الثابت و المتغير في سياسة المحتل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبد المعطي1
    عضو
    • Apr 2007
    • 19

    #1

    الثابت و المتغير في سياسة المحتل

    الثابت و المتغير في سياسة المحتل
    إن لغزو الشعوب واستعبادها قوانين ثابتة لا تتغير بتغير الزمان و المكان ، تعلمها جيداً الولايات المتحدة و حلفاؤها و إسرائيل (طليعتهم المقاتلة في المنطقة) وتسعى لتنفيذها ضمن سياسة واضحة لها ثوابتها و متغيراتها .
    _ فالثابت في هذه السياسة هو أن المسلم و العربي الجيد برأيهم هو المسلم و العربي الميت إما بشكل مباشر كما حدث في العراق و فلسطين أو غير مباشر عن طريق تعطيل طاقات الشباب بإغراق البلاد العربية بالمخدرات و الإنحلال الأخلاقي .
    أمّا المتغير فهو إبقاء جماعات سكانيّة متناثرة بهدف الإستهلاك التجاري و تشغيل عجلة الاقتصاد كما حدث في فلسطين إبّان قيام دولة الكيان الصهيوني فقد كان ديفيد بن غوريون يضع تحت زجاج مكتبه سطوراً من التوراة المحرفة مكتوبٌ عليها :
    ( لا تطردهم من أمامك خلال سنة واحدة لئلا تصير الأرض خربة فتكثر عليك وحوش البرية، قليلاً قليلاً اطردهم من أمامك إلى أن تثمر و تملك الأرض )
    _ الثابت في هذه السياسة التفرقة بين شعوب المنطقة لضمان استمرار التبعية من قبل عناصر ضعيفة لا تقوى على أن تكون كياناً سياسياً مستقلاً ، وما كان اختيار فلسطين لإقامة دولة إسرائيل إلا لتعزيز هذا الهدف يقول البروفسور الصهيوني (أرنون سوفير):
    ( على المستوى الإقليمي تمثل إسرائيل إسفيناً بين جزء من العالم العربي في قسمه الشمالي و جزء آخر منه في قسمه الجنوبي ) ، والتفرقة بين القيادات الرافضة لمشروعهم و بين شعوبها كما يحدث في سورية من خلال بث الأراجيف و تضخيم مشاكل هي لا شيء بالنسبة للدمار الذي يحمله المحتل للشعب السوري .
    أمّا المتغير فهو التبادل بين دعم أطراف على حساب أخرى فمرة يدعم الشيعة في العراق و يستبعد السنة و مرة يدعم السنة في لبنان و يستبعد الشيعة ضمن لعبة تستهدف القضاء على الطرفين .
    _ الثابت في هذه السياسة أن مناطق النفط هي خط أحمر ممنوع الاقتراب منه و أن استقرار و أمن مشايخ النفط هو من أولوياتهم .
    أمّا المتغير فهو طرق السيطرة فمرة اقتصادية عن طريق الشركات العملاقة كشركة ( شل ) التي كَونت في المنطقة أخطبوطاً تجارياً استطاع التحكم بمنابع النفط و طرق نقله و تسويقه حيث تعود ملكيتها إلى اليهودي ( ماركوس صمويل ) ذي الارتباط الوثيق بعائلة روتشيلد المشهورة بدعمها لإسرائيل , ومرة سياسية من خلال معاهدات إسترقاقية طويلة الأمد تكبّل حكام النفط و شيوخه فقد رُبطت البحرين بمعاهدة حتى عام 2024 ، و في عمان حتى 2012 و في الكويت حتى 2026 ، ومرة عسكرية كما حدث في الغزو الأمريكي للعراق .
    _ الثابت في هذه السياسة إخماد وتشويه كل الأصوات الداعية إلى التغيير و التحرر، فكما جرى تشويه النورسي في تركيا و الكواكبي في سورية و الأفغاني في مصر من خلال أصوات كانت قانعة بالذل و التبعية ... لم تستطع عقولها استيعاب حالة التجديد التي أبدعها هؤلاء ، يجري الآن تشويه الحالة التي أبدعها الدكتور محمود آغاسي في سورية من تواصل بين التيارين الأمني الإيماني و هذا التجييش ضد المشروع الأمريكي من خلال إبراز دور سورية المركزي في عملية المقاومة و فضح التيارات العميلة المتقنعة بأثواب الدين و الإنسانية .
    أمّا المتغير فهو إبراز عملائهم ( كالجلبي في العراق و الغادري في سورية ) و التعويم الإعلامي لبعض الجماعات المتشددة و اعتبارها مرجعية للأمة كما حدث في التعامل مع تنظيم القاعدة .
    إن مواجهة ثوابت المحتل و متغيراته لا تكون إلا بالتمسّك بثوابتنا في مرحلة السلم أكثر منه في مرحلة الحرب و وفق وعي عربي إسلامي على مختلف المستويات يكون بحجم مشروع الإبادة نفسه إن لم يكن أكبر .

