في تقرير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي :
- السجون العربية كاملة العدد .
- الحد من العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة .
- تعديل كل التشريعات الداخلية العربية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .
- الحد من التعذيب وتغيير تعريفه ليتماشى مع اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية .
ما يجري في السجون العربية منافي لأبسط الحقوق الإنسانية وفي سبيل تغيير الحال لا بد من الحد من العقوبات السالبة قصيرة المدة واستبدالها بالتدابير الاحترازية والعقوبات المالية والتشغيل خارج السجن, والتقليل من ظاهرة الحبس الاحتياطي للحد من ظاهرة اكتظاظ السجون.
وكذلك إعادة النظر في أنظمة العفو وتحسينها بحيث تستفيد منها اكبر شريحة ممكنة من السجناء متى ما انطبقت عليهم الشروط ولم يشكلوا خطرا على المجتمع.. ومن المجدي أيضا تغيير تعريف التعذيب في قوانين العقوبات العربية بما يتلاءم مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب, وأيضا الأخذ بمبدأ التفريد التنفيذي للعقوبة. أي بمبدأ تفريد المعاملة على أساس معاملة الفرد بما يلائم تشخيص حالة المسجون وتحليل مشكلته واحتياجاته.
وهناك توصية بتعديل كل التشريعات الداخلية العربية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي وقعت عليها البلدان العربية.. وحتمية إلغاء حالة الطوارىء التي ما زالت سارية في عدد من الدول العربية حيث يعطي قانون الطوارىء صلاحيات مطلقة للسلطة التنفيذية في هذه البلدان وتتعارض مع حرية المواطنين .. وضرورة إلغاء كافة المحاكم الاستثنائية وإطلاق سراح المعتقلين دون تهم في السجون العربية فورا, وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا.
وعلى مستوى تشريعات السجون يطالب التقرير بتعديل قوانين السجون العربية وعلى الأخص ما يتعارض منها مع نصوص قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء خاصة في ظل قدم هذه التشريعات, وتحويل تبعية السجون الى ادارة ملحقة بوزارة العدل.. الى جانب الغاء كل العقوبات البدنية من قوانين السجون العربية والعقوبات الخاصة بالكرامة والمخالفة لمواثيق الانسان الدولية كافة, وتفعيل الإشراف القضائي على السجون من حيث حق الزيارة وتسجيل الملاحظات
التقرير الذي أعده أكثر من ثمانية عشر باحثا وناشطا حقوقيا ينتمون لأكثر من عشر جنسيات عربية, وأصدرته المنظمة العربية للإصلاح الجنائي بعنوان »حالة السجون العربية«.. يكشف عن حالة التوحد العربي والاتفاق على كثرة سجونهم رغم أنها كاملة العدد, فضلا عن فنون تعذيب السجناء والتي بلغت حدا من التميز داخل الدول العربية!
ويؤكد التقرير على وجود آليات حكومية لحقوق الإنسان في بعض الدول العربية, فهناك في المغرب واليمن والعراق وزارة لحقوق الإنسان, كما يوجد في بعض الدول مجالس وطنية لحقوق الإنسان أنشأتها هذه البلدان لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان, ويوجد هذا الشكل في كل من المغرب والأردن ومصر واليمن وليبيا والسودان, وهناك بعض اللجان التشريعية في بعض البلدان تابعة لمجلس النواب والشورى, وهناك إدارات لتلقي الشكاوى داخل بعض الوزارات إلا أنها لا تقوم بدور رقابي فاعل لرصد الانتهاكات!!
ويشير التقرير إلى استمرار حالة الطوارىء في عدد من البلدان العربية ومنها مصر والتي تم مد حالة الطوارىء فيها في أيار 2006 ولمدة عامين لحين إصدار قانون جديد للإرهاب, كما استمرت حالة الطوارىء مفروضة في جمهورية السودان, ولا تزال مفروضة في بعض المدن في دولة العراق التي تقع تحت احتلال أجنبي منذ نيسان ,2003 وكذلك ما زالت تفرض السلطات السورية حالة الطوارىء منذ 8/3/1963 وحتى الآن, كما استمرت في ليبيا قوانين استثنائية تتعارض مع الشريعة الدولية لحقوق الإنسان وأهمها القانون الذي يحظر أي فكر او رأي او نشاط جماعي يتعارض مع مبادىء ثورة الفاتح من أيلول, ولا تزال في بعض البلدان المحاكم الاستثنائية ومن أمثلتها محكمة الميدان العسكرية في سورية, ومحاكم الأمن الاقتصادي, ومحكمة أمن الدولة, ومحاكم أمن الدولة العليا!!
