الحقيقة المجهولة للثورة الإسلامية في إيران
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله أوقاتكم بالخيرات والبركات
وكما أسلفنا من قبل وفي أكثر من موضع وهو أن الإسلام ـ منهج أهل السنة ـ هو امتداد وتجديد لحنفية إبراهيم عليه السلام.
والآيات كثيرة في هذا {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام79.
وقال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }البقرة130 وفي هذه الآية دلالة واضحة أن الفرقة الناجية هي التي تسير على هذا النهج.
وهذا المنهج هو منهج إتباع وليس ابتداع أو إحداث.
وهو منهج مستقيم لا ينقطع ولا ينحرف {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153.
وأما الشيعة ـ أوالمتشيهة إجمالاً ـ فهو تجديد للديانة اليهودية إذ أن هناك توافق كوني في المرحلتين, ولهذا فإن أصول الشيعة التي يعتمدون عليها في إثبات الولاية منطلقة من الديانةع ن الديانة اليهودية مثل قولهم بأن عدد الأئمة الإثنى عشر بعدد نقبا بني إسرائيل.
وكذلك يستدلون بقوله تعالى:{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }القصص5
ولهذا يمكنك أن تسأل أي إنسان سواءً كان مسلم أو شيعي أو صوفي
أو حتى مفكر أو فيلسوف ماذا بقي من الإسلام عندما تجرد المولى سبحانه من أسمائه وصفاته وتضعه في خانة العدم لا هو في الداخل ولا هو في الخارج.فهو رب أعزل لا حول له ولا قوة.. ومن هنا جاءت الفرق التي تنادي بقدم الكون وكان أيضاً منطلقاً لتأليه مخلوق يتصرف بشئون الكون.
وهذا ذهبت إليه أكثر إن لم نقل جميع الفرق المتشيعة.
ماذا بقي من الإسلام عندما تكفر جميع الصحابة وكلهم في النار إلا خمسة.
ماذا بقي من الإسلام عندما تقدح بكل ذلك السباب على أم المؤمنين والتي بلغت نصف الدين.
ماذا بقي من الإسلام عندما تنصب نفسك وسيطاً بين الله وبين عباده [ روى إمامهم الكليني في الأصول من الكافي [1/143] قوله: قال جعفر بن محمد (ع) فيقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها): نحن والله الأسماء الحسنى يعنيالأئمة, التي لا يقبل الله عملاً من عباده إلا بمعرفتنا].
نقول باختصار أن الشيعة أو المتشيعة إجمالاً هم يهود الأمة.
وهذه النتيجة ليست جزافاً وإنما هي حقيقة كونية نادت وتنادي بها فرضية الانتقال الحضاري.
ونقول عن حقيقة مهمة وخطيرة نصدح بها هنا وكنا ننوي أن ننزلها في موضوع خاص لكننا ارتأينا انزالها هنا وهي في مصطلح الثورة الإسلامية في إيران, والصواب (الثورة الوثنية في إيران).
لماذا؟
لأن الإمام الخميني هو صورة مكررة لعمر ابن لحي وهذا وفق فرضية الانتقال الحضاري.
قلنا في الجزء الأول من قصة الحضارة أنه بوصول المرحلة المادية إلى قيمة عظمى بدأ ظهور المرحلة الحسية وانقسم الخط الحضاري إلى قسمين أحدهما اتجه إلى الغرب وفندناه في الجزء الثاني من قصة الحضارة.
والذي بقي في الشرق تشكلت على إثره مرحلة الفلسفة ثم ظهرت تبعاً لها الوثنية التي جاء عليها الشيخ محمد عبد الوهاب.
وقلنا بعد وفاة الشيخ محمد عبد الوهاب تشكلت المرحلة الأولى (المثالية) وهي ما عُرفت وتُغرف الآن بـ(السلف), وبعدها ظهرت المرحلة العقلية ومثلتها حركة الإخوان.
ثم المرحلة المادية الثالثة وظهر فيها سيد قطب صاحب المنهج التصوري وهو تكرار لبن تيمية ولهذا فإن ظروف وفاتهما متشابهة.
