خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • freedomsense
    عضو جديد
    • Oct 2007
    • 5

    #1

    خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير.اخوتي واخواتي في الله أنا عضو جديد وأحببت أن أضع موضوعا جديد:

    خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    السادة المشاركين في مؤتمر نحو إسلام ديمقراطي مدني، الذي عقد في عمان، السلام عليكم ورحمة الله

    إنّي أخاطبكم عملا بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: " الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم " ، ولأننا نحرص عليكم أن لا تجدفوا عكس تيار الأمة المتدفق بغزارة نحو إسلامها ، وحرصا عليكم أن لا تقعوا فريسة المشروع الأمريكي ال*******ي للسيطرة على العالم، ولأننا نربؤ بكم أن ترددوا نفس الاسطوانة التي يتغنى بها المحافظون الجدد ، حتى وهم ينحدرون نحو هاوية أوصلوا العالم كله فيها إلى درك الشقاء.

    لقد تعرضتم في بيانكم الختامي إلى أفكار كثيرة تستحق تسويد الصفحات في بيان تهافتها والردّ عليها وبيان موقف الإسلام منها ، إلا أنني آثرت أن أكتفي بالردّ على موضوعين أساسيين :
    أما أولهما فهو موضوع الديمقراطية ، وأما الثاني فهو أن الخلافة هي شكل الحكم الوحيد في الإسلام.

    أيها السادة :
    إنه لمما يدمي القلب أن يكون فيكم ممثلين لحركات إسلامية ، ومفكرين ، وصحفيين ، الأصل فيهم أن يكونوا نبض الأمة ، وطليعتها في معركة التغيير، منطلقين من مفاهيم تنهض بالأمة الاسلامية من ارتكاستها، وتأخذ بيدها إلى معراج المكانة التي تستحقها بين الأمم ، ولكننا نراكم لا ترضون لها إلا التبعية المحضة للحضارة الغربية ، تلك الحضارة التي يقول فيها فيلسوف فرنسا أندري ماكرو: " إن حضارتنا هي الحضارة الوحيدة في التاريخ التي تجيب على سؤال: ما معنى حياتنا؟ بـ لا أعرف ".

    - حضارة قيم السوق ، تلك التي قامت على أشلاء البشرية ، تلك الحضارة التي كتبت بحبر من دماء الشعوب غير البيضاء، فكتب التاريخ شاهدة على أن الأوروبيين هم الذين قتلوا تسعة من كل عشرة أفارقة ليستعبدوا عاشرهم ، وكان عدد من استجلبوهم من الرقيق عشرة ملايين، مما يعني أنهم قتلوا تسعين مليونا .! وهم الذين أبادوا الهنود الحمر في أمريكا الشمالية ، فقد أقدمت الحكومات الأمريكية المتعاقبة على إبادة قبائل الأنكا التي فقدت ٨٠ % من عددها بسبب التصفية العرقية ، وأعطى جورج واشنطن الدرس نفسه لقبائل الايروكواس ، عندما كلف جيشه بتدمير مجتمعها وسحق حضارتها...

    - يكفينا أن نذكر أنه في عام 1730م أصدرت الجمعية التشريعية ( البرلمان) الأمريكي لمن يسمون أنفسهم (البروتستانت الأطهار) تشريعا يبيح عملية الإبادة لمن تبقى من الهنود الحمر ، فأصدرت قرارا بتقديم مكافأة مقدارها 40 جنيها مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر، و40 جنيها مقابل أسر كل واحد منهم ، وبعد خمسة عشر عاما ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه ، و50 جنيه مقابل كل فروة رأس إمرأه أو فروة رأس طفل (هذه هي الحضارة الأمريكية التي يتشدق بها بعض المفكرين).

    - وفي عام 1763م أمر القائد الأمريكي (البريطاني الأصل) جفري أهرست برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري إلى الهنود الحمر، بهدف نشر المرض بينهم مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت الملايين من الهنود، ونتج عن ذلك شبه إفناء للسكان الأصليين في القارة الأمريكية.

    - والديمقراطيون الغربيون في عصر التنوير، هم من ارتكب هذه الفظائع التي لم يقم منظـِّرٌ واحدٌ من منظري حضارتهم الكبار أو مفكريهم وفلاسفتهم ، بالتصريح بمقولة تستنكر هذه الجرائم ، بل إن بعضهم باركها واعتبرها حقا طبيعيا للجنس الأبيض، وما زال هذا دأبهم في كل عصر، أفلا تستغربون صمت منظري الديمقراطية الكبار عن مثل هذه الجرائم التي تقوم بها الدول التي بشروا بها، ونظّروا للأفكار التي عليها أن تسير عليها؟

    - لقد حدد وودرو ويلسون قائلاً : " واجبنا الخاص " تجاه كل شعب مستعمر هو " أن نعيد لهذا الشعب النظام والسيادة ". و" ندربه على القانون والتعود عليه وإطاعته " . هذا يعني من الناحية العلمية الخضوع لـ " حقنا " في سرقة هذا الشعب واستغلاله . وشرح ويلسون باختصار الدور الذي تلعبه القوة الأمريكية في هذا المشروع قائلاً : " انطلاقا من حقيقة أن التجارة ليس لها حدود قومية ، وانطلاقا من أن الصناعي يريد امتلاك العالم من أجل الأسواق ، فان على علم بلاده أن يتبعه أينما ذهب ، وعلى الأبواب المغلقة للأمم الأخرى أن تُخلع ، وعلى وزراء الولايات المتحدة أن يحموا امتيازات أصحاب رؤوس الأموال ، حتى ولو أدى ذلك إلى انتهاك سيادة الأمم الأخرى المتمردة . يجب خلق المستعمرات أو الحصول عليها ، بحيث لا نهمل أو نتغاضى عن أصغر زاوية في العالم ". وقد طبّق ويلسون عقيدته هذه عندما أصبح رئيساً للجمهورية بعد بضع سنين ، فقام بغزو المكسيك وجزيرة اسبانيولا التي تشكل هاييتي وجمهورية الدومينكان.

    - ومما يشهد على وضاعة الحضارة الديمقراطية جواب مادلين أولبرايت عن سؤال ليزلي ستال من قناة سي بي أس عندما سألها: " هل تعتبرين دم نصف مليون طفل عراقي، إبادة كل تلك الضحايا ثمنا يستحق العملية ؟، فأجابت المتعجرفة الديمقراطية أولبرايت: أعتقد أن هذا اختيار في منتهى الصعوبة، لكن الثمن كما نرى يستحق ".

    - وعند انتخاب جورج باباندريو رئيسا لوزراء اليونان في 1964م ، لم تلق شهرته الليبرالية استحسانا في واشنطن. فسارت الأمور من سيئ إلى أسوأ عندما أزعجت اليونان الولايات المتحدة بالتشاحن مع تركيا على قبرص ، واعتراضها على خطط الولايات المتحدة بتقسيم الجزيرة. عندها استدعى الرئيسُ الأمريكي ليندون جونسون السفيرَ اليوناني ليلقنه درسا موجزا في السياسة قائلا له بكل وقاحة : " لتنكح (.....) برلمانك ودستورك ... أمريكا ما هي إلا فيل ... وقبرص برغوث ... لو استمر هذان البرغوثان في إزعاج الفيل ، فلا ينتظرا سوى ضربة ساحقة من قدم الفيل تسحقهما سحقا تاما ... إننا ندفع كمية طيبة من رزم الدولارات الأمريكية لليونان ، أيها السيد السفير: لو حدثني رئيس وزرائك عن الديموقراطية ، والبرلمان ، والدساتير ، لن يمكث هو ولا برلمانه ولا دستوره طويلا جدا."

    - ومن تلك المآثر الديموقراطية، صرخة رونالد ريغان الرئيس الأمريكي الأسبق، التي أطلقها عام 1981م في المؤتمر الصحفي الذي جرى في أكتوبر داخل البيت الابيض والتي قال فيها: " إن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تخرج المملكة العربية السعودية من المعسكر الغربي ... إن على واشنطن منذ اليوم تحديد النظام الذي يجب أن يكون في هذا البلد، وأية حكومة يجب أن تحكمه". قد تكون هذه مفاجأة للذين يسبّحون بحمد الولايات المتحدة، ولكن المراقبين السياسيين والمطلعين على حقيقة السياسة الامريكية، يعرفون أن هذه الصرخة ما هي إلاّ تذكير بأن الولايات المتحدة لم تغير ولن تغير سياستها تجاه الشعوب، تلك السياسة ال*******ية التي ورثتها عن كل الديمقراطيات الأوروبية من قبل.

