الــمــال الــنــظــيــف يــلــمــّع الــصــورة الإيــرانــيــة الــســوداء
كشفت أجهزة أمن المقاومة الوطنية العراقية عن أسرارها في أواخر العام 2007 ضابط مخابرات كبيراً في فيلق القدس الإيراني بعد وضعه تحت المراقبة لفترة طويلة، وقد اتضح بعد استجوابه أنه يتولى مسؤولية التنسيق مع التنظيمات العراقية الموالية لإيران .. وأعلنت الأجهزة أنها ولأسباب أمنية اضطرت إلى التكتم عن أسر الضابط الإيراني لمدة عام بعدما عثرت معه على وثيقة بالغة الأهمية تكشف حجم التغلغل الإيراني
في الأوساط الإعلامية العربية وفي صفوف المثقفين العرب،
كما اضطرت للأسباب نفسها إلى كشف بعض ما ورد في الوثيقة وحجبت الباقي لأنها معلومات بالغة الحساسية تتعلق
بأسماء شخصيات وتنظيمات عربية وإعلاميين وكتاب عرب،
متورطة مع إيران وتتقاضى الدعم المادي منها،
إما عن طريق صلتها بحزب الله اللبناني ــ والذي تكشف الوثيقة أنه الجهة الأساسية في تنفيذ الخطة الإعلامية الإيرانية ــ وإما مباشرة من السفارات الإيرانية .. وفي ما يلي بعض ما ورد في الوثيقة بعد ترجمتها من الفارسية إلى العربية
: بناءً على توجيهات المرشد الأعلى السيد القائد علي خامنئي المتعلقة بتحسين وتصويب الخطة الإعلامية لـجمهورية إيران الإسلامية في البلدان العربية بعد أكثر من سنتين على تطبيقها،
وبناءً على التطورات الخطيرة في العراق المتمثلة في بدء أميركا حملة ضد جمهورية إيران الإسلامية وزيادة النقد الموجه للسياسة الإيرانية في العراق من البلدان العربية،
فقد أصبح ضرورياً تحسين خطتنا وجعلها قادرة على مواجهة الهجمات الإعلامية والسياسية على جمهورية إيران الإسلامية
المرجعية المدافعة عن المذهب والمحافظة عليه والممثل الشرعي له
.. إن من المهم أن نُدرِك بأن ثمار ما زرعناه في البلدان العربية، منذ عقود من الزمن بعد الثورة الإسلامية، قد نضج وحان وقت قطافه،
استثمار رصيدنا العربي من الكتاب والمثقفين العرب، الذين عُرِفَ عنهم مُعاداة أميركا في المراحل الماضية والوقوف ضد غزو العراق ودعم ما يسمى بالمقاومة العراقية ضرورة حاسمة،
وخصوصاً زج رصيدنا العربي مباشرةً في الرد على خصومنا وجعلهم يتصدون للكتاب والصحفيين المناصرين لأعدائنا ..
وتبعاً لذلك، فإن نجاح هذه الخطة يتوقف على دور هؤلاء الأصدقاء العرب لنا، فكلما قاموا بتسليط الضوء على القضايا الجوهرية من وجهة نظرنا نجحنا في محاصرة الهجمات القوية والواسعة النطاق ضدنا .. وعليه، فمن الضروري التركيز من قبل أصدقائنا العرب على الأُمور المهمة التالية :
1 ــ إخراج أميركا من العراق بعد أن نجحنا في جرها إليه وحققنا هدفين كبيرين وتاريخيين، أولاً : القضاء على حكم الطاغية صدام إلى الأبد على يد أميركا ،
وبذلك تجنبنا التكاليف البشرية والمادية لحرب أُخرى مع العراق،
وذلك هدف كان من بين أهم الأهداف التي تبنتها جمهورية إيران الإسلامية والإمام الخميني قدس الله سره،
والهدف الثاني : كان توريط أميركا في المستنقع العراقي من أجل منعها من الاعتداء على جمهوريتنا الإسلامية أمل كل المسلمين والمستضعفين في العالم ..
وفي هذا الصدد يجب أن لا يخجل من يدافع عن إيران من تأكيد أن تعاوننا مع أميركا ضد الطاغية يخدم أهدافنا الإسلامية ويعزز مركز الجمهورية الإسلامية ويزيل أكبر وأخطر عقبة عن طريق انتصارنا الحاسم في كل الأُمة الإسلامية ونشر مذهبنا فيها وإعادة الحق إلى أهله بعد نحو 14 قرناً على سلبه ..