والظاهرة الأخرى التي يرصدها التقرير هي قدم أنظمة السجون في البلدان العربية رغم مرور فترات طويلة عليها, وهو ما ينطبق على حالتي سورية ولبنان حيث يرجع تاريخ نظام السجون في الحالة الأولى إلى 1929 وفي الثانية إلى 1930 وبدرجة اقل في مصر وليبيا حيث يرجع نظام السجون في الأولى إلى 1956 وفي ليبيا الى 1965 بينما يحكم السجون البحرينية قانون صادر في عام 1964 وهناك دول أصدرت قوانينها للسجون في عقد التسعينيات وهي السودان واليمن »1991« بينما اصدرت الأردن والجزائر قوانين السجون الخاصة بها في فترات قريبة.
وما زالت مظاهر التكدس داخل سجون البلدان العربية ظاهرة مستمرة وتصل أحيانا الى وضع سجناء بأكثر من الطاقة الاستيعابية لأكثر من النصف »البحرين« و»مصر« بسبب كثرة العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدى, في عديد من الجرائم التي نص عليها قانون العقوبات.. وفي المغرب وسورية يوضع السجناء السياسيون في غرف مظلمة, مكتظة تفتقر للحد الأدنى من الشروط الصحية.. وفي اليمن تتجاوز طاقة السجون الاستيعابية حسب إحصائيات مصلحة السجون نفسها, حيث تزدحم السجون بأعداد كبيرة من السجناء المحكومين, والمحبوسين رهن المحاكمة والتحقيق, لأكثر من ضعف طاقتها الاستيعابية.. في الجزائر تبرز الإحصائيات مدى التكدس في السجون.. كما يؤكد تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المغربي مدى الفارق الكبير بين الطاقة الاستيعابية للسجون وبين عدد النزلاء بها فعليا بنسب تكاد تتجاوز الضعيفين والأربعة أضعاف!! وكذلك ما زالت ظاهرة تردي الرعاية الصحية قائمة في هذه السجون سواء بسبب عدم توافر كوادر طبية بهذه السجون او توافر تجهيزات طبية فيها, كما تقل الأدوية ولا يتوافر أطباء للأسنان او أطباء نفسيون, ولا تتوافر غرف لعزل المرضى, كما لا تتوافر الوحدات الصحية في معظم السجون وتنتشر الأمراض في بعض السجون العربية ومنها مرض الكبد الوبائي والأمراض الصدرية.
الى جانب إن بعض السجون تتصف بقدم تواريخ بنائها وصغر حجمها وضيق مساحتها وهو امر ينعكس على محدودية مرافق الخدمات للسجناء وإدارة السجن.. وفي الجزائر 59 سجنا من اجمالي 127 يرجع تاريخ بنائها الى القرن التاسع عشر و36 من السجون بنيت ما بين عامي 1900 و 1962 كما لا زالت ظاهرة الحبس الاحتياطي والتي تعد عقوبة غير قضائية في البلدان العربية بحيث لا تكون هناك فرصة لاستئناف قرار الحبس الاحتياطي, وتصل مدد الحبس الاحتياطي, وفقا للقانون المصري الى 6 اشهر. ايضا استمرت ظاهرة الاسراف التشريعي في استخدام العقوبات قصير المدة, وتبني عقوبات سالبة للحرية قصيرة المدى في مواجهة الكثير من المخالفات ذات الطابع المدني البحت, وسماح القوانين ببقاء المحتجز في ايدي قوات الشرطة لفترات طويلة, بما يتيح لهم استخدام الضغوط البدنية والنفسية عليهم في ظل غياب الرقابة عليهم!!
وهناك اتفاق داخل الدول العربية على ان الاشراف القضائي والتفتيش على السجون معدوم احيانا, او شكلي في احيان اخرى, وغير فعال في اغلب الاحيان.. ومع قصور النصوص القانونية عن علاج ظاهرة التعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز.. وقصور تعريف جريمة التعذيب في نصوص قانون العقوبات, والتي تختلف بشكل مطلق عن التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة كافة اشكال التعذيب.
ويؤكد التقرير ان هناك مراكز غير قانونية للحبس هي بيوت ومكاتب تتبع جهاز الامن, كما تنتشر مراكز احتجاز تابعة للاستخبارات العسكرية والقوات المسلحة ولا تخضع للرقابة القضائية العادية!! كما يتم الاعتقال السياسي للمعارضين السياسيين دون اي مذكرة قضائية حيث يتعامل بذلك الاسلوب مع نشطاء حقوق الانسان او يتم احالتهم لمحاكم استثنائية تفتقر للحد الأدنى من العدالة!!
