اخواني واحبائي الكرام، وجدت لكم هذه المقالة بما تحويها من تحليلات، كي اضعها بين ايدكم من اجل المناقشة واثارة الافكار والاطروحات ، المقالة طويلة قليلا لكن بها سيل من المعلومات التي يجب ان نحيط بها
المقالة بعنوان:
المقالة بعنوان:
ولاء الشيعة لمن ؟
مجلة الراصد /
لا تزال ردود الفعل تتوالى على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة بخصوص " ولاء الشيعة " هل هو لأوطانهم أم لإيران ؟
فقد استنكر أغلب قيادات الشيعة الدينية والسياسية في المنطقة هذه التصريحات، كما شنت المنابر الإعلامية الشيعية حملة إعلامية منظمة ضد مبارك، تذكر بالحملات اليهودية التي تشن على كل من يقترب من التابوهات اليهودية "المقدسة" ! وهذا أسلوب سبق للشيعة استخدامه ضد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عندما حذر من " الهلال الشيعي " ، وهذه الحملات ضد الزعماء العرب لا تتورع عن سبهم ولعنهم بكل قوة ، وذلك لخلق حالة من الخوف من مجرد التفكير بالاقتراب من الشيعة !!!
وبالفعل فإن هذا هو ما حصل، فقد اضطر الأردن للقيام بسلسلة من الخطوات الدبلوماسية للتخفيف من الغضب الشيعي عليه ، كما أن الرئيس المصري اضطر لتوضيح مراده من التصريحات السابقة بأنه لم يكن يقصد سوى ارتباط الشيعة بالأماكن المقدسة شيعياً في إيران !!!
وبغض النظر عن تصريحات مبارك وتوضيحها يبقى السؤال : " ولاء الشيعة لمن ؟ " قائماً يبحث عن إجابة .
بداية من المقرر أن التعميم في الأحكام خطأ كبير ، و ذلك أن الشيعة مثل غيرهم من الطوائف فيهم المتعصب وفيهم الموالي للطائفة والمرتبط بالمرجعية وفيهم المعتدل وفيهم المنشغل بدنياه وفيهم العلماني ، وهناك صراعات بين هذه التيارات وإن كان المعتدلون والعلمانيون من الشيعة يحاربون بضراوة من قبل قادة الشيعة عموماً بسبب التعصب الطائفي، لذلك ما سنصل إليه من إجابة على هذا السؤال ليس بالضرورة عاماً لكل الشيعة ، وإن كان قد يشمل قطاعاً كبيراً منهم بحسب الحقائق التي سنعتمد عليها للوصول إلى الإجابة الصحيحة بإذن الله .
وستكون الإجابة من ثلاثة محاور :
1-العقيدة والفكر الشيعي .
2-السلوك السياسي للشيعة في التاريخ .
3-الواقع السياسي المعاصر للشيعة .
2-السلوك السياسي للشيعة في التاريخ .
3-الواقع السياسي المعاصر للشيعة .
المحور الأول : العقيدة والفكر الشيعي
· التقية بوابة الفهم الشيعي :
التقية هي أهم المفاتيح لفهم العقلية والسلوك الشيعي بعامة والسياسي بخاصة ، والمراد بالتقية كما يشرحها الشيخ المفيد: ( التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا ) ،شرح عقائد الصدوق، فصل التقية ص 241 .
ويبين لنا الخمينى ضرورة التقية وأهميتها في السلوك الشيعي فيقول : ( ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه ) كتاب الرسائل 2/201 .
وهذا حسن الصفار أحد زعماء شيعة السعودية يقول في مقابلة صحفية :
( القرآن الكريم فيه آيات عديدة تؤكد أن الإنسان إذا كان في موقع يخاف على نفسه الضرر،أو يكون في موقع يسبب له مشكلة من إظهار رأيه وعقيدته فإن له أن يلجأ إلى التكتم على رأيه وعقيدته حفاظاً على حياته ومصلحته ). في مكاشفة مع عبد العزيز القاسم في ملحق الرسالة التابع لجريدة المدينة الجمعة ( 17 شعبان 1425هـ الموافق1 أكتوبر 2004م ) .