ولأجل تعزيز موقف أصدقائنا العرب يجب تأكيد أن المعيار المعول عليه هو أن جمهورية إيران الإسلامية هي التي تحارب أميركا استراتيجياً الآن .
2 ــ الاستعداد لجعل العام المقبل عام حسم الصراع في العراق لصالحنا والقضاء في وقتٍ واحد على الاحتلال الأميركي والإرهابيين الذين يشكلون قوة بالغة الخطورة،
أن أعداء الإسلام في العراق يستعدون لتوجيه ضربات لنا تدفعنا لترك العراق بعد أن نجحوا في تعبئة أقسام غير قليلة من الرأي العام العربي ضدنا،


لذلك يجب أن يكون عام 2008 عام الحسم بالنسبة لنا من خلال المبادرة بتوجيه ضربات قوية لأعدائنا خصوصاً في بغداد وجعلها منطلقاً لنشر سيطرتنا على العراق .. وقد كلفنا الإخوة في التيار الصدري جيش الإمام المهدي بالقيام بالسيطرة على بغداد وتطهيرها من
النواصب بأسرع وقتٍ ممكن .

3 ــ من أجل توفير جو عربي مناسب للقيام بعملية السيطرة على بغداد، أصدر المرشد الأعلى السيد خامنئي أوامره للسيد حسن نصر الله لجعل لبنان ساحة جلب الأنظار عن طريق الاشتباك مع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس الشريف، لضمان حشد الرأي العام العربي مع إيران ومنع مهاجمتها بسبب العراق ..
ولأجل ذلك وفرنا لـحزب الله كُل ما يحتاجه لأجل تحقيق أفضل صمود ممكن مما يضعف قدرة أعدائنا على مهاجمتنا بنجاح،
ويسمح ببقاء الكثير من المثقفين العرب معنا مستندين على ما يحققه حزب الله من انتصارات ومكاسب استراتيجية، رغم الضغوط العربية الشعبية عليهم .

4 ــ يجب أن نفهم بأن العراق هو ساحة معركتنا الحاسمة مع أميركا،
وما لم نكسب المعركة فيها لن تجد جمهورية إيران الإسلامية أي فرصة أُخرى لنشر المذهب في العالم وتحقيق النصر ..
لقد عطل الطاغية صدام محاولة الثورة الإسلامية الإنتشار في الثمانينات عندما شن حربه علينا ،
لذلك يجب أن لا نفقد الفرصة التاريخية التي أُتيحت لنا مرةً أُخرى مما يتطلب جعل كل الطاقات الخاصة بنا في العالم العربي تخدم هدفنا الأهم وهو جعل العراق جمهورية إسلامية حليفة لجمهورية إيران الإسلامية ومساندة بقوة لها وتحت قيادة الإخوة العراقيين المساندين لنا ..
ويجب أن يكون واضحاً أن انتصارنا في العراق هو مفتاح تحقيق أهدافنا في البلدان العربية كلها وفي الأُمة الإسلامية كُلِها .
5 ــ إن نجاحنا في طرد أميركا من العراق سيُحَطم الخطة العالمية الأميركية ويفتح الباب أمامنا لجعل الإسلام الحقيقي القوة الأساسية في العالم الإسلامي وبالتالي يصبح للمسلمين دولة مهابة بين كبار العالم ..
إن الإسلام سيعود إلى أُصوله التي غيبتها سرقة الخلافة وسوف ننجح في تحقيق ما أجهضه أعداء آل البيت قبل 14 قرناً .
6 ــ رغم أننا ضد القومية العربية العنصرية التي تقسم المسلمين على أساس عِرقي، فإن الاستفادة من القوميين العرب أمر مهم جداً،
لأن استمالة بعضهم إلى جانبنا سوف تسبب إحراجاً كبيراً وتمنعهم من تجميع التيارات القومية ضدنا ..
ونسجل لحزب الله في لبنان أنه تمكن من اختراق أهم التنظيمات القومية وهو المؤتمر القومي العربي وبتوجيه مباشر منا وجعل المؤتمر من أهم منابر الدفاع عن جمهورية إيران الإسلامية والرد على هجمات الصداميين العنصريين علينا ومنعهم من الحصول على دعم كل القوميين العرب .
7 ــ العمل على جر الناصريين إلى صفنا بالطرق كافة ومهما كلفنا ذلك من مالٍ وجُهد خصوصاً في مصر حيث أصبح التيار الناصري معنا بغالبيته الساحقة، وشاهدنا بسرور دفاع بعض الناصريين في مصر عن جمهوريتنا وتصديهم بقوة لمحاولات إدانة مواقفنا في العراق .