    - يقول بول نيتش رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية عام 1950م : " تمتلك الولايات المتحدة قوة كونية ، لهذا سيكون من الضروري أن نحدد لنا عدواً كونياً ، وعلينا أن نضفي على هذا العدو كل صفات الشيطان ، بحيث يصبح كل تدخل أو عدوان للولايات المتحدة مبرراً مسبقاً ، وكأنه عمل دفاعي تجاه خطر يشمل الأرض كلها ".

    أيها السادة :
    هذا غيض من فيض الحضارة الغربية ، أما أكذوبة (الديمقراطية وحقوق الانسان) الكبرى التي ما زالت تنادي بها الولايات المتحدة، فإن جورج كينان رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الامريكية عام 1948م يكشف لنا حقيقتها بقوله: " نحن نملك 50% من ثروات العالم ولكننا لا نشكل اكثر من 6.3% من سكان الارض ، وفي مثل هذا الوضع يبدو أنه لا مناص من أن نكون موضع غيرة وحسد الآخرين ، وسيكون جهدنا الاساس في الحقبة المقبلة تطوير نظام من العلاقات، يسمح لنا بالاحتفاظ بهذا الوضع المتّسم بعدم المساواة ، دون أن نعرّض أمننا القومي للخطر ، ويجب علينا لتحقيق ذلك أن نتخلص من العاطفة تماماً ، وأن نتوقف عن أحلام اليقظة. يجب أن يتركز انتباهنا في كل مكان على أهدافنا الوطنية الراهنة ، علينا أن لا نخدع انفسنا، ولا نستطيع أن نسمح لأنفسنا اليوم بالغوص في ترف التفكير بالإيثار وعمل الخير على مستوى العالم. علينا التوقف عن الحديث عن مواضيع غامضة أو غير ممكنة التحقيق تتعلق بالشرق الاقصى ، مثل حقوق الانسان ، أو تحسين مستوى المعيشة ، أو إحلال النظام الديمقراطي. ولن يكون بعيداً ذلك اليوم الذين سنجد فيه أنفسنا مضطرين للتحرك بصراحة من خلال علاقات القوة. وبقدر ما يكون ارتباكنا بسبب الشعارات المثالية أقل بقدر ما يكون ذلك أفضل".
    ولمن أراد منكم المزيد فليراجع ما كتبه روجيه غارودي في كتابيه : الولايات المتحدة طليعة الانحطاط ، وحفارو القبور.

    أيها السادة :
    لم يكن القيام بهذه البشاعات والانتهاكات حكراً على الولايات المتحدة حاملة لواء الديمقراطية في العالم هذه الأيام، بل لقد ارتكبت جلّ دول أوروبا فظاعات مماثلة قديماً وحديثاً ، وكلّها تحمل لواء الديمقرطية ، وهذا يبيّن أن ال******* والنهب والإفساد في الأرض كلها جزء لا يتجزأ من النظام الديمقراطي من حيث هو، مارسته بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وهولندا وبلجيكا وكندا ... هذا وغيره الكثير يكفي لوصم الديمقراطية بشكل قاطع ، بأنها هي النظام الأشد إفساداً الذي عرفته البشرية عبر عصورها المتعاقبة على وجه هذه الأرض، وإنه لمن السخرية أن تقوم ثلاث وأربعون دولة ديمقراطية بمقاضاة دكتاتور واحد، في الوقت التي تتجاوز مخازي هؤلاء القضاة عشرات أضعاف مخازيه، فلا يقدم مجرم واحد منهم للمحاكمة أمام شرعة هذه الديمقراطية، لأنه ببساطة مجرم ديمقراطي.

    أيها السادة :قلتم في قرارات مؤتمركم أن : " الإسلام لم يقرر شكلا معينا للدولة أو لنظام الحكم السياسي، وترك الأمر مفتوحا للاجتهاد على قاعدة العدل والحرية والمساواة بما يضمن جلب المصالح ودرء المفاسد" .

    إنّ السياق الذي أوردتم فيه هذه الجملة هو سياق علماني بحت ، وقد قررتم في غير موطن من بيانكم فصل الدين عن الدولة، إلا أننا نحن المسلمون الذين أمروا أن يتحاكموا إلى ما أنزل إليهم من ربهم ، وأن لا يشركوا في حكم الله أحدا ، لم ولن نحاكم ما قلتموه إلاّ بميزان الشرع ، فإليكم ما يقوله الشرع في هذه المقولة بشكل قاطع لا يقبل تعدد الأفهام ولا تنازع الرأي فيه :

    أيها السادة :

    إنه لمما يثير العجب أن يقال إن الإسلام لم يحدد شكلا معينا للدولة !! وذلك لأنّ الإسلام قد عين شكلاً واضحاً محدداً للدولة ولنظام الحكم السياسي، ومن الأدلة القاطعة على ذلك :

    - أنّ الله قد أنزل تشريعات متعلقة بالحكم وبالسياسة وبالاقتصاد وبالتشريع الجنائي والاجتماعي والمدني والعقوبات، وأمر بأن يحكم الحاكم في الدولة الإسلامية بما أنزل الله على رسوله من تشريعات في القرآن الكريم ، وبما بيّنه في ضوء ذلك صلى الله عليه وسلم في سنته القولية والفعلية ، مصداقاً لقوله تعالى في سورة النحل : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) .
    - وقد جعل الإسلام العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام شرعية أساس الحكم في الدولة ، ورتب عقوبات تصل إلى القتل عند الخروج على هذه العقيدة.
    - كما أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بإقامة خليفة واحد ، ومنع تعدد الخلفاء، بل رتب على مبايعة أكثر من حاكم واحد عقوبة القتل للثاني منهما.
    - وأمر بطاعة الحاكم الذي أعطته الأمة السلطان وبايعته ليحكم بما أنزل الله.
    - ورتب عقوبات على الخروج على السلطان واعتبر من خرج عن الطاعة أنه خلع ربقة الإسلام من عنقه.
    - وأمر الدولة بأن تحمل الدعوة إلى الاسلام بالحجة وبالجهاد.
    - وأعطى الدولة التي تحكم بالإسلام وأمانها بأمان المسلمين وصف دار الإسلام ، وأمر المسلمين المقيمين خارجها بالهجرة إليها، واعتبر ما عداها دار حرب أو كفر أو عهد.
    - وفوض للحاكم رعاية شؤون الرعية، واعتبره مسؤولا عن هذه الرعاية مسؤولية يحاسبه الله عليها.
    - وأمر الرعية بمحاسبة الحكام بناء على الأحكام الشرعية، أي أمرهم بالمعروف الذي اعتبره الشارع معروفاً، ونهيهم عن المنكر الذي اعتبره الشرع منكرا.
    - وأمر الإسلام بإقامة الأحزاب السياسية في الدولة على أساس الإسلام وحده دون غيره، لتقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    - وحدد قواعد الحكم في الدولة بأربع: السيادة للشرع، والسلطان للأمة، ونصب خليفة واحد فرض، وجعل حق تبني الأحكام الشرعية لجعلها قوانين نافذة في الدولة للخليفة وحده ، فأمر الخليفة نافذ ويرفع الخلاف.
    - وبيّن أنّ أجهزة الدولة هي: الخليفة، ومعاون التنفيذ، ومعاون التفويض والولاة، وأمير الجهاد، وجهاز القضاء، ومجلس الشورى.

    أمّا أنّ الإسلام قد جاء بالأحكام الشرعية التي تحدد شكل الحكم وأجهزة الدولة الإسلامية وإداراتها ، فقد جاء في كتاب ( أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة / من منشورات حزب التحرير ) - متوفر على موقعه في شبكة الإنترنت - حشد كبير من الأدلة الشرعية التي تبيّن ذلك، منها:

    - يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَق). والقاعدة الشرعية أن خطاب رسول الله خطاب للأمة ما لم يرد دليل التخصيص، وقد رتب الله عزّ وجلّ على عدم الحكم بما أنزل الله وصف الكفر والفسق والظلم، فقال عزّ من قائل: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَِ ).
    - كما أنه عزّ وجلّ وصف أيّ حكم بغير ما أنزل الله بأنه حكم الجاهلية فقال في كتابه العزيز: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَِ).
    - وأمر سبحانه بإرجاع أي تنازع في أيّ أمر بين الراعي والرعية، أو بين الرعية بعضهم مع بعض إلى الكتاب والسنة، فقال عزّ من قائل في سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً 60 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا61 وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ، وقال كذلك: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًاِ) ،وعاد وأكّد ذلك سبحانه وتعالى بقوله: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَِ)
    - وعندما قال سبحانه: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فإنه لم يترك لنا أن نتخير عقوبة أخرى في أي زمان أو مكان بحجة المصلحة أو غيرها، فهو بهذا على سبيل المثال لا الحصر يعين تفاصيل نظام الحكم الدقيقة في كل شأن من شؤونه.وعلى هذا قس سائر التشريعات التي في الإسلام.
    - وهل من دليل أوضح من قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيما).لبيّن ببيان جامع مانع أنه أنزل الكتاب ليكون الحكم بين العباد.
    - ثم إن الإسلام قد جعل العقيدة الإسلامية أساس الدولة ورتب العقوبات على الخروج عليها، روى مسلم والبخاري عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله،وأن محمداً رسول الله،ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ،فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».
    - وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم في بيعته أن لا ينازع المسلمون أولي الأمر إلا أن يروا كفراً بواحاً.روى مسلم عن عوف بن مالك عن شرار الأئمة «…قيل يا رسول الله:أفلا ننابذهم بالسيف؟فقال:لا،ما أقاموا فيكم الصلاة …». روى البخاري عن عبادة بن الصامت في البيعة « وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بَواحاً عندكم من الله فيه برهان ».
    - وأمر بأن يحكم المسلمين حاكم واحد سواء أسمي خليفة أم إماماً أم أميراً للمؤمنين.
    - وقال ربّ العزة سبحانه: ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا )، وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً).
    - روى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم ».
    - عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية».
    - روى مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» .
    - وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم طريقة تولي الخليفة للسلطان والحكم بأنها تتم عبر البيعة، واعتبر أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية، وأمر بطاعة الحاكم إن حكم بما أنزل الله، وأمر بقتل أي حاكم آخر ينازعه الحكم مما يعني أنه لا يرضى أن يحكم المسلمين خليفتان: قال عليه سلام الله: « وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ » ، فالأمر بطاعة الإمام أمر بإقامته، والأمر بقتال من ينازعه قرينة على الجزم في دوام إيجاده خليفة واحدا.
    - ثم منع صلى الله عليه وسلم المسلمين من الخروج من الجماعة التي انضوت تحت لواء هذا الخليفة الواحد ، روى مسلم في كتاب الإمارة: عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ « مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ » . وقد روى مسلم في كتاب الإمارة عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَدَّتِي ‏ ‏تُحَدِّثُ ‏ ‏أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ ‏« ‏وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا». فالسمع والطاعة مرتبان مشروطان بشرط الحكم بما أنزل الله، وفي مسند أحمد باقي مسند المكثرين: ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ زُنَيْبٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُعَاذًا ‏ ‏قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ « أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا‏ أُمَرَاءُ لَا ‏ ‏يَسْتَنُّونَ ‏ ‏بِسُنَّتِكَ وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ فَمَا تَأْمُرُ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا ‏ طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ».
    - وقد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة في المدينة المنورة، بأساسها الذي تقوم عليه،وقواعدها، وأركانها، وأجهزتها، وجيشها، وحدد الأحكام التي تنظم علاقات الدولة الإسلامية الداخلية والخارجية. فمنذ وصل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة حكم المسلمين ، ورعى شؤونهم،وأدار أمورهم ، وأوجد المجتمع الإسلامي ، وعقد معاهدة مع اليهود ، ثم مع بني ضمرة وبني مدلجٍ ، ثم مع قريش ، ومع أهل أيلة والجرباء وأذرح ، وأعطى الناس عهداً أن لا يمنع من البيت حاج ، ولا يُخوّف أحد في الشهر الحرام ، وأرسل حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وسعد بن أبي وقاص في سرايا لمحاربة قريش ، وأرسل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة لمحاربة الروم، وأرسل خلد بن الوليد لمحاربة دُومة الجندل ، وقاد بنفسه الجيوش في غزوات عديدة، خاض بها معارك طاحنة ، وعيّن للمقاطعات وُلاة ، وللبلدان عُمالاً ، فولّى عتاب بن أسيد على مكة بعد فتحها ، وبعد أن أسلم باذان بن ساسان ولاّه على اليمن ...

    أيها السادة :

    يتبيّن من ذلك وغيره أنّ الإسلام قد حدد شكلا واضحا للحكم بأنه الدولة الإسلامية لا غير ، وأن نظامها هو الخلافة لا غير، دولة تحكم بما أنزل الله، ولا ينبثق أيّ حكم فيها إلا من الكتاب أو السنة أو مما أرشدا إليه ، ومنع تعدد الخلفاء ، فقال عليه سلام الله:« إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما »، وجعل الحاكم راعيا على رعيته يرعاها بالأحكام الشرعية التي نزلت مبينة أنظمة الحكم، والاقتصاد، والسياسة، والحرب، والتعليم، والقضاء وغيرها، وجعل الخروج على هذه المنظومة مؤذنا بحرب تشنها الرعية على الحاكم حتى تأطره على الحق أطرا.
    - روى البخاري ومسلم واللفظ له عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ».
    - قال القرطبي في تفسيره: " هذه الآية أصلٌ في نَصْب إمامٍ وخليفة يُسْمَع له ويطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما رُوي عن الأصَمّ حيث كان عن الشريعة أصَمَّ، وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه، قال: إنها غير واجبة في الدين".
    إنّ هذا الذي قاله القرطبي رحمه الله هو قول فصل يجعلكم أيها المؤتمرون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مخالفة إجماع كل علماء الأمة، والخروج على ثابت من ثوابت الدين لم يختلف فيه من له رأي، أو تعودون عن إفك هذا المؤتمر الذي عقدتموه ...

    أيها السادة :
    إنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قد تحدث في الأحاديث السابقة كلها عن عصر ما بعد النبوة، فهو لم يخصص الأحكام الشرعية التي شرعّها بعهد دون عهد، بل كان النص عاما ينطبق على المسلمين في كل زمان ومكان ، وربّ العالمين حين أمرنا أن نقيم كتابه وأن نحكم بما أنزل، وصف من لم يحكم بما أنزل بأنه كافر أو ظالم أو فاسق ،كما أنّ الإسلام حين رتب عقوبات صارمة تصل إلى القتل إن أخل المسلمون حكاما ومحكومين بشكل الحكم هذا ... أفلا يدلّ كلّ هذا دلالة قاطعة على أنّ الخلافة والإمامة هي الشكل الوحيد لنظام الحكم في الإسلام؟
    وإلا فكيف يرتب الرسول صلى الله عليه وسلم القتل في عصر دون عصر عند تطابق المعصية فيهما؟ أي أنه لو رتب القتل على عصر التابعين مثلا إن لم يحكموا بالإسلام ، ومن ثم لم ينطبق عين الحكم ألا وهو القتل على من ارتكب عين المعصية ألا وهي الحكم بغير ما أنزل الله في العصور التالية ، ألا يكون هذا ظلما؟ حاشا رسول الله .
    ثم من هو الذي أنزل عليه وحياً من السماء بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الدنيا بأن هذا حكم قتل الحاكم الثاني الذي ينازع الأول الحكم، والأمر بقطع يد السارق وبجلد الزاني وبتحريم الربا قد انتهى العمل به ؟ من أين لكم أن هذه الأحكام قد تعطلت بمجرد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم للقاء ربه؟
    فإن لم تكن هذه الأحكام الشرعية قد تعطلت وقتها ، فمن هو الذي عطلها وما زال يعمل على تعطيلها غير المجرمين من أعداء الله وعملائهم ، أولئك الذين تألبوا من كل حدب وصوب على دولة الخلافة الإسلامية، فهدموها وعطلوا أحكامها وما زالوا إلى اليوم يعملون على الحيلولة دون عودتها وعودة أحكامها لقيادة الحياة والدولة والمجتمع ؟
    أما وأنه لم ينزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أحكامه تظلّ تشريعات إلى يوم الدين ، لا تتغير ولا تتحول ، ومن قال غير ذلك وحكّم العقل بدلا من الشرع، فإنه يكون قد جعل من نفسه ربا من دون الله كما وصف رب العالمين أولئك الأحبار والرهبان الذين أحلوا الحرام وحرموا الحلال.

    أيها السادة :
    - قال تعالى في سورة محمد: ( َهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ )
    سواء أكان معنى " توليتم " من الولاية ، على ما قال أبو العالية : المعنى فهل عسيتم إن توليتم الحكم فجعلتم حكاما أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرشا . وما قال الكلبي : أي فهل عسيتم إن توليتم أمر الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم . وما قال ابن جريج : المعنى فهل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام . وما قال كعب : المعنى فهل عسيتم إن توليتم الأمر أن يقتل بعضكم بعضا .
    أم كان معنى " توليتم " من الإعراض عن الشيء . على ما قال قتادة : أي فهل عسيتم إن توليتم عن كتاب الله أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء الحرام , وتقطعوا أرحامكم .
    فإنها آية تفضح إعراضكم عن القرآن، ومفارقتكم لأحكامه، مما يؤدي إلى الإفساد في الأرض فتعودوا إلى جاهليتكم ، وفيها دلالة واضحة على فساد أي حكم غير الإسلام ...

    - وقال أيضاً : ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ{23} أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا{24} إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ{25} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ{26} فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ{27} ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ{28} أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ).

    وختاماً بعد هذا البيان، أترك كلاّ منكم وتقواه تذكّره بأن من يتبع هدى الله فلا يخاف ولا يخزى ، ومن يعرض عن ذكره تعالى فالله حسيبه، سيجمع الخلق كلّهم ليوم التناد ، فلينظر كل منكم ماذا أعد للقاء ربه.

    وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين

    أرجو ابداء الأراء
    هذا هو الرابط الأساسي
    http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...ndpost&p=162085
  • أم سدين
    عضو جديد
    • Oct 2007
    • 5

    #2
    الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أي إسلام ديموقراطي يدعوننا اليه

    أوليست الديموقراطية نظام كفر حرمه الإسلام؟؟

    الأمر الأساس في الديمقراطية، من ناحية فكرية، هو في أن يتولى البشر التحليل والتحريم وتقرير الخير والشر، وتعيين الحسن والقبح، أي يوضع البشر آلهةً من دون الله، ومن ناحية سياسية، هو في اعتبار الديمقراطية رأس حربة لصياغة حضارية ثقافية جديدة يُراد زرعها (استباقياً) في منطقة أضحت تتطلع إلى تطبيق الإسلام عن طريق دولة الخلافة، وتتحرك نحوها بتسارع.
    من أجل هذا كله، لا يجوز أن يكون لما يصطدم مباشرة بعقيدة المسلمين مكان في عقولهم وقلوبهم مهما بُذل من وسع في نشره، ومهما جنّد له من أدوات لفرضه، ومهما انتشر وكثر وقوى أهله فالباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة.


    الاسلام والديمقراطية تماما
    كالأسد والفأر
    الأسد له أربع قوائم وكذلك الفأر
    الأسد له ذيل وكذلك الفأر
    فهل هذا يكون مدعاة لأن نقول بأن الأسد هو الفأر عينه؟
    ويحهم!
    كيف تلتقي السماء والأرض في صعيد واحد؟
    الاسلام من لدن عليم خبير
    والديمقراطية من عند البشر العاجزين الناقصين المحدودين
    فكيف نزاوجهما أو نوفّق بينهما؟

    الاخوة الكرام

    الأمر جد خطير

    فهم يريدون إسلاماً علمنياً

    فهل يستوي الحق والباطل؟؟

    أم هل يستوي الأعمى والبصير؟؟

    بإنتظار تعقيباتكم

    تعليق

    • طالب عوض الله
      موقوف
      • Jul 2007
      • 262

      #3
      الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

      اضيف في الأساس بواسطة أم سدين
      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


      أي إسلام ديموقراطي يدعوننا اليه

      أوليست الديموقراطية نظام كفر حرمه الإسلام؟؟

      الأمر الأساس في الديمقراطية، من ناحية فكرية، هو في أن يتولى البشر التحليل والتحريم وتقرير الخير والشر، وتعيين الحسن والقبح، أي يوضع البشر آلهةً من دون الله، ومن ناحية سياسية، هو في اعتبار الديمقراطية رأس حربة لصياغة حضارية ثقافية جديدة يُراد زرعها (استباقياً) في منطقة أضحت تتطلع إلى تطبيق الإسلام عن طريق دولة الخلافة، وتتحرك نحوها بتسارع.
      من أجل هذا كله، لا يجوز أن يكون لما يصطدم مباشرة بعقيدة المسلمين مكان في عقولهم وقلوبهم مهما بُذل من وسع في نشره، ومهما جنّد له من أدوات لفرضه، ومهما انتشر وكثر وقوى أهله فالباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة.


      الاسلام والديمقراطية تماما
      كالأسد والفأر
      الأسد له أربع قوائم وكذلك الفأر
      الأسد له ذيل وكذلك الفأر
      فهل هذا يكون مدعاة لأن نقول بأن الأسد هو الفأر عينه؟
      ويحهم!
      كيف تلتقي السماء والأرض في صعيد واحد؟
      الاسلام من لدن عليم خبير
      والديمقراطية من عند البشر العاجزين الناقصين المحدودين
      فكيف نزاوجهما أو نوفّق بينهما؟

      الاخوة الكرام

      الأمر جد خطير

      فهم يريدون إسلاماً علمنياً

      فهل يستوي الحق والباطل؟؟

      أم هل يستوي الأعمى والبصير؟؟

      بإنتظار تعقيباتكم

      أختي أم سدين بارك الله فيك، وشتان بين الثرى والثريا
      حين بدأ الغرب في الغزو الثقافي بدأ بالديموقراطية وفرضها على الدولة العثمانية، على دولة الخلافة فجعلت نظامها يتفق مع الديمقراطية واحتفظت بالخلافة، ومن يومئذ بدأت الديمقراطية تشق طريقها لانظمة الحكم، ولعقول الناس . ولكن الديمقراطية تحتاج الى الحريات بل الحريات العامة اساسها . واذا كان قد غزا العالم الاسلامي بالديمقراطية عن طريق الشورى فانه غزا العالم الاسلامي بالحريات عن طريق الحرية لذلك غزا الشعوب بالحريات فانتشرت وقبلت على اعتبار انها من الحرية . والان ونحن على ابواب اقامة نظام الخلافة، فلا بد ان ننزع من نفوس الناس فكرة الحريات العامة، كما تنزع الديمقراطية، واذا كانت الديمقراطية لا تزال غامضة في اذهان الكثيرين ولا يزال المثقفون فقط هم الذين يتبنونها، فان الحريات العامة صارت عامة عند الجميع لذلك لا بد من العناية بقلع فكرتها، ولكن لا يتجاهلها بل بضربها وبيان زيفها . وها نحن نقدم الخطوط العريضة عن الحريات وبيان ضربها :
      اولا : الحريات العامة هي الحريات الاربع، هي : حرية الاعتقاد، وحرية الرأي، وحرية التملك، والحرية الشخصية . هذه الحريات العامة جاءت احكام الاسلام ضدها . فالمسلم ليس حرا في عقيدته، فانه اذا ارتد يستتاب، فان لم يرجع يقتل، وهو ليس حرا في رأيه فما يراه الاسلام يجب ان يراه، ولا رأي له غير رأي الاسلام . وهو ليس حرا في الملك، فلا يصح ان يملك الا ضمن اسباب التملك الشرعية . فليس حرا ان يملك ما يشاء بما يشاء . بل هو مقيد بأسباب التملك، فلا يصح له ان يملك بسواها مطلقا . والحرية الشخصية لا وجود لها مطلقا، فالمرأ ليس حرا شخصيا بل هو مقيد بما يراه الشرع . فاذا لم يقم بأداء الصلاة يعاقب لانه لا حرية شخصية في الاسلام . فما يسمى بالحريات العامة جاء الاسلام باحكام ضدها . فالغرب يعرف ان الاسلام اتى بالحرية فجاء عن طريقها وادخل الحريات فالحريات هي من النظام الديمقراطي والنظام الرأسمالي بل هي اصل النظام الديمقراطي فيجب ان تحارب ببيان انها من النظام الديمقراطي، وفرق بينها وبين الحرية في الاسلام .
      ثانيا : الفرق بين الحرية والحريات، ان الحرية هي ضد العبودية، اما الحريات فانها من تصدير الغرب للعالم الاسلامي حين بدأ غزوه ثقافيا . وهي من النظام الديمقراطي، والنظام الديمقراطي نظام كفر : فالحريات نظام كفر . والبحث هو في الحريات العامة وليس في الحرية، ولا بحث في الحرية مطلقا .
      ثالثا : لا حرية في الاسلام لاي كان سواء كان عبدا او حرا بل هو عبد لله تعالى، وله الشرف الكبير ان يكون عبدا لله . فالله اثنى على رسوله اعظم ثناء بالعبودية له فقال"سبحان الذي اسرى بعبده"فأضاف العبودية له، وكلمة"لا اله الا الله تعني لا معبود الا الله"فلا حرية لاحد مطلقا بل الكل عبيد لله . الا انه لما كان نظام الرق موجودا حين جاء الاسلام جاء نظام الاعتاق من الرق فجاء نظام الحرية لعتق العبيد الذين كانوا . اما اليوم فلا عبيد في العالم . لذلك لا نظام للحرية اي لا حرية مطلقا لفرد ما . فاذا وجد العبيد يطبق نظام الحرية لا نظام الحريات . فالحرية حين يوجد عبيد، توجد لاعتاقهم، وحين لا يوجد عبيد لا توجد، اما الحريات فلا وجود لها مطلقا .
      رابعا : اصل الحريات هو ان الغرب حين حارب النظام الديني الذي عنده كان يحرم عليه ان يعتقد غير ما يقوله رؤساء الدين يحرم عليه ان يرى اي رأي، ويحرم عليه ان يملك الا حسب ما يراه رؤساء الدين، ويحرم عليه تصرفاته الشخصية، ‎فجاء الغرب ليتحلل من هذا النظام، فقال بالحريات الاربع ثم نتج عن ذلك النظام الديمقراطي، والنظام الرأسمالي . اما الاسلام فليس نظاما دينيا فحسب بل هو مبدأ ودين في ان واحد . اما كونه مبدأ فان العقيدة الاسلامية وهي"لا اله الا الله محمد رسول الله"هي القيادة الفكرية، وهي اساس الحياة، وهي التي تعين وجهة النظر في الحياة، وعنها تنبثق انظمة الحياة وعليها تبنى افكار الحياة . واما كونه نظاما فانه جاء باحكام شرعية قد انبثقت من المبدأ، لذلك فهو مبدأ ونظام، دين ومنه الدولة . فاحكام الشرع جاءت مقيدة للانسان اي انسان سواء اكان مسلما او غير مسلم . فالمسلم مقيد بعقيدته فلا يصح له ان يعتقد ما يشاء . والانسان الذي يعيش تحت ظل الاسلام مقيد باحكام الشرع كلها، فيجب السير حسب احكام الشرع . فالانسان ليس حرا بل هو مقيد باحكام الشرع .
      خامسا : ان استعباد الشعوب لا يعرفه الاسلام، لذلك لم تكن الحرية للشعب بمعنى تحريره من الاستعباد معروفة، ولكنه اليوم وقد قام الغرب باستعباد الشعوب فوجدت كلمة حرية وهي تعني عتق الشعوب، ونحن بدل ان نقول حرية ونعني تحرير الشعوب، نقول الاسلام، وهو من طبيعته لا يقبل الاستعباد لانه يعلو ولا يعلى عليه، ولا توجد لديه فكرة استعباد الشعوب، لذلك فان الحرية لا وجود لها حتى بهذا المعنى . لذلك فان جماع الامر كله هو الدعوة الى الاسلام، ‎فلا حرية ولا حريات، وانما هي الاسلام والدعوة الى الاسلام .
      سادسا: ان المخاطب بالشرع هو الافراد، ‎والحريات نظام يخاطب به الافراد، وهو نظام كفر، والغرب وان خاطب الشعوب فانما يعمل بالافراد، وللافراد، وما *******ه للشعوب الا وسيلة لتضليل الافراد، فقال بالحريات للتضليل . فالحرية والحريات انما يراد منها تحرير الشعوب، ونظام الحريات . فاذا قال بالحرية وهو يستعمر الشعوب فانه يكون مخادعا ومضلالا وكذابا، ومراده ان يطبق الحريات، وان يسمم العقول بالحريات . لذلك لا بد ان تحارب الحرية والحريات، وان يحصر الامر بالاسلام وبالدعوة الى الاسلام .
      سابعا: جاء الاسلام فوجد رقا فقال بحرية الارقاء، ونحن اذا وجد رقيق قلنا بحرية الرقيق، اما اليوم فلا رقيق في الوجود لذلك لا نقول بالحرية ولا بالحريات . فما اتخذه الغرب وسيلة لادخال الحريات قد انقضى عهده، فلا حرية لاحد، ولا حريات لاحد ولا للناس، بل الكل عبيد لله، مقيدون بالشرع، فلسنا في حاجة لان نقول بالحرية وبالطبع ولا بالحريات، لان الحرية غير موجودة، فما دام الناس عبيدا لله فهم ليسوا احرارا، بل هم عبيد لله، والحريات غير موجودة، لان الانسان مقيد بالشرع، فلا حريات له ولا واحدة فلا حرية اعتقاد، ولا حرية رأي، ‎ولا حرية شخصية، ولا حرية ملك . لانه في كل ذلك مقيد بالشرع . فالشرع خاطب الانسان وخاطب المسلم، والمسلم مقيد بالشرع، والانسان مقيد بالشرع . لذلك لا حريات لاحد مطلقا .
      ثامنا : الواقع ان القول بالحريات يعني التحلل من كل نظام، ‎التحلل من كل قيد، وهذا يعني الفوضى، لذلك فان القول بالحريات يعني الفوضى، والتحلل من كل نظام، فيجب القضاء على الفوضى . وتقييد الناس بالنظام، وهو الشرع . لذلك فان الواقع يقضي بمحاربة الحريات والمحافظة على النظام، فانه لا حياة بغير نظام، ولا عيش بدون قيد، فالحريات تعني الفوضى والشرع او النظام يعني الحياة المستقرة . والانسان اذا اعطيت له الحريات عاش في الفوضى وعاش حياة غير مستقرة، ‎لذلك لا يجوز ان تبقى فكرة الحريات بل يجب ان تحارب ويقضى عليها، لذلك لا يصح ان يقول احد بالحريات ولا ان يبقى لها اي وجود، فالنظام هو المطلوب وهو الذي يجب ان يسود .
      تاسعا:ان جميع الانظمة هي من صنع البشر، والاسلام هو النظام الذي جاء من عند الله فيجب ان يسود الاسلام، واذا ساد الاسلام، فلا حرية ولا حريات، ‎بل الكل عبيد لله، وهم مقيدون بشرع الله، ‎فبقاء الحريات يعني ترك الاسلام، او اهماله، او عدم العمل به، وهذا لا يجوز لا شرعا ولا عقلا . لذلك يجب ان تحارب الحريات لانها تعني الفوضى وتعني ترك العمل بالاسلام .

      منقول

      تعليق

      • freedomsense
        عضو جديد
        • Oct 2007
        • 5

        #4
        الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

        مشكورين اخوتي على مروركم.نعم الديمقراطية لم تكن يوما ولن تكون من الاسلام لأنها نظام كفر بحت شاء العالم أم أبى.أما بالنسبة للحرية فسؤالي لك أخي ألم يأت الاسلام ليحرر الناس من عبودية غير الخالق الى عبوديته سبحانه أليست هذه قمة الحرية؟؟!.ألا يوجد عندنا حرية الاعتقاد وماذا عن أهل الكتاب الذين عاشوا في عصر الخلافة الاسلامية.نعم صحيح أن الحرية عندنا في الاسلام لم تسمح بالفتن التي نراها ولكن من قال ان التمادي في المعاصي هو حرية من قال ان التحرر من أوامر الله ونواهيه هو حرية؟؟

        تعليق

        • معتز عبدالعزيز
          عضو
          • Aug 2007
          • 20

          #5
          الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

          الخلافة وهم محض..الديمقراطية أساس قيام الدولة وبدونها لن تقوم لنا قائمة..الإسلام دين الحرية..وليس دين الأصولية والتحجر..الإسلام يدعو إلى إعمال العقل ومنح كل إنسان حق التعبير والاستنتاج والتفكير الحر..أنتم تدعون أن الإسلام يدعو إلى ما سبق في الوقت الذي لا تطبقون ذلك على أرض الواقع..العلمانية ليس شرطا أن تطبق بحذافيرها كما خلقها الغرب..فالإسلام بالتطبيق الصحيح يدعو إلى العلمانية والإيمان (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا..واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)..إيمان + علمانية = إسلام..

