراضي من أهل السنة يطالبون الأجهزة المسؤولة بوضع حدٍّ لهذا العبث، ورغم ذلك فالسلطة تترك قُطَّاع الطرق يفعلون ما يشاؤون. ولو كان هذا الذي يحدث في بيروت الشرقية أو في أي منطقة من مناطق النصارى لما صمت قادة الموارنة لحظة واحدة.
    وتضاعفت هجرة الشيعة خلال الحرب اللبنانية أضعافاً مضاعفة، واحتلوا المنازل والشقق والقصور كما أمرهم إمامهم، والسلطة تحرضهم وتشجعهم على مثل هذه الأفعال الشنيعة.

    وهكذا قامت أحياء في الضاحية الجنوبية وكأنها أحياء مقتطعة من بعلبك، وأحياء أخرى وكأنها مقتطعة من صور أو النبطية، وفي هذا الحي يقطن نبيه بري، وفي ذاك الحي حسين الحسيني رئيس المجـس النيابي وأمـين عـام منظمة أمل ـ سابقاً ـ، وفي الحي الثالث عبد الأمير قبلان المفتي الجعفري الممتاز.
    ويضاف إلى ما سبق ذكره أن المغتربين الشيعة الذيـن يعملون فــي الخليج أو إفريقيا أو الأمريكتين راحوا يشترون الأراضي في بيروت، ويقيمون المؤسسات والمشاريع الاقتصادية في العاصمة، وأصبحوا من أصحاب الفاعليات الاقتصادية فيها.

    وعندما سأل الصحفيون نبيه بري عن الأسباب التي دفعته إلى احتلال بيروت الغربية أجاب: بيروت الغربية عاصمة لبنان وملك لجميع المواطنين وليست حكراً على أهل السنة". (1)

    "ونزل النازحون الشيعة في الأحياء التقليدية للسنة، واشترى ميسورون من الشيعة أقساماً من هذه النواحي، فآلت السنوات العشر من 1976م إلى 1986م وحتى أوائل التسعينيات الميلادية، إلى تغيير سكاني كبير نزع الصفة السنية عن بعض أحياء بيروت القديمة، وغلب عليها السكان الشيعة". (2) "كما شاع في وسط المهجَّرين الخروج عن القوانين العامة وعن الأعراف، مثال ذلك: أن 88% من الـ 4400 مبنى التي أحصاها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بالرمل العالي والأوزاعي وشاتيلا والجناح، وهي من نواحي الحركة الإسلامية "الخمينية"، شيّدت في الأملاك العامّة أو في أملاك الغير (اغتصبت عنوة)، وهذه الحال استمرت على الوجه نفسه إلى العام 1996م، ولن تتغيّر إلا إذا أنجز ما يسمّى مشروع "اليسار" وبناء هذا الجزء من ضواحي بيروت بناءاً جديداً في نصف العقد الآتي، ومع استهلال الألف الثالثة، فإن ما يقرب من 20% من المقيمين ببيروت الغربية كانوا فيها منذ العام 1986م واستمر معظهم على حاله إلى 1995 ـ 1996م يقيمون في منازل تسلّطـوا عليها واحتلّـوهـا احتلالاً 14%، أو ينزلون مؤقتاً ببيوت يملكها أقارب أو أصحاب 5.8%". (3)

    وتشير القرائن إلى أن هذا الاحتلال الإسكاني كان ثمرة إعداد وتصميم، ولم يكن خبط عشواء. (4)

    وهكذا تظهر صــورة من صــور العلاقة بين الشيعة وأهــل السنة فـــي لبنان ولا نحسب أنها صورة مشرقة كالتي يتغنى بها الشيعة ويدغدغون بها مشاعر الناس البسطاء عبر ملاليهم وسياسييهم؛ فهذا الذي حدث في بيروت لا ينم عن نوايا حسنة لطلب حُسن العشرة.

    (1) - عبد الله الغريب، أمل والمخيمات الفلسطينية، ص 155، وانظر فصليْ: دول الجماعات، وبناء المعقل الإسلامي في كتاب: دولة حزب الله لشرارة.
    (2) - دولة حزب الله، ص 234.
    (3) - دولة حزب الله / 211.
    (4) - المصدر السابق، ص 113.


    )

    موقع النص : http://www.ansar.org/arabic/moqawamah18.htm

    وموقع الكتاب : http://www.ansar.org/arabic/moqawamah.htm
    كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!
  • naserbb
    عضو فعال
    • Apr 2006
    • 171

    #2
    الرد: قصة الضاحية الجنوبية بين السنّة والشيعة

    يا عزيزي انا من سكان الضاحية الجنوبية اريد سؤالك ما الجدوى من هذا النص

    تعليق

    • ابراهيم شداد
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 859

      #3
      الرد: قصة الضاحية الجنوبية بين السنّة والشيعة

      الحمد لله

      الهدف من هذا النص واضح يا صديقي يا ( naserbb ) ، والنص واضح يا عزيزي وكذلك العنوان...

      الهدف أن هناك قيادات توجهكم أيها الشيعة لتحقيق أهداف اسرائيلية بحتة ، وعندما تنفذون ما يطلب منكم ستكون السكاكين على رقابكم من القيادات التي صفقتم لها طويلا!

      طبعا هم سيكونون في قمة الرفاهية والراحة ، وأنتم في قمة الشقاء والتعاسة ...
      وما يحدث في لبنان الآن هو مثال رائع على ذلك... أليس كذلك صديقي؟



      كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...