عرقُ الحياءِ الذي طقَّ
غداً الخامس عشر من أيار/مايو. وبينما مضت ستون عاما على نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده في الارض، تحتفل اسرائيل بأعلى ما لديها من صوت وبضجيج عز مثيله، بذكرى نكبتنا على انها ذكرى استقلالها!! استقلالها عمن؟ وهل كانت أحتُلت مثلاً من أميركا أو فرنسا اللتين سارعتا مهرولتين (بوش وساركوزي) الى المشاركة (الإنسانية) بذكرى تشريد الشعب الفلسطيني واحتلال أرض ومن بقي من ناسه..!!.
في الجهات الأربع من الكرة الارضية تحتفل الشعوب والبلدان بعيد استقلالها من معتدٍ أجنبي ربض فوق مقدراتها وأقدارها، إلاّ إسرائيل، فهي الوحيدة في التاريخ البشري التي تحتفل بأنها المعتدية وأنها المحتلة وأنها المقتلعة شعبا وما تزال تجثم على أنفاسه.
فما دام الأمر كذلك.. ما دامت رموز التعسف الدولي ورموز الصهيونية الثقافية في العالم تسارع الى الاحتفال بذكرى نكبتنا و(استقلال) إسرائيل؛ استقلالها عن أدنى شعورٍ بالذنب او بالمسؤولية تجاه شعب ما يزال تحت رحمة بلدوزرها المجتث، وخلف حائط احتلالها السميك، ما دام الأمر كذلك فعلينا من جهتنا نحن العرب ان نحيي هذه الذكرى الوجيعة بأعلى ما نستطيع من صوت، وبأكثر ما نقدر عليه من مهارة، لعل العالم الذي في قيلولته الطويلة هذه، يستفيق قليلاً وينظف السياسة من وسخها قليلاً، ويرش عليها بعض المواد الملطفة لرائحتها الفاسدة.
ان التنادي للعمل يوم غد بالذات، بشعور واحد وايقاع واحد يلضمنا في مشهد متجانس ومؤثر، نعبر به بلُحمتنا مع سَدانا عن غضبنا السلمي وألمنا الشعبي من أن عرق الحياء الاسرائيلي قد طقَّ، واكثر من اي مرة سبقت.
وقد اقترحت رسالة إلكترونية من صديقة ان نرتدي - نساءً ورجالاً - نحن الشعب الأردني والشعب الفلسطيني - السواد حداداً على كل شيء مضى وحداداً غير موارب على فضائحية الاحتفال الذي لا يذكر الا بجريمة النكبة.
كما اقترحت الرسالة تمويل مشروع اطلاق بالونات سوداء في سماء القدس التي ستشهد الاحتفال الاستفزازي.
وان نشعل منذ مغيب شمس يوم غد الشموعَ حيثما كنا، في بيوتنا وعلى النوافذ والشرفات والاسطح وفي الاماكن العامة وفي دور العبادة وغيرها.
واقترح ان يتوقف السير في المدن والقرى والطرق السريعة في ساعة الظهر مثلا لمدة ربع ساعة.. وكذلك ان يتوقف العمل تعبيرا متواضعا عما تعنيه النكبة لنا، وما يعنيه احتفال اسرائيل المستفز الذي لا يستطيع ان ينسجم مع يافطة سلام عادل وشامل مع الفلسطينيين.
من مختارات دعاء..
للكاتبة:زليخة أبو ريشة





؟ الم يعلموا؟؟؟ ان كانوا يعلمون فتلك مصيبة وان لم يكونوا يعلمون فتلك طامة؟؟؟

تعليق