من رسم هنديوس عام 1636
رد المؤرخ والباحث الفلكي عادل السعدون على تصريح القائم بالاعمال في السفارة الايرانية لدى البلاد د. محمد شهابي 3 الجاري في القبس، حيث اكد فيه ان الخليج الفارسي كان تابعا لايران.
وقال السعدون في رده انه في الحقيقة لو رجعنا الى حوالى 2000 سنة الى الوراء، ولا احد ينكر ان ايران كانت امبراطورية واسعة، ونفوذها وصل الى حدود تركيا شمالا، والى وادي الهندوس جنوبا، وكان يتقلص احيانا الى حدود نهر دجلة.
وقوة ايران العسكرية كانت تنبع من جيوشها البرية، وليس من اساطيلها البحرية، ولهذا السبب غزت الاراضي المجاورة لها، ومن المعروف ان الدول ال*******ية كانت لها موانئ بحرية تحوي عديدا من السفن البحرية التي تجوب بها البحار، وهذا الامر لم يحصل في زمن الامبراطورية الايرانية، حيث ان كل العواصم الايرانية في زمن كل الامبراطوريات لم تكن موجودة بالقرب من السواحل، وكانت تسكن المناطق الجبلية الوفيرة بالامطار والانهار والمناخ البارد، وان الساحل الغربي لايران المطل على الخليج العربي لم يكن فيه تجمع سكاني، حيث يعتبر طاردا للبشرية، بسبب قساوة الجو وحرارته المرتفعة، وقلة الامطار، وعدم وجود الانهار، وكان يحوي قرى صغيرة تعتمد على صيد السمك، ولم تكن السفن التابعة لهم سفن تجارة او سفنا عسكرية تستخدم للغزو. ولهذا السبب لم تكن السفن الايرانية تجوب الخليج العربي، ومن الطبيعي حين قام المؤرخون ورسام الخرائط بذكر الخليج العربي باسم الخليج الفارسي، كان الامر طبيعيا بكون ