وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #1

    وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري



    وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري





    توفي المفكر المصري عبد الوهاب المسيري عن عمر يناهز 70 عاما بعد معاناة مع مرض السرطان.
    والمسيري من أبرز المفكرين المصرين وهو استاذ في الأدب الانجليزي وموسوعي في الشأن اليهودي وهو من مؤسسي حركة كفاية المعارضة ورئيسها الحالي.
    ومن أهم مؤلفات المسيري "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية نموذج تفسيري جديد" وهي مكونة من ثمانية مجلدات وصدرت عام 1999.
    ومن بين أعماله ايضا مؤلفات في الصراع العربي الاسرائيلي من أهمها البروتوكولات واليهودية والصهيونية عام 2003.
    وقد تعرض المسيري للاعتقال من قبل السلطات المصرية في يناير/ كانون الثاني وابريل/ نيسان الماضيين.
    والمسيري متزوج وله ابن وابنة.


    بي بي سي
    03/07/2008
    الرابط:
    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/midd...00/7487562.stm
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #2
    الرد: وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري

    على صفحة موقع الاخوان المسلمون كتب ابراهيم الهضيبي مقالا ينعى في المسيري فال فيه:

    حق للأمم أن تبكيَ الدموع حين تفقد بالموت بعضًا من خير إنتاجها، كأفاضل العلماء والمخلصين من أبنائها في المجالات المختلفة، وهي إن لم تبكِ في هذا الوقت كانت فاقدةً الوفاء والحب، وحق للأمم أن تشعر بالقلق حين تفقد بالموت مصنعًا أساسيًّا من مصانعها؛ يُخرج إنتاجًا متميزًا؛ فالمصيبة هنا أعظم، والحدث هنا أجلُّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهي إن لم تقلق وقتئذٍ كان ذلك دليلاً على الخرف وعدم الإدراك، وكانت الأمة تستحق لذلك أن نبكيَ عليها.

    وقال:

    تلقيت نبأ وفاة المسيري فتذكرت قول رسول الله: "إنَّ الله لا ينزع العلم انتزاعًا من صدور الرجال، وإنما ينتزعه بقبض العلماء"، وذاك عالم لم تعرف أمته قدره، وهذا هو قدر المفكرين في أوطاننا؛ لا يكاد أحد يعرفهم؛ لأننا أمة- وبكل أسف- لا تقف حدود مصيبتها عند عدم القدرة على إنتاج الأفكار، وإنما تمتد لتشمل عدم إدراك أهمية الأفكار.

    الرابط
    حق للأمم أن تبكيَ الدموع حين تفقد بالموت بعضًا من خير إنتاجها، كأفاضل العلماء والمخلصين من أبنائها في المجالات المختلفة، وهي إن لم تبكِ في هذا الوقت كانت فاقدةً الوفاء والحب...




    قلت:

    لا شك ان المسيري من المفكرين الذين يشار اليهم بالبنان، ولكن كيف اشتهر المسيري بهذه السرعة في بلاد ما بين الفرات والنيل وهو يمثل في نفس الوقت خطرا على الفكر اليهودي المتصهين كما يقال؟

    كيف تعجز الآلة الاعلامية الصهيونية عن اسكات مؤيديه، ام انها هي التي قد صنعت له هذه الشعبية؟؟

    ان اي فكر يضر بامن وسلامة اسرائيل كما عودتنا التجارب لا يلقي من الغثاء بالا الا شذر مذر.. ثم سرعان ما تتوجه اصابع الاتهام اليه لتطحنه قبل ان يستفحل امره في الناس

    ولكن الامر بالنسب للمسيري قد اختلف

    فلماذا اذن نجا المسيري من طاحونة الاعلام الصهيوني فلم يطحن ولم يصهر؟

    هل لان الاعلام المضاد كان أقوى من الاعلام المتصهين؟ وهذا مستبعد

    ام ان وراء الاكمة ما ورائها؟؟

    لننظر في فكر عبدالوهاب المسيري

    فهل شكلت موسوعته وكتاباته عن الصهيونية خطرا على اسرائيل ومستقبلها؟
    ام انها مثلت الوجه الآخر للخداع؟؟

    هذه نبذه من فكر المسيري المدافع فيه عن الخطر اليهودي، لنكتشف سر شهرته ، مع العلم انه مات على الماركسية كما قال هو عن نفسه:

    (انا ماركسي على سنة الله و رسوله)
    صحيفة القاهرة 9/10/2007 ، صفحة (6)

    نعم بهذه العبارة يضحك المسيري الماركسي المنافق على المسلمين ويسوقهم امامه كالنعاج ويحقن ادمغتهم بأفكار مزورة لخدمة بني صهيون.