وبعد وفاته ـ أي سيد قطب ـ ظهرت المرحلة الرابعة وهي (الحسية) وهنا انقسم الخط الحضاري إلى قسمين, الذي ذهب إلى الشرق هو الذي ظهر على إثره المفكر الاشتراكي عبد الفتاح إسماعيل في جنوب اليمن وهذا الخط عادة يكون منكراً للدين بالكلية.
وأما الذي انفصل منه واتجه إلى الغر الغرب ـ من حيث الاتجاه وهو لا ينكر الدين بالكلية ـ هو الذي انبثقت منه الحركات القومية ومنها البعثية والناصرية, وهي بمثابة فلسفات المرحلة.
وكان آخرها وهي الفترة الوثنية هي الثورة الإسلامية التي جاء بها الخميني.
وما يدل على ذلك أيضاً هو رحيله إلى الشمال ـ فرنسا ـ وعودته بتنصيب الأئمة والتوسل بهم من دون الله.
ولهذا فإن المدرسة الشيعية الخمينة في قم متمردة تماماً على الإسلام ولم يقع تمرد شيعي بقدر ما وقع من الثورة الخمينية ـ الوثنية ـ منذ ظهور التشيع وحتى ظهورها.
وهناك علامة واضحة ومميزة لعمر ابن لحي ولصوره المتكررة سواء عبد الفتاح إسماعيل أو الخميني أو محمد أركون, وهي ذهابه ـ سفره ـ إلى الشمال ومجيئه بفكرة الأصنام ورموز الفكر الجديد الذي يدعو إليه.
ونشير إلى أن إيران ـ فارس سابقاً ـ هي مركز التيار العقلي ومركز الوثنية في القديم وفي الحديث.
أي أن الخمينية هي الحداثة لكن بمسمى ديني.
كما أن إيران ستتجرد من الدين بالكلية لتقود الوثنية العالمية مع روسيا لتقود الحرب العالمية الثالثة على غرار الحالة التي كانت عليها فارس عندما تواجهت مع روما عند بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا من علامات ظهور المهدي المنتظر.
بينما شيعة إيران يقولون أنه قد ظهر وهو محمد بن حسن العسكري الإمام الثاني عشر في سلسلة الجعفرية المعروفة بالرافضة وهو الذي اختفى في السرداب.
ثم هذا المهدي الذي ظهر في إيران ما الذي سيفعله أو سيضيفه؟
لأن منهجهم غير ثابت ويزيد بالإضافة حيث يأتي منهم من يضيف شيئاً جديد له, وما سيفعله هو أنه سيكفر الصحابة الخمسة الذين لم تكفرهم الشيعة بعد وهم علي بن أبي طاب وسلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار ابن ياسر.
وسيقول لشيعته اعبدوني من دون الله.. لأن الشيعة يقولون أنه يحي من في القبور وغير ذلك من الصفات التي ورد ذكرها في المسيخ الدجال.
المهدي المنتظر هو الذي سيأتي بالصفات التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم .
والذي تتنبأ به فرضية الانتقال الحضاري من أنه سيظهر في مكة لأنها مركز الكون ومنبع الدعوة الخالصة لتوحيد الله وليس في إيران مركز الوثنية العالمية.
أي سيكون على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وسيكون سيفاً على رقاب المشركين بالأولياء وبالأئمة وبرموز الفلاسفة.
وأكبر عدو له سيكونون هم يهود الأمة الشيعة بل والمتشيعة إجمالاً.
ومن العلامات أيضاً ظهور دولة لهم ـ أي ليهود الأمة الشيعة ـ متوافقة مع ظهور دولة إسرائيل لليهود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن الشيعة تجديد لليهودية فإن الصوفية تجديد للمسيحية وسنلاحظ هذا جلياً في مواضيعنا القادمة ـ وتحديداً (قصة العقيدة) ـ, وقد نوهنا عن ذلك في مواضيع سابقة.ونشير إلى صاحب الموضوع الذي نقل أن منتدى شيعي وضع نجمة داود كشعار له فهذا طبيعي ولو رأينا الصليب على موقع صوفي أيضا لا نستغرب بسبب القرابة والأخوة الكونية أيضاً بين المسيحية والصوفية.


تعليق