قريبا: شاهدوا المسرحية التلميعية بين إسرائيل وحزب الله على مسرح (بفرجيك)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #1

    قريبا: شاهدوا المسرحية التلميعية بين إسرائيل وحزب الله على مسرح (بفرجيك)

    قريبا: شاهدوا المسرحية التلميعية بين إسرائيل وحزب الله على مسرح (بفرجيك)

    يعتبر أسلوب المعارضة الظاهرية الصادر عن بعض الحكومات، أو بعض الأفراد، أو بعض الجماعات، العميلة لليهود، أسلوبا من الأساليب الناجعة في تضليل الرعاع من الناس، فإن الأمم لا زالت تساق به إلى المهالك، وتلدغ منه مراراً. فقد حققت شعارات الاشتراكيات العربية والفارسية الممركسة والموجهة ضد اليهود في فلسطين خدمات نفيسة لهم على حساب مصالح العرب والمسلمين، مثل شعار (تجوع يا سمك سنرمي اليهود في البحر) وشعار (الموت لإسرائيل) وشعار (سأحرق نصف إسرائيل) وشعار (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وشعار (من الميّه للميّه) أي: (من البحر للنهر)، وأخيرا الدعوة إلى محو إسرائيل عن الخارطة، والصواريخ التي يصل مداها إلى حيفا وصواريخ ما بعد حيفا، وصواريخ ما بعد بعد حيفا. هذه الشعارات التي ختمت أخيرا قبل أيام بتهديدات حزب الله بالحرب الصاروخية المفتوحة ضد إسرائيل وكل ما سبق من الشعارات، التي اعتمدت أسلوب العداء الظاهري للوجود اليهودي في فلسطين، قد جذبت الغثاء من العرب والمسلمين إلى مطلقيها وإلى توجهاتهم ومشاريعهم الفكرية الاشتراكية، فحققت نصرا لإسرائيل في القديم، ولا زالت.

    ويضاف إلى ذلك الصحف الثورية التي تملأ الأرض ضجيجا ضد اليهود والتي ينشر وكلاء اليهود من خلالها هذه التهديات والمسرحيات لإثارة عواطف الغثاء نحوهم، ستظهر هذه الصحف كأنها معارضة لنظرات وآراء اليهود، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء، وسيقعون لذلك في شركهم.

    تقول بروتوكولات حكماء صهيون عن المعارضة الصورية بين إسرائيل وعملائها:
    "وحين تقف حكومة منالحكومات نفسها موقف المعارضة لنا في الوقت الحاضر فإنما ذلك أمر صوري، متخذ بكاملمعرفتنا ورضانا، كما أننا محتاجون إلى انفجاراتهم المعاديةللسامية" البروتوكول التاسع.

    وعن المعارضة الصورية بين إسرائيل والصحف ووسائل الاعلامالتابعة لعملائها تقول:

    "غير أني سأسألكم توجيه عقولكم إلى أنه ستكون بين النشرات الهجومية نشراتنصدرها نحن لهذا الغرض،ولكنها لا تهاجم إلا النقط التي نعتزمتغييرها في سياستنا. ولن يصل طرف من خبر إلى المجتمع من غير أن يمر علىإرادتنا. وهذا ما قد وصلنا إليه حتى في الوقت الحاضر كما هو واقع: فالأخبار تتسلمها وكالات Agencies قليلةتتركز فيها الأخبار من كل أنحاءالعالم. وحينما نصل إلى السلطة ستنضم هذه الوكالات جميعاً إلينا، ولن تنشر إلا مانختار نحن التصريح به من الأخبار"البروتوكول الثاني عشر

    " ويجب ألا يرتاب الشعب أقل ريبة في هذه الإجراءات. ولذلك فإن الصحف الدوريةالتي ننشرها ستظهر كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء،وتعرض منظراً جذاباً لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون لذلك فيشركنا، وسيكونون مجردين من القوة.
    ..... وحين يمضي الثرثارونفي توهم أنهم يرددون رأي جريدتهم الحزبية فإنهم في الواقع يرددون رأينا الخاص، أوالرأي الذي نريده. ويظنون أنهم يتبعون جريدة حزبهم على حين أنهم، في الواقع، يتبعوناللواء الذي سنحركه فوق الحزب، ولكي يستطيع جيشنا الصحافي أن ينفذ روح هذاالبرنامج للظهور، بتأييد الطوائف المختلفة ـ يجب علينا أن ننظم صحافتنا بعنايةكبيرة" البروتوكول الثاني عشر.

