حامي الديار الكويتية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الثائر
    عضو فعال
    • Sep 2001
    • 61

    #1

    حامي الديار الكويتية

    عرض تلفزيون الكويت منذ فترة مسرحية حامي الديار الكويتية , وكانت المسرحية تعرض جانبا من الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت باسلوب كوميدى ساخر .
    ولا شك أن أعمدة المسرح الكويتي أمثال سعد الفرج وخالد النفيسي و علي المفيدي و جاسم النبهان وابراهيم الصلال , أبدعوا في هذه المسرحية واستطاعوا إيصال الواقع الكويتي بكل دقة وأمانة عبر مشاهد حوارية إعتمدت على القليل من الفنتازيا .
    وتذكرت عندما شاهدت المسرحية التى انتجت عام 1987م , تذكرت أول ما شاهدتها أول مرة في ذلك العام وحينها كنت صغيرا ولم أكن أعي كل ما يقال فيها ولكن حبنا للمسرح الكويتي وثقتنا فيه في ذلك الوقت واسلوبه المشوق في الطرح قد شدنا الى المسرحية وسهل علينا فهم بعض جوانبها .

    وما أشبه اليوم بالبارحة فما تحدثت عنه المسرحية قبل 14 عاما هو نفسه ما نراه في الكويت اليوم رغم ما مر بالبلاد من نكبات وكوارث وكأن لسان حال التاريخ الكويتي يقول "لا حياة لمن تنادي " .

    كانت الأخطاء التي نبهت لها المسرحية حاضرة في ذلك التاريخ , وبقيت الى الآن بدون إصلاح أو محاولة للإصلاح , سواء ما يدور في مجلس الامة أو في الديوانيات أو في الصحافة أو في الجامعة ,,, هي هي نفس الاخطاء .

    ولكنـي لم أنظر الى حال الكويت الذى لم يتغير منذ ذلك التاريخ والى اليوم , وانما كان تفكيرى منصبا على شيئين فقط تغيرا عندي وهما حياتي منذ مشاهدة المسرحية لأول مرة عام 1987م و حياتي الآن وما مر عليها من تحولات جذرية كانت أكبر بكثير من تلك التى حدثت في الكويت خلال نفس الفترة .
    والأمر الآخر هو المسرح الكويتي الذى كان أبا للمسرح الخليجي والذى قدم العديد من المسرحيات الاجتماعية والسياسية الهادفة والراقية في النقد والطرح وتعرية الذات ومنها على سبيل المثال لا الحصر ليلة وصول العم محقان ومطلوب زوج حالا وعلى هامان يا فرعون وعيال بني صامت و حامي الديار ودقت الساعة وباي باي لندن وسوق المناخ ,
    وما آل اليه وضع المسرح الكويتي الآن الذي غلب عليه الطابع التجاري و ساد فيه التهريج والضحك من أجل الضحك بلا هدف أو معنى مع وجود مجموعة من المحسوبين على الفن وهم أقرب الى التهريج .

    وكما هو التخبط الذى نراه في الكويت سياسيا داخليا وخارجيا , فإن الفن الكويتي الراقي قد دفع هو الآخر ثمن الممارسات الكويتية الخاطئة .

    ويبقى الأمل في أن تعود الكويت الى الطريق الصحيح وتصبح بالفعل أرضا للفن والأدب و الثقافة الراقية المتحضرة وتزول كل أسباب التشنج والطرح الخاطيء للحاضر والمستقبل .

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...