بوركت يا أقصى
( كتبت المقال عام 1999 أثناء زيارتي لفلسطين )
طريق الواد من منطقة باب العامود وحتى ساحات المسجد الأقصى لا يتعدى عرضه بضعة أمتار يزدحم بافواج المصلين يوم الجمعه – تجد نفسك محاطا بآلاف من البشر يتجهون بقلوبهم قبل أجسادهم نحو المسجد الاقصى المبارك – لا يعكر صفوهم سوى نفر قليل من جنود العدو ينتشرون في زوايا الطريق يرقبون المشهد – هذا المشهد يشبه في هيئته ومعناه ازدحام المصلين في المسجد الحرام وهم يسعون بين الصفا والمروة في موسم الحج أو موسم العمرة في رمضان – تشعر بخشوع وثقه وأنت تسير بين هؤلاء الناس وتحس بان قلبك يتسع لحبهم جميعا – لولاهم لما داست قدم عربي خلف النهر في هذا الزمن على الاقل – ان كل الخطب والنظريات لا تساوي وجود شخص واحد صامد على أرض فلسطين –
تتجه ببصرك نحو الجبال المحيطة بالقدس ورام الله والخليل ونابلس وسائر المدن الفلسطينيه مكسوة باشجار الزيتون والصنوبر حولت السواعد العربيه العديد منها الى حدائق معلقه محاطه بسلاسل حجريه وقد علت بعض منها المستعمرات الصهيونيه وكأنها ذباب ينتشر على طبق من عسل – تتألم حين ترى المدن والقرى والاحياء العربيه تفتقر الى البنى التحتيه والى المشاريع المختلفه –
الطرق مليئه بالحفر والمطبات على عكس ما تراه في الجانب الآخر – انني أتساءل اذا كان هناك من نذر نفسه وماله مشكورا لخدمة الحرمين الشريفين فلماذا لا يوجد من اصحاب الملايين العرب من يقوم بنفس الخدمه لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين – أيهما أحق باعمار القدس موسكوفتش أم علي أو محمد أو عبد الله ؟؟
هناك صراع يدور في المناطق العربيه المحتله بين المستعمرات الصهيونيه والقرى والمدن العربيه – صراع عمراني في الدرجة الاولى وهو جزء من الصراع على الوجود في فلسطين مثل ركاب سياره تسير بسرعه ويتصارع من بداخلها كل يريد ان يلقي بالاخر خارج السياره – فلماذا لا يقام الآف المنازل العربيه مقابل كل بيت صهيوني ؟؟ لماذا لا تبتلع القرى والمدن العربيه المستعمرات الصهيونيه بدل ان يصير العكس ؟؟
اذا كان العرب قد قالوا كلمتهم وداعا للسلاح لاي سبب فان الصراع مستمر في فلسطين ولن يوقف المد الصهيوني الا مد عربي أكثر كثافه – انه صراع وجود سلاحه في الجانب العربي الايمان والحق والشرعيه وسلاحه في الجانب الآخر المادة والقوه –
ان سكان فلسطين متجذرون في أرضهم على عكس الوجود الصهيوني الطارئ – وكل ما يحتاجونه في هذه المرحله هو الدعم المادي الذي يساعدهم في البقاء في أرضهم ويغنيهم عن العمل في بناء المستوطنات للصهاينه !!!! أليس مستهجنا ومأساويا أن يكون الصراع بين طرفين على الأرض ثم يقوم طرف- بسبب الحاجة - الى بناء مستوطنات للطرف الآخر على الأرض المتنازع عليها ؟؟؟؟
اذا لم يكن هناك من يتطوع لخدمة المسجد الاقصى كما حدث لأشقائه المسجد الحرام والمسجد النبوي فلماذا لا تفرض ضريبه على كل حاج أو معتمر ولو مبلغ بسيط يحول لخدمة المسجد الاقصى المبارك – ولماذا لا يخصص جزء من ميزانيات الجيوش العربيه لدعم الاشقاء في فلسطين ومساعدتهم على الصمود في أرضهم واغنائهم عن العمل في المستوطنات الصهيونيه !! لماذا لا تقام المشاريع على الأرض العربيه في فلسطين لتقف حائلا أمام السرطان الصهيوني الذي يلتهم الأرض كل يوم ؟؟
ان البيانات والخطب والاحتجاجات لا تقدم ولا تؤخر فانارة شمعه في الطريق خير من أن نلعن الظلام وبناء بيت في فلسطين حاليا يوقف بناء بيت صهيوني فالصراع مستمر والبقاء للأشد صمودا وصبرا ---
بوركت يا اقصى وبورك من حولك الشعب وبوركت أرض الاسراء والمعراج – والمعركة مستمرة والنصر لنا باذن الله --