    يتبع...

    تعليق

    • السند
      عضو متميز

      • Mar 2007
      • 962

      #3
      الرد: وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري

      نماذج من دفاع عبد الوهاب المسيري عن اليهود
      من كتابه: ( اليد الخفية: دراسة في الحركات اليهودية الهدامة والسرية)
      دار الشروق/الطبعة الأولى



      1- يدافع عن اليهود من خلال نفي الصفات الشريرة مثل المكر والرغبة في التدمير لدى اليهود ، وان هذه الاتهامات هي نتيجة (نموذج المؤامرة الكبرى) ، فهو لا يعترف بان اليهود قد دسوا السم للرسول صلى الله عليه وسلم، ولا انهم صلبوا المسيح، ولا انهم وراء مؤامرة عبدالله بن سبأ. ص (12-13).
      2- ص: (48)، يبرر صفة البخل عند اليهود بوجوده حسب زعمه عند الصينيين والباكستانيين ، وبهذا اساء الى الاسلام مرتين ، الاولى انه لم يلتفت الى ما أشار اليه القرآن الكريم في صفة بخل اليهود المتأصلة فيهم (ولا يأتون الناس نقيرا) ((ومنهم من ان تأمنه بقنطار لا يؤده اليك)). الا ان المسيري لم يلتفت الى هذه الحقيقة. والثانية تجاهله لذم الاسلام للبخل وأهله، وعليه فان بخل الباكستانيين او غيرهم لا يعبر عن موقف الاسلام. ثم تجده في المقابل قد تجاهل عقيدة اليهود ونظرتهم الى اموال الناس التي ذكرها القرآن (ليس علينا في الاميين سبيل)، وان اموال الناس مشاع لهم.
      3- قوله بان: ( السلوك الجنسي لليهود يميل نحو المحافظة) ص: (166)، وتناسى سعي اليهود في الارض بالفساد ومنه الجنسي والذي يقفون خلف نشره في العالم.
      4- أسقط عن عمد في فصل (الجاسوسية اليهودية)، ص: (211-218) سعي اليهود للسيطرة على العالم، او احتلال فلسطين، مكتفيا وحسب زعمه استخدام بعض الدول عبر التاريخ لبعض الجماعات اليهودية كجواسيس، وهذا لبريء اليهود من صفة الجاسوسية الثابتة في التوراة والتلمود.





      نماذج من دفاع عبد الوهاب المسيري عن اليهود
      من كتابه: ( في الخطاب والمصطلح الصهيوني)
      دار الشروق/الطبعة الأولى


      1- يزعم المسيري ان طرد اليهود من المدينة المنورة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بسبب خياناتهم وغدرهم، انما (يعود الى أسباب خاصة بحركيات الدين الجديد ومحاولة الدولة الجديدة تأمين مركزها وقلبها بضمان عدم وجود أقليات لا تدين لها بالولاء). ص: (194-195)
      2- بحجة تشتت الجماعات اليهودية وغيره، يزعم ان عبارة بني إسرائيل الواردة في القرآن الكريم لا تنطبق على غالبية يهود العالم في الوقت الحالي، وورد هذا الزعم بشكل مفصل في الموسوعة الكاملة. فاذا علمت ان القرآن قد خاطهم ونسب اليهم الفساد باسم بني إسرائيل، كقوله تعالى في سورة الاسراء: (وقضينا الى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين)، ثم قوله تعالى: (وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) ولفيفا كلمة واضحة الدلالة، حتى لو كانوا مختلطين باعراق وثقافات اخرى الا ان القرآن خاطبهم ببني اسرائيل. وارجع كذلك الى الآيتين 167-168 من سورة الاعراف، وقد وردتا في معرض ذكر اخبار قوم موسى عليه السلام في زمنه: (واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامةمنيسومهمسوءالعذاب ان ربك لشديد العقاب) (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا).