          تعليق

          • freedomsense
            عضو جديد
            • Oct 2007
            • 5

            #6
            الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

            الاسلام هو الدين الحق الوحيد .هو النظام الرباني الالهي الوحيد الازلي أما الديمقراطية أو العلمانية فلا يمكن أن تكونا من الاسلام مطلقا ولو كانتا من الاسلام لسمعنا أن الرسول المصطفى قاله احداها.اذهب وادرس مبادئهما كلّ بحاذيفره وقارنهما بالدين الاسلامي.أخي أتريد أن تكون حرّا؟؟؟!!حرّا غير مقيد بأحكام ربانية أو غيرها بعد ما علمت وتذوقت حلاوة الايمان؟؟؟!!ان كان الاسلام يقيّدنا بأحكام وضعها الخالق فنحن نفتخر بأننا عباد له وحده سبحانه لقد اشترى الله منا أنفسنا والثمن هو الجنه أتريد أن تبيع دينك من أجل دنياك ؟؟؟؟"ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون"
            هذا أوّلا أما ثانيا فأي ديمقراطية تتكلم عنها أتعلم أن الديمقراطية تتيح لك أن تضع التشريعات والدستور بنفسك أي أنها نلغي دستور الاسلام والقران .أتعطيك الديمقراطية الحرية فاذهب وانظر الى المجتمعات الغربية وحالها أتظن أنها تحكم بالديمقراطية؟؟! كل تلك الجرائم والقتل والاغتصاب وغيرها وأيضا أتريد لأختك أو لأمك أن تخرج بشكل حرّ ديمقراطي كما يفعل الغرب بمعنى اخر أتريد أن تكون ديّوثا؟؟!وبعد كل هذا تقول أننا يمكن أن نجعل الديمقراطية والعلمانية من الاسلام؟؟لا والله الحق باق الى يوم الاخر لا تغيير في أوامر الله لا يوجد من يمكنه أن يتحدّى الله فليعلم العالم أنه لا اله الا الله أن المصطفى أفضل الصلاة والسلام عليه هو رسول الله وكما بشر بالخلافة الراشدة الثانية وكما هي وعد من الله وعد حقّ ستبزغ شمس الاسلام مهما طال الزمن. اخوتي في الله لا تكونوا امّع لا تنساقوا وراء أهواءكم لا تتكابروا على الحقّ فلستم بغالبيه
            لا اله الا اللــــــــــــــــــــــــه

            تعليق

            • أم سدين
              عضو جديد
              • Oct 2007
              • 5

              #7
              الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

              الأستاذ معتز

              قبل الرد عليك هل أخبرتني ماهي ديانتك

              فإن كنت نصرانياً أو يهودياً فيحق لك قول ما قلت

              أما إن كنت مسلماً فأنصحك أخي الكريم بمراجعة دينك الحنيف ومراجعة الأحكام الشرعية التي جاءت بخصوص الديموقراطية

              فأما قولك ان الخلافة وهم محض

              فأقول لك تريث رعاك الله

              فهي وعد الله قال تعالى: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ

              أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"


              وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم حين قال: " ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة "

              فكيف بالله عليك تكون وهم محض؟؟!!!

              تقول أن الديموقراطية أساس قيام الدولة

              ونحن كمسلمين مطالبون بالحكم بما أنزل الله

              وهناك عشرات الايات التي جاءت تأمر الإنسان بالحكم بما أنزل الله

              ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

              وقال تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا

              وما المقصود بقولك دين التحجر والتعصب؟؟

              فلماذا كلما دعينا للحكم بما انزل الله جعلنا المسألة انها تعصب وتحجر؟؟

              هل العمل بالتنزيل يسمى أصولية؟؟

              هل اتباع اوامر الله واججتناب نواهيه تعصب؟؟؟

              إن كل حكم شرعي له دليل إما من القرآن أو من السنة فكيف تقبل على نفسك كمسلم ان تنعت قرآنك وسنة نبيك بالتحجر والعصبية؟؟

              العلمانية ليس شرطا أن تطبق بحذافيرها كما خلقها الغرب..فالإسلام بالتطبيق الصحيح يدعو إلى العلمانية والإيمان


              بالله عليك كيف وصلت الى هذه النتيجة

              ألم تقرأ قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ"
              فإن شئت إذهب لسبب نزول هذه الآية لتعرف عن ماذا أتحدث

              بالله عليكم لم تخجلون من دين عظيم من عند خالك جبار عليم
              وتلهثون وراء الغرب لإخذ مخلفاته النتنة من ديموقراطية وعلمانية عفنة التي أساسها فصل الدين عن الدولة !!!!!!

              تعليق

              • معتز عبدالعزيز
                عضو
                • Aug 2007
                • 20