فما هو الفرق بين الكتمان لأجل المصلحة والخيانة ؟؟؟
إذا كانت التقية القائمة على الكتمان لأجل المصلحة هي أسلوب الشيعة في التعامل مع الآخرين فكيف سنعرف الولاء الحقيقي لهم ؟؟ سؤال يبحث عن إجابة .
إذا كانت التقية القائمة على الكتمان لأجل المصلحة هي أسلوب الشيعة في التعامل مع الآخرين فكيف سنعرف الولاء الحقيقي لهم ؟؟ سؤال يبحث عن إجابة .
· ما هو الموقف الشيعي من الحكومات والدول قديماً وحديثاً ؟
الدول تنقسم بحسب الشيعة لقسمين : قسم يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة البويهيين، و دولة الفاطميين، و دولة الحمدانيين، و دولة الصفويين .
وقسم لا يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين والدول القطرية المعاصرة فضلاً عن الدول غير الإسلامية .
وحين ننظر في التراث الشيعي تجاه الدول والحكومات نجد الروايات التالية :
1- "كل رايةٍ ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت". و يضيف المازندراني شارحاً : "و إن كان رافعها يدعو إلى الحق"!! (شرح المازندراني 12/371).
1- "كل رايةٍ ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت". و يضيف المازندراني شارحاً : "و إن كان رافعها يدعو إلى الحق"!! (شرح المازندراني 12/371).
2- " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى سلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت " ( الكافي للكلينى ) .
وأما عن فهم هذه الروايات سنجد الخميني يقرر: "على الشعب المسلم ألا يرجع في أموره إلى ****** و حكام الجور و القضاة العاملين لديهم حتى لو كان حق الشخص المراجع ثابتاً ". ( كتاب الحكومة الإسلامية ص 136) .
أما موقف حسن الصفار من البويهيين، و الفاطميين، و الحمدانيين، و الصفويين فهو عدم الشرعية حيث يقول : "الفكر الشيعي لا يسبغ على هذه الدول الشرعية، لأن للحكم الشرعي مواصفات لم تتحقق عند أغلب هذه الحكومات المنتمية للشيعة" ، بل "و كان الحكم الشاهنشاهي في إيران محسوباً على الشيعة، لكن علماءهم لم يسبغوا عليه الشرعية و أخيراً أسقطوه" !! ( في مكاشفة مع عبد العزيز القاسم ) .
أما حول سبب عدم شرعية هذه الحكومات عموماً والحكومات والدول الشيعية خصوصاً ، فيوضحه الأستاذ بندر الشويقي في رده على مقابلة الصفار هذه بقوله : (معضلة الفقه الشيعي أنه لا يمكن أن يسبغ الشرعية إلا على دولة يقودها الإمام المعصوم!!
أو على الأقل فقيه شيعي إمامي ينوب عن هذا الإمام!!
أو على الأقل فقيه شيعي إمامي ينوب عن هذا الإمام!!
و هذا القول الأخير يقول به قلة من علماء الشيعة ممن أيدوا زعامة الخميني و ثورته باعتباره فقيهاً ينوب عن المعصوم في الإمامة. و أما الأكثرون فلا يسبغون الشرعية إلا على دولة الإمام المعصوم وحده دون سواه.
و على كلا الحالتين فلا يمكن أن يثبت الفقه الشيعي الولاء لدولة يحكمها غير فقهائهم ) .
و بهذا الموقف الرافض لشرعية جميع الحكومات سوى حكومة الإمام أو من ينوب عنه نتساءل لمن سيكون ولاء الشيعة ؟
·ما هي مهمة كل شيعي في زمن غيبة الإمام ؟
يقول الشيخ الصفار في رسالته " الإمام المهدي أمل الشعوب": "المؤمن الذي يعيش في عصر الغيبة، منتظراً لخروج الإمام القائد وظهوره، لابدّ وأن يهيئ نفسه لاستقبال الإمام، والانضمام إلى جبهته، والعمل تحت لوائه. وهذا لا يتأتى للإنسان إذا لم يرب نفسه ويهيئها من الآن للساعة المنتظرة قبل أن تأتي تلك الساعة وهو يفقد زمام نفسه وتخونه إرادته. ولأن موعد الظهور مجهول لدى الإنسان المؤمن فيجب أن يكون على أُهبة الاستعداد دائماً وأبداً، ويتوقع الأمر في كل لحظة".