      تعليق

      • السند
        عضو متميز

        • Mar 2007
        • 962

        #4
        الرد: وفاة المفكر المصري عبد الوهاب المسيري

        المسيري وتوظيف مصطلح


        (الجماعــات اليهوديــة)


        للتستر على الخطر اليهودي


        من أهم مرتكزات موسوعة عبدالوهاب المسيري (اليهود واليهودية والصهيونية) في التستر على الخطر اليهودي المحدق بالجنس البشري، أكذوبة أنّ تفرُّّق اليهود إلى جماعات يجعلها منفصلة لا توجد بينها عناصر مشتركة و لا تنسيق موحد ولا تواصل مستمر لتحقيق عقيدتهم عن طريق تنفيذ مؤآمراتهم للسيطرة على العالم، والنموذج التفسيري الذي تطرحه الموسوعة (الجماعات اليهودية) يؤدي إلى إغماض أعيننا عن رؤية الواقع المرئي المشاهد، بأن التجمعات اليهودية في التاريخ المعاصر على اختلاف تشكيلاتها الحضارية تشكل شبكة مترابطة لتنفيذ مؤآمراتهم العالمية للسيطرة على العالم و إقامة دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، وهي بذلك تساعد اليهود و الدولة الصهيونية على إكمال مخططهم الخبيث في ظلام الجهل المطبق بمخططات اليهود الدؤوبة لتحقيق رؤيتهم، حيث تقول في المجلد الثاني/ الجزء الثاني/ الباب الرابع/ العنوان الفرعي (الجماعات اليهودية):-

        {«الجماعات اليهودية» مصطلح نستخدمه في هذه الموسوعة بدلاً من مصطلح «اليهود». ونحن نذهب إلى أنالعبرانيين (والعبرانيين اليهود)، أي اليهود القدامى، كانوا يشكلون وحدة ثقافيةوإثنية تتسم بقدر من التماسك والتجانس والوحدة. ولكن، مع انتشار اليهود في أرجاءالعالم في مجتمعات مختلفة، لكلٍّ تقاليدها الحضارية والدينية، وتواريخها، تَفاعَلاليهود مع هذه التقاليد والتواريخ وخضعوا لمؤثراتها، شأنهم شـأن كل الأقلياتوالبشـر. وقد بدأت عملية الانتشـار مع التهجير البابلي، ولكن وتيرتها تصاعدت معظهور الحضارة الهيلينية والرومانية. وقد اكتملت عملية الانتشار والتَفرُّق مع هدمالهيكل في عام 70م على يد تيتوس، وكذلك سقوط العبادة القربانية المركزية وأية سلطةدينية مركزية يهودية. وقد تَحوَّل اليهود نتيجة هذه العملية إلى جماعات مختلفةمتفرقة غير متجانسة. ونحن نفضل استخدام مصطلح «جماعات يهودية» على مصطلح «يهود» لأنالمصطلح الأخير يؤكد التَماسُك والتَجانُس والوحدة حيث لا تَماسُك ولا تَجانُس ولاوحدة.


        وإذا حاول الدارس أن يدرس أعضاء الجماعات اليهودية في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين كيهود وحسب فإنه سيحاول دون شك أن يرصد عناصر الوحدة بينهؤلاء اليهود. ومع أن هناك عناصر مشتركة قد تجمع بين هذه الجماعات، إلا أنها ليستفي أهمية العناصر غير المشتركة من الناحية التفسيرية والتصنيفية. ولعل الاستعراضالتاريخي الجغرافي للجماعات اليهودية يوضح هذه النقطة، فقد كانت الجماعات اليهوديةفي كل أنحاء العالم، في القرنين العاشر والحادي عشر، تُوجَد داخل عدة تشكيلاتحضارية سياسية مستقلة وسمت كل جماعة بميسمها. وقد أصبح أعضاء الجماعات اليهودية فيأوربا أقنان بلاط وتجاراً ومرابين داخل النظام الإقطاعي، بل وبدأوا يواجهون مشكلةظهور طبقات تجارية ومالية محلية. أما يهود العالم الإسلامي فلم يتسموا بتَميُّزوظيفي حاد بل وشاركوا فيالثورة التجارية التي ظهرت آنذاك، وكانوا من الناحيةالثقافية جزءاً لا يتجزأ من محيطهم الحضاري كما هو واضح في العصر الذهبي فيالأندلس. وقد كانت أعداد من يهود فارس (وربما الهند) قد بدأت تستقر في الصين لأسبابتتصل بالحضارة الصينية (وهو تَزايُد الحاجة إلى المنسوجات الحريرية). وكان يهودالخزر قد تبعثرت دولتهم بسبب صعود القوة السلافية الروسية وتَنصُّرها، ولكنهم كانوايشاركون في تأسيس المجر. وكان يهود الفلاشاه قد أصبحوا جزءاً من التشكيل الحضاريالأفريقي في إثيوبيا، وكونوا قبيلتهم بل ومملكتهم وانخرطوا في الحروب القَبَليةالمختلفة. ولا يمكن لإطار واحد أن يشمل كل هذه الظواهر.}


