حكم الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ذكرى الحق
    عضو جديد
    • Dec 2010
    • 3

    #1

    حكم الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حكمُ الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء
    ثم عاد من الشباك، بل من الباب، بعد كلِّ سفكِ الدِّماء!

    أُعلن في 17/1/2011م تشكيل حكومة في تونس برئاسة الوزير الأول، القديم الجديد، محمد الغنوشي الذي كان العضدَ والساعدَ للطاغية الهارب بن علي. لقد شُكِّلت الحكومة في غالبيتها من حزب الطاغية، التجمع الدستوري، واحتفظ ستة وزراء من حكومة بن علي بمناصبهم في الحكومة الجديدة، ومن هذه المناصب الوزارات "السيادية": الدفاع والداخلية والمالية والخارجية... ثم ضَمَّ الغنّوشي إليها ثلاثةً من أحزاب المعارضة في وزاراتٍ هامشية لإيجاد مظهرٍ خادع لما سمي بالوحدة الوطنية! وهكذا حافظت زبانية بن علي من خَلْفِه على "استمرارية" حكمه وحكم حزبه حتى وهو مطرودٌ فارّ!


    لقد ولغ هؤلاء في الدماء الزكية التي سفكوها طوال ثلاثين يوماً منذ بدأت شرارة انتفاضة الناس في 17/12/2010م، بعد أن ألجأ الجوعُ والفقرُ والمرضُ والبطالةُ، ناهيك عن الجورِ والظلم، ألجأ الشابَّ "البوعزيزي" وهو في مقتبل عمره إلى "الموت" بعد أن داس زبانيةُ النظام الجائر عربتَهُ التي كان يبيع عليها بضاعةً بسيطة لا يكاد دخلها يسدُّ رَمَقه! ثم تتابع تحرك الناس ضد النظام الجائر، وهم يطلبون العيشَ الآمن، تحت حكم الإسلام العادل، في بلد نَهَبَت السلطةُ ثروتَه وخيراتِه، فملكت القصور والدُّثور، وتركت عامة الناس في فقرٍ مُلجئٍ للقبور!
    الموضوع الأصلى من هنا: منتدى نور القلوب حكم الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك


    أيها الأهل في تونس،
    أيها المسلمون:


    إن بطولاتِ أهل تونس ضاربةٌ جذورُها في عمق التاريخ منذ أكرمها الله سبحانه بالإسلام، فأصبحت من مناراته التي بها يُهتدى، وانطلقت منها شرارة الفتح لشمال أفريقيا والأندلس... وعُرفت ببلد عُقبة الذي انطلق منها حاملاً الإسلام إلى شمالي أفريقيا حتى وصل شواطئ المحيط الأطلسي، فوقف أمام أمواجه الهادرة مخاطباً: لو كنت أعلم أن وراءك أناساً لخضت عُبابك بسنابك خيلي فاتحاً!


    هكذا هي تونس الخضراء، وهكذا كان أبناؤها، رجالاً مجاهدين: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}.


    إن الشقاء لم يدخل إلى تونس إلا بعد أن تمكن الكفار المستعمرون بزعامة فرنسا آنذاك من احتلالها واقتطاعها من دولة الخلافة العثمانية سنة 1881م، فعاثت فيها الفساد والإفساد، وأخذتها بالقهر والبطش والطُّغيان... ومع ذلك فقد قاومها الأبطال المسلمون في تونس، واستشهد منهم الألوف، واستمروا يرصُّون الصفوف، وهم يحملون أرواحهم على راحتهم في سبيل الله، كلما سمعوا هيعةً طاروا إليها، حتى نصرهم الله القوي العزيز، واضطُّرت فرنسا للخروج مهزومةً مدحورة منتصف القرن الماضي... ولكن، وقبل أن يهنأ أهلُ تونس بثمرة انتصارهم فيعيدوا حُكمَ الإسلام إلى تونس، قام نفر من أهلها اشتروا عروشَهم بدينهم، فاستبدلوا بريطانيا بفرنسا، وكان حكم "بورقيبة" و"بن علي" اللذين أذاقا الناس الأمرَّيْن! وأصبحت تونس مغنماً لجشع السلطة المحلي، ومسرحاً للصراع الدولي، وبخاصةٍ بعد أن أطلّت أمريكا برأسها "تحاول" في تونس اقتفاء أثر أوروبا العجوز!


    نذكر اليوم ذلك الذي مضى، ونحن نرى أنَّ الدماء الزكية التي سُفكت قد أُجهِضت هي الأخرى، فقبل أن يهنأ الناس بثمرتها، فيغيروا نظام الطاغية بن علي، ويقيموا حكم الإسلام، ويعيشوا في أمن وأمان، ها هو يعود حكم الطاغية من جديد، وبالوجوه نفسها التي لم تحفظ حرمةً للبلاد، ولم تُقِم عدلاً بين العباد!
    الموضوع الأصلى من هنا: منتدى نور القلوب حكم الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك


    أيها الأهل في تونس،
    أيها المسلمون:

    ليست المشكلة في شخص الطاغية بن علي، وإنما هي في النظام الوضعي الذي تركه من خلفه فهو الذي يُنتج الطغاة... وما كان للدماء الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور، أن يُنسى خبرُها، ويُعفى أثرُها، وهي ترى أزلام الطاغية يتولون أمرها من جديد! أليس المبزّع والغنّوشي والقلّال هم من أركان حكم الطاغية الذي ولغ في دماء الأبرياء؟ ألم يكن هؤلاء الوزراء القدماء الجدد شركاء للطاغية وشهوداً على سفك تلك الدماء؟ إن دماء أبنائكم الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور لن تغفر لكم رضاكم بحكم المبزّع والغنّوشي والقلّال وأزلامهم الذي سفكوا تلك الدماء، وعاثوا في الأرض الفساد... إنها لن تغفر لكم إلا أن تحققوا ما سُفِكت لأجله: اقتلاعَ النظام الوضعي الجائر من جذوره ورموزه، وإقامةَ حكم الله، "الخلافة الراشدة" مكانه، فتشرقَ الأرضُ بنور ربِّها، ويعمَّ الخيرُ جميع أهلِها، ويفرحَ المسلمون بنصر الله.


