قامت مجموعة القوات المشتركة في القرن الأفريقي وبالتنسيق مع جمعية الإغاثة الإسلامية الأمريكية على تقديم مساعدات إنسانية تشمل أغذية و مواد طبية بقيمة 463,000 دولار أمريكي إلى الصومال. وقد سُّلمت شحنات المواد الغذائية والأدوية إلى قوات الدفاع الأوغندية والتي قامت بدورها بتسليمها إلى مقديشو في التاسع من أغسطس الماضي.
وصرح الدكتور ديفيد بورش، الرئيس السابق لفريق الجراحين بالقوات المشتركة والمسئول عن المشروع قائلا "من وجهة نظري كطبيب أعتبر أن عملية الدعم لقوات حفظ السلام الأفريقية مرضية جدا، وقد استطعنا أن ندعم نظرائنا في الفريق الطبي في الجيش الأوغندي وهذا سيكون له أثر إيجابي على سكان مقديشو والذين تأثروا سلبيا من الحرب الجارية في مناطقهم".
وتماشيا مع مهام القوات التي تقوم بعملية مشتركه في منطقة القرن الأفريقي من أجل منع النزاعات ونشر الاستقرار بالمنطقة. ومن الجدير بالذكر ان هذه المنضمات قد بدأت بتوفير المساعدات الغذائية إلى الصومال منذ انتشار القوات الأوغندية في شهر أبريل الماضي،
وتأتي هذه الوجبة من المساعدات الغذائية والطبية كحالة خاصة من حيث أنها حيث المرة الأولى التي تقوم بها منظمة غير حكومية مثل منظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية بالعمل مع القوات المشتركة بالقرن الأفريقي. علما ان عمل كهذا يتطلب تنسيق مكثف وتعاون مع قسم الإمدادات بوزارة الدفاع والجيش الأوغندي وكذلك مع سفيري الولايات المتحدة الأمريكية بكل من أوغندا وكينيا.وأضاف بورش قائلا " لقد انتبهنا إلى احتمال توفير المساعدة بواسطة جماعة أطباء بدون حدود والمبعوث الخاص للصومال وقد تمكن السفير من توصيل المعلومات إلينا، ومن خلال مصدر بوزارة الدفاع أمكننا الاتصال بمنظمة إسلامية غير حكومية وتقابلت شخصيا مع أطباء بالجيش الأوغندي وكان من ضمنهم الطبيب المسئول عن المهمة في مقديشو، وهذا من أجل التأكد وتفهم احتياجاتهم هناك".وبمجرد تحديد هذه الاحتياجات صدر قرار بتوكيل الجيش الأوغندي بتسليم مساعدات الإغاثة إلى مقديشو، وهو واحد من قوات السلام المنتشرة في الصومال منذ بداية القتال الذي نتج عن اجتياح القوات الأثيوبية للصومال بداية العام الحلي وذلك من أجل إخراج المحاكم الإسلامية من العاصمة مقديشو.
وكان هناك عاملان لاستخدام العسكريين في هذه المهمة الإنسانية وهما: أولا إن للجيش الأوغندي مستشفى ميداني للمساعدات الطبية الفورية لأهل مقديشو، والعامل الثاني هو الموقف الأمني والذي يجعله من الصعب على منظمة غير حكومية أن تعمل في أمان هناك.
وقام الأوغنديون بهذه المهمة بكل رحب وتقبُّل، والذين تلقى بعض منهم تدريباتهم على يد جنود من فرقه مشاة بقاعدة في ولاية فرجينيا الأمريكية، وأضاف الرائد فليكس كولاييجي المتحدث باسم مكتب الشؤون العامة للجيش الأوغندي على أن هذه إشارة الى تأييد وتقدير للجهود التي نبذلها في ذلك المجال، وأضاف "نحن أيضا شاكرين لجهود الحكومة الأمريكية التي قامت بتقديم المساعدات الإنسانية للسكان مقديشو". وهذا نفس الشعور الذي عبّر عنه المقدم جول لاركومب والذي خلف المقدم بورش في إدارة عمليات تقديم المساعدات الإنسانية والذي سافر إلى أوغندا للقيام بتدريبات مع مجموعة تمريض أوغندية وذلك للتعرف على نوعية المواد الطبية المطلوبة وتحديد طريقة العلاج للأمراض التي من المحتمل أن يواجهها في الصومال.وقال المقدم لاركومب "أعتقد أنه شيء عظيم أن نرى منظمة خيرية إسلامية غير حكومية بالتبرع بالمستلزمات الطبية لقوات حفظ السلام الأوغندية من اجل معالجة الضحايا الصوماليين وعندما سئلت عن سبب قلة العناية الصحية في الصومال أخبرني القائد الاوغندي المسئول عن المساعدات الصومالية "ان أفراد العناية الصحية الأوغنديين قد قضوا معظم وقتهم وإمداداتهم الطبية في معالجة الصوماليين ولذلك كنا سعداء بإعطاء كل ما لدينا من مساعدة، كل هذا هو نتيجة العمل المشترك".
علاء هادي