ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طالب عوض الله
    موقوف
    • Jul 2007
    • 262

    #1

    ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

    ماذا بعد احتراق غزة بأيدي أبنائها؟
    المهندس حسن الحسن

    تفجع أحداث غزة القلوب وتملؤها حزناً وكمداً، إذ تقع بين إخوة يفترض أنهم حملوا السلاح لتحرير فلسطين لا لتوزيع ما بقي منها بينهم كالمواريث. وما يصيب بالغثيان حقاً هو ثرثرات الساسة الفصائليين الذين ملّ الناس سماعهم، والذين لا يفتؤون يبيعون للناس كلاماً ممجوجاً مكرراً عن "القضية"، تلك التي تلاشت حقيقتها بين أيدي العابثين بها منذ أمد بعيد، كلاماً لا يسأمون من ترديده وكأنه فاتحة الكتاب مع أنه أشبه بترتيلات مسيلمة وسجاح، بينما يحرقون بأيديهم جامعاتها وما تبقى من مؤسساتها بعد عمليات خطف متبادلة وحرب شوارع وقتل وقتال.
    وبغض النظر عن السجالات الجارية بين زعامات فتح وحماس، فإن ما يقع من ضحايا الإخوة الأعداء الآن في فلسطين لا يخرج في واقعه عن فاتورة باهظة يدفعها أهلها على مراحل لتحقيق مخططات أكبر بكثير مما يراه البعض من كونه انقلاب عصابة فتحاوية على "الديمقراطية" التي أتت بحماس إلى حكومة متهافتة. فالأمر يتعدى ذلك ويتجاوزه، إذ تؤشر كثير من الوقائع إلى جدية الإدارة الأميركية بدفع قضية فلسطين إلى حلٍ نهائي فيما تبقى من الفترة الرئاسية لجورج بوش، وهو ما تؤكده تحركات رايس المكوكية واجتماعات الرباعية المتتالية، وقد أكد ذلك أكثر من طرف فاعل، وفي مقدمتهم حسني مبارك الذي قال "ألمس جدية الدول الكبرى هذه المرة لإتمام العملية السلمية ".
    ويأتي الاقتتال الضاري في شوارع غزة منسجماً مع ما يراد تحقيقه في هذا السياق، إذ تشكل المجازر التي يتعرض لها أهل فلسطين بالعادة مقدمة لمؤامرة يراد تسويقها، والتي طالما تعرضوا لها على نحو مشابه لما يقع الآن من سفك دماء وأزمات خانقة تهدف إلى فرض اليأس والإحباط وبالتالي الاستسلام لما يُخطط له من مكر بفلسطين وأهلها في العواصم العربية والغربية. يحصل هذا باتفاق مسبق مع بعض قادة الفصائل الفلسطينية وباستدراج البعض الآخر إلى حيث لا يمكن أن يقولوا لا للحلول المفروضة عليهم والمعروفة سلفاً.
    طبعاً هناك من يقول ولكن حكومة حماس لن تقبل الاعتراف ب"إسرائيل" وبالتالي فإن التسوية على الطريقة الأميركية ستصطدم بحائط مسدود لأن الاعتراف النهائي ب"إسرائيل" هو شرط لإقامة دولة فلسطينية في إطار التسوية القائمة على فكرة دولتين تتعايشان سلمياً جنباً إلى جنب. إلا أن هناك رأي آخر يقول إن مسألة الاعتراف من عدمها قضية شكلية سيتم تسويتها وتجاوزها عاجلاً بمجرد رضوخ "إسرائيل" للقرارات الدولية وسيرها جدياً في خطة خارطة الطريق. وإن تم هذا تكون حماس قد استنسخت مسيرة حركة فتح بالأمتار والأشبار، حيث كانت مسألة الاعتراف ب"إسرائيل" من عدمها مجرد تكتيك سياسي يراد دفع مقابل له. هذا فيما تتصور بعض الأنظمة الحاضرة في الصراع (سوريا مثلاً) أنّ حماس كحزب الله عقبة لا بد من وجودها مؤقتاً لإجبار الرأي العام اليهودي المتصلب على الانصياع لعملية التسوية المزمعة. حيث تكون المعادلة هي أن تصلب "إسرائيل" سيواجه بأصولية إسلامية ترفع شعار: اجتثاث دولة يهود مسألة وقت! في مقابل معادلة أخرى تنص على عملية "سلمية" سياسية شاملة ترضخ فيها "إسرائيل" وتدخل فيها سوريا بالضرورة، يتبعها دفع حماس وحزب الله مختارتين أو مكرهتين إثرها للانخراط فيها بعد أن تُفرَض العناصر "المعتدلة" منهما لتمثيلهما، وإلا فكشف الغطاء السياسي والمالي عنهما والسماح لخصومهما بفرض إقصائهما وتحجيمهما.
    من هنا فإنه يراد إنضاج الساحة الفلسطينية تماماً لقبول ما هو آت من مقررات يراد من الفصائل التوقيع عليها بلا تردد. وبالتالي فإن فشل لقاء عباس – مشعل في دمشق وتداعي الهدن تباعاً بين فتح وحماس وتهاوي محاولات التهدئة بينهما أمر متناغم مع ما يراد ايصال الوضع له. ولا يتوقع الوصول إلى نتائج مجدية في المفاوضات الفصائلية الفلسطينية لإعادة صياغة منظمة "التحرير" أو الوصول إلى اتفاق ما بين عباس-مشعل في مكة الثلاثاء القادم إلا إذا رافق ذلك تحقيق أمر ذي شأن على الصعيد الدولي بخصوص عملية التسوية. فالأطراف الفلسطينية مرتبطة حكماً بأجندة مموليها ومحتضنيها من أنظمة سياسية متعفنة ترهن مصالح شعوبها وقضاياها لدى الدول الكبرى لقاء بقائها حاكمة وصاحبة سلطة بغض النظر عن الثمن الذي يتوجب دفعه.
    وفي هذا السياق ينبغي أن يتنبه أهلنا في فلسطين إلى أنهم سيُجرجرونَ على جثامين أبنائهم بواسطة إدارة أميركية مجرمة تفتش عن نجاح لها بأي شكل وبأية وسيلة بعد كل إخفاقاتها المتعاقبة محاولة إخراج بوش منتصراً في قضية القرن في منطقة الشرق الأوسط، ليولد جراء ذلك دولة فلسطينية تشكل ساتراً إضافياً لحماية "إسرائيل" فضلاً عن تحويلها لأداة عملية لدمج الأخيرة في المنطقة والسيطرة عليها.
    على كلٍ فقد عودتنا الإدارة الأميركية الحالية، حتى وهي في أوج عافيتها، على فشلها الذريع في كافة مشاريعها التي نشدتها، فهل تحقق مأربها هذه المرة بينما تسير كالغراب الأعرج في العراق ويتساقط صقورها كأوراق الخريف في واشنطن، بينما تلاحقها هزائم انتخابات الكونغرس ويتنامى الغضب الشعبي الأميركي ضدها وتتسع دائرة الانتقاد لها من كبار السياسيين بما فيهم الجمهوريين، فيما يزال الملف النووي الإيراني متأزماً، ونجاد يصرح «علينا ان نتمنى ان تعم الفوضى بأي ثمن.. لنرى عظمة الله» والحرب على "الإرهاب" لا تبرح مكانها في أفغانستان بعد دخولها عامها السادس على التوال، فيما يغرق ساسة يهود في فضائح جنسية ومالية تفقدهم أهلية لعب دورٍ حاسم في تاريخ الصراع على أرض فلسطين!؟ الجواب صعب لكن العواصف عاتية وأمواج الحملة الأميركية هائجة جداً هذه المرة.
    آخر تعديل بواسطة H@$$@N; 20-09-2007, 02:23 PM.
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