    أيها الأهل في تونس
    أيها المسلمون:


    إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يستنهض هممكم لتجيبوا نداء الدماء الزكية التي سُفِكت خلال انتفاضتكم العظيمة طوال ثلاثين يوماً:

    إن تلك الدماء تناديكم أن لا تُضيِّعوها سُدىً بسكوتكم على النظام الوضعي الجائر فوق رقابكم...

    إن تلك الدماء تناديكم أن تَقْلعوا النفوذَ الغربي وأدواتِه وعملاءَه المضبوعين بثقافته من بلادكم...

    إن تلك الدماء تناديكم أن تجيبوا داعي الله فتقيموا الخلافة الراشدة، وعدَ اللهِ سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم لكم..

    إن تلك الدماء تناديكم أنْ هكذا تكون الحياةُ الطيبة ويزول الشقاء، بنبذِ قوانين البشر، واتباع قوانين رب البشر:

    {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}،

    فهل أنتم مجيبون؟

    14 من صـفر 1432
    الموافق 2011/01/18م حزب التحرير
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #2
    الرد: حكم الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك

    ثورة الشعب التونسي (الياسمين) يا فرحة ما تمت!!

    تعودنا الفرح والطبل والزمر لسقوط كل نظام طالما ردد الشعب كلمات الادانة والسباب ضده،،، وهذه المرة لم تكن سوى صورة أخرى لأخواتها، ففرحنا مع فرح الشعب التونسي لسقوط طاغية جديد تلون وتبرقع بقبعة العلمانية والغرب مخفيا تحتها حقيقته الثورية اليسارية،،، ولا زال البعض يتمنى ان تمتد هذه الثورة التي سموها لنا خداعا (ثورة الياسمين) الى أجزاء اخرى من الوطن العربي.

    رويدكم...

    وقبل الفرح والمطالبة بمزيد من سقوط الانظمة،،، علينا ان نحسب الحسبة الصحيحة ولا نكون غثاء يجرفه تيار اليهودية الهادر ووكلاؤهم من المنافقين، لماذا ؟
    لان التغيير لا يكون فقط لأجل التغيير،، فليس تغيير نظام الحكم كتغيير غرفة النوم أو طقم الكنب، فمخاض التغيير في أنظمة الحكم عسير وعسير جدا على الشعوب ومكلف غاية التكاليف يمتد الى الضرورات الخمس لحياتنا في كثير من الاحيان،، ولنتذكر الثورات التالية التي أطاحت بزعماء وأتت بآخرين،،، هل كانت النتيجة لصالح الشعوب، ام ضدهم؟ هل تحسنت احوالهم ومعيشتهم؟ هل توقف القتل فيه والابادة؟ هل شبعوا أم ازداودا جوعا؟؟ وهل وهل؟ لنر ذلك:

    1- ثورة 1952 المصرية: ذهبت بالملك فاروق ، وأتت بالاشتراكي الشيوعي عبدالناصر الاشد خطرا، وقامت على اكتاف المسلين للاسف.
    2- انقلاب 1963 في سوريا: ذهب بالبعثيين وأتى ببعثيين آخرين تعلمونهم هم أخطر من رفاقهم السابقين وتسمى بثورة الثامن من آذار المجيدة.
    3- ثورة 1968 ثورة البعث العراقي: ذهبت بالرئيس عبدالرحمن عارف واتت بما هو أخطر (البعث الاشتراكي)
    4- 1969 ثورة الفاتح من سبتمبر الليبية: ذهبت بالملكية (إدريس السنوسي) وأتت بابن اليهودية الرافضي الاشتراكي الاشد والاخطر.
    5- 1979 ثورة ايران: ذهبيت بالشاه وأتت بالخميني الاشد والاخطر
    6- 1980 ثورة قتل فيها الرئيس السادات: أتت برئيس مثله في الحكم
    7- سقوط نظام البعث الاشتراكي العراقي عام 2003: ذهب بالاشتراكية واتى بما هو أخطر وأشد (الرافضة الخمينية)
    8- 2011 ثورة الياسمين التونسية: ذهب بدكاتوري اشتراكي،،، فهل ستأتي لهم بدكتاتور آخر بثوب جديد،،، أم بالخليفة العادل؟؟؟

    راقبوا معي،،،

    ويا ليتنا نتعلم من التاريخ المعاصر فقط. فإزالة المفسدة تكون واجبة إذا إزيلت أو نقصت، ولا يجوز إزالة مفسدة بما هو أعظم منها وأخطر أو بمثلها.

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين)

    فكم مرة لدغنا من نفس الجحر، علما بأن ما ذكرت من ثورات غيض من فيض.
    وشكرا للعقلاء الذين يتعلمون من التاريخ.

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...