هذا الموضزع منقول بالنص من موقع مجلة العصر ....
(( صورة مع التحية لكل من ادعى أنها ليست حرباً صليبية على الإسلام ))
أذاعت وكالات الأنباء مقابلة المبشرات اللاتي كن في أفغانستان فجر يوم الأول من رمضان 1422هـ، وهاتان المرأتان عقدتا مؤتمرا صحفيا في إسلام أباد، ولم يقدم الخمسة الباقون من المبشرين وهم من الألمان والأستراليين، شهادتهم الإعلامية، وهذه المجموعة قد تكون من المجموعة العاملة في مشروع تنصير العالم الإسلامي المُقر منذ نحو سبع سنوات، للعمل في المنطقة الإسلامية من المغرب إلى الصين، وقد كانت المقابلة مهمة وتستحق وقفة عند بعض جوانبها، من هذه الجوانب أن المرأتين المبشرتين أكدتا على كرم وشهامة طالبان، فأما الكرم فقالتا أن الطعام كان يوفر لهما ولبقية المساجين بكرم ومن طعام القيادة أو ربما من طبخهم أنفسهم. هذا مع أهمية ملاحظة للفقر الشديد للأفغان قبل الحرب. أما الشهامة فقد أبدى حراس طالبان اهتماما وعناية بهن، فقال أحدهم لهن إني أعتبركن كأخواتي، في الحب والصيانة، وقال لهما مرة -أو غيره- إنه لن يصل إليكن أحد بسوء إلا بعد نهايتي. وأنه سيحميهن بكل وسيلة، وكانوا يؤمنونهن من مشاعر الهلع والخوف.
ثم كان من الجوانب التي حاولت "المبشرات" العناية بها ولعل هذا باتفاق سابق كما دلت بعض الملاحظات أن يعبرن عن عملهن بأنه كان "مساعدة إنسانية"، ولكن هذه المساعدة كانت من خلال علاقة بالنساء والفقراء والأطفال، وقد تجنبن الكلام المباشر عن التبشير، ولكن عندما ينطلقن في الحديث كن يتحولن إلى الدعوات والصلوات، والإكثار من ذكرها، وكن يصلين ويغنين أغانيهن الدينية، حيت كن في السجن، وكان رجال طالبان يطلبون منهن أن يوقفن موسيقاهن وأغانيهن الدينية فقط وقت صلاة الأفغان. كما قدرت إحداهن خمس عشرة دقيقة في اليوم.
وعن علاقتهن بأفغانستان أكدن رغبتهن في العودة لأفغانستان والقيام برسالتهن، ولقاء الأطفال والنساء اللتي عرفن، وقد حاولن التنكر لقضية توزيع الكتب وأنها فقط محدودة، و قليلة، ويبدوا أنهن كن يصرفن معظم الوقت في الحديث مع الناس واستقبالهم في مركزهن "البيت التبشيري" وأصررن على عبارات الود والرحمة والعطف على الأفغان، وأكدن أن هذه كانت فرصة ليدعوا الناس ويصلوا لأفغانستان، فقد تلقت أفغانستان من الصلوات في هذه الفترة ما لم تتلق في تاريخها. "لعلهن يرين هذه الصلوات المنهمرة ليل نهار نارا ودمارا على الشعب"
ثم تحدثن عن أنهن تعلمن من قبل وأثناء عملهن شيئا من الفارسية، مما ساعدهن على التعامل مع الأطفال والنساء "في محاولة وتنصيرهم". لقد أبدين رغبتهن الشديدة في العودة ورغم الظروف الصعبة، وفقر أفغانستان، وتخلف الخدمات فيها، وصعوبة الحياة، فكما وقد ذكرت إحداهن معاناتها مع الذباب، ومع ذلك لم يصرفهن كل ذلك الخوف والفقر عن العمل والتبشير بالنصرانية.