        قلت: إن العناصر المشتركة بين التجمعات اليهودية هي التي تهمنا وتهم كل الجنس البشري بل هي الأخطر بالنسبة لمصير أمتنا ومصير الجنس البشري المهدد بالمؤامرة اليهودية العالمية للسيطرة عليه, لذا يجب أن يكون موضوع بحثنا عن هل توجد مؤامرة يهودية عالمية أم لا؟ ولذا من الطبيعي أن نستعمل مصطلح (اليهود) حتى و إن ربما عجز عن شمولية بعض الظواهر الحضارية التي لا تؤثر إلا يسيراً في نتيجة سؤالنا, إذ أن دراسة اليهود كجماعات والبحث عن عناصر الإختلاف بينها لن يعطينا جواباً لا بالإيجاب ولا بالنفي على سؤالنا, أما دراسة العناصر المشتركة المؤدية لتصرفهم التآمري الذي تعجّ به الدلائل الواقعية والشواهد و الوثائق التاريخية, فسيعطي جواباً عادلاً منصفاً سواء بالإيجاب أو النفي, تماماً مثل المحقق الذي يفترض مجرماً مشتبهاً به ثم يختبر الأدلة والدوافع لديه ثم يصل إلى النتيجة سلباً أو إيجاباً, أضف إلى ذلك أن القرآن الكريم يسميهم باليهود أو بني إسرائيل أو أهل الكتاب بصيغة الجمع حتى عندما يصف تفرقهم و تشتتهم في الأرض (و قطعناهم في الأرض أمماً منهم الصالحون ومنهم دون ذلك...) الأعراف (الآية 168).
        ونحن نتفق معه على أن التجمعات اليهودية باختلافها الحضاري لا يحق لها أن تكوّن شعباً واحداً ولا دولةً واحدة, ولكننا نعلم بأن التجمعات اليهودية هي التي تعتقد نفسها شعباً واحداً مختاراً و أن من حقها (حسب زعمهم) أن تحكم العالم وتقيم لشعبها (حسب زعمهم) دولة إسرائيل الكبرى, و بالتالي يجب علينا أن نطلق عليهم اصطلاح (اليهود) شئنا أم أبينا مع أنهم فعلاً مجرد جماعات, ولكنها مترابطة متواصلة تخطط وتنسق بينها الأدوار خاصة في العصور الحديثة, وتريد منّا موسوعة المسيري أن نغفل عن ذلك, ثم و لماذا يخاف المسيري من استعمال مصطلح اليهود, و البحث عن العناصر و الدوافع المشتركة, واختبار فرضية المؤامرة اليهودية العالمية بالأدلة والقرائن والوثائق...الخ, إلا إذا كان خائفاً من افتضاح تورّط اليهود بسلسلة مؤامرات وجرائم كبرى على مستوى التاريخ والعالم.
        وأما استخدام مصطلح (الجماعات اليهودية) لرصد عناصر الإختلاف الحضارية و اللغوية والإجتماعية...الخ, فقد يصلح لمخلوق من كوكب آخر غير معني بالمؤامرة اليهودية ولا مستهدف بها, وكل همه التسلي بدراسة ثراء الإختلاف الحضاري بين التجمعات اليهودية بغض النظر عن مخططهم العالمي للسيطرة على العالم, وعندئذٍ تكون بالنسبة إليه عناصر الإختلاف أهم من عناصر الوحدة كونه يبحث أصلا ًعنها و غير مستهدف بالتهديد التآمري اليهودي.
        ويقول:
        {ولفهم سلوك هذه الجماعاتوحركتها ومصيرها، لابد من العودة إلى التشكيلات الحضارية التاريخية التي كانوايُوجَدون فيها، لا إلى جوهر يهودي يتجاوز الزمان والمكان ويشكل وحدتها الجوهرية أوإلى تاريخ يهودي يتطور حسب قوانينه الداخلية ويتطور اليهود في إطاره منعزلين عنتواريخ الجماعات التي يعيشون بين ظهرانيها. }

