امة فـي تيه لا ينتهي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دعاءالخليج
    عضو متميز
    • Oct 2004
    • 10404

    #1

    امة فـي تيه لا ينتهي




    امة فـي تيه لا ينتهي أو قُلْ.. على حافة الهاوية!!

    صباح أوطاننا خير ومحبة
    وآماااااااااااااان

    قرأت هذا المقال فأحببت ان تشاركوني به
    تفضلوا مشكورين



    سيكون من غير المفاجئ، القول ان امتنا العربية على شفير هاوية فاغرة فاهاً، تنتظر ان تنزلق اليها، يكبلنا جهلنا، عجزنا وانعدام الحيلة وغياب الارادة على نحو يبعث على التساؤل عن سر هذا الانحطاط الذي يعيشه النظام العربي، والذي لا يبدو فيه (النظام العربي)، مكترثاً لما يحدث لشعوبنا والهامشية التي بتنا عليها، واقتراب خروجنا من التاريخ، إن لم نكن خرجنا بالفعل، على رغم كل ما يضج اعلام هذه الانظمة التي تشكل في مجموعها ما يوصف بالنظام العربي المتصدع والآيل للسقوط، ولا يبقيه على قيد الحياة، سوى ال******* والقمع وانتهاك حقوق الانسان، اضافة الى التوازنات الاقليمية والدولية التي تسمح لبعض هذه الانظمة بالبقاء كـ (ورقة) مساومة او ساحة للمناورة، أو منصة للانطلاق الى مهمات اخرى عسكرية، دبلوماسية او لوجستية ولكن دائماً تحت طائلة التهديد بالاطاحة والتغيير وسوء العاقبة..

    ليس في هذه المقاربة ايضا، اتكاء على التشاؤم أو توظيف لحال العُرْي الذي يعيشه النظام العربي، منذ عقدين من السنين على الاقل، بل هي محاولة لرصد حال الشلل التي اصابت هذا النظام، وجعلت منه اسير المعادلات الدولية ورهينة التجاذبات وصراعات النفوذ والادوار والاصطفافات وموازين القوى المتقلبة والمتغيرة والباحثة عن المصالح العليا لهذه القوى - الدولية والاقليمية - فيما تغيب المصالح العربية، أو هي موضع المساومة او الانتداب أو الاقتسام او التحييد..

    اين من هنا؟.

    لنبدأ من حيث انتهى الاخوة في السودان يوم أول من امس عندما توافقت مؤسسة الرئاسة (الرئيس ونائبه) على تبريد الازمة الساخنة بينهما على خلفية معارك ابيي التي انتهت بسيطرة الجيش الحكومي على المدينة قبل ثلاثة اسابيع (20/5).

    اللافت في الاتفاق بين الجنرال عمر البشير ونائبه زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سيلفا كيرميارديت، هو قبولهما اللجوء الى المحكمة الدولية في لاهاي لحل الخلاف بينهما إذا ما رفض احد الطرفين قرار هيئة التحكيم المحلية (النزيهة والمحايدة) التي ستوكل اليها مهمة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.

    بل ان مسؤولين في الطرفين اللذين كادا ان ينزلقا الى حرب اهلية جديدة بكل ما يعنيه هذا من انهيار لاتفاق السلام في نيفاشا عام 2005، وصفوا اتفاق البشير - ميارديت بأنه ميلاد جديد لاتفاق السلام ..

    تصريحات معسولة ومنمقة لا تكشف النيات المضمرة بل هي تمنح للكلام الاولوية والحضور وتنهض على تمجيد التكاذب وثقافة التربص..

    اذا كانت الامور ستنتهي الى هذه النتيجة، فلماذا لم تُستدرك الامور عبر ابقاء مدينة ابيي وسكانها بعيداً عن التدمير والحرق والنزوح والقتل واستعادة الحرب الاهلية وتجديد العداء وصعود الكراهية وتعميق روح الانفصال؟ (لا تنسوا دارفور وتدويل ازمتها).

    ليت المسألة تنحصر في السودان لكانت الأمور هينة او سهُل حصرها وتطويق حرائقها ومنع امتدادها وتمددها.. لكنها بلاد العرب التي فقدت مقومات الحضور وبات التشظي عنوان مرحلة الانحطاط الطويلة التي ما نزال نعيشها ونواصل الزعم بأننا لم نُهزم، واننا اصحاب حضور وفاعلية.

    انظروا حواليكم.. يمموا وجوهكم حيثما تشاؤون، لكم ان تطلوا على المحيط الاطلسي الذي يحد ترابنا القومي، لتجدوا ان التحكيم (ككلمة مخففة اخترعها النظام العربي لتغطية عورة التدخل الاجنبي او الاستعانة بالاجنبي على نحو ادق).