لكن إذا تعارضت مواقف الإمام المهدي مع موقف الدولة التي ينتمي لها الشيعي فمع من سيكون ولاؤه ؟
يقول الأستاذ بندر الشويقي : (و قد رأيت الشيخ الصفار في رسالته التبشيرية عن إمام الزمان (المهدي المنتظر) يوصي الشيعة بجملة من الأدعية، و يرغبهم في ملازمتها. و في تلك الأدعية إعلان تجديد البيعة و الولاء للإمام الحق الغائب في سردابه !!
يقول الشيخ الصفار في رسالته " الإمام المهدي أمل الشعوب": "المؤمن الذي يعيش في عصر الغيبة، منتظراً لخروج الإمام القائد وظهوره، لابدّ وأن يهيئ نفسه لاستقبال الإمام، والانضمام إلى جبهته، والعمل تحت لوائه. وهذا لا يتأتى للإنسان إذا لم يرب نفسه ويهيئها من الآن للساعة المنتظرة قبل أن تأتي تلك الساعة وهو يفقد زمام نفسه وتخونه إرادته. ولأن موعد الظهور مجهول لدى الإنسان المؤمن فيجب أن يكون على أُهبة الاستعداد دائماً وأبداً، ويتوقع الأمر في كل لحظة".
لكن إذا تعارضت مواقف الإمام المهدي مع موقف الدولة التي ينتمي لها الشيعي فمع من سيكون ولاؤه ؟
يقول الأستاذ بندر الشويقي : (و قد رأيت الشيخ الصفار في رسالته التبشيرية عن إمام الزمان (المهدي المنتظر) يوصي الشيعة بجملة من الأدعية، و يرغبهم في ملازمتها. و في تلك الأدعية إعلان تجديد البيعة و الولاء للإمام الحق الغائب في سردابه !!
و هذا أحد نصوص تلك الأدعية و التراتيل، أنقلها للقراء الأكارم من كتاب الشيخ الصفار : "اللهم بلّغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك (صلوات اللَّه عليه وعلى جميع آبائه الطاهرين) عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها.... اللهم إني أجدد في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها ولا أزول أبداً".
(بيعة) و (عقد) و (عهد) في صبيحة يومه، وفيما عاش من أيامه!
بيعة في عنق الشيخ لا يحول عنها و لا يزول أبداً!
فماذا بقي من ولاء و انتماء ؟!
بيعة في عنق الشيخ لا يحول عنها و لا يزول أبداً!
فماذا بقي من ولاء و انتماء ؟!
و إذا استثنينا الجمهورية الإيرانية، فهل توجد اليوم دولة أو بلد تسير على تعاليم ذاك الإمام المنتظر، بحيث يكون لها نصيب من هذا الولاء، و الانتماء، و البيعة، و العقد، و العهد، الذي لا يزول و لا يحول أبداً؟!
نرجع مرةً أخرى لرسالة الشيخ الصفار، فنراه يقول مخاطباً إمامه الحق : "متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر؟ أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ، وقد ملأت الأرض عدلاً وأذقت أعداءك هواناً وعقاباً، وأبدت العتاة وجحدة الحق وقطعت دابر المتكبرين واجتثثت أصول الظالمين، ونحن نقول الحمد للّه رب العالمين".
ثم يسرد الشيخ الصفار دعاءً آخر يقترح قراءته كل ليلة من ليالي رمضان المبارك، يقول فيه:
"اللهم إنا نرغب إليك في دولةٍ كريمةٍ تعز بها الإسلام و أهله، و تذل بها النفاق و أهله، و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة في سبيلك و ترزقنا كرامة الدنيا و الآخرة.... اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا، و غيبة ولينا، و كثرة عدونا، و قلة عددنا...".
و يزيد الصفار على هذا، فيدق طبول الحرب، و يتمثل قول الشاعر مخاطباً مهدي سامراء:
فهاك قلِّبها قلوب الورى ... أذابها الوجد من الانتظار.
و يزيد الصفار على هذا، فيدق طبول الحرب، و يتمثل قول الشاعر مخاطباً مهدي سامراء:
فهاك قلِّبها قلوب الورى ... أذابها الوجد من الانتظار.
