حسابات الحقل والبيدر !!
صباحكم هدوء بلا سياسية
لا نفهمها..!!
لست ضليعة بالسياسة
ولا اتابع الا العام منها
ومايهمنا كمسلمين وعرب
لنقرأ آخر ماكتب عن احداث فوز رئيس أمريكا الجديد.. تفضلوا مشكورين
كل أصحاب المشاكل في هذا العالم المترامي الأطراف رحَّلوا مشاكلهم الى الإدارة الأميركية حتى ان اشقاء سارعوا مبكراً لوضع كل بيضهم في سلَّتها وإيران تحلَمُ بـِحَلَقٍ من القادم الجديد الى البيت الأبيض وبادرت مسبقاً الى تخريم آذانها وهذا ما فعلته وتفعله أطراف عراقية كثيرة .
حتى الرفيق هوغو تشافيز، الذي صبغ فانزويلا باللون الأحمر القاني كما كان صبغ باللون ذاته طيب الذكر حفيظ الله أمين شوارع كابول التي إنتهى فيها سحلاً على يد رفيق الدرب بابراك كارمال ذاته ، إنضم لـ طوابير الذين ينتظرون الإدارة الأميركية الجديدة والذين يراهنون على أنها ستشيل الزير مـن البير وأنها ستصلحُ كل ما أفسده جورج بوش ( الإبن ) الذي تبغدد في البيت الأبيض ثمانية أعوام طوال والذي أرسل جيوشه لتحتل بغداد للتأكيد على ان الولايات المتحدة هي القطب الأوحد في العالم وليخسأ الخاسئون !! .
كل الذين يعتبرون ان عيوب الولايات المتحدة هي عيوب جورج بوش وإدارته وأنها هذه العيوب سترحل معه أخذوا يرقصون للقادم الجديد حتى قبل ان يعرفوا ما إذا كان سيكون جون ماكين أم باراك أوباما وهذا ما بقي يفعله هؤلاء وغيرهم كلما جرت إنتخابات أميركية جديدة وكلما شعروا ان أثاث البيت الأبيض سيتغير وأن ساكناً جديداً سيحل فيه .
الآن أُنتخب رئيس جديد للولايات المتحدة والآن بعد هذه الإنتخابات بدأ جورج بوش بحزم حقائبه وأمتعته ليرحل عن البيت الأبيض ومعه ذكرياته القبيحة والجميلة ومعه أيضاً أفراد حاشيته وأعوانه ومساعديهم وفي مقدمتهم كونداليزا رايس التي ستلتحق ككل الذين سبقوها بإحدى الجامعات الكبرى كمحاضرة سياسية والتي هي بالتأكيد ستقدم للذين يقرأون مذكرات جميلة وبخاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط وشؤونه وشجونه .
لكن السؤال الذي لابد من البحث عن إجابة عليه الآن هو : ما الذي يتوقعه هؤلاء المراهنون من هذه الإدارة التي تحمل الرقم أربعة وأربعين في تاريخ هذه الدولة التي أصبحت إمبراطورية عظمى بعد ان زالت وشاخت كل الإمبراطوريات الأخـــرى السابقة واللاحقة ..؟! .
ستكون هناك إحباطات كثيرة فالمثل يقول إن النِّمر قد يغير لونه لكنه لا يمكن ان يغير طباعه ولذلك فإن مواقف هذه الإدارة الجديدة لن تكون بالنسبة لقضيتنا التي هي القضية الفلسطينية أفضل كثيراً مــن مواقف الإدارة المغادرة والإدارة التي سبقتها .. اللهم إلا في التكتيكات الشكلية والكلام المعسول فإسرائيل ستبقى الإبنة المدللة وما أعطاه جورج بوش للفلسطينيين وهو وعد الدولة المستقلة الى جانب الدولة الإسرائيلية لن يُعطي أكثر منه الرئيس الجديد .
ربما يكون هناك بعض التغيير داخل أميركا نفسها لكن بالنسبة للسياسات الخارجية فإنه يجب عدم توقع أي شيء جوهري فالإستراتيجيات بالنسبة لهذا الأمر ثابتة وهي لن تتغير حتى وإن تغيرت التكتيكات وطُرِقِ وأساليب التعامل مع الأزمات الدولية المتفجرة وهذا سينطبق أكثر ما ينطبق على قضايا الشرق الأوسط والسبب ان إسرائيل سابقاً ولاحقاً .. والى ان يخلق الله مالا تعلمون ستبقى رقماً أساسياً في معادلة هذه المنطقة !! .. الآن يمكن القول : لقد ذهبت الفكرة وجاءت العبرة .. والآن هاهي حسابات البيدر تحلُّ محل حسابات الحقل/ صالح القلاب





تعليق