    أخي طالب عوض الله ، لا يمكن فض الاشتباك حول فتح وحماس ...
    ولكن ما يمكننا قوله أن الصراع الذي كان يدور قديما بين فتح وحماس لايمكن للحوار أن يحله ، وأنا على قناعة شخصية بأن السلاح وحده كفيل بحل هكذا مسائل ، ولكن المسائل التي تحل بالسلاح لا يمكن التنبؤ فيها لصالح من ستكون الغالب ، المنتصر في المعركة أو المهزوم فيها ، وكما نرى فإن انتصار حماس في غزة وقتلها 120 من أفراد الأجهزة الأمنية والمقاومين في أسبوع واحد جاء عليها بالوبال وسقوط الشعبية بين الجماهير الفلسطينية ، بينما ترك 40 ألف من جنود السلطة الوطنية أسلحتهم وذهبوا منازلهم ، ليس لانهم جبناء أمام حماس ، بل لأنهم جبناء أمام تعاليم دينهم (( القاتل والمقتول في النار )) وجبناء أمام الدم الوطني الفلسطيني ، وهذا مؤشر أن الشباب الفلسطيني دينيا (( بخير )) أما إن كان هناك بيننا فئة ضالة كالعصابات التي تحوم في غزة الآن وتحاول فرض سيطرتها بالقوة ، فهذه الفئة تم لفظها من قبل الشعب ، وقريبا سيسقطون كأي نظام *******ي كان قائما في السابق

    تعليق

    • طالب عوض الله
      موقوف
      • Jul 2007
      • 262

      #3
      الرد: ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

      اضيف في الأساس بواسطة عربي فدائي أسمر
      أخي طالب عوض الله ، لا يمكن فض الاشتباك حول فتح وحماس ...
      ولكن ما يمكننا قوله أن الصراع الذي كان يدور قديما بين فتح وحماس لايمكن للحوار أن يحله ، وأنا على قناعة شخصية بأن السلاح وحده كفيل بحل هكذا مسائل ، ولكن المسائل التي تحل بالسلاح لا يمكن التنبؤ فيها لصالح من ستكون الغالب ، المنتصر في المعركة أو المهزوم فيها ، وكما نرى فإن انتصار حماس في غزة وقتلها 120 من أفراد الأجهزة الأمنية والمقاومين في أسبوع واحد جاء عليها بالوبال وسقوط الشعبية بين الجماهير الفلسطينية ، بينما ترك 40 ألف من جنود السلطة الوطنية أسلحتهم وذهبوا منازلهم ، ليس لانهم جبناء أمام حماس ، بل لأنهم جبناء أمام تعاليم دينهم (( القاتل والمقتول في النار )) وجبناء أمام الدم الوطني الفلسطيني ، وهذا مؤشر أن الشباب الفلسطيني دينيا (( بخير )) أما إن كان هناك بيننا فئة ضالة كالعصابات التي تحوم في غزة الآن وتحاول فرض سيطرتها بالقوة ، فهذه الفئة تم لفظها من قبل الشعب ، وقريبا سيسقطون كأي نظام *******ي كان قائما في السابق
      ألاقتتال الداخلي: بداية مخطط (إسرائيلي) للقضاء على ما تبقّى من القضية الفلسطينية