        قلت:لا تفيدنا كثيراً العودة للتشكيلات الحضارية والتاريخية لفهم دوافع السلوك التآمري الإجرامي لليهود, ولكننا سنحتاج ذلك لمعرفة تفاصيل و حيثيات سلوكهم, و كذلك لمعرفة مصير كل تجمع يهودي, فهم أينما حلوا يحاولون إجمالاً التصرف بنفس دوافع السلوك التآمري الإجرامي ولكن بما يتناسب مع التشكيل الحضاري و الأوضاع السياسية السائدة, فمثلاً كانت خطتهم للقضاء على الإسلام في المدينة المنورة تتمثل بتجميع الأحزاب لحصار المدينة, فهذه تختلف في التفاصيل عن خطتهم في فرنسا بإقامة الثورة الفرنسية للقضاء على المسيحية ونشر الإلحاد بهدف السيطرة على أوروبا, وهذه أيضاً تختلف عن خطة إقامتهم للثورة البلشفية الشيوعية في روسيا للقضاء على جميع الأديان والسيطرة على العالم, وتختلف كذلك عن إقامتهم اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا للضغط على الحكومة الأمريكية لصالح إسرائيل, فلمعرفة التفاصيل و الأحداث و النتيجة يلزمنا العودة للسياق التاريخي و الحضاري والسياسي لكل تجمع يهودي على حدة, وهذا لايفيدنا كثيراً في معرفة الدوافع الحقيقية الكامنة وراء أعمالهم و مكرهم, أما ما الدافع وراء كل ذلك و لماذا يتآمرون أينما حلوا؟ فالجواب في عقيدتهم الزائفة وهي (أن الأرض ملكٌ لهم وهم شعب الله المختار وبقية البشر خُلقوا لخدمتهم وأرض ما بين الفرات والنيل هي أرض ميعادهم...الخ)، و التي تحتّم عليهم الجاسوسية و التآمر على الشعوب لتحقيقها.
        ويقول المسيري:
        {وكل جماعةيهودية لها مشاكلها الخاصة النابعة من وجودها داخل بناء تاريخي مستقل، فيهودالفلاشاه يواجهون مشكلة المجاعات التي تجتاح أفريقيا في الآونة الأخيرة كما بدأوايواجهون مشكلة التحديث في إسرائيل. أما يهود اليمن، فهم يواجهون مشكلة عدم توافرالمعلمين الدينيين والكتب الدينية بسبب انقطاع صلتهم بمراكز الدراسات الحاخامية فيالغرب، كما يواجهون مشكلة أن اليمن بلد عربي في حالة صراع سياسي حاد مع دولةتُسمِّي نفسها «الدولة اليهودية». وهم يعانون أيضاً من التَدخُّل الدائم من المنظمةالصهيونية التي تحاول إنقاذهم شاءوا أم أبوا. واليهود القرّاءون في إسرائيل يواجهونمشكلة وجودهم في مجتمع تسيطر عليه المؤسسة الحاخامية التي لا يعترفون بها، وكذلكمشكلة تَزايُد معدلات العلمنة. أما القرّاءون في الاتحاد السوفيتي، فيواجهون مشاكلمختلفة. ومشاكل كلا الفريقين تختلف عن تلك التي يواجهها اليهود القرّاءون في مصر أوفي الولايات المتحدة. واليهود السامريون في نابلس يواجهون مشاكل فريدة باعتبارهمأصغر أقلية دينية في العالم لا تزال محتفظة بعبادتها القربانية المرتبطة بجبلجريزيم. ومشاكل يهود جورجيا تختلف عن مشاكل يهود الكرمشاكي أو يهود أوكرانيا أويهود بيروبيجان. ويواجه يهود الولايات المتحدة مشاكل من بينها الخوف من الاندماج (الهولوكوست الصامت) نتيجة تقبل المجتمع لهم ونجاحهم فيه. وهذا التقبل والنجاح يسببلهم مشاكل مع السود، فالسود متركزون في المدن نفسها التي يوجد فيها اليهود وعادةًما يشغلون «الجيتو» الذي كان يشغله المهاجرون اليهود قبل أن يحققوا الحراكالاجتماعي وينتقلوا إما إلى جيرة أفضل أو إلى الضواحي. فحي هارلم الشهير كان حياًيهودياً يجعل من « المالك اليهودي » ممثلاً للرأسمالية الأمريكية المستغلة أمامالأمريكيين السود، الأمر الذي يسبب كثيراً من المشاكل للجماعة اليهودية ككل. كما أنتَزايُد وعي السـود بأنفسـهم، وبقوتهم ورغبتهم في المشـاركة في السلطة، يجعلاحتكاكهم باليهود أكثر حدة بسبب تَركُّز الجماعتين في الأماكن نفسها. ويواجه يهودهولندا مشكلة عدم الامتزاج بين الإشكناز والسفارد حتى أن كل طائفة لها مدارسها. وكلا الفريقين يواجه مشاكل ناجمة عن تَصاعُد معدلات العلمنة في هولندا. ويجابهأعضاء الجماعة اليهودية في فرنسا مشاكل الانقسام، فالمهاجرون اليهود من البـلادالعربية لا يتزوجون في كثير من الأحوال من يهود فرنسا الأصليين، وإن كانت هذهالظاهرة قد بدأت تقل. ..
        إن مشاكل الجماعات اليهودية متنوعة ونابعة من وجودها في مجتمعات مختلفة
        ذات مستويات مختلفة من التقدم والتخلف. ولكن استخدام اصطلاح «يهود» على إطلاقه لنيساعد كثيراً على التحليل والتفسير. ومن هنا، فإننا نرى أن كلاًّ من العقيدةاليهودية والهوية اليهودية هما، في واقع الأمر، عقائد وهويات تأخذ شكل تركيب تراكميجيولوجي يحوي داخله طبقات غير متجانسة تعيش بعضها فوق بعض. (وإذا ما أطلقنا على هذااسم «يهود» و«يهودية» لكان في الأمر تعسف وليٌّ لعنق الواقع لا يساعدان كثيراً علىفهم الظاهرة). ولذا، فنحن نشير إلى العقائد وإلى الجماعات اليهودية، بحيث تؤكد كلمة «جماعات» على استقلال كل جماعة وعلى خضوعها لحركيات تاريخية وحضارية مختلفة. }

