اوباما: رجل اسود فـي بيت ابيض ماكين: رجل ابيض فـي بيت اسود
يسعد مساكم
مساؤكم سياسي..
قال يعني دعاء برومانسيتها داخلة بالسياسة عدل
حقيقة لست سياسية
ولكني قارئة للسياسة العامة تقريبا
ولو الاحتفاظ بمواضيع ذات اهمية
او ذات زمن معين..
للكاتب الرائع خالد محادين..
الاعوام الثمانية التي مرت على البشرية وتولى خلالها المحافظون الأميركيون قيادة الولايات المتحدة، لم تسفر بسبب سياسة هؤلاء الدموية الا ان تجعل من هذا البلد موضع كراهية عميقة لدى كل شعوب وامم الارض، واذا كان النظام العنصري السابق في جنوب افريقيا والكيان الصهيوني في فلسطين قد انفردا في الماضي بمثل هذه الكراهية، فان الولايات المتحدة وهذا الكيان الصهيوني ينفردان الآن بهذه النظرة الانسانية نحوهما الآن، حيث الغطرسة والحقد والرغبة المجنونة في القتل اهم ما يميزهما، دون ان يكون في وسع بقية العالم ان يقف في طريقهما او ان يكون في وسعه رغم هزائمهما المتلاحقة ان يقنعاهما بأن ممارساتهما وحروبهما وارهابهما لا يمكن ان تترك لهما لدى الآخرين أي حد من الاحترام او اية مساحة من المحبة والتقدير.
الآن وخلال الساعات الاخيرة التي تسبق نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية، يكاد يكون هناك ما يشبه الاجماع على ان نجاح جون ماكين ؟ الذي اعلن ان اميركا يجب ان تبقى في العراق مائة سنة، والذي وجه للعرب والمسلمين اهانة كبرى عندما سئل عما اذا كان منافسه باراك اوباما يتحدر من اسرة مسلمة او عربية فكان جوابه: لا، فأوباما يتحدر من اسرة محترمة!! والعالم الذي يجلس الآن على موقد نار في انتظار نتائج تلك الانتخابات يتمنى الفوز لأوباما كما عكست هذا استطلاعات الرأي في اربع جهات الارض، فما ارتكبه المحافظون سواء في العراق وافغانستان مباشرة او في فلسطين بصورة مباشرة لم يعد مستعداً لقبول قتلة جدد، يوظفون امراضهم العنصرية وشوفينيتهم الخطيرة لارتكاب المزيد من المذابح هنا او هناك.
لقد قيل لو ان العالم كله ؟ وليس الولايات المتحدة وحدها ؟ من ينتخب الرئيس الاميركي القادم، لحقق اوباما بانتصار لم يسبق لأي مرشح اميركي ان حققه، وللحقت هزيمة بماكين لم ينل مثلها أي مرشح سابق. بل يمكننا القول انه لو كان للعرب والمسلمين ان يصوتوا في الانتخابات الرئاسية الاميركية لحظي اوباما بنسبة منهم تتجاوز التسعين بالمائة، فما فعلته ادارة بوش على امتداد ثمانية اعوام، جعل الكراهية للولايات المتحدة مما يصعب تبديلها حتى بعد عقود من جهود مكثفة يمكن بذلها لتحسين صورة اميركا لدى الامتين العربية والاسلامية بسبب ما ارتكبت واشنطن من جرائم بحقهما، ولهذا نتمنى ان يدخل البيت الابيض رجل اسود يحمل قلباً ابيض، لا ان يدخله رجل ابيض يحمل قلباً اسود هو جون ماكين احد تلاميذ جورج بوش وأحد معلميه الذين وفقوا في تعليمه كيف توظف الآلة العسكرية الاميركية في حروب ابادة ضد الاسلام والمسلمين وضد العروبة والعرب.
كلنا ننتظر على جمر اعلان نتائج الانتخابات الاميركية الرئاسية التي بدأت وستكتمل بعد ثماني واربعين ساعة، وما لم يلجأ المحافظون الاميركيون الى وسائل التزوير والتزييف والتلاعب ؟ الذي سبق ولجأوا اليه في انتخاب الرئيس جورج بوش للرئاسة الاولى وكرروا ممارساتهم في الرئاسة الثانية، كما اكدت الدلائل والقرائن، فان هذه الطغمة التي احترفت ارهاب الشعوب وغزوها والعمل على ابادتها وتدمير اوطانها ستكون قد ذهبت الى ما وراء القضبان، اما اذا تكررت تلك الوسائل في الانتخابات الحالية فان احداً لا يعلم اية كارثة سيقدم المحافظون على ارتكابها واقل صورها حرب عنصرية جديدة بين بيض حاقدين وعنصريين وسود ليسوا مستعدين لمواصلة العنصرية ضدهم، فهؤلاء المحافظون اذا ما طردوا من مواقعهم بفوز اوباما مستعدون لذبح شعبهم بعد ان يفقدوا قدرتهم على مواصلة الشعوب الاخرى!





تعليق