      في فلسطين، في الضفة وغزة منها، سمحت (إسرائيل)، بتواطؤ دولي وإقليمي، وباتفاق مع عباس، بوصول حماس عبر انتخابات محسوبة النتائج إلى البرلمان، وبالتالي إلى الحكومة، فصار لمناطق الحكم الذاتي حكم برأسين: عباس وحماس... ثم أيدت وأمدت طرف عباس اقتصادياً ومالياً وعسكرياً، وحاربت وحاصرت واعتقلت واغتالت من الطرف الآخر... ثم غذّت الصراع بينهما على السلطة، وغذّت اختلاف نظرتهما للحكم، ما جعل الصراع بينهما ينحى باتجاه استعمال السلاح، ووصل الأمر إلى حد الاقتتال الدموي، ومؤخراً سيطرة حماس على غزة، وإلى ردود فعل منتظرة من فتح في الضفة لتصفية نفوذ حماس فيها... ومباشرة أقال عباس هنية وحكومته، وأعلن حكومة طوارئ، فصار في مناطق الحكم الذاتي حكومتان، لا تعترف إحداهما بالأخرى... والأمر لم يصل إلى منتهاه، بل هو مرشح إلى مزيد من التأزم السياسي والتقاتل وسفك الدماء والانتقام ورد الانتقام... إلى الحد الذي لا يعلم مداه إلا الله... هذا ولا يخفى أن المستفيد الأول من هذه الأحوال الشاذة، والتي دفعت الحال المأساوية في الضفة وغزة إلى هذا المستوى، هي (إسرائيل).
      إننا لو عدنا قليلاً إلى الوراء، لرأينا بكل وضوح كيف تعمل (إسرائيل) على زيادة الاحتقان بين فتح وحماس، وكيف يتصرف مسؤولوها، وبماذا يصرحون ليدفعوا الفريقين إلى الاقتتال؛ فقد كانت تصدر التصريحات الخبيثة من بعض مسؤولي الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) لتصب الزيت على النار، فقد أعلن بعضهم عدم ارتياحه لـ"أداء قوات فتح" في المعارك ضد حماس في غزة، في مقابل إعجاب بقدرات حماس. ففي 20/5/2007م مثلاً حذر رئيس الهيئة السياسية في وزارة الدفاع (الإسرائيلية) عاموس غلعاد من أن حماس "تريد تحويل قطاع غزة إلى حماستان" ورأى أن الهدف الرئيس هو محاربة فتح وإذلالها؛ لذلك على فتح أن تجري حساباً مع الذات، إن كانت تريد الحفاظ على قوتها مع حماس، كي لا تخسر السلطة، ما قد يؤدي إلى فقدانها الحكم... ثم إنه لما كانت تجري محاولات للتوصل إلى "هدنة شاملة متبادلة" بين حماس وفتح، كانت (إسرائيل) تشن حملة عسكرية ضخمة تعتقل فيها 33 قيادياً من حماس، بينهم وزير و3 نواب و4 رؤساء بلديات... ثم من أجل أن تصل الأمور إلى إشعال حرب حقيقية بينهما، كانت تسعى إلى تسهيل وصول أسلحة إلى عباس من مصر، وتسمح بتدريب قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في مصر وغور الأردن، وتعمل لتأمين مساعدات مالية لعباس وفريقه، بينما في مقابل ذلك كانت تقوم بالغارات مستهدفة حماس، من غير أن تسأل عن قتل الأطفال والنساء والعجائز وهدم البيوت... وفي الضفة كانت تضرب كل مسعى لتكوين حماس قوة تنفيذية لها، على غرار ما هو موجود في غزة... هكذا بدت الأمور: (إسرائيل) مع طرف ضد طرف، ما زاد التنافر النفسي بين الطرفين. نستطيع أن نقول إن (إسرائيل) لم تفتر عن إيجاد اقتتال داخلي بين هذين الفصيلين، وستستمر في ذلك حتى لا تبقي حجراً على حجر، أما الثمن فيدفعه دائماً اثنان: القضية والمسلمون، وأول الرابحين هي (إسرائيل).
      أما القضية، قضية فلسطين، فإنها تحولت عن مسارها الصحيح الذي هو قتال يهود على أساس الإسلام، أي قتالها قتال جهاد، وإزالة كيان (إسرائيل)، تحولت إلى اقتتال داخلي، بعد أن تم التنازل عن الجزء الأكبر من فلسطين، أي لم يعد في نظرهم هذا الجزء اسمه فلسطين، بل (إسرائيل)... أما الجُزَيْءُ المبتور الذي سيسمح لهم أن يقيموا فيه ما يطلقون عليه، زوراً وبهتاناً، أنه دولة، فإنه لا سيادة ستكون عليه لمن يستلم الحكم فيه، فهو محاصر من الأرض والبحر والجو في غزة، وبالجدار الفاصل في الضفة، وقد وصف بوش هذه الدولة في خارطة طريقه فقال "فيها قابلية الحياة" ولا يخفى ما لهذا التعبير من دلالة على أنها ستكون شبه دولة... إذن،على ماذا يقتتل الأخوان المتقاتلان ويتناطحان؟ أعلى الحشف؟! وبمن يستنجدان ويستنصران؟ أبالله ثم بالمسلمين؟ أم بـ(إسرائيل) وبأميركا وبأوروبا؟!.. وإلى أين وصلت القضية؟ وماذا سيبقى منها مع هؤلاء؟! لن يبقى منها إلا أطلال هدم ودمار الاقتتال الداخلي الذي تغذيه وستستمر في تغذيته (إسرائيل)، أي لن يحصل المسلمون مع هؤلاء إلا على جزء خرب ينشغل المسلمون فيه بأنفسهم: اقتتالاً، وفقراً، وجوعاً، وذلاً، واستجداءً، وانتظاراً على المعابر، وتفريقاً لشمل العائلات... وأين الخلاص؟ إنه لا خلاص إلا بالعود على بدء، بالاجتماع على أمر الله وحده في قتال يهود، والقضاء على كيان (إسرائيل). وبقدر الابتعاد عن هذا سيكون الابتعاد عن الحل الحقيقي، والذي لن يكون غيره حلاً.
      أما المسلمون في فلسطين، فإنهم الكبش الذي يضحى به دائماً، ويستهان و يستخف به دائماً، ولا يعمل حسابه دائماً... لماذا؟ لأنهم تركوا فرض ربهم في المحاسبة، لأنهم لم يأخذوا على يد من خرج عن المسار الشرعي في القتال منذ أول انحرافه... ما المطلوب منهم أن يفعلوه تجاه ما يحدث من اقتتال؟... المطلوب هو التعامل بشدة مع مثل هذا الاقتتال الداخلي... المطلوب هو الضغط الفعال على المتقاتلين باتجاه تحديد الهدف الشرعي وتصويب البندقية نحوه... فإن لم يستجيبوا لهذا الضغط فما عليهم إلا رفضهم كلياً، وعدم الاعتراف بهم، وعدم التعامل معهم.
      والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يُخشى حدوث حرب أهلية في فلسطين، كما تروج بعض وسائل الإعلام الموجهة؟... إننا نسارع إلى القول إن هذا الأمر بعيد جداً عن هذا التوقع السيىء غير البريء، إذ إن المسلمين في فلسطين بعامتهم لا يحضنون مثل هذا الاقتتال، بل إن توجههم العام ما زال، والحمد لله وحده، توجهاً سليماً وهو قتال يهود، ومن وراء يهود، إنهم ضد أي اقتتال داخلي ويحرمونه ويرون أنه لا يفيد إلا يهود، إنهم لا تأخذهم حمية الجاهلية بتأييد فريق على فريق، ولا حمية الفتنة المذهبية أو العرقية؛ لأنهاغير موجودة عندهم، وبالتالي لا تستطيع (إسرائيل) ولا من وراءها من دخول هذا المجال.
      أيـّها المسلمون
      إن بندقية الجهاد ضد يهود يجب أن تبقى مرفوعة، ولا يجوز أن تلقى بحال من الأحوال، وإلا فإن الأمة كلها تأثم، يبدأ الإثم أول ما يبدأ بالمسلمين من أهل فلسطين، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يشمل كل المسلمين... إن المسلمين الذين يقاتلون يهود إنما يقاتلون عن الأمة، تلك الأمة التي يجب أن تمدهم بالمجاهدين حتى يقضوا على يهود، وإذا لم يفعلوا بسبب منع حكامهم لهم، بعد أن نصب هؤلاء الحكام أنفسهم سياجاً لحماية (إسرائيل) من الخارج، فيجب أن يزال هؤلاء الحكام حتى يزال منعهم للجهاد ضد يهود، ويقام بالفرض... ولكن يجب أن يعلم أن هذا السلاح يجب أن يكون حمله شرعياً، أي قتال يهود على أساس الإسلام، فإذا تغير هدف حمله وطريقته، وأعلنت الموافقة على سواهما، فلا يجوز عندها اعتبار القتال جهاداً، ولا اعتبار من يحمل السلاح على الأساس المغلوط مجاهداً.
      إن أخطر ما يواجه العمل الجهادي في فلسطين ويؤثر على مساره هو ذلك التنسيق مع الأنظمة العربية التي اتخذت بالإجماع قراراً بالاعتراف بـ(إسرائيل)، وتضغط على الفصائل المسلحة كي تسير معها في خيارها، مهددة بالتضييق الاقتصادي والمعيشي مسلمي فلسطين، بالتنسيق مع يهود والغرب... فهل تستطيع الحركات المسلحة أن تكون جهادية بحق، وأن تعلن ذلك وتحافظ عليه، وأن تواجه الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تمارسها (إسرائيل) بالتنسيق مع أميركا وأوروبا وأنظمة الدول العربية؟... فإن استطاعت كان لها الأجر العظيم، وإلا فلتعلم أن عليها الإثم العظيم؛ لأنها لم تترك الجهاد بعد أن رضخت للضغوط فحسب، بل لأنها كذلك عملت على منعه بادعائها أنها هي التي تقوم به. ولتعلم أن عليها أن تكف عن اللقاء مع رئيس الاستخبارات المصرية، وأن تكف عن طلب التأييد والمعونات من الدول الأخرى؛ لأن ذلك أضعفها وأوهن قرارها، وبدل مسارها...
      إننا نعلم، بعد إدراك الواقع بشكل دقيق وعميق، أن فرض الجهاد العظيم ضد يهود لا يحققه إلا دولة الإسلام القادمة قريباً بإذن الله... وذلك ليس لأن فرض الجهاد ضد يهود لا يقوم به إلا دولة إسلامية؛ بل لأن المسلمين المجاهدين منعوا من الجهاد من قبل أنظمة القمع والخيانة والولاء للغرب و يهود، ولأن الحركات الجهادية غيرت وبدلت نتيجة الضغوط عليها، ولأن الأنظمة العربية العميلة تصر على منع الجهاد بطريقته الشرعية التي يفرضها الإسلام، وتمنع ظهور عمل جهادي مخلص... فكان لا بد من تغيير هذه الأنظمة (وهذا واجب شرعي إضافي لتغيير هؤلاء الحكام) بإقامة دولة الإسلام،ومن ثم القضاء على يهود بواسطة جيش الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية القادمة قريباً بإذن الله؛ فيكون شرفاً لها قتال يهود والقضاء عليهم كما بشر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال: «تقاتلكم يهود فتقتلونهم...» الحديث.
      قال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) [المائدة 56].

