الإعتذار الإيطالي إلى ليبيا
أثير كثير من الغط حول الإعتذار الإطالي لليبيا وتعويضها عن الحقبة الإستعمارية الإطالية ما إعتبره الكثيرون إنجاز كبير وأن ليبيا إستطاعت أن تفتك إعترافا من إيطاليا وأخذ البعض في المقارنة بين ليبيا والجزائر وتساءل لماذا لا تفتك الجزائر إعترافا فرنسيا بجرائمها هناك
بداية أنا أعتبره حقيقة إنجازا ومكسب سياسي ليبي في كل الأحوال ولكن أود أن أقران أيضا بمايعنيه موسوليني لبريطانيا ومايعنيه ديغول لفرنسا ذلك أن ثلثي الفترة الإستعمارية كان الفاشيون يحكمون فيها إيطاليا ورغم أن موسوليني عارض إحتلال ليبا في الأول إلى أنه غير رأيه عند وصوله الاحكم وأراد أن يعيد أمجاد روما ومعروف أن موسوليني لا يعني للإيطاليين الكثير بل إنهم لايتشرفون بتاريخه ومعروفة نهايته الماساوية من هنا لن يأثر إعتراف إيطاليا بجرائم إرتكبها من تعتبره إيطاليا مجرما في حقها أيضا وفي المقابل ديغول يعني لفرنسا الكثير وهو رمز من رموزها حتى الآن تنسب السياسة الخارجية لديغول والنزعة الإمبراطورية الترفعية المعروفة بها فرنسا وبالتالي فإن إعتراف فرنسا للجزائر وتعويضها عن الإستعمار يعني أنها تقول بطريقة غير مباشرة ان ديغول كان مجرما وهذا أمر غير مقبول فرنسيا لذا أكاد أجزم أنه لو كان موسولوني يعني لإيطاليا ما يعنيه ديغول لفرنسا لما حصلت ليبيا على أي غعتراف منها على الأقل في الوقت الراهن .
مع ذلك أعود واقول أنه رغم هذا يبقى مكسبا سياسيا على الجزائر ان تكثف جهودها من أجل تحقيق مكسب مشابه