متى تسل البيض من غمدها... و تشرع السمر و تحمى الذمار.
لن أسأل لأي شيء يستعجل الشيخ الصفار سلَّ السيوف البيض، و إشراع الرماح السُّمر.
و لن أسأل من هم أعداء المهدي المنتظر، و من هم جحدة الحق الذين سوف يسل عليهم صاحب الحق سيوفه البيض ؟ و من هم أهل النفاق الذين سوف يذيقهم الهوان و العذاب؟ ) .أ.هـ كلام الأستاذ بندر الشويقي .
لن أسأل لأي شيء يستعجل الشيخ الصفار سلَّ السيوف البيض، و إشراع الرماح السُّمر.
و لن أسأل من هم أعداء المهدي المنتظر، و من هم جحدة الحق الذين سوف يسل عليهم صاحب الحق سيوفه البيض ؟ و من هم أهل النفاق الذين سوف يذيقهم الهوان و العذاب؟ ) .أ.هـ كلام الأستاذ بندر الشويقي .
·إذا خرج المهدي ماذا يصنع ؟
وننبه القارئ الكريم لضرورة معرفة أعمال المهدي الشيعي إذا خرج ، لأن هذه المعرفة قد تعطينا فكرة عن حقيقة " ولاء الشيعة لمن ؟ " ولذلك سأذكر بعض الأعمال التي يقوم بها المهدي إذا خرج :
1- بماذ يحكم المهدي ؟" إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة "، ( الكافي 1/462 ) . مع أن شريعة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ناسخة لما قبلها من الشرائع .
2-المهدي عنده القرآن الحقيقي : " إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف " ( كتاب الإرشاد للمفيد ص 365 ) .
3-موقفه من الحرمين الشريفين: " القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه " ( كتاب الغيبة للطوسي ص282) . وذلك أنهم يكفرون سائر المسلمين فلا داعي لمسجد كبير !
4-موقفه من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما :يقوم " بكسر الحائط الذي على القبر .. ثم يخرجهما ( الشيخين ) غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح " ( بحار الأنوار للمجلسي 52/386 ) .
وننبه القارئ الكريم لضرورة معرفة أعمال المهدي الشيعي إذا خرج ، لأن هذه المعرفة قد تعطينا فكرة عن حقيقة " ولاء الشيعة لمن ؟ " ولذلك سأذكر بعض الأعمال التي يقوم بها المهدي إذا خرج :
1- بماذ يحكم المهدي ؟" إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة "، ( الكافي 1/462 ) . مع أن شريعة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ناسخة لما قبلها من الشرائع .
2-المهدي عنده القرآن الحقيقي : " إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف " ( كتاب الإرشاد للمفيد ص 365 ) .
3-موقفه من الحرمين الشريفين: " القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه " ( كتاب الغيبة للطوسي ص282) . وذلك أنهم يكفرون سائر المسلمين فلا داعي لمسجد كبير !
4-موقفه من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما :يقوم " بكسر الحائط الذي على القبر .. ثم يخرجهما ( الشيخين ) غضين رطبين فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح " ( بحار الأنوار للمجلسي 52/386 ) .
- موقفه من أهل السنة : " فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب ( سني ) عليه فإن أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة " ( بحار الأنوار 52/373) . وفي رواية أخرى " لو يعلم الناس ( أهل السنة ) ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس .. حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم " !! ( بحار الأنوار 52/354 ).
6-جنود المهدي ! : " إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسي ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر " ( بحار الأنوار 52/346 ) .
ويبقي السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ " .
6-جنود المهدي ! : " إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسي ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر " ( بحار الأنوار 52/346 ) .
ويبقي السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ " .
·المرجعية وقيادة الشيعة :
ويقصد بالمرجعية " الجهة المتولية لشؤون الأمة أو الفرقة أو الطائفة بأجمعها ، وبيدها الإدارة لتدبير أحوالها وأوضاعها الدينية ، ويسمى المتقمص بها بالمرجع " (الحوزة العلمية في النجف للبهادلي ص 182) .