      تعليق

      • السند
        عضو متميز

        • Mar 2007
        • 962

        #4
        الرد: ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

        ماذا بعد احتراق غزة بأيدي أبنائها؟
        المهندس حسن الحسن


        من الواضح ان مشروع حماس مستورد من ايران الاشتراكية

        ومع الاسف فإن عدة جهات أغرت الشعب الفلسطيني بالوثوق بهذا المشروع الأيراصهيوني

        ومنهم جهات ماركسية وحزب التحرير

        إسألوا طالب عوض الله ماذا يقول حزب التحرير عن المذهب الجعفري الاثنا عشري؟؟

        ثم انظروا الى التطابق في المواقف السياسية خاصة فيما يتعلق في السياسة الفلسطنية بين ايران وحزب التحرير

        فحماس هي ضحية من ضحايا حزب التحرير حين ارتبطت بالمشروع الايراني الاشتراكي

        وهذا الاخير ينطلق من نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ في تحليل الاحداث

        فلماذا يمهد حزب التحرير الارض لقبول المفاهيم السياسية الماركسية؟؟؟

        تعليق

        • ماهر البنا
          عضو
          • Sep 2007
          • 43

          #5
          الرد: ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

          اضيف في الأساس بواسطة السند
          ماذا بعد احتراق غزة بأيدي أبنائها؟

          المهندس حسن الحسن


          من الواضح ان مشروع حماس مستورد من ايران الاشتراكية

          ومع الاسف فإن عدة جهات أغرت الشعب الفلسطيني بالوثوق بهذا المشروع الأيراصهيوني

          ومنهم جهات ماركسية وحزب التحرير

          إسألوا طالب عوض الله ماذا يقول حزب التحرير عن المذهب الجعفري الاثنا عشري؟؟

          ثم انظروا الى التطابق في المواقف السياسية خاصة فيما يتعلق في السياسة الفلسطنية بين ايران وحزب التحرير

          فحماس هي ضحية من ضحايا حزب التحرير حين ارتبطت بالمشروع الايراني الاشتراكي

          وهذا الاخير ينطلق من نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ في تحليل الاحداث