                #8
                الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

                لماذا تفترين علي كذبا..هل أنا قلت أن الإسلام دين التحجر ؟!..لقد قلت أن الإسلام دين الحرية وليس دين الأصولية والتحجر..احذري أن تفتري على الناس..والمضحك امبكي أنك تقولين راجع دينك وكتابك عن الديمقراطية وكأنها ذكرت في القرآن..إذا أخذنا بهذا المبدأ فالسيارة والتلفاز والعباءة حتى لم تذكر في القرآن..(لو كنت نصرانيا أو يهوديا)هكذا تقولين..ثقافة كره الآخر..التي نهانا عنها المصطفى..بل وعد أهل الكتاب إخوة لنا..اللهم طهر القلوب المليئة بحقد الناس.. أنا مسلم..وأعتز بديني واعتنقته عن قناعة وليس عن تقليد ووراثة..حديثكم يعبر عن عقليتكم المتحجرة...أولا خطاب إقصائي بحت..نعت (ديوث) ويبدو أنكاعتدت على ذلك من الوسط الديني (المزعوم) الذي تعيش فيه..ديوث-زنديق-مارق وما إلى ذلك من خطابات نسفية تضاهي الرشاشات التي يحملها أحبابكم القاعدة..وأنت إذا كنت مسلما حقاستعلم أن احترام الآخر واجب..أخرجتماني من الملة و(نازلين) آيات تحاولون بها وضع الحقبصفكم كما يفعل الظواهري-بن لادن-سيد قطب أبو الفكر التكفيري ومؤسسه بتفسيره المغلوط.. وهذا كله ليرى الجميع أني أنا المتزندق..كما فعل متحجرونا قبل قرون إذ قالوا عن المخالفين ودارسي المنطق والفلسفة (من تمنطقفقد تزندق)..تدّعون امتلاك الحقيقة وهي لا تمتلك..تقفلون باب الاجتهاد الإنسانيبمقولة مهترئة بزغت بسبب رغبة الخلفاء في استتباب حكمهم (ما أقفله السلف لا يفتحهالخلف)..تعتبرون تعاليم الحرية والديمقراطية ليست من الإسلام..وهو زعم مردود عليكم{ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وهذه المشيئة في العقيدة التي هي الأساس وفوق كلالعبادات والأعمال حتى أن المؤمن الذي يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول اللهقد ضمن الجنة كما سمعت مرة في حديث..فما بالكم بالأمور الإنسانية كالقوانينوالدساتير..لماذا أطالب بدستور؟!..حسنا سأجيبكم..لأن الحكام والخلفاء منذ مقتلعثمان وهم يستغلون الدين لأغراضهم السياسية..بل ويستخدمون رجال الدين في ترسيخحكمهم لما لهم من سطوة على البسطاء (اللامفكرين)..فكل من أطلق له لحية أطلق الفتاوى على هواه..والناسلا تستفتيهم إلا في توافه الأمر كلبس الجينز ووضع الجل وارتياد المقاهي..وما إلى ذلك مما أعادناقرونا إلى الوراء..المثال الحي على استغلال الحكم الديني..السعودية..تدعي أنها تحكم بشرع الله..ولا تسنّ دستورا يشارك الناس فيه لكي لا يطالبوا وتتم محاسبة المسئولين وتفقد العائلة بالتالي عرشها إذا ما عتت..وهم علموا أن الناس مسيرون خلف رجال الدين..فجندوهم وخلقوا الفتاوى التي تخولهم الحق الإلهي إذ حرّم بين قوسين (العلماء)-طلبا للمنصب والمال- الخروج عن الحاكم واعتبروا أن الشورى معلمة وليست ملزمة..وصار الناس من شدة تقديسهم لرجال الدين يدافعون عن أفسد الفاسدين..والناس في الأخير هم الضحية..إذ يتهشمون بين ******* الدولة و******* المؤسسة الدينية..وهم يعرفون تماما أن الدستور يعني (محاسبة) بمعنى أن الأمير كالغفير(مساواة)..وهذا ما لا يرتضونه قطعا..الناس هنا يهابون الأمراء بشكل لا تتخيلونه فقصصهم في التعدي على الناس لا تعد ولا تحصى وتنتشر إلا أن أحدا لا يتعلم رغم ذلك.. والخلافة التي تتغنون بها كانت أحد الأسباب الرئيسية في تراجعناخلال القرنين الماضيين (الدولة العثمانية) وما جلبته علينا من تخلف ودمار فكري ..بلللمفارقة كان ال******* الفرنسي لمصر نهاية القرن الثامن عشر مدعاة لازدهارهاوتنورها علميا-حقيقة وليست زعما-..#{لا إكراه في الدين}..أيضا دليل يخص العقيدة(الأساس) وقارنوا بين الإيمان الذي هو أعلى مرتبة في اعتناق الدين وبين الأمور الإنسانية كالسياسة وغيرها..ها أنتم تدافعون عن الإخوان وحماس..وها هي حماس أبانت عن وجهها القمعي..ولكم أود أن أرى حكم الإخوان الذي لن يختلف عن حماس..لتعرفوا أن استخدام الدين في أمور إنسانية كالسياسة والأدب والعلم وغيرها يعطي الحق الإلهي وهنا مكمن الخطر.. أنا لستمثلكم..أنا أريد أن أستخدم نعمة الله التي وهبنيها..العقل..لأننا بدونهتعطلنا..وبالنسبة للآية التي ذكرتها {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَمِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْأَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَبَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} من قال أنها تعني الخلافة..هات نصا واحدا يقول بنظام سياسي ..الآية تعني القوة وسيادة الأرض للذين يؤمنون ويعملون الصالحات أجمعين..وليس لخليفة واحد..أي بعد الإيمان و(العمل).. أي العمل الذي تقوم به دول العالم العظمى ولذا سادت الأرض لأنها عملت بنظام الطبيعة الذي وضعه الله شرطا لنصر أي دولة.. ويا ذكية (ليستخلفنهم) أي جميعا ولو كان المعنى خليفة واحدا لقيل (ليستخلفنه)..يبدو أنك سمعت التفسير كالعادة من أحد الملتحين الذين يدعون العلم ولم تتفكري..أرجو أن تتناولي أقرب مصحف وتتليه بروية وفهم شخصي ..وليس أن تبحثي عن مفسر يفسر على هواه.. وأيضا تقرئي القرآن نطقا فقط لا فهما..(ألم أقل أننا قتلنا العقل)..أخيرا.. هل نسيتم أو هل عرفتم بدولة المدينة التي أقامها الرسول عليه الصلاة والسلام عشر سنوات فور هجرته إليها ، هل تعرفون أنها ضمت المسلمين واليهود والمشركين..؟؟ ثم دعوكم من تقديس ما ليس مقدسا فرجل الدين لن يدخلكم جهنم ويخرجكم منها، اعبدوا الله وآمنوا به دون وسيط واستخدموا عقولكم التي صدئت من قلة الاستعمال..عودوا إلى التاريخ وحللوه بلا تعصب..وهذه أمثلة على تاريخ لم يعفه أحدكم من قبل..عائشة سجدت شكرا لله حين علمت بموت علي كرم الله وجهه..ومعاوية حاربه وعثمان لم يصغي لدعوات الناس الراغبة في الإصلاح فقتل..أرجوكم عيشوا العصر الذي نحن فيه ولا تعودوا إلى 1400 سنة..أنا لا أدعو إلى الانسلاخ من حضارتنا كما تتوهمون ..لكن أن نعيش فيها فتلك مصيبة..
                آخر تعديل بواسطة معتز عبدالعزيز; 21-10-2007, 08:14 PM.

                تعليق

                • أم سدين
                  عضو جديد
                  • Oct 2007
                  • 5

                  #9
                  الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

                  يبدو أنك لا تجيد قراءة التاريخ فلو قرأت العز والازدهار والنهضة التي عاشتها الأمة الإسلامية في ظل الددولة الإسلامية لما قلت ما قلت
                  فعلم الحيل الذي عرفه الإغريط طوره المسلمين زمن الخلافة العباسية وارجع إن شئت لقصة الساعة التي أهداها هارون الرشيد الى شارلمان ملك الفرنجة
                  والكاميرا أو الخزانة المظلمة ذات الثقب اخترعها ابن الهيثم المولود سنة 965 م أي في ظل الخلافة الإسلامية أيضاً

                  واقرأ هذه القصة إن شئت
                  لما فتح السلطان العثماني مراد الثاني مدينة سلانيك عام 1431 موهزم البندقيين شر هزيمة ودخل المدينة منتصراً- أعلم الحاجب السلطان أن وفداً منمدينة (يانيا) قد حضر، وهم يرجون المثول بين يديه لأمر هام... تعجب السلطان من هذاالخبر، إذ لم تكن له أي علاقة بهذه المدينة التي كانت آنذاك تحت حكمإيطاليا.
                  كانت مدينة (يانيا) تحت حكم عائلة ( توكو) الإيطالية، وعندما مات ( كارلو توكو الأول) عام 1430م ، ولي الحكم بعده ابن أخيه (كارلو توكو الثاني) ولكن أبناء ( توكو الأول) غير الشرعيين ثاروا وطالبوا بالحكم، فبدأ عهد من الاضطراب والفوضى والقتال عانى منه الشعب الأمرين، وعندما سمعوا بأن السلطان (مراد الثاني) بالقرب منهم في مدينة (سلانيك)، قرروا إرسال وفد عنهم. أمر السلطان مراد رئيس حجّابه بالسماح للوفد بالدخول عليه، ثم قال لرئيس الوفد بواسطة الترجمان: أهلاً بكم، ماذا أتى بكم إلى هنا؟ وماذا تبغون؟ قال رئيس الوفد: أيها السلطان العظيم، جئنا نلتمس منكم العون، فلا تخيب رجاءنا . - وكيف أستطيع معاونتكم؟ - يا مولاي، إن أمراءنا يظلموننا، ويستخدموننا كالعبيد، ويغتصبون أموالنا ثم يسوقوننا للحرب.- وماذا أستطيع أن أفعل لكم؟ إن هذه مشكلة بينكم وبين أمرائكم. - نحن أيها السلطان لسنا بمسلمين، بل نحن نصارى، ولكننا سمعنا كثيراً عن عدالة المسلمين، وأنهم لا يظلمون الرعية، ولا يكرهون أحداً على اعتناق دينهم، وإن لكل ذي حق حقه لديهم... لقد سمعنا هذا من السيّاح، ومن التجّار الذين زاروا مملكتكم، لذا فإننا نرجو أن تشملنا برعايتكم وبعطفكم، وأن تحكموا بلدنا لتخلصونا من حكامنا الظالمين.ثم قدّموا له مفتاح المدينة الذهبي... واستجاب السلطان لرجاء أهل مدينة (يانيا)، وأرسل أحد قواده على رأس جيش إلى هذه المدينة، وتم فتحها فعلاً في السنة نفسها، أي في سنة 1431 م. هذه ليست قصة خيالية... ومع أنها قصة غريبة، إلا أنها حقيقة وتاريخية ترينا كيف كان خلفاء المسلمين رمزاً للعدل والإنصاف بعكس حكام زماننا الذين هم رمزا للذل والهوان.

                  صور مشرقة لدولة الخلافة في المجال العسكري

                  تحكي كتب التاريخ في عهد سيف الدولة الحمداني أنه عزم على محاربة عدو له، فأرسل من يتجسس، فلما دخل أرض العدو، وجده محصناً. وشعر به الحرس، فقبضوا عليه وأرسلوه إلى ملكهم، وأمره بالكتابة إلى الخليفة ما يفيد بأن "القوم أحوالهم مضطربة، ويحسن له غزوهم في الحال"، وهدده الملك بالقتل إن لم يفعل.. وبذكاء حاد كتب هذه الرسالة:
                  "..أما بعد، فقد أحطت علماً بالقوم، وأصبحت مستريحاً من السعي في تصرف أحوالهم. وإني قد استضعفتهم بالنسبة إليكم، وقد كنت أعهد في أخلاق الخليفة المهلة في الأمور، والنظر في العاقبة. ولكن ليس هذا وقت النظر في العاقبة، فقد تحققت أنكم الفئة الغالية بإذن الله. وقد رأيت من أحوال القوم مايطيب به قلب الخيفة. نصحت فدع ريبك ودع مهلك. والسلام".