وتشيع في البلدان العربية وجود عدد من اماكن الاحتجاز والتي لا تخضع لأي رقابة قضائية او حقوقية, ومع وجود أماكن للاحتجاز تشرف عليها اجهزة المخابرات العامة ولا يتم السماح لمنظمات حقوق الانسان بزيارتها بشكل مطلق وتعتبر مراكز غير قانونية للاحتجاز وتتمتع بالسرية والبعد عن الرقابة حيث يعتقل فيها الاشخاص دون اوامر قضائية ولمدد غير محددة, بالاضافة الى ذلك ما زالت ظاهرة السجون غير القانونية مستمرة في اليمن.. وهناك سجون من هذا النوع يديرها جهاز الامن السياسي اليمني الذي يتبع رئيس الجمهورية وهي معتقلات خارج حدود القانون, كما ان هناك سجونا خاصة وغير مرخص بها في عموم اليمن تخص بعض الادارات او المشايخ ولا يسمح للنواب بزيارتها, كما لا تتوافر في هذه السجون المواصفات الدنيا للسجون, فهي مبان قديمة وتفتقد الشروط الصحية من تهوية واضاءة واسعة.. ومن ناحية اخرى لا يوجد سجن مستقل للنساء في اليمن, فقط هناك قسم خاص بهن في اطار السجن المركزي للذكور, ويتم وضع المسجونات في غرف محدودة المساحة. وهناك ضعف للرعاية الصحية المقدمة لهن, كما لا تتوافر الأغذية والحليب ومستلزمات الأطفال الرضع الموجودين مع أمهاتهن!!
ويرصد التقرير وجود معاملة غير انسانية في السجون العربية حيث يتم التعذيب في المراكز الامنية على يد الشرطة وتتم احيانا في مراكز التأهيل مع أعضاء التنظيمات غير المشروعة, وهناك اساليب متعددة وأبرزها الضرب المبرح والشبح واستخدام الغاز كوسيلة تعذيب في حالات التظاهر او الاجتماع, كما يتعرض السجين لضغوط مادية وعقوبات جسدية اثناء التحقيق معه للضغط عليه!!
- السجون العربية كاملة العدد .
- الحد من العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة .
- تعديل كل التشريعات الداخلية العربية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .
- الحد من التعذيب وتغيير تعريفه ليتماشى مع اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية .
ما يجري في السجون العربية منافي لأبسط الحقوق الإنسانية وفي سبيل تغيير الحال لا بد من الحد من العقوبات السالبة قصيرة المدة واستبدالها بالتدابير الاحترازية والعقوبات المالية والتشغيل خارج السجن, والتقليل من ظاهرة الحبس الاحتياطي للحد من ظاهرة اكتظاظ السجون.
وكذلك إعادة النظر في أنظمة العفو وتحسينها بحيث تستفيد منها اكبر شريحة ممكنة من السجناء متى ما انطبقت عليهم الشروط ولم يشكلوا خطرا على المجتمع.. ومن المجدي أيضا تغيير تعريف التعذيب في قوانين العقوبات العربية بما يتلاءم مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب, وأيضا الأخذ بمبدأ التفريد التنفيذي للعقوبة. أي بمبدأ تفريد المعاملة على أساس معاملة الفرد بما يلائم تشخيص حالة المسجون وتحليل مشكلته واحتياجاته.
وهناك توصية بتعديل كل التشريعات الداخلية العربية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي وقعت عليها البلدان العربية.. وحتمية إلغاء حالة الطوارىء التي ما زالت سارية في عدد من الدول العربية حيث يعطي قانون الطوارىء صلاحيات مطلقة للسلطة التنفيذية في هذه البلدان وتتعارض مع حرية المواطنين .. وضرورة إلغاء كافة المحاكم الاستثنائية وإطلاق سراح المعتقلين دون تهم في السجون العربية فورا, وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا.