          فلماذا يمهد حزب التحرير الارض لقبول المفاهيم السياسية الماركسية؟؟؟
          بداية أيها المتداخل إن حكام ايران منذ انتهاء حكم الشاه أي منذ عهد الخميني ولغاية اليوم كلهم يسير في دائرة العمالة لأمريكا، أي أنّ ايران لم تكن في يوم من الأيام دولة اشتراكية، فهي بعيدة كلّ البعد عن الاشتراكية، هذا رغم عمليات التغشية المقصودة من افتعال العداء مع أمريكا لذر الرماد في العيون.
          أمّا حركة حماس فبعدها عن الاشتراكية كبعد الأرض عن السماء، فحماس حين تخلت عن شعار ( الاسلام هو الحل ) وثوابت الاسلام قد انحازت قولا وعملا للديموقراطية وأصبحت من هذا الصف، وتصاريح قادة حماس بتفضيلهم الديموقراطية ودعواتهم المتكررة لكمبدأ ( الشعب مصدر السلطات ) و ( رأي الأغلبية ) ودخولهم في التحاكم للطاغوت من خلال مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني خير دليل على ذلك، علاوة على دخولها في الحكم بغير ما أنزل الله وحكومة الوحدة الوطنية .
          وأعجب لمعادلتك العرجاء !!!!! فما علاقة المذهب الجعفري أو الأثنى عشري بالاشتراكية ؟ وما علاقة ذلك بحزب التحرير ؟ اللهم إلا إذا كنت ترغب كعادتك بلمخاطبة بلا تدبر ..... وأين التوافق يا رجل بين حزب التحرير وايران ؟ ألا ترى في مزاعمك قلة تدبر ومحاولة ساذجة لزج من يقرأ لك في دوامة من السذاجة والتفاهة والتقولات الكاذبة المتعمدة أو الحقيقية ؟
          والمعلوم لكافة البشر أنّ حزب التحرير كان أول الحركات الاسلامية التي كشفت حقيقة كفر وعوار الاشتراكية يوم انجر غالبية التكتلات وراء عبد الناصر وتسويقه مبادئ الاشتراكية ولا زال.....
          وإن كنت تبغي الحق لا المزاودات التي لا تغني من الحق شيئا فارجع لكتب الحزب ومنها:
          - الشخصية الاسلامية ، تقي الدين البهاني
          - نظام الاسلام ، تقي الدين النبهاني
          - نقض الاشتراكية الماركسية ، غانم عبده
          - حكم الاسلام في الاشتراكية ، الشهيد عبد العزيز البدري
          - النظام الاقتصادي في الاسلام، تقي الدين النبهاني
          - نقض القانون المدني ، أحمد الداعور
          واليك مثلا ما ورد في أحد الكتب المعتمدة لحزب التحرير إن كنت تبغي معرفة وجه الحق بنزاهة:
          وأمَّا منْ حيثُ النظرةُ للمجتمعِ فالمبدأُ الشيوعيُّ يرى أنَّ المجتمعَ مجموعةٌ عامَّةٌ، منهَا الأرضُ، وأدواتُ الإنتاجِ، والطبيعةُ، والإنسانُ، بإعتِبَارِهَا شيئاً واحداً هو المادَّةُ، وحينَ تَتَطَوَّرُ الطبيعةُ وما فيها يتطوَّرُ معها الإنسانُ، فيتطوَّرُ المجتمعُ كلُّهُ، ولذلكَ كانَ المجتمعُ خاضِعاً للتطوَّرِ المادِّيِّ، وما على الإنسانِ إلاَّ أنْ يُوجِدَ التناقضاتُ لِيُعَجِّلَ هذا التطوُّرَ، وحينَ يتطوَّرُ المجتمعُ، يتطوَّرُ الفردُ بِتطوَّرُهِ، فيدورُ معهُ كما يدورُ السِنُّ في الدولابِ.
          وأمَّا المبدأُ الرأسماليُّ فإنَّهُ يرى أنَّ المجتمعَ مُكَوَّنٌ منْ أفرادٍ، وأنَّهُ إذا إنْتَظَمَتْ أُمورُ الفردِ إنتظمتْ أمورُ المجتمعِ، ولذلكَ لا بُدَّ منَ النظرةِ للفردِ فقطْ، فالدولةُ إنَّما تعملُ للفردِ ولهذا كانَ هذا المبدأُ فرديَّاً. وأمَّا الإسلامُ فيرى أنَّ الأساسَ الَّذي يقومُ عليهِ المجتمعُ هوَ العقيدةُ، وما تحملُ منْ أفكارٍ ومشاعرَ،وما ينبثقُ عنها منْ أنظمَةٍ، فحينَ تَسُودُ الأفكارُ الإسلامِيَّةُ، والمَشاعِرُ الإسلاميَّةُ، ويُطَبَّقُ النظامُ الإسلاميُّ على الناسِ، يوجَدُ المجتمعُ الإسلاميُّ، ولذلكَ كانَ المجتمعُ مُؤَلَّفَاً منَ الإنسانِ، والأفكارِ، والمشاعرِ، والأنظمةِ. وأنَّ الإنسانَ وحدَهُ معَ الإنسانِ يُؤَلِّفُ جماعةً، ولكِنَّهُ لا يُؤَلِّفُ مجتمعاً إلاَّ بالأفكارِ الَّتي يحمِلُهَا الإنسانُ، والمشاعرِ المَوْجُودَةِ لَدَيْهِ، والأنظمةِ الَّتي تُطَبَّقُ عليْهِ، لأنَّ الَّذي يوجِدُ العلاقةَ بينَ الإنسانِ والإنسانِ إنما هوَ المَصْلَحَةُ، وهذهِ المصلحةُ إذا تَوَّحَدَتْ الأفكارُ عليْهَا، وإذا توَّحدتْ المشاعرُ نحوَهَا فَتُوَحِّدُ الرِضَا والغَضَبُ، و إنْ تَوَحَّدَ النظامُ الَّذي يُعالِجُ، فقدْ وُجِدَتْ العلاقةُ بينَ الإنسانِ والإنسانِ، وإنْ إخْتَلَفَتْ الأفكارُ على المصلحةِ، أوْ إختلفتْ المشاعرُ نَحْوَهَا، فلمْ يَتَوَّحَدْ الرِضَا والغضبُ، أوْ إختلفَ النظامُ الَّذي يُعالجُهَا بينَ الإنسانِ والإنسانِ لمْ توجدِ العلاقةُ، وبالتالي لْم يُوجَدِ المجتمعُ، ولذلكَ كانَ المجتمعُ مُكَوَّنَاً منَ الإنسانِ، والأفكارِ، والمشاعرِ، والأنظمةِ، لأنَّهَا هيَ الَّتي تُوَجِدُ العلاقةَ، وتجعلُ الجماعةَ مجتمعاً مُعَيَّنَاً.
          ولذلكَ لوْ كانَ جميعُ الناسِ مُسْلِمينَ، وكانتْ الأفكارُ الَّتي يحمِلُونَهَا رأسماليَّةً ديمقراطيَّةً، والمشاعرُ الَّتي يحمِلُونَهَا روحيَّةً كَهَنُوتِيَّةً أوْ وطنيَّةً، والنظامُ الَّذي يُطَبَّقُ عليهِمْ رأسماليَّاً ديمقراطيَّاً، فإنَّ المجتمعَ يكونُ مجتمعاً غيرَ إسلاميٍّ ولوْ كانَ جُلُّ أهلِهِ منَ المسلميَن.
          وأمَّا منْ حيثُ تنفيذِ النظامِ فالمبدأُ الشيوعِيُّ يرى أنَّ الدولةَ وحدَهَا هيَ الَّتي تُنَفِّذُ النظامَ بِقُوَّةِ الجُنْدِيِّ وصرامةِ القانونِ، وتتولَّى عنِ الفردِ وعنِ الجماعةِ شُؤُونَهُمْ، وهيَ الَّتي تُطَوِّرُ النظامَ. والرأسماليَّةُ ترى أنَّ الدولةَ إنَّما تُشْرِفُ على الحرِّيَّاتِ، فإذا إعْتَدَى أحدٌ على حرِّيَّةِ غيرِهِ مَنَعَتْ هذا الإعتداءَ، لأنَّهَا وُجِدَتْ لِضَمَانِ الحرِّيَّاتِ، وإذا لمْ يعتدِ أحدٌ على حرِّيَّةِ آخرٍ ولوْ إسْتَغَلَّهُ وأخَذَ حُقُوقَهُ، ولكنْ برضاهُ، لا يكونُ هناكَ إعتداءٌ على الحرِّيَّاتِ، فلا تتدخَّلُ الدولةُ، ولذلكَ فالدولةُ موجودةٌ لضمانِ الحرِّيَّاتِ.
