كنا في ذلك العهد لقديم لنا هذه الأرض الطيبة التي نزرع فيها ونأكل من خيرها ونبيع ونشترى ما نحتاجه من اشياء.ان ابى قد ورث هذه الأرض عن جدي الذى استشهد في احد المعارك مع الطليان فلم يكن لنا الا هذه الأرض التي آليت إلينا بعد استشهاده فكان ابى يزرعها ويعتنى بها وكانت حالته ميسورة والحمد لله وذات يوم من ايام هذه الدنيا دخلوا علينا رجال لم نالف رايتهم من قبل ومعهم اشخاص اخرين مدججين بالسلاح مخاطبيننى اين البرجوازي صاحب هذه المزرعة؟! لم اعرف هذه الكلمة وما تحمل من معاني إلا انى قلت له أن أبي ليس بهذا الإسم فصفعني على وجهى حتى ارتطمت بالارض التى رويت بدماء ابائى واجدادى الى ان اتى ابى مهرولاً من داخل الكوخنا العتيق بعد ما سمع الاصوات ترتفع من هؤلاء الدخلاء حتى استقرت نظراتهم فكان ابى مرتعدا ومندهشا خائفا فمزق جدار الصمت قائلا من انتم قال نحن سوف تعرف بعد لحظات خذ ساعة من الوقت كي تخرج من هذه المزرعة لأنها ليست لك أيها البرجوازي المستغل فقال لهم أبى ماذا تقول هذه ارضى وارض ابائى واجدادى من انتم كى تخرجونني من ملكي؟ وما هذا الكلام الذي تقولونه؟
فجذبه احدهم من ثيابه الممزقة بعنف قائلا. هي ساعة واحدة اذ لم تخرج من هذه المزرعة سوف احطم هذا الكوخ على رؤوسكم ثم انهالوا عليه ضربا والشتم وتركوه على الارض لا يعرف هل هو في حقيقة ام فى حلم الى ان اتاه جاره قائلا .حتى انا خربوا بيتى واخرجونى من كوخي وهم يهتفون الفاتح أبداً ويقولون الارض ليست ملكاً لأحد ويقولون يسقط الاستغلاليين و البرجوازية. من الافضل ان نترك لهم هذا المكان..
فنظر اليه ابى قائلا كيف اترك ارضى ارض ابائى واجدادى فقال له من الافضل ان نترك لهم هذه الارض ولنا الله الذي لا ينام ولا يغفل فقال له ابى ان زوجتى طريحة الفراش فهى مريضة وربما تتازم حالتها اكثر وهذ ابنى لا اعرف ماذا حل به فنهض ابى مسرعا الى الداخل بعدما اتوا لهدم كوخنا التى تدخل المياة الامطار من خلال سقفه في فصل الشتاء فكان أبي يسد فتحاته فلم نكن نشتكى لأحد الا لله فهو الذي عارف حالنا فخرج ابى ممسكن بامى وهى لا تستطيع المشى اما اخواتى فهن يتباكن وماسكات بطرف من ثياب امى وهن لحظات حتى تساوى الكوخ معى الارض التى رويت بدماء ابائى واجدادى وهم يقولون الفاتح الفاتح هذا عصر المساواة.. يسقط عصر الملوك وال**** والرجعية فقلت لأبي اين ننام هذه الليلة فنظر لي نظرة الحنان والعطف وقال لي على ارض ابائى واجدادى التى رويت بدمائهم اما مزرعتنا فقد بنى بداخلها بيت كبير وكنا نعتقد وهم يشيدوه أنهم سوف يعطوه لنا وأن ننسى تلك الايام وان ننسى تلك الثقوب التى تدخل علينامياة الامطار والسفيح الذي يدخل علينا وهج الحر وهكذا امضينا في العراء ليلتنا وكل يوم ننظر اليهم وهم يتمتعمن بارضنا وهم يضعون على جدار البيت صورة القذافي وكاتبين على جدار البيت الارض ليست ملك لأحد.
سيد إسلام
فجذبه احدهم من ثيابه الممزقة بعنف قائلا. هي ساعة واحدة اذ لم تخرج من هذه المزرعة سوف احطم هذا الكوخ على رؤوسكم ثم انهالوا عليه ضربا والشتم وتركوه على الارض لا يعرف هل هو في حقيقة ام فى حلم الى ان اتاه جاره قائلا .حتى انا خربوا بيتى واخرجونى من كوخي وهم يهتفون الفاتح أبداً ويقولون الارض ليست ملكاً لأحد ويقولون يسقط الاستغلاليين و البرجوازية. من الافضل ان نترك لهم هذا المكان..
فنظر اليه ابى قائلا كيف اترك ارضى ارض ابائى واجدادى فقال له من الافضل ان نترك لهم هذه الارض ولنا الله الذي لا ينام ولا يغفل فقال له ابى ان زوجتى طريحة الفراش فهى مريضة وربما تتازم حالتها اكثر وهذ ابنى لا اعرف ماذا حل به فنهض ابى مسرعا الى الداخل بعدما اتوا لهدم كوخنا التى تدخل المياة الامطار من خلال سقفه في فصل الشتاء فكان أبي يسد فتحاته فلم نكن نشتكى لأحد الا لله فهو الذي عارف حالنا فخرج ابى ممسكن بامى وهى لا تستطيع المشى اما اخواتى فهن يتباكن وماسكات بطرف من ثياب امى وهن لحظات حتى تساوى الكوخ معى الارض التى رويت بدماء ابائى واجدادى وهم يقولون الفاتح الفاتح هذا عصر المساواة.. يسقط عصر الملوك وال**** والرجعية فقلت لأبي اين ننام هذه الليلة فنظر لي نظرة الحنان والعطف وقال لي على ارض ابائى واجدادى التى رويت بدمائهم اما مزرعتنا فقد بنى بداخلها بيت كبير وكنا نعتقد وهم يشيدوه أنهم سوف يعطوه لنا وأن ننسى تلك الايام وان ننسى تلك الثقوب التى تدخل علينامياة الامطار والسفيح الذي يدخل علينا وهج الحر وهكذا امضينا في العراء ليلتنا وكل يوم ننظر اليهم وهم يتمتعمن بارضنا وهم يضعون على جدار البيت صورة القذافي وكاتبين على جدار البيت الارض ليست ملك لأحد.
سيد إسلام