قامت مجموعة من الطلاب العراقيين والخليجيينالشيعة برفع الأذان الشيعي في مسجد بالحي الـ11 بمحافظة 6 اكتوبر، جنوب العاصمةالمصرية القاهرة. وكان أهالي المنطقة قد فوجئوا بسماع صوت مؤذن في غير ميقاتالصلاة بين وقتي الظهر والعصر وبزيادات لا يحتويها الأذان الذي ترفعه مساجدالسُّنة، فهرعوا إليه واشتبكوا مع عدد من الطلاب العراقيين والخليجيين الذي كانوابداخله لإقامة شعائر مذهبهم الشيعي. ومن جهتها احتجزت أجهزة الأمن المصريةالطلاب العرب بمديرية أمن المحافظة بتهمة تشكيل تنظيم سري للترويج للمذهبالشيعي.وكشفت تحريات المباحث أن هؤلاء الطلاب كان يقودهم عراقي، وأنهم تمكنوامن تشكيل التنظيم داخل الجامعات الخاصة بالمحافظة، ويجمعون التبرعات من أعضائهلبناء مسجد خاص بهم يمارسون فيه شعائر دينهم.
وقال مصدر أمني إن التحقيق جارٍ معجميع الطلاب الموقوفين وإجراء التحريات عنهم، حيث تبين أنهم من الشيعة، ويدرسون فيالجامعات الخاصة بالمحافظة، وتربطهم علاقات مع بعض الشيعة العراقيين الذين يقطنونفي مناطق مختلفة بمحافظتي القاهرة والجيزة. ولم تعلن الأجهزة الأمنية حتى هذهاللحظة تفاصيل أكثر عن هذا التنظيم لحين اكتمال تفاصيله، وما إذا كان مرتبطًابتنظيم خلية "حزب الله" اللبناني التي تم ضبطها أخيرًا أم لا.هذا وتحفل مدينة 6اكتوبر، وهي عاصمة لمحافظة جديدة تحمل الاسم نفسه، ببعض الجامعات الخاصة،ويقطنهاأعداد كبيرة من العراقيين المهاجرين من بلادهم بعد الغزوالأمريكي.يشار إلى أنوزارة الأوقاف المصرية رفضت، في وقتٍ سابق، الموافقة لبعض الشيعة المقيمين فيالمحافظة على بناء مسجد لهم.
وعلى صعيدٍ آخر،قالت مصادر صحفيةمصرية إن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت أربعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني دخلوامصر بجوازات سفر مزورة على أنهم شيعة عراقيون.
وأضافت المصادر أنالمتهمين الأربعة اعترفوا بهوياتهم الحقيقية،وأنهم دخلوا البلادلتنفيذ مهام مخابراتية ودعم الشيعة العراقيين في مصر.
وقالت المصادر إنعناصر الحرس الثوري الإيراني المعتقلين كانوا يتلقون دعمًا من عراقي يدعى "علىزهدي" ويقطن في مدينة
6 أكتوبر. وأكدت أن الأجهزة الأمنية تتبعت "على زهدي"، واكتشفت أنه الرجل الثاني في الخلية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مضيفةً أن القبض على "زهدي" ومعاونيه تم في صباح 2 ديسمبر الماضي بمدينة 6 أكتوبر.
خلايا شيعية بين الطرق الصوفية:
ومن جهةٍ أخرى، قال الدكتور جمال المراكبي الرئيس العاملجماعة أنصار السنة بمصر،أن هناك خلايا شيعية في مصر خاصة بينالطرق الصوفية، وأنها انتشرت بين الطبقات الفقيرة في المجتمع المصري خاصة بين فئاتالحرفيين.
وأضاف المراكبي "لقد حذرت الأجهزة الأمنية في مصر من هذهالخلاياالتي تستغل عاطفة المصريين تجاه آل البيت،وهذهالأجهزة أكدت لي أنها ترصد جميع تحركات هذه الخلايا".
فيما قال محمد الشهاويرئيس اللجنة المكلفة بإدارة شؤون مجلس الطرق الصوفيةأنه توجدبالفعل محاولات لاختراق الطرق الصوفية في
مصر".وكان الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، قد حذر من محاولات نشر الدين الشيعي في مصر. وقال: "مصر التي أعرفها جيدًا، وأعرف أنها قبلعشرين سنة لم يكن فيها شيعي واحد منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، استطاعوا أنيخترقوها، وأصبح لهم أناس يكتبون في الصحف ويؤلفون كتبا ولهم صوت مسموع فيمصر





تعليق