( كتبت المقال عام 1999 أثناء زيارتي لفلسطين )
طريق الواد من منطقة باب العامود وحتى ساحات المسجد الأقصى لا يتعدى عرضه بضعة أمتار يزدحم بافواج المصلين يوم الجمعه – تجد نفسك محاطا بآلاف من البشر يتجهون بقلوبهم قبل أجسادهم نحو المسجد الاقصى المبارك – لا يعكر صفوهم سوى نفر قليل من جنود العدو ينتشرون في زوايا الطريق يرقبون المشهد – هذا المشهد يشبه في هيئته ومعناه ازدحام المصلين في المسجد الحرام وهم يسعون بين الصفا والمروة في موسم الحج أو موسم العمرة في رمضان – تشعر بخشوع وثقه وأنت تسير بين هؤلاء الناس وتحس بان قلبك يتسع لحبهم جميعا – لولاهم لما داست قدم عربي خلف النهر في هذا الزمن على الاقل – ان كل الخطب والنظريات لا تساوي وجود شخص واحد صامد على أرض فلسطين –
تتجه ببصرك نحو الجبال المحيطة بالقدس ورام الله والخليل ونابلس وسائر المدن الفلسطينيه مكسوة باشجار الزيتون والصنوبر حولت السواعد العربيه العديد منها الى حدائق معلقه محاطه بسلاسل حجريه وقد علت بعض منها المستعمرات الصهيونيه وكأنها ذباب ينتشر على طبق من عسل – تتألم حين ترى المدن والقرى والاحياء العربيه تفتقر الى البنى التحتيه والى المشاريع المختلفه –
الطرق مليئه بالحفر والمطبات على عكس ما تراه في الجانب الآخر – انني أتساءل اذا كان هناك من نذر نفسه وماله مشكورا لخدمة الحرمين الشريفين فلماذا لا يوجد من اصحاب الملايين العرب من يقوم بنفس الخدمه لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين – أيهما أحق باعمار القدس موسكوفتش أم علي أو محمد أو عبد الله ؟؟
هناك صراع يدور في المناطق العربيه المحتله بين المستعمرات الصهيونيه والقرى والمدن العربيه – صراع عمراني في الدرجة الاولى وهو جزء من الصراع على الوجود في فلسطين مثل ركاب سياره تسير بسرعه ويتصارع من بداخلها كل يريد ان يلقي بالاخر خارج السياره – فلماذا لا يقام الآف المنازل العربيه مقابل كل بيت صهيوني ؟؟ لماذا لا تبتلع القرى والمدن العربيه المستعمرات الصهيونيه بدل ان يصير العكس ؟؟
اذا كان العرب قد قالوا كلمتهم وداعا للسلاح لاي سبب فان الصراع مستمر في فلسطين ولن يوقف المد الصهيوني الا مد عربي أكثر كثافه – انه صراع وجود سلاحه في الجانب العربي الايمان والحق والشرعيه وسلاحه في الجانب الآخر المادة والقوه –
ان سكان فلسطين متجذرون في أرضهم على عكس الوجود الصهيوني الطارئ – وكل ما يحتاجونه في هذه المرحله هو الدعم المادي الذي يساعدهم في البقاء في أرضهم ويغنيهم عن العمل في بناء المستوطنات للصهاينه !!!! أليس مستهجنا ومأساويا أن يكون الصراع بين طرفين على الأرض ثم يقوم طرف- بسبب الحاجة - الى بناء مستوطنات للطرف الآخر على الأرض المتنازع عليها ؟؟؟؟
اذا لم يكن هناك من يتطوع لخدمة المسجد الاقصى كما حدث لأشقائه المسجد الحرام والمسجد النبوي فلماذا لا تفرض ضريبه على كل حاج أو معتمر ولو مبلغ بسيط يحول لخدمة المسجد الاقصى المبارك – ولماذا لا يخصص جزء من ميزانيات الجيوش العربيه لدعم الاشقاء في فلسطين ومساعدتهم على الصمود في أرضهم واغنائهم عن العمل في المستوطنات الصهيونيه !! لماذا لا تقام المشاريع على الأرض العربيه في فلسطين لتقف حائلا أمام السرطان الصهيوني الذي يلتهم الأرض كل يوم ؟؟
ان البيانات والخطب والاحتجاجات لا تقدم ولا تؤخر فانارة شمعه في الطريق خير من أن نلعن الظلام وبناء بيت في فلسطين حاليا يوقف بناء بيت صهيوني فالصراع مستمر والبقاء للأشد صمودا وصبرا ---
بوركت يا اقصى وبورك من حولك الشعب وبوركت أرض الاسراء والمعراج – والمعركة مستمرة والنصر لنا باذن الله --



تعليق