        قلت: وكل هذه المشاكل المحلية هي في الواقع هامشية بالنسبة للمشكلة أو المسألة اليهودية المشتركة بين الجميع
        سواء المعزلين أو المندمجين و ...الخ، وهي ليست مقصورة فقط على يهود الأشكناز لأنها ليست هي مشكلة أن المجتمعات تلفظهم أو تدمجهم رغماً عنهم فهذه كلها مشاكل محلية و حلها محلي، و لا يهمنا إن كاناستخدام اصطلاح «يهود» على إطلاقه سيساعد أم لا كثيراً على التحليل والتفسير لهذه المشاكل، لأن ما يهمنا هو المسألة اليهودية الكبرى المشتركة و هي تصميمهم على تطبيق عقيدتهم (أن الأرض ملك ٌ لهم وهم شعب الله المختار وبقية البشر خُلقوا لخدمتهم وأرض ما بين الفرات والنيل هي أرض ميعادهم...الخ), والتي تحتّم عليهم العمل التآمري الجاسوسي المنسّق على الأقل بين معظم التجمعات اليهودية، لإقامة الحكومة اليهودية العالمية و دولة إسرائيل الكبرى.

        أما هذا الوصف (عقائد وهويات تأخذ شكل تركيب تراكميجيولوجي يحوي داخله طبقات غير متجانسة تعيش بعضها فوق بعض ) فينطبق على التلمود ذاته وليس على واقع التجمعات اليهودية, وهي على اختلافها تدور ضمن إطار الحاخامية التلمودية فهي تؤمن بالعقيدة الحلولية المشتركة وهي أن: (الأرض ملك ٌ لهم وهم شعب الله المختار وبقية البشر خُلقوا لخدمتهم وأرض ما بين الفرات والنيل هي أرض ميعادهم...الخ), ولذا يجب استعمال اصطلاح (اليهود) ليساعدنا على التعرف على أهم العناصر المشتركة بينهم، و التي تجعلهم شبكة تجمعات جاسوسية متآمرة تهدف لتحقيق عقيدتهم، ولا يفيدنا استخدام مصطلح جماعات من أجل معرفة الإختلافات الحضارية بينهم والتي تؤكد حقاً أنهم جماعات من تشكيلات حضارية مختلفة وليسوا شعباً واحدا، ولكنهم رغم ذلك ينظرون لبعضهم كشعب واحد و يتعاملون كشعبٍ واحد، وعلينا أن نعي هذه الحقيقة ونحذر من مؤآمراتهم العالمية ليسيطروا على العالم، ونحذر من أفكار موسوعة المسيري الهادفة للفت أنظارنا عن هذه المؤآمرة ليتم نجاحها، وهذا يدل على أننا إذا امتلكنا وعياً كافياً وصحيحاً بالخيوط الرئيسة للمؤآمرة فسنتمكن بإذن الله من إحباطها وهذا ما يخشاه اليهود و الصهاينة و موسوعة المسيري.

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...