وعلى مستوى تشريعات السجون يطالب التقرير بتعديل قوانين السجون العربية وعلى الأخص ما يتعارض منها مع نصوص قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء خاصة في ظل قدم هذه التشريعات, وتحويل تبعية السجون الى ادارة ملحقة بوزارة العدل.. الى جانب الغاء كل العقوبات البدنية من قوانين السجون العربية والعقوبات الخاصة بالكرامة والمخالفة لمواثيق الانسان الدولية كافة, وتفعيل الإشراف القضائي على السجون من حيث حق الزيارة وتسجيل الملاحظات
التقرير الذي أعده أكثر من ثمانية عشر باحثا وناشطا حقوقيا ينتمون لأكثر من عشر جنسيات عربية, وأصدرته المنظمة العربية للإصلاح الجنائي بعنوان »حالة السجون العربية«.. يكشف عن حالة التوحد العربي والاتفاق على كثرة سجونهم رغم أنها كاملة العدد, فضلا عن فنون تعذيب السجناء والتي بلغت حدا من التميز داخل الدول العربية!
ويؤكد التقرير على وجود آليات حكومية لحقوق الإنسان في بعض الدول العربية, فهناك في المغرب واليمن والعراق وزارة لحقوق الإنسان, كما يوجد في بعض الدول مجالس وطنية لحقوق الإنسان أنشأتها هذه البلدان لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان, ويوجد هذا الشكل في كل من المغرب والأردن ومصر واليمن وليبيا والسودان, وهناك بعض اللجان التشريعية في بعض البلدان تابعة لمجلس النواب والشورى, وهناك إدارات لتلقي الشكاوى داخل بعض الوزارات إلا أنها لا تقوم بدور رقابي فاعل لرصد الانتهاكات!!
ويشير التقرير إلى استمرار حالة الطوارىء في عدد من البلدان العربية ومنها مصر والتي تم مد حالة الطوارىء فيها في أيار 2006 ولمدة عامين لحين إصدار قانون جديد للإرهاب, كما استمرت حالة الطوارىء مفروضة في جمهورية السودان, ولا تزال مفروضة في بعض المدن في دولة العراق التي تقع تحت احتلال أجنبي منذ نيسان ,2003 وكذلك ما زالت تفرض السلطات السورية حالة الطوارىء منذ 8/3/1963 وحتى الآن, كما استمرت في ليبيا قوانين استثنائية تتعارض مع الشريعة الدولية لحقوق الإنسان وأهمها القانون الذي يحظر أي فكر او رأي او نشاط جماعي يتعارض مع مبادىء ثورة الفاتح من أيلول, ولا تزال في بعض البلدان المحاكم الاستثنائية ومن أمثلتها محكمة الميدان العسكرية في سورية, ومحاكم الأمن الاقتصادي, ومحكمة أمن الدولة, ومحاكم أمن الدولة العليا!!
والظاهرة الأخرى التي يرصدها التقرير هي قدم أنظمة السجون في البلدان العربية رغم مرور فترات طويلة عليها, وهو ما ينطبق على حالتي سورية ولبنان حيث يرجع تاريخ نظام السجون في الحالة الأولى إلى 1929 وفي الثانية إلى 1930 وبدرجة اقل في مصر وليبيا حيث يرجع نظام السجون في الأولى إلى 1956 وفي ليبيا الى 1965 بينما يحكم السجون البحرينية قانون صادر في عام 1964 وهناك دول أصدرت قوانينها للسجون في عقد التسعينيات وهي السودان واليمن »1991« بينما اصدرت الأردن والجزائر قوانين السجون الخاصة بها في فترات قريبة.
وما زالت مظاهر التكدس داخل سجون البلدان العربية ظاهرة مستمرة وتصل أحيانا الى وضع سجناء بأكثر من الطاقة الاستيعابية لأكثر من النصف »البحرين« و»مصر« بسبب كثرة العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدى, في عديد من الجرائم التي نص عليها قانون العقوبات.. وفي المغرب وسورية يوضع السجناء السياسيون في غرف مظلمة, مكتظة تفتقر للحد الأدنى من الشروط الصحية.. وفي اليمن تتجاوز طاقة السجون الاستيعابية حسب إحصائيات مصلحة السجون نفسها, حيث تزدحم السجون بأعداد كبيرة من السجناء المحكومين, والمحبوسين رهن المحاكمة والتحقيق, لأكثر من ضعف طاقتها الاستيعابية.. في الجزائر تبرز الإحصائيات مدى التكدس في السجون.. كما يؤكد تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المغربي مدى الفارق الكبير بين الطاقة الاستيعابية للسجون وبين عدد النزلاء بها فعليا بنسب تكاد تتجاوز الضعيفين والأربعة أضعاف!! وكذلك ما زالت ظاهرة تردي الرعاية الصحية قائمة في هذه السجون سواء بسبب عدم توافر كوادر طبية بهذه السجون او توافر تجهيزات طبية فيها, كما تقل الأدوية ولا يتوافر أطباء للأسنان او أطباء نفسيون, ولا تتوافر غرف لعزل المرضى, كما لا تتوافر الوحدات الصحية في معظم السجون وتنتشر الأمراض في بعض السجون العربية ومنها مرض الكبد الوبائي والأمراض الصدرية.