          وأمَّا الإسلامُ فيرى أنَّ النظامَ إنَّما يُنَفِّذُهُ الفردُ المؤمِنُ بدافعِ تقوى اللهِ، وتنفِّذُهُ الدولةُ بشعورِ الجماعةِ بعدالَتِهِ، وبِتَعَاوُنِ الأُمَّةِ معَ الحاكمِ بالأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المنكرِ، وبسلطانِ الدولةِ. وتتولَّى الدولةُ شؤونَ الجماعةِ، ولا تتولَّى عنِ الفردِ شؤونَهُ إلاَّ إذا عَجِزَ عَنْهَا، ولا يتطوَّرُ النظامُ أَبَداً. والدولةُ لها صلاحيَّةُ تَبَنِّي الأحكامِ الشرعيَّةِ إذا تَعَدَّدَتْ نَتَائِجُ الإجتهاد فيهَا.
          والقيادةُ الفكريَّةُ لمبدأِ الإسلامِ مُتَّفِقَةٌ معَ فطرةِ الإنسانِ، وهيَ على عُمْقِهَا سهلةٌ مَيْسُورَةٌ، سُرْعانَ ما يَفْتَحُ لها الإنسانُ عقلَهُ وقلبَهُ، وسرعانَ ما يُقْبِلُ عليْهَا ليَفْهَمُهَا، ولِيتعمَّقَ في فَهْمِ دَقَائِقِهَا بِشَغَفٍ وتَقْدِيرٍ،لأنَّ التَدَيُّنَ فِطْرِيٌّ في الإنسانِ، وكلُّ إنسانٍ بفطرتِهِ، مُتَدَيِّنٌ، ولا تستطيعُ أيُّ قُوَّةٍ أنْ تَنْزِعَ منْهُ هذهِ الفطرةَ، لأنَّها مُتَأَصِّلَةٌ فيهِ، فالإنسانُ بطبعِهِ يَشْعُرُ أنَّهُ ناقِصٌ، وأنَّ هناكَ قُوَّةٌ أكْمَلُ منهُ، وأنَّ هذهِ القوةَ تَسْتَحِقُّ التقديسَ، والتديُّنُ هوَ الإحتياجُ إلى الخالقِ المُدَبِّرِ، الناشئُ عنِ العَجْزِ الطبيعيِّ في تكوينِ الإنسانِ، وهوَ غريزةٌ ثابتةٌ لها رجعٌ مُعَيَّنٌ هوَ التقديسُ، ولذلكَ كانتْ الإنسانِيَّةُ في جميعِ العصورِ تعبُدُ شيئاً، فعبدتْ الإنسانَ، والأفْلاكَ، والحجارةَ، والحيوانَ، والنِيرانَ، وغيرَ ذلكَ. ولمَّا جاءَ الإسلامُ بعقيدتِهِ جاءَ لِيُخْرِجَ الإنسانيَّةَ منْ عبادةِ المخلوقاتِ إلى عبادةِ اللهِ الَّذي خلقَ كُلَّ شيءٍ.
          ولمَّا ظهرَ المبدأُ المادِّيُّ الَّذي يُنْكِرُ وجودَ اللهِ وينكرُ الروحَ لمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَقْضِي على هذا التَدَيُّنِ الطبيعيِّ، وإنمَّا نقلَ تَصَوُّرَ الإنسانِ لقوَّةٍ أكبرَ منْهُ، ونقلَ تقديسَهُ لهذهِ القوَّةِ، نقلَ كلَّ ذلكَ إلى تصوُّرِ هذهِ القُوَّةِ في المبدأِ وفي حَمَلَتِهِ، وجعلَ تقديسَهُ لهما وحدَهُمَا، فكأنَّهُ رجعَ إلى الوراءِ، ونقلَ تقديسَ الناسِ منْ عبادةِ اللهِ إلى عبادةِ العبادِ، ومنْ تقديسِ آياتِ اللهِ إلى تقديسِ كلامِ المخلوقاتِ، فكانَ رَجْعِيَّاً في ذلكَ. ولمْ يستطِعْ القضاءَ على فطرةِ التديُّنِ، وإنمَّا حوَّلهَا بالمُغالَطَةِ تحوِيلاً رجعِيَّاً. ولذلكَ كانتْ قيادتُهُ الفكريَّةُ تختلِفُ معَ طبيعةِ الإنسانِ، وكانتْ قيادةً سَلْبِيَّةً. ومنْ هنا كانتْ القيادةُ الفكريَّةُ في الشيوعيَّةِ مُخْفِقَةً منْ ناحِيَةٍ فِطْرِيَّةٍ، وإنَّما يَتَحَيَّلُ لها بالمعدةِ، وتستَهْوي الجائعينَ، والخائفينَ، والبائِسينَ، ويَتَمَسَّكُ بهَا المُنْخَفِضُونَ، والمُخْفِقُونَ في الحياةِ الحاقِدُونَ عليْهَا، والمُصَابُونَ بالشُذُوذِ العَقْلِيِّ، حتَّى يُقالَ أَنَّهُمْ منْ ذَوِي الفكرِ حينَ يَتَشَدَّقُونَ بالنظريَّةِ الديالِكْتيكِيَّةِ الَّتي هيَ أَظْهَرُ شيءٍ فساداً وبُطلاناً بشهادةِ الحِسِّ والعقلِ مَعَاً. وتَتَوَسَّلُ بالقوَّةِ لإخضاعِ الناسِ لِمَبْدَئِهَا، ومنْ هنا كانَ الضغْطُ والكَبْتُ، وكانتْ الثَوْرَاتُ والقَلاقِلُ، والتَخْرِيبُ والإضْطِرابُ منْ أهَمِّ وسائِلِهَا.
          وكذلكَ كانتْ القيادةُ الفكريَّةُ لِلرأسماليَّةِ مُخالِفَةً لفطرةِ الإنسانِ الَّتي هيَ فطرةُ التديُّنِ، لأنَّ فطرةَ التديِّنِ كما تَبْرُزُ في التقديسِ تَبْرُزُ في تدبيرِ الإنسانِ لأعمالِهِ في الحياةِ، لِظُهُورِ إختلافِهِ وتناقُضِهِ حينَ يَقُومُ بهذا التدبيرِ، وهذا آيةُ العجزِ. ولذلكَ كانَ لا بُدَّ أنْ يكونَ الدينُ هوَ المدبِّرُ لأعمالِ الإنسانِ في الحياةِ. فإبعادُ الدينِ عنِ الحياةِ مخالفٌ لفطرةِ الإنسانِ. على أنَّهُ ليسَ معنى وجودِ الدينِ في الحياةِ هوَ جعلَ أعمالِ الدنيا عباداتٌ بلْ معنى وجودِ الدينِ في الحياةِ هوَ جعلُ النظامِ الَّذي أمرَ اللهُ بهِ هوَ الَّذي يُعالجُ مشاكلَ الإنسانِ في الحياةِ، وهذا النظامُ صادِرٌ عنْ عقيدةٍ قَرَّرَتْ ما في فطرةِ الإنسانِ، فإبعادُهُ وأَخْذُ نظامٍ صادرٍ منْ عقيدةٍ لا تُوَافِقُ غريزةَ التديِّنِ مخُالفٌ لفطرةِ الإنسانِ. ولذلكَ كانتْ القيادةُ الرأسماليَّةُ مخفقةً منْ ناحيةٍ فطريَّةٍ، لأنَّها قيادةٌ سَلْبِيَّةٌ في فَصْلِهَا الدينَ عنِ الحياةِ، وفي إبْعادِهَا التَدَيُّنَ عنِ الحياةِ، وجعلِهِ مسألةً فرديَّةً، وفي إبعادِهَا النظامَ الَّذي أمرَ اللهُ بهِ عنْ معالجةِ مشاكلِ الإنسانِ.
          والقيادةُ الفكريَّةُ الإسلاميَّةُ هيَ قيادةٌ إيجابيَّةٌ لأنَّها تجعلُ العقلَ أساساً للإيمانِ بوجودِ اللهِ، إذْ تَلْفِتُ النظرَ إلى ما في الكونِ والإنسانِ والحياةِ، ممَّا يحمِلُ على الجَزْمِ بِوُجُودِ اللهِ الَّذي خلقَ هذهِ المخلوقاتِ، وتُعَيِّنُ للإنسانِ ما يبحثُ عنهُ بفطرتِهِ منْ كَمَالٍ مُطْلَقٍ، لمْ يوجدْ في الإنسانِ والكونِ والحياةِ، وتُرْشِدُ عقلَهُ إليْهِ، فَيُدْرِكُهُ ويُؤْمِنْ بِهِ.
          أمَّا القيادةُ الفكريَّةُ الشيوعيَّةُ فهيَ مبنِيَّةٌ على المادّيَةِ وليسَ على العقلِ، وإنْ توصَّلَ إليها العقلُ، لأنَّها تقولُ بوجودِ المادَّةِ قبلَ الفكرِ، وبجعلِهَا أَصْلَ الأشياءِ، فهيَ مادِّيَّةٌ. وأمَّا القيادةُ الفكريَّةُ الرأسماليَّةُ فهيَ مبنِيَّةٌ على الحلِّ الوسطِ الَّذي تَوَصَّلَتْ إليهِ منَ النِزَاعِ الدَامِي الَّذي إسْتَمَرَّ عِدَّةَ قُرونٍ بينَ رجالِ الكنيسةِ ورجالِ الفكرِ، وأنْتَجَ فصلَ الدينِ عنِ الدولةِ.