    بعد هذه المقدمة وقبل الاشارة الى المسرحية الجديدة المتوقعة على مسرح (بفرجيك)، بقي لفت النظر إلى ان سياسة افتعال نصر موهوم متفق عليه بين إسرائيل ووكلائها قد بدأ فعلا منذ استلام الانظمة الاشتراكية للحكم في دول خط المواجهة مع العدو، فكانت الهزائم تلحق بالجيوش العربية وتحتل اسرائيل الاراضي العربية، وفي نفس الوقت تحتفل الانظمة العربية الاشتراكية باعياد النصر، ثم تطور هذا الاسلوب شيئا قليلا حين أضيف اليه قليلا من صراخ العدو الاسرائيلي كما شهدنا ما يسمي بنصر (حرب تموز عام 2006) في الجنوب اللبناني التي أظهرت فيه إسرائيل عن قصد ضعفا مفتعلاَ أمام حزب الله.

    ثم بعد سلسلة مفاوضات الحل السلمي العسيرة بين العرب وإسرائيل منذ عام 1994 التي تمخضت عن انسحاب اسرائيل من الاراضي الاردنية المحتلة وأجزاء مهمة من الضفة الغربية وكامل قطاع غزة. فقد خسرت اسرائيل إعلاميا الشيء الكثير بسبب مماطلاتها، وبما ان الدولة اللبنانية كانت جادة في مطالبة العدو بالانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل، وخشيت ان تتعرى إسرائيل أكثر فاكثر ان هي ماطلت كعادتها في اعطاء اللبنانيين حقوقهم وارضهم، فقد رأت أن تنسحب من جانب واحد لتعيد بعضا من سمعتها التي ساءت في نظر الغرب، ولكي لا يتعاطف الناس مع المفاوضين العرب ذهبت الدعاية الصهيونية الاشتراكية لتقنع الناس ان هذا الانسحاب كان نتيجة للتهديدات والمعارك التي خاضها حزب الله ضد إسرائيل، فكسبت اسرائيل بذلك عدة أمور:

    1- تلميع حزب الله
    2- حرمان المفاوضن العرب من العطف الجماهيري
    3- تلمييع وجه إسرائيل القذر
    4- معرفتهم أن وجود سوريا في لبنان بعد الانسحاب يعوضهم عن الخروج منها
    5- الضغط على المفاوضين الفلسطينيين أن يحذوا حذو حزب الله في المقاومة باعتبارها الحل الناجع لاعادة الحقوق الفلسطينية وترك المفاوضات.

    فهذه عدة فوائد جنتها اسرائيل من الانسحاب المفبرك من الجنوب اللبناني، فهل نحن على ابواب إعادة هذه المسرحية التي بدأت ملامحها تظهر للمراقبين من جديد؟؟

    ووجه هذه المسرحية المرتقبة على مسرح (بفرجيك) بات قريبا في ظل جدية مفاوضات الحل النهائي لإقامة الدولة الفلسطينية بالرعاية الأمريكية التي باتت أكثر جدية من الحكومات الامريكية السابقة، واذا رأت إسرائيل أن هذا الامر ما هو إلا مسألة وقت ليس بالطويل، فعليها إذن أن تلعب لعبة جديدة على غرار مسرحية الانسحاب من الجنوب اللبناني.

    فهل سنشهد قريبا معركة مفتعلة بين حزب الله وإسرائيل تمر الآن في مرحلة دق الطبول؟
    وخاصة بعد مقتل عماد مغنية وما تلاه من تسارع في اتهامات حزب الله لاسرائيل بمقتله ومن تهديدات كل من إيران وحزب الله لاسرائيل التي أعلن خلالها حسن نصرالله الحرب المفتوحة ضده إسرائيل.

    فليس الامر مستبعدا أن إسرائيل قد شعرت بأن الامور قد خرجت عن السيطرة بسبب الضغوطات العربية والدولية المبشرة بقرب قيام الدولة الفلسطينية، فهي تحاول من جديد العمل على تلميع حزب الله من خلال مسرحية جديدة، وحرمان المفاوضين العرب من العطف الجماهيري!!

    مراقب
    24/02/2008




مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...