ثم أشارتا إلى أن الرئيس الأمريكي اتصل بهن بعد خروحهن، وتحدث معهن عشر دقائق، شجعهن وشكرهن. وترابط الموقف السياسي والكنسي في الحكومة الأمريكية أصبح قانونا منذ قرابة الخمس سنوات. والكنائس كانت ممن دعم نجاح بوش في الانتخابات، وهو والده ومن قبلهم ريجن من السياسيين شديدي الارتباط بالكنيسة. ومن الجدير بالذكر أن الرئيس السابق كارتر يتزعم كنيسة، ويعظ فيها ويصلي بالناس أيام الأحد، ويكتب كتبا للخطب الأسبوعية والإقبال كبير على مؤلفاته الدينية.
ومن الملاحظ أن زعماء أمريكا لهم مشاركاتهم الدينية، ودعمهم لقضايا التبشير، من كان منهم متدينا ومن لم يكن كذلك فإنه يعمل وفقا لما يراه يجمع الأمة ويعطيه الشرعية في مجتمع متدين بمقياسهم. ويمارس التبشير حتى في زمن سطوتهم تحت مسمى البعثات الإنسانية والدعم الإنساني، وتتبنى الحكومات الغربية التي تتظاهر بالعلمانية حماية وترويج هذه البعثات، ودفع المساعدات الرسمية لها، يقابل ذلك وصف المجتمعات الإسلامية بكل سمات الشر. وتجريم الدعوة والدعاة للإسلام، على خلاف الحال في العالم الإسلامي، فكم من الحكام المسلمين نعرف عنه مواقف مثل مواقف كارتر وبوش الإبن والأب وريجن من مسائل التنصير والدعوة للمسيحية؟ وكم تلقى دعاة الإسلام من رسائل الشكر وميزانيات الدعوة، ومكالمات التأييد والمناصرة من حكامهم؟ ويعتبر كثير من المسيحيين أن لهذه الحملة على الأفغان دوافعها الدينية ومناصرة الكنيسة والتبشير، فهل تخضع الحكومة القادمة لشروط تنصيرية أكبر تحت غطاء المساعدات الإنسانية والإغاثة.
(( صورة مع التحية لكل من ادعى أنها ليست حرباً صليبية على الإسلام ))
أذاعت وكالات الأنباء مقابلة المبشرات اللاتي كن في أفغانستان فجر يوم الأول من رمضان 1422هـ، وهاتان المرأتان عقدتا مؤتمرا صحفيا في إسلام أباد، ولم يقدم الخمسة الباقون من المبشرين وهم من الألمان والأستراليين، شهادتهم الإعلامية، وهذه المجموعة قد تكون من المجموعة العاملة في مشروع تنصير العالم الإسلامي المُقر منذ نحو سبع سنوات، للعمل في المنطقة الإسلامية من المغرب إلى الصين، وقد كانت المقابلة مهمة وتستحق وقفة عند بعض جوانبها، من هذه الجوانب أن المرأتين المبشرتين أكدتا على كرم وشهامة طالبان، فأما الكرم فقالتا أن الطعام كان يوفر لهما ولبقية المساجين بكرم ومن طعام القيادة أو ربما من طبخهم أنفسهم. هذا مع أهمية ملاحظة للفقر الشديد للأفغان قبل الحرب. أما الشهامة فقد أبدى حراس طالبان اهتماما وعناية بهن، فقال أحدهم لهن إني أعتبركن كأخواتي، في الحب والصيانة، وقال لهما مرة -أو غيره- إنه لن يصل إليكن أحد بسوء إلا بعد نهايتي. وأنه سيحميهن بكل وسيلة، وكانوا يؤمنونهن من مشاعر الهلع والخوف.