          لذلكَ كانتْ القيادتَانْ الفكرِيَّتَانْ الشيوعِيَّةُ والرأسمالِيَّةُ مُخْفِقَتَيْنِ، لأنَّهُمَا مُتَنَاقِضَتَانِ معَ الفطرةِ، وغيرَ مَبْنِيَّتَيْنِ على العقلِ.
          والحاصلُ أنَّ القيادةَ الفكريَّةَ الإسلاميَّةَ هيَ القيادةُ وحدها الفكريةُ الصحيحةُ، وما عداها قياداتٌ فكريَّةٌ فاسدةٌ، لأنَّ القيادةَ الفكريَّةَ الإسلاميَّةَ مَبْنِيَّةٌ على العقلِ، في حينِ أنَّ القياداتِ الفكريَّةِ الأخرى غيرُ مبنيَّةٍ على العقلِ، ولأنَّها قيادةٌ فطريَّةٌ تَتَّفِقُ معَ فطرةِ الإنسانِ، فيتجاوَبُ معهَا في حينِ أنَّ القياداتِ الفكريَّةَ الأُخْرَى تُخَالِفُ فطرةَ الإنسانِ. وذلكَ : أنَّ القيادةَ الفكريَّةَ الشيوعيَّةَ مَبْنِيَّةٌ على المادِّيَّةِ لا على العقلِ، لأنَّها تقولُ إنَّ المادَّةَ تَسْبِقُ الفكرَ، أيْ تَسْبِقُ العقلَ، ولذلكَ فالمادَّةُ حينَ تَنْعَكِسُ على الدِمَاغِ تُوجِدُ به الفكرَ، فَيُفَكِّرُ في المادَّةِ الَّتي إنْعَكَسَتْ عليهِ. أمَّا قبلَ إنعكاسِ المادَّةِ على الدماغِ فلا يوجَدُ الفكرُ، ولذلكَ فكلُّ شيءٍ مَبْنِيٌّ على المادَّةِ، فأصْلُ العقيدةِ الشيوعيَّةِ أيْ القيادةِ الفكريَّةِ الشيوعيَّةِ هوَ المادِّيَّةُ وليسَ الفكرُ.
          وهذا خطأٌ منْ وَجْهَيْنِ، الأوَّلُ أنَّهُ لا يوجدُ إنعكاسٌ بينَ المادَّةِ والدماغِ، فلا الدماغُ ينعكسُ على المادَّةِ، ولا المادَّةُ تنعكس على الدماغِ، لأنَّ الإنعكاسَ يحتاجُ إلى وجودِ قابِلِيَّةِ الإنعكاسِ في الشيءِ الَّذي يعكسُ الأشياءَ كالمرآةِ، فإنَّها تحتاجُ إلى قابليَّةِ الإنعكاسِ عليهَا، وهذا غيرُ موجودٍ، لا في الدِماغِ ولا في الواقعِ المادِّيِّ. ولذلكَ لايوجدُ إنعكاسٌ بينَ المادَّةِ والدماغِ مُطلقاً، لأنَّ المادَّةَ لا تنعكسُ على الدماغِ، ولا تَنْتَقِلُ إليهِ بلْ يَنْتَقِلُ الإِحْسَاسُ بالمادَّةِ إلى الدماغِ بواسطةِ الحواسِّ، ونقلِ الإحساسِ بالمادَّةِ إلى الدِماغِ ليسَ إنعكاساً للمادَّةِ على الدماغِ، ولا إنعكاساً للدماغِ على المادَّةِ، وإنمَّا هوَ حِسٌّ بالمادَّةِ، ولا فَرْقَ في ذلكَ بَيْنَ العَيْنِ وغيرِهَا منَ الحواسِّ، فَيَحْصُلُ منَ اللَّمْسِ، والشَمِّ، والذَوْقِ، والسَمْعِ، إحْسَاسٌ كمَا يَحْصُلُ منَ الإبْصارِ. إِذَنْ فالَّذي يَحصلُ منَ الأشياءِ ليسَ إنعكاساً على الدماغِ، وإنَّما هوَ حِسٌّ بالأشياءِ. فالإنسانُ يُحِسُّ بالأشياءِ بواسطةِ حواسِّهِ الخَمْسِ، ولا تعكِسُ على دماغِهِ الأشياءُ.
          والثاني أنَّ الحِسَّ وحدَهُ لا يحصلُ منْهُ فكرٌ، بلْ الَّذي يحصلُ هوَ الحسُّ فقطْ، أيْ الإحساسُ بالواقِعِ، وإحساسٌ زَائِدُ إحساسٍ، زائدُ مِلْيَونِ إحساسٍ، مهما تعدَّدَ نوعُ الإحساسِ، إنَّما يحصلُ منهُ إحساسٌ فقطْ، ولا يحصلُ فكرٌ مطلقاً، بلْ لا بُدَّ منْ وجودِ معلوماتٍ سابقةٍ عندَ الإنسانِ يُفَسِّرُ بواسِطَتِهَا الواقعُ الَّذي أحسَّ بِهِ حتَّى يحصلَ فكرٌ، ولِنَأْخُذِ الإنسانَ الحالِيَّ، أيَّ إنسانِ ونُعطيهِ كتاباً سِرْيَانِيَّاً، ولا توجدُ لديهِ أيُّ معلوماتٍ تَتَّصِلُ بالسِرْيانِيَّةِ، ونجعلُ حِسَّهُ يقعُ على الكتابِ، بالرُؤْيَةِ، باللمْسِ، ونكرِّرُ هذا الحسَّ مليونَ مَرَّةٍ، فإنَّهُ لا يمكنُ أنْ يعرفَ كلمةً واحدةً، حتَّى يُعْطَى معلوماتٍ عنِ السريانيَّةِ، وعمَّا يَتَّصِلُ بالسريانِيَّةِ، فحينَئِذٍ يبدأُ يُفَكِّرُ بها ويُدْرِكُهَا. وكذلكَ لِنَأْخُذِ الطِفْلَ الَّذي وُجِدَ عندَهُ الإحساسُ ولمْ توجدْ عندهُ أيُّ معلوماتٍ، ولنضعَ أمامَهُ قِطْعَةَ ذَهَبٍ، وقِطعةَ نُحاسٍ، وحَجَرَاً، وتُجْعَلُ جميعُ إحساساتِهِ تَشْتَرِكُ في حِسِّ هذهِ الأشياءِ، فإنَّهُ لا يمكنهُ أنْ يُدْرِكَهَا، مهما تَكَرَّرَتْ هذهِ الإحساساتُ وتنوَّعَتْ. ولكنْ إذا أُعْطِيَ معلوماتٍ عنها، وأحَسَّهَا فإنَّهُ يستعملُ المعلوماتِ ويُدْرِكُهَا. وهذا الطفلُ لوْ كَبُرَتْ سِنُّهُ وبلغَ العشرينَ سنةً ولْم يأخذْ أيَّ معلوماتٍ فإنَّهُ يَبْقَى كأوَّلِ يومٍ يُحِسُّ بالأشياءِ فقطْ ولا يدركُهَا مهمَا كَبِرَ دماغُهُ، لأنَّ الَّذي يجعلُهُ يدركُ ليسَ الدماغُ، وإنَّما هوَ المعلوماتُ السابقةُ معَ الدماغِ، ومعَ الواقِعِ الَّذي يُحِسُّهُ. هذا منْ ناحيةِ الإدراكِ العقليِّ، وأمَّا منْ ناحيةِ الإدراكِ الشُعُورِيِّ فناتِجٌ عنِ الغرائزِ والحاجاتِ العُضْوِيَّةِ، والَّذي يحصلُ عندَ الحيوانِ فإنَّهُ يحصلُ عندَ الإنسانِ، فيعرِفُ منْ تِكْرَارِ إعطائِهِ التُفَّاحَةَ والحجرَ أنَّ التُفَّاحَةَ تُؤْكَلُ والحجرَ لا يُؤكلُ، كما يعرفُ الحمارُ أنَّ الشَعِيرَ يُؤكلُ والتُرابَ لا يُؤكلُ، ولكنَّ هذا التَمْيِيزَ ليسَ فِكْراً، ولا إدْرَاكاً، وإنَّما هوَ راجِعٌ للغرائزِ وللحاجاتِ العضويَّةِ، وهوَ موجودٌ عندَ الحيوانِ كما هوَ موجودٌ عندَ الإنسانِ، ولذلكَ لا يمكنُ أنْ يَحْصُلَ فكرٌ إلاَّ إذا وجدتْ المعلوماتٌ السابقةٌ معَ نقلِ الإحساسِ بالواقعِ بواسطةِ الحواسِّ إلى الدماغِ.
          وعليهِ فالعقلُ أوِ الفكرُ أوِ الإدراكُ هوَ نقلُ الحِسِّ بالواقعِ بواسطةِ الحواسِّ إلى الدماغِ ووُجودِ معلوماتٍ سابقةٍ يُفَسَّرُ بواسِطَتِهَا الواقعُ.
          وعلى ذلكَ فالقيادةُ الفكريةُ الشيوعيَّةُ مخطِئَةٌ وفاسدةٌ، لأنَّها غيرَ مبنِيَّةٍ على العقلِ، كما أنَّ معنى الفكرِ والعقلِ عندَهَا فاسِدٌ