وهذه الجهة هي فقهاء الشيعة الجامعون للشرائط ، ويكون الأعلم هو المرجع الأعلى ، و تكمن خطورة هذه المرجعية في طبيعة العلاقة بين المرجع و الفرد الشيعي ، حيث أن الشيعي لابد له من تقليد مرجع في أحكام الدين ، كما أن الشيعي لا بد له من مرجع للقيام ببعض العبادات والشعائر كالخمس .....
وهذه الجهة هي فقهاء الشيعة الجامعون للشرائط ، ويكون الأعلم هو المرجع الأعلى ، و تكمن خطورة هذه المرجعية في طبيعة العلاقة بين المرجع و الفرد الشيعي ، حيث أن الشيعي لابد له من تقليد مرجع في أحكام الدين ، كما أن الشيعي لا بد له من مرجع للقيام ببعض العبادات والشعائر كالخمس .....
وأخطر من هذا كله أن المرجع لا تقتصر مرجعيته على دولته فحسب بل هي عابرة للحدود والقارات !!
ولذلك تم اعتماد وكلاء للمراجع في المحافظات والدول الأخرى ، يقومون بربط الناس بمرجعهم البعيد في الفتيا وقبض الأخماس وقضاء الحوائج .
وهنا نتساءل لو تعارض رأي المرجع مع رأي الدولة التي ينتمي لها الشيعي لمن سيكون ولاء الشيعي ؟
·ولاية الفقيه :
ولاية الفقيه هي النظرية التي بلورها الخميني بشكلها المعاصر، والتي استقرت على أن الفقيه(المرجع ) كما أنه ينوب عن الإمام الغائب في أمور الفتيا والقضاء، فإنه يمكن أن ينوب عنه في أمور الحكم و إدارة الدولة .
وقد زاد الخميني من صلاحيات الولي الفقيه حتى أوصلها إلى : " أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم و الحج .... إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتاً وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية " . ( تطور الفكر السياسي لأحمد الكاتب ص 331 ) .
وهذه الولاية للفقيه على الدولة تعطي للدولة الشرعية عند الشيعة ، وذلك لأنها ترفع رايته نيابة عنه ! وبذلك تحصل الدولة على التأييد الشيعي ، ولكن هل هذا التأييد محصور فقط في داخل الحدود السياسية الحادثة ؟
يجيب عن هذا السؤال الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي وهو من كبار مراجع إيران وأحد المرشحين لمنصب المرشد الأعلى حالياً في بحثه " سلطة الولي الفقيه خارج حدود بلده " والمنشور على شبكة الإنترنت ، والذي أورد فيه السؤال التالي:
( س ـ إذا كان هناك بلدان إسلاميان تبنى أحدهما نظام ولاية الفقيه و بايع الفقيه الجامع للشرائط، فيما يدار البلد الثاني بنظام حكومي آخر، هل يجب على شعب البلد الثاني اتباع الولي الفقيه للبلد الأول أم لا؟ )
فكان خلاصة الجواب : (يحق لمثل هذا الشخص الولاية على الناس، و يكون أمره نافذا على كل مسلم و يجب عليه تنفيذه .... سواء بايع أم لم يبايع ...- مع - إمكان افتراض صورة نادرة أخرى و هي أن مسلمي البلد الآخر، إذا كانوا يرون حكومتهم ـ اجتهادا أو تقليدا ـ شرعية و واجبة الطاعة( حتى و إن كانت تدار بنمط آخر يختلف عن ولاية الفقيه)، يكون واجبهم الظاهري هنا طاعة حكومتهم، و ليس طاعة الولي الفقيه الذي يحكم في بلد آخر) .
فكان خلاصة الجواب : (يحق لمثل هذا الشخص الولاية على الناس، و يكون أمره نافذا على كل مسلم و يجب عليه تنفيذه .... سواء بايع أم لم يبايع ...- مع - إمكان افتراض صورة نادرة أخرى و هي أن مسلمي البلد الآخر، إذا كانوا يرون حكومتهم ـ اجتهادا أو تقليدا ـ شرعية و واجبة الطاعة( حتى و إن كانت تدار بنمط آخر يختلف عن ولاية الفقيه)، يكون واجبهم الظاهري هنا طاعة حكومتهم، و ليس طاعة الولي الفقيه الذي يحكم في بلد آخر) .
و كان يزدي قد قرر في بحثه وحدة بلاد المسلمين و لذلك فإن ولاية الفقيه تمتد لتغطيها ، وإن كان الواجب الظاهري طاعة الحكومة المحلية !!