    هو ايضاً كامل الصلاحيات في مسألة الصحراء العالقة منذ العام 1975 في التجاذبات والسجالات الدولية والاقليمية على نحو جعلت من الاتحاد المغاربي جثة هامدة رغم اصرار اصحابها على ابقائها في التحنيط ، عسى ان تدب فيها الحياة ذات يوم..

    الأمم المتحدة هي الممسكة بالملف ويتوالى عليها خبراء التفاوض والدبلوماسية من فصيلة جيمس بيكر الداهية الجمهوري المعروف وصاحب مبادرة مؤتمر مدريد، التي بدأ فيها عرب اليوم رحلة التيه، التي لم تنته بعد، منذ ذلك اليوم الذي سيقوا فيه الى بلاد الاندلس، وفي اختيار المكان دلالة تاريخية عميقة ولافتة، الى غيره من الخبراء.. الذين ذهبوا وبقيت المشكلة او الدمل الذي لم ينفجر ولا يراد له ان ينفجر، لكن الملف - وهذا هو الاهم - بقي بيد المحكّمين والوسطاء.. الاجانب..

    هل تذهبون الى الشرق العربي؟.

    حسناً... لبنان مختبر ومثال حي على ذلك الارتهان العربي للنفوذ الخارجي، دع عنكم اتفاق أو صلح الدوحة - على أهميته - فهو ما كان ليكون، لولا الموافقة الاجنبية، اياً كان رأي الذين التقوا في تلك العاصمة العربية التي لا يمكن التقليل من جهودها في التجسير على الخلافات، أو تهيئة الاجواء والمناخات، لدفع هذه العاصمة الاجنبية على تمرير بنود الاتفاق او منحه فرصة للاختبار الميداني او اعتباره تسوية أو هدنة مرحلية أو مؤقتة..

    هو التدخل الاجنبي الذي يأخذ صفة الوصاية أو التحكيم أو الدعم..

    هل نتحدث عن مسألة الجزر الثلاث طنب الصغرى، طنب الكبرى وابو موسى.. التحكيم الدولي هو المطلوب عربياً ، فيما الرفض الايراني هنا قاطع وحاسم وغير قابل للجدل منذ ايام الشاه، الذي قفز اليها لتوسيع امبراطوريته حتى ايام احمدي نجاد، الذي يرى هويتها ايرانية لا مكان لأي مساومة حولها وإن كانت طهران لا ترفض الحوار.. مجرد الحوار!!.

    ماذا اذاً عن حوار فتح وحماس، الذي بدأ في السنغال؟..

    اللجوء الفلسطيني الى التحكيم ولجان الوساطة وتوسل التدخل في كل صغيرة وكبيرة في أي شأن وملف، معروف ومتواصل ومرشح لمثل هذه الثقافة التي لا تمنح للقضية الوطنية الاهمية التي تليق بها، وخصوصاً أن الفلسطينيين لم يتوقفوا عن تسليط الضوء على انفسهم وحكمتهم وبعد نظرهم وثقافتهم العالية، بل هم غالباً ما انتدبوا انفسهم للوساطة بين الاخرين، فيما عجزوا دائماً عن حل مشاكلهم الدائمة .. من أسف.

    اللافت في كل هذا الصخب المأساوي، هو ان عاصمة عربية واحدة صغيرة كانت أم كبيرة، لا تبادر الى دعوة العرب الى الحوار ولنا في مؤسسة القمة المثل والقدوة.. والصدمة الكبرى..

    عظّم الله اجركم..
  • يحي الجزائري
    عضو فعال
    • Oct 2007
    • 131

    #2
    الرد: امة فـي تيه لا ينتهي

    السلام عليكم ورحمة الله
    أضيف أنه أيضا تصفحي منتدى الحوار السياسي والذي هو في الحقيقة منتدى الصراع السياسي أين الولاءات الحزبية تطغى على خطابات الإخوة ولا أدري أي نتيجة سيصلون إليها ولما يكون الموضوع جاد ويعالج المرض الحقيقي لا أعراضه فإنك ستجدين عدد التعليقات 0 وهو يعكس مستوى وعينا السياسي الذي لايراوح هذا العدد
    السلام عليكم ورحمة الله

    تعليق

    • دعاءالخليج
      عضو متميز
      • Oct 2004
      • 10404

      #3
      الرد: امة فـي تيه لا ينتهي

      اخي يحيى
      تحية واحترام
      وترحيب بك معنا في ساندروز

      سعدت بمرورك
      واتشرف به دوما

      ورايك على الرأس والعين


      ننتظرك دوما



      يسلموكتير

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...