الى جانب إن بعض السجون تتصف بقدم تواريخ بنائها وصغر حجمها وضيق مساحتها وهو امر ينعكس على محدودية مرافق الخدمات للسجناء وإدارة السجن.. وفي الجزائر 59 سجنا من اجمالي 127 يرجع تاريخ بنائها الى القرن التاسع عشر و36 من السجون بنيت ما بين عامي 1900 و 1962 كما لا زالت ظاهرة الحبس الاحتياطي والتي تعد عقوبة غير قضائية في البلدان العربية بحيث لا تكون هناك فرصة لاستئناف قرار الحبس الاحتياطي, وتصل مدد الحبس الاحتياطي, وفقا للقانون المصري الى 6 اشهر. ايضا استمرت ظاهرة الاسراف التشريعي في استخدام العقوبات قصير المدة, وتبني عقوبات سالبة للحرية قصيرة المدى في مواجهة الكثير من المخالفات ذات الطابع المدني البحت, وسماح القوانين ببقاء المحتجز في ايدي قوات الشرطة لفترات طويلة, بما يتيح لهم استخدام الضغوط البدنية والنفسية عليهم في ظل غياب الرقابة عليهم!!
وهناك اتفاق داخل الدول العربية على ان الاشراف القضائي والتفتيش على السجون معدوم احيانا, او شكلي في احيان اخرى, وغير فعال في اغلب الاحيان.. ومع قصور النصوص القانونية عن علاج ظاهرة التعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز.. وقصور تعريف جريمة التعذيب في نصوص قانون العقوبات, والتي تختلف بشكل مطلق عن التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة كافة اشكال التعذيب.
ويؤكد التقرير ان هناك مراكز غير قانونية للحبس هي بيوت ومكاتب تتبع جهاز الامن, كما تنتشر مراكز احتجاز تابعة للاستخبارات العسكرية والقوات المسلحة ولا تخضع للرقابة القضائية العادية!! كما يتم الاعتقال السياسي للمعارضين السياسيين دون اي مذكرة قضائية حيث يتعامل بذلك الاسلوب مع نشطاء حقوق الانسان او يتم احالتهم لمحاكم استثنائية تفتقر للحد الأدنى من العدالة!!
وتشيع في البلدان العربية وجود عدد من اماكن الاحتجاز والتي لا تخضع لأي رقابة قضائية او حقوقية, ومع وجود أماكن للاحتجاز تشرف عليها اجهزة المخابرات العامة ولا يتم السماح لمنظمات حقوق الانسان بزيارتها بشكل مطلق وتعتبر مراكز غير قانونية للاحتجاز وتتمتع بالسرية والبعد عن الرقابة حيث يعتقل فيها الاشخاص دون اوامر قضائية ولمدد غير محددة, بالاضافة الى ذلك ما زالت ظاهرة السجون غير القانونية مستمرة في اليمن.. وهناك سجون من هذا النوع يديرها جهاز الامن السياسي اليمني الذي يتبع رئيس الجمهورية وهي معتقلات خارج حدود القانون, كما ان هناك سجونا خاصة وغير مرخص بها في عموم اليمن تخص بعض الادارات او المشايخ ولا يسمح للنواب بزيارتها, كما لا تتوافر في هذه السجون المواصفات الدنيا للسجون, فهي مبان قديمة وتفتقد الشروط الصحية من تهوية واضاءة واسعة.. ومن ناحية اخرى لا يوجد سجن مستقل للنساء في اليمن, فقط هناك قسم خاص بهن في اطار السجن المركزي للذكور, ويتم وضع المسجونات في غرف محدودة المساحة. وهناك ضعف للرعاية الصحية المقدمة لهن, كما لا تتوافر الأغذية والحليب ومستلزمات الأطفال الرضع الموجودين مع أمهاتهن!!
ويرصد التقرير وجود معاملة غير انسانية في السجون العربية حيث يتم التعذيب في المراكز الامنية على يد الشرطة وتتم احيانا في مراكز التأهيل مع أعضاء التنظيمات غير المشروعة, وهناك اساليب متعددة وأبرزها الضرب المبرح والشبح واستخدام الغاز كوسيلة تعذيب في حالات التظاهر او الاجتماع, كما يتعرض السجين لضغوط مادية وعقوبات جسدية اثناء التحقيق معه للضغط عليه!!


تعليق