ويبقي السؤال لمن ولاء الشيعة ؟
ويبقي السؤال لمن ولاء الشيعة ؟
المحور الثاني : السلوك السياسي للشيعة في التاريخ
حين نعود للتاريخ نطالعه لنستفيد من عبره ودروسه ، تستوقفنا بعض المحطات والتي تستحق وقفة تأمل لفهم مدلولاتها وأبعادها علها تساعدنا في الإجابة عن السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "
1- أرسل بدر الجمالي وزير المستعلي – الفاطمي الشيعي – سنة 490هـ سفارة من قبله إلى قادة الحملة الصليبية الأولى تحمل عرضًا خلاصته أن يتعاون الطرفان للقضاء على السلاجقة السنة في بلاد الشام، وأن تقسم البلاد بينهما بحيث يكون القسم الشمالي من الشام للصليبيين في حين يحتفظ الفاطميون بفلسطين.
ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "
ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "
2- وقد كان سقوط بيت المقدس بيد الصليبيين بسبب خيانات الشيعة وما يحدثونه من قلاقل واضطراب تشغل الخليفة والسلطان السلجوقي محمد بن ملكشاه عن التفرغ لحرب الفرنج ؛ اسمع ما يقوله ابن كثير رحمه الله تعالى:
في سنة 494هـ عظم خطب الباطنية – الشيعة – بأصبهان ونواحيها فقتل السلطان منهم خلقًا كثيرًا وأبيحت ديارهم للعامة، ونودي فيهم أن كل من قدرتم عليه فاقتلوه وخذوا ماله، وكانوا قد استحوذوا على قلاع كثيرة، وأول قلعة ملكوها في سنة 483هـ، وكان الذي ملكها الحسن بن صباح أحد دعاتهم.. ، وفي سنة 500هـ حاصر السلطان محمد بن ملكشاه قلاعًا كثيرة من حصون الباطنية فافتتح منها أماكن كثيرة، وقتل منهم خلقًا، واشتد القتال معهم في قلعة حصينة في رأس جبل منيع بأصبهان كان قد بناها السلطان ملكشاه ثم استحوذ عليها رجل من الباطنية يقال له أحمد بن عبد الله بن عطاء، فتعب المسلمون بسبب ذلك، فحاصرها ابنه السلطان محمد سنة حتى افتتحها وسلخ هذا الرجل وحشى جلده تبنًا وقطع رأسه وطاف به في الأقاليم" .
وهكذا كان حصار قلعة من قلاع الباطنية يستهلك من جهد المسلمين سنة كاملة والمسجد الأقصى أسير في أيدي الفرنجة؟ إنهم كالخنجر في الظهر.
في سنة 494هـ عظم خطب الباطنية – الشيعة – بأصبهان ونواحيها فقتل السلطان منهم خلقًا كثيرًا وأبيحت ديارهم للعامة، ونودي فيهم أن كل من قدرتم عليه فاقتلوه وخذوا ماله، وكانوا قد استحوذوا على قلاع كثيرة، وأول قلعة ملكوها في سنة 483هـ، وكان الذي ملكها الحسن بن صباح أحد دعاتهم.. ، وفي سنة 500هـ حاصر السلطان محمد بن ملكشاه قلاعًا كثيرة من حصون الباطنية فافتتح منها أماكن كثيرة، وقتل منهم خلقًا، واشتد القتال معهم في قلعة حصينة في رأس جبل منيع بأصبهان كان قد بناها السلطان ملكشاه ثم استحوذ عليها رجل من الباطنية يقال له أحمد بن عبد الله بن عطاء، فتعب المسلمون بسبب ذلك، فحاصرها ابنه السلطان محمد سنة حتى افتتحها وسلخ هذا الرجل وحشى جلده تبنًا وقطع رأسه وطاف به في الأقاليم" .
وهكذا كان حصار قلعة من قلاع الباطنية يستهلك من جهد المسلمين سنة كاملة والمسجد الأقصى أسير في أيدي الفرنجة؟ إنهم كالخنجر في الظهر.
ويبقى السؤال " لمن ولاء الشيعة ؟ "
3- ذكر ابن كثير في أحداث سنة 564 هـ: طغت الفرنج بالديار المصرية وذلك أنهم جعلوا شاور( الوزير الفاطمي الشيعي ) شحنة لهم بها ( حامية عسكرية ) ، وتحكموا في أموالها ومساكنها أفواجًا أفواجًا، ولم يبق شيء من أن يستحوذوا عليها ويخرجوا منها أهلها من المسلمين وقد سكنها أكثر شجعانهم فلما سمع الفرنج بذلك أتوا من كل فج وناحية في صحبة ملك عسقلان في جحافل هائلة، فأول ما أخذوا مدينة بلبيس وقتلوا من أهلها خلقًا وأسروا آخرين ونزلوا بها وتركوا أثقالهم موئلاً لهم، ثم تحركوا نحو القاهرة..
فأمر الوزير شاور رجاله بإشعال النار فيها على أن يخرج منها أهلها؛ فهلكت للناس أموال كثيرة، وأنفس، وشاعت الفوضى، واستمرت النيران أربعة وخمسين يومًا، عندئذ بعث العاضد الفاطمي إلى نور الدين بشعور نسائه يقول: أدركني واستنقذ نسائي من الفرنج، والتزم له بثلث خراج مصر، فشرع نور الدين في تجهيز الجيوش لتسييرها إلى مصر، فلما أحس شاور بوصول جيوش نور الدين، أرسل إلى ملك الفرنج يقول: قد عرفت محبتي ومودتي لكم، ولكن العاضد لا يوافقني على تسليم البلد، فاعتذر لهم وصالحهم على ألف ألف دينار وعجل لهم من ذلك ثمانمائة ألف ليرجعوا؛ فانتشروا راجعين خوفًا من عساكر نور الدين وطمعًا في العودة إليها مرة أخرى، وشرع شاور في مطالبة الناس بالذهب الذي صالح به الفرنج وتحصيله وضيق على الناس .
ويبقى السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ "
4- ذكر المقريزي في الخطط والآثار ( 2/2 ) أن صلاح الدين الأيوبي لما تولى وزارة العاضد الفاطمي وقوى نفوذه في مصر ، حنق عليه رجال القصر ودبروا له المكائد، وقد اتفق رأيهم على مكاتبة الفرنجة ودعوتهم إلى مصر فإذا ما خرج صلاح الدين إلى لقائهم قبضوا على من بقي من أصحابه بالقاهرة، وانضموا إلى الفرنجة في محاربتهم والقضاء عليه.
وفعلاً جاء الفرنجة إلى مصر وحاصروا دمياط في سنة 565هـ، وضيقوا على أهلها وقتلوا أمما كثيرة، وكان من فضل الله أن فشلت هذه الحملة، وانصرف الفرنجة عن دمياط .
ويبقى السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ "
ويبقى السؤال " ولاء الشيعة لمن ؟ "
5- ويذكر ابن كثير في أخبار سنة 656هـ ، دور الوزير الشيعي مؤيد الدين أبي طالب محمد بن أحمد العلقمي في استيلاء التتار على بغداد ، فيقول : ( وجيوش بغداد في غاية الضعف ونهاية الذلة، لا يبلغون عشرة آلاف فارس وهم بقية الجيش، فكلهم كانوا قد صرفوا عن إقطاعاتهم حتى استعطى كثير منهم في الأسواق وأبواب المساجد، وأنشد فيهم الشعراء قصائد يرثون لهم ويحزنون على الإسلام وأهله، وذلك كله من آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي، وذلك أنه لما كان في السنة الماضية كان بين أهل السنة والرافضة حرب عظيمة نهبت فيها الكرخ ومحلة الرافضة، حتى نهبت دور قرابات الوزير، فاشتد حنقه على ذلك، فكان هذا مما أهاجه على أن دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات، ولهذا كان أول من برز إلى التتار – أي ابن العلقمي – فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه، فاجتمع به السلطان هولاكو خان لعنه الله، ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة،....
ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خوجة نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي وغيرهما، والخليفة تحت الحوطة والمصادرة، فأحضر من دار الخلافة شيئًا كثيرًا من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفسية، وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم من المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة، وقال الوزير متى وقع الصلح على المناصفة لا يستمر هذا إلا عامًا أو عامين ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتل الخليفة.


تعليق