          منقول من كتاب: نظام الاسلام
          .
          وبصفتي من حملة الدعوة الاسلامية شباب حزب التحرير فأنصحك أن تقلع على ما أنت فيه من عداء غير مبرر لحزبنا ومحاولات نسبة الافك له مذكرا اياك بقوله تعالى: ( إِنَّالَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِيالَّذِينَآمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُيَعْلَمُوَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُوَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوالَاتَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِفَإِنَّهُيَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَيُزَكِّيمَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)وقوله تعالى (
          أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {49/1} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ {49/2} إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ {49/3} إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ {49/4} وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {49/5} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {49/6} وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ {49/7} فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {49/8} وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {49/9} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {49/10} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {49/11} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {49/12} يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {49/13} قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {49/14} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ {49/15} قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {49/16} يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {49/17} إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {49/18}
          صدق الله العظيم

          بربك أيها الغافي تيقظ*** فقد ضجت بغفوتك المُهودُ
          ألم توقظك ولولةُ العذارى*** مروعة ترددها النجودُ

          تعليق

          • طالب عوض الله
            موقوف
            • Jul 2007
            • 262

            #6
            الرد: ماذا يعد احتراق غزة بأيدي أبنائها ؟ المهند

            اضيف في الأساس بواسطة السند
            ماذا بعد احتراق غزة بأيدي أبنائها؟



            المهندس حسن الحسن


            من الواضح ان مشروع حماس مستورد من ايران الاشتراكية

            ومع الاسف فإن عدة جهات أغرت الشعب الفلسطيني بالوثوق بهذا المشروع الأيراصهيوني

            ومنهم جهات ماركسية وحزب التحرير

            إسألوا طالب عوض الله ماذا يقول حزب التحرير عن المذهب الجعفري الاثنا عشري؟؟

            ثم انظروا الى التطابق في المواقف السياسية خاصة فيما يتعلق في السياسة الفلسطنية بين ايران وحزب التحرير

            فحماس هي ضحية من ضحايا حزب التحرير حين ارتبطت بالمشروع الايراني الاشتراكي

            وهذا الاخير ينطلق من نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ في تحليل الاحداث

            فلماذا يمهد حزب التحرير الارض لقبول المفاهيم السياسية الماركسية؟؟؟
            لا أراني بحاجة للرد على هذه المداخلة سوى الدعاء لصاحبها بالهداية وصلاح أمره مستذكرا قوله تعالى : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا َقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (6) َالَّذِينَ ِذَا َنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) ومستذكرا قول سماحة الشيخ أمير حزب التحرير حفظه الله:
            وأما أولئك المسلمون المضلَّلون، فرغم الأذى الذي لحقكم منهم، فلا تنقموا عليهم، بل أشفقوا عليهم مما هم فيه، فلن تلبث الغشاوة أن تنقشع عن عيونهم بإذن الله، وعندها سيعلمون ويدركون أنكم كنتم لهم ناصحين، صادقين في نصحكم، ومن ثم يأتونكم بلسان حال إخوة يوسف {تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}.
            وفي الختام، أيها الإخوة الكرام، فعَوْدٌ على بَدء:
            {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.
            وأرى في رد الأخ ماهر البنا بارك الله فيك ما يدعوك للتدبر والتفكر ونبذ ما أنت فيه من معاداة اخوانك في الدين فاتقي الله يارجل وقل صدقاً أو أنصت.

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...