8 ــ إن التنظيمات المعادية لنا بالأصل تجد أنها أقرب إلينا من العفالقة العلمانيين،
لذلك فإن تمتين العلاقة معهم ضرورة مُلِحَة،
لأجل تحقيق اختراقات تاريخية في مصر بشكل خاص عن طريقهم
عبر المساعدة على انتشار المذهب في مصر تحت غطاء تعاوننا مع الإخوان المسلمين هناك .. ويجب في هذا الصدد أن نكون كُرِماء جداً مع هؤلاء لأنهم أقدر من غيرهم على عزل التيارات القومية العنصرية العربية .
9 ــ علينا أن نعترف بأن الإرهاب في العراق يحظى بدعم شعبي عربي واسع النطاق بسبب استخدامه العنف ضد أميركا، ولأجل إضعاف الإرهاب وعزله، فعلى أنصارنا في العراق المكلفين بالعمل ضد الاحتلال سلمياً، تنفيذ الخطة الموضوعة للقيام بعمليات عسكرية ضد الاحتلال من أجل تحقيق هدفين أساسيين، ممارسة ضغط على أميركا لأجل عدم مهاجمة إيران .. وإذا نجح التيار الصدري في القيام بعمليات عسكرية ذات قيمة ضد الاحتلال فإنه مع ما يقوم به حزب الله في لبنان سيُضعِفان ناقدي إيران وأعداءها في البلدان العربية ويوفران مبرراً لمواصلة دعم إيران .
10ــ إن من أهم ما يجب التركيز عليه هو تبرئة إيران من مساعدة الاحتلال في العراق،
والتأكيد بأن التعاون الذي حصل في بداية الغزو كان ضرورياً .. ويجب أن لا نترك فرصة لتأكيد أن غزو العراق والكوارث التي تعرض ويتعرض لها هي من عمل أميركا وليس إيران،
وأن من يتهم إيران يخدم أميركا .. كما يجب إدانة الدعاية التي تقول إن إيران هي التي تنشر الفتن الطائفية والتأكيد على أن أميركا هي التي تزرعها وترعاها وأن إيران لا صلة لها بالفتن الطائفية في العراق والبلدان العربية .
11ــ يجب نشر الفكرة الواردة في أحد تصريحات المرشد الأعلى السيد خامنئي والقائلة بـأن المواجهة الآن هي بين جمهورية إيران الإسلامية ومعها حزب الله وسورية وحماس في جبهة، وأميركا ومن يقف معها من الأنظمة العربية والقوى السياسية التابعة لأميركا في جبهةٍ ثانية .. وبناءً على ذلك يجب أن نُهاجم بعنف من يريد إدانة جمهورية إيران الإسلامية بحجة أنها تعقد صفقات مع أميركا وعدم التردد في وصف من يقومون بذلك بأنهم يخدمون أميركا وإسرائيل .
12ــ يجب أن نستثمر كل عمل أو إنجاز لحزب الله لتأكيد أنه يمثل المقاومة الرئيسية ضد الكيان الغاصب للقدس الشريف وضد أميركا، وأن نكشف حقيقة أن ما يسمى بـالمقاومة العراقية هي مقاومة طائفية سُنية تكفيرية صدامية تنحصر في مناطق سُنية فقط، وتقوم بقتل العراقيين وتشعل حرباً طائفية في العراق ..
ومن الضروري في هذا الصدد استخدام الفتاوى التي صدرت بتكفير الشيعة وتحليل دمهم وما أعقبها من هجمات إجرامية دموية ضد شيعة آل البيت المظلومين لأجل اثبات ذلك .
13ــ لتجنب كشف أو عزل أنصارنا من الكُتاب العرب يجب توزيع الأدوار بينهم بدقة وعدم جعل أحدهم أو بضعةٍ منهم يقومون بكل العمل الإعلامي المطلوب،
ومن الضروري الانتباه إلى أن المطلوب هو نقد هادئ ومتدرج لما يسمى المقاومة العراقية وعدم المبالغة فيه أو طرح كل الانتقادات مرةً واحدة، لتجنب لفت النظر إلى ما يقوم به أصدقاؤنا ..
ولا نجد مانعاً من قيام البعض بنقد موقف إيران من العراق بهدوء من أجل تجنب عزله عربياً،
ولكن يجب في هذه الحالة التمسك بدعم حزب الله وعدم المساومة حول هذا الأمر بأي شكلٍ من الأشكال ومهاجمة من يشكك بحزب الله ..
إننا نؤكد بأن العام المقبل سيشهد أحداثاً كبيرة جداً يجب استثمارها بالكامل.....


تعليق