                  فلما انتهى الكتاب إلى الخليفة خلا بكبرائه، وقال: أريد أن تتأملوا هذا الكتاب فإني شعرت منه بأمر. وإني غير سائر حتى أنظر في أمري، فقال بعضهم: ما الذي لحظه الخليفة في الكتاب؟!
                  فقال: إن فلاناً من ذوي الحصافة والرأي، وقد أنكرت ظاهر لفظه، فتأملت فحواه فوجدت في باطنه خلاف ما يوهم الظاهر، وذلك في قوله:
                  "أصبحت مستريحاً من السعي" فإنه يريد أنه محبوس وقوله: "استضعفتهم بالنسبة إليكم" يريد أنهم ضعفنا لكثرتهم.
                  وقوله: "إنكم الفئة الغالبة بإذن الله" يشير إلى قوله تعالى: وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله.
                  وقوله: "رأيت من أحوال القوم ما يطيب له قلب الخليفه" فإني تأملت ما بعده فوجدت أنه يريد بالقلب في قوله: "قلب الخليفة" العكس، لأن الجملة الآتية مما يوهم ذلك، فقلبت الجملة،
                  وهي قوله: " نصحت فدع ريبك ودع مهلك" فإذا مقلوب الجملة( اي اقرأها من اليسار الى اليمين), فتصبح............. " كلهم عدو كبير عد فتحصن".

                  المصدر: الخولي ص108



                  وأعلم أن أمريكا أتى عليها زمان ودفعت الجزية للدولة الإسلامية وسيأتي هذا اليوم وسيعود بعز عزيز وبذل ذليل

                  هؤلاء هم اجدادك الذين تسخر منهم والذين وصفت عصرهم بالتخلف والرجعية
                  الدولة العثمانية كانت أقوى دولة في العالم حتى انه خلال القرنين السادس والسابع هيمن الأسطول الاسلامي على البحر المتوسط وكانت اسطنبول عاصمة للدولة العثمانية وقد استنجدت الملكة اليزابيث عام 1580 بالسلطان مراد العثماني لانقاذها من الأسطول الأسباني


                  تعليق

                  • معتز عبدالعزيز
                    عضو
                    • Aug 2007
                    • 20

                    #10
                    الرد: خطاب مفتوح لمؤتمر ( نحو إسلام ديموقراطي مدنيّ ) المنعقد في عمان

                    أنا لا أنكر أن ماضينا كان عظيما..(الدولة العثمانية ليست من ضمنها)..وهارون الرشيد هو أحد قلائل الخلفاء الذين كانوا على قدرة سياسية وعسكرية مذهلة..أي أن سبب قوة الإسلام في العصرين الأموي والعباسي تعود إلى :
                    1- الرسول عليه الصلاة والسلام والازدهار الذي طال الدولة خلال فترته..
                    2- الفترة الأهم من ناحية الفتوحات والعدالة والمساواة بين الناس..فترة عمر بين الخطاب..
                    3- فترة عمر بن عبد العزيز والتي لم تدم سوى سنتين..
                    4- فترة هارون الرشيد..
                    5- وعي المجتمع حينها وتفتحه على الثقافات الأخرى..
                    6- دخول دول أعجمية في الإسلام لا سيما بلاد فارس وغيرها من الدول التي كانت تملك علماء لا يضاهون حينها..وهو مما جعل العرب يتفرغون للحرب والفتوحات..وترك لهؤلاء فرصة إنماء العلم في الدولة الإسلامية..
                    7- ضعف الدول الأوروبية وقتئذ وانشغالها بحروب داخلية طاحنة..نفس الفترة الحالية مع تبادل الأدوار..إذ كان التعصب الديني في أوجه هناك وهو ما يحصل الآن لدينا (المد السلفي)..والحروب تقام وتطفئ بأمر القساوسة ..كما يحصل الآن من طاعة عمياء لأشباه رجال مثل بن لادن..
                    كلها تداعيات لما حصل في صدر الإسلام..والفترات التي بزغ فيها قائد جيد يبني ويقيم نظاما مدنيا جيدا..وأنت تتوهمين أن عصور الخلافة كانت كلها قشطة وآخر حلاوة..وألغيتي الفتن المهولة التي تصارعت فيها العائلات..الأمويون العباسيون مثلا..الخلافة في العصر الحالي بالمنطق والعقل والتفكير مستحيلة..كيف إذا كانت الدول العربية لم تتوحد أصلا وهي أساس قيام الخلافة..كيف والدول العربية في مؤخرة العالم من جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والعلمية ومن ناحية القمع وتصدير الإرهاب..من شوه الإسلام غير من يدعون إلى الخلافة..ويستخدمون الآيات حسب أفكارهم الخاصة لذا لا بد من إلغاء التفاسير لأنها أثبتت استغلالا جشعا للإسلام..ولا تجفلي وتقولي (كفرت) كما اعتدنا من خطاباتكم العنفوية..التي تشم فيها رائحة البارود..لأن لا آية تقول بوجوب تفسير القرآن..والقرآن لم يكن يفسر في عهد الرسول..فالناس وعوه بعقولهم..أولا ..لذا آمنوا به أما نحن فنهمهم به ونأخذ بتفسيرات أناس طوعوا الآيات حسب توجهاتهم الفكرية..أريد أن أسألك ..هل إذا قامت الخلافة ستعدلون مع الشيعة والصوفية والفرق الأخرى ؟.قطعا لا إذ ستبيدونهم..هذا إلى وجود الإخوان المسيحيين في دول عربية كبرى..ونعرف كرهكم العميق لهم مع أن النبي أوصى بهم خيرا..ما يعني فتنا دينية نحن في غنى عنها والدليل ما يحصل في العراق..أما الدولة المدنية..فقد أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم إذ جمعت بين مسلمين ويهود (ومشركين) بوجه أي عدو خارجي..أرأيتِ كيف أن الرسول تعامل حسب متطلبات الفترة وليس حسب العاطفة..دليل آخر ..صلح الحديبية مع قريش..10 سنوات كاملة أدت فيما بعد لنصر الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه تعامل بعقلانية مع الحاضر وليس مع الماضي مثلكم..أرجو أن تكفوا عن قراءة تاريخ القوي الذي يأمر أتباعه بكتابته..ثم أرجو أن تردي على ردي السابق بما يحويه..وأخاله أفحمك لذا لجأت إلى اجترار الماضي..والاستنجاد بكتب ملمعة وما أكثرها..

                    تعليق

                    • يحي الجزائري
                      عضو فعال
                      • Oct 2007
                      • 131

                      #11
                      ياللأسف

                      أسطوانة التحامل على الإسلام التحجر الرجعية الأصولية كثيرا ما نسمعها وأن نسمعها من بوق علماني هذا شيء طبيعي لاكن أن يصدر هذا الكلام من أصوات تدعي أنها إسلامية فهذا هو المشكل
                      عند قرائتي لكتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية وأنا أنجز بحثا حول نظام الحكم الغسلامي عجبت وتعجبت لروعة العلامة الماوردي رحمه الله في تفصيله لنظام الحكم والشروط التي يجب أن تتوفر فيكل مسؤول من الخليفة إلى الوزيرسواء التنفيد او التفويض وتجد العجب ومن خلاله يتبين للقارء عدة امور من بينهاك: _المسافة الشائعة والفوارق الكبيرة بين التاصيل الغسلامي للحكم والتاصيل الغربي الوضعي للحكم
                      _ إعمال العقل وبطريقةى راإعة لاكن عقل شرعي وليس شرع عقلي حتى انه يقال ان الماوردي كانت له طريقة تحليل عصرية وغن كنت أجدها أفظل منها بكثير لأن الماورد غتبع منهج قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم وليس قال الفيلسوف كذا وذا
                      _عدم تعارض الملكية مع الإسلام
                      وغيرها من الفوائد الجمة فياليت الداعين إلى البرلمانية المتأسلمين أن يقرأو ويعقلو ويفرقون بين الشورى والديمقراطية أو الشورقراطية كما يقول بعضهم البرلمانات التي يصفها فيصل القاسم بفرقة عازفي الكمان

                      تعليق

                      مواضيع مرتبطة

                      Collapse

                      جاري العمل...