  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: الثابت و المتغير في سياسة المحتل

    ومن قال لك يا أخي أن دول الخليج أو الدول النفطية في مناطق مستقرة ، ألا ترى الفتنة السنية الشيعية ملتهبة في البحرين ، و تنظيم القاعدة الذي يبث سمومه بين أوساط الشعب السعودي يوميا وبكل الطرق ، ومن قال أن ليبيا المليئة بالنفط هي من أحد " شيوخ النفط" كما تحب تسميتهم التي تحميهم أمريكا ، مع أن ليبيا هي أكثر دولة في العالم كله تقريبا تنعم بإستقرار وأمن داخلي .
    إسمع يا أخي قد تكون نظرتكم العامة والبدائية للقضية هي التي تجعلكم تنظرون بهذا الشكل إلى خارطة التحالفات العالمية .,. فنحن العرب نحبط أنفسنات بأنفسنا ، فنحن من ابتدع فكرة أن بني صهيون يحكمون العالم ، و هذا ما جعلنا ننبطح في أغلب قضايانا السياسية ، بينما الحجم الحقيقي لبني صهيون لا يعدو عن كونهم حجر شطرنج واحد في اللعبة ، وتحركه المقدرات الاقتصادية العالمية والتي تقتضي بإبقاء النزاعات مستمرة في العالم لأن ذلك يفتح أسواق جديدة حتى وإن كانت سود\اء ، فنحن عندما نقول أننا نبحث عن حل سياسي للقضية الفلسطينية لا نكون أصبحنا عملاء ولا نكون قد أخطأنا ، لأننا نود إنهاء النزاع والصراع المسلح لأنه وبلا شك في صالح بني صهيون ، لذلك فإن فرصة الحرب والمقاومة ضاعت على العرب ولم يعد أمامنا سوى طريق واحد وهو إسترجاع حقوقنا عن طريق اللعب على أوتار الشرعية الدولية و نحن نرى الدول العربية الكبرى ومنها السعودية ومصرو الأردن والتي تنسجم مع الشرعية الدولية هي أفضل حالا من الدول الأخرى وخاصة اقتصاديا ، أما بالنسبة لدعاة الفتن في كل تلك الدول كالتيارا لإخواني أو غيره من التيارات التي تساوي بين الإسلام والشيوعية عن طريق جعله طريق للوصول للحكم فكل تلك التيارات لن يذكرها التاريخ حتى ولو بحرف واحد ، لأنها تظل كرتوش زائدة تكمل الصورة لا أكثر ولا أقل ، التاريخ سيذكر أن هناك اتفاقية عالمية قضت بالتقسيم وأفرز التقسيم دولة يهودية وفشل العرب في الصراع المسلح معها لتشتتهم وضعفهم ، وسيذكر التاريخ العرب بحزن فترة الإستقرار التي نعيشها نحن الآن ، لأنني أرى أننا مقبلون على سنين سوداء يقوم بدهنها التيار الإخواني والقاعدي وإيران ..بينما تتبعها الدول العربية " البلهاء" والتيت تكون كتنابلة السلطان

    احترامي أخي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...