ثم كان من الجوانب التي حاولت "المبشرات" العناية بها ولعل هذا باتفاق سابق كما دلت بعض الملاحظات أن يعبرن عن عملهن بأنه كان "مساعدة إنسانية"، ولكن هذه المساعدة كانت من خلال علاقة بالنساء والفقراء والأطفال، وقد تجنبن الكلام المباشر عن التبشير، ولكن عندما ينطلقن في الحديث كن يتحولن إلى الدعوات والصلوات، والإكثار من ذكرها، وكن يصلين ويغنين أغانيهن الدينية، حيت كن في السجن، وكان رجال طالبان يطلبون منهن أن يوقفن موسيقاهن وأغانيهن الدينية فقط وقت صلاة الأفغان. كما قدرت إحداهن خمس عشرة دقيقة في اليوم.
وعن علاقتهن بأفغانستان أكدن رغبتهن في العودة لأفغانستان والقيام برسالتهن، ولقاء الأطفال والنساء اللتي عرفن، وقد حاولن التنكر لقضية توزيع الكتب وأنها فقط محدودة، و قليلة، ويبدوا أنهن كن يصرفن معظم الوقت في الحديث مع الناس واستقبالهم في مركزهن "البيت التبشيري" وأصررن على عبارات الود والرحمة والعطف على الأفغان، وأكدن أن هذه كانت فرصة ليدعوا الناس ويصلوا لأفغانستان، فقد تلقت أفغانستان من الصلوات في هذه الفترة ما لم تتلق في تاريخها. "لعلهن يرين هذه الصلوات المنهمرة ليل نهار نارا ودمارا على الشعب"
ثم تحدثن عن أنهن تعلمن من قبل وأثناء عملهن شيئا من الفارسية، مما ساعدهن على التعامل مع الأطفال والنساء "في محاولة وتنصيرهم". لقد أبدين رغبتهن الشديدة في العودة ورغم الظروف الصعبة، وفقر أفغانستان، وتخلف الخدمات فيها، وصعوبة الحياة، فكما وقد ذكرت إحداهن معاناتها مع الذباب، ومع ذلك لم يصرفهن كل ذلك الخوف والفقر عن العمل والتبشير بالنصرانية.
ثم أشارتا إلى أن الرئيس الأمريكي اتصل بهن بعد خروحهن، وتحدث معهن عشر دقائق، شجعهن وشكرهن. وترابط الموقف السياسي والكنسي في الحكومة الأمريكية أصبح قانونا منذ قرابة الخمس سنوات. والكنائس كانت ممن دعم نجاح بوش في الانتخابات، وهو والده ومن قبلهم ريجن من السياسيين شديدي الارتباط بالكنيسة. ومن الجدير بالذكر أن الرئيس السابق كارتر يتزعم كنيسة، ويعظ فيها ويصلي بالناس أيام الأحد، ويكتب كتبا للخطب الأسبوعية والإقبال كبير على مؤلفاته الدينية.
ومن الملاحظ أن زعماء أمريكا لهم مشاركاتهم الدينية، ودعمهم لقضايا التبشير، من كان منهم متدينا ومن لم يكن كذلك فإنه يعمل وفقا لما يراه يجمع الأمة ويعطيه الشرعية في مجتمع متدين بمقياسهم. ويمارس التبشير حتى في زمن سطوتهم تحت مسمى البعثات الإنسانية والدعم الإنساني، وتتبنى الحكومات الغربية التي تتظاهر بالعلمانية حماية وترويج هذه البعثات، ودفع المساعدات الرسمية لها، يقابل ذلك وصف المجتمعات الإسلامية بكل سمات الشر. وتجريم الدعوة والدعاة للإسلام، على خلاف الحال في العالم الإسلامي، فكم من الحكام المسلمين نعرف عنه مواقف مثل مواقف كارتر وبوش الإبن والأب وريجن من مسائل التنصير والدعوة للمسيحية؟ وكم تلقى دعاة الإسلام من رسائل الشكر وميزانيات الدعوة، ومكالمات التأييد والمناصرة من حكامهم؟ ويعتبر كثير من المسيحيين أن لهذه الحملة على الأفغان دوافعها الدينية ومناصرة الكنيسة والتبشير، فهل تخضع الحكومة القادمة لشروط تنصيرية أكبر تحت غطاء المساعدات الإنسانية والإغاثة.

تعليق