العـود والربابا ... وتجلـّيات حضرة البـابـا
تربينا على الحب وعمل الخير منذ أيام الصبابا
وسلكنا دروب الودّ والرحمة ... مجيئا" وذهابا
وكنا نصدّر النور ... لنمحوا ظلمات أقوام لم يكن فيهم الينا أنتسـابا
بعد أن نهلنا من رسالة نبيٍ طاهرٍ جاءت من أجل الفقراء والمستعبدين والغلابا
وكنا خير أمةٍ أخرجت للناس ... نعلـّم الكون علوم الفلك والجبر والطبابا
وكتبنا أول حرفٍ ووضعنا أول قانونٍ وزرعنا أوّل زهرةٍ ... وصنعنا الناي والعود والربابا
وكان الطغيان عدونا ... والأسـتبداد خصمنا ، بعد أن تيقـنـّا أن مصير كل مخلوق هو الترابا
فمددنا يد السـلام لكل شعوب الأرض ... في مشرقها وفي مغربها ... وكل أصحاب الكتابا
بعد أن علـّمنا الرب أن البشر هو القيمة العليا وأننا أبناء أبٍ واحد ... فسمعنا كلام الله أحتراما" ومحبة" ومهابا
فكنا ومازلنا وسنبقى تحت خيمة الخالق الواحد أخوانا" وأحبابا
وبرغم ذلك تكالبت علينا كل قوى الشـرّ ... وكل الفهود والصقور والكلابا
ليطعنونا في ثوابتنا وفي أيماننا وفي أخلاقنا ... شـيبا" وشـبابا
مع أنهم هم الذين سـرقوا أحلامنا وبعثروا أقوامنا ... وهم الذين أخذوا أوطاننا أغتصابا
فبربكم هل سمعتم نعيقا" يأتي من حمامة سلام ٍ ؟... نحن نعرف أن النعيق هو للغرابا
فهل يكفي مجابهة هذا الأعتداء الصارخ على رموزنا ... باللوم والعتابا ؟
ومتى سـنتيقـّـن أن المطالب لا تنال بالتمنـّي ... ولكن تؤخذ الدنيا غلابـا
وهل سـنسكت على هذه كما سـكتنا على تلك ... ونعزّي أنفسـنا بأكل المسكوف والكبسة والكبابا
بعد أن لبـّدوا حياتنا ... بل نفوسـنا ... بل آمالنا بالغيم والســحابا
وأن سـكتنا فمن يعيده الى صوابه ... جناب الحبر الأعظم ... حضرة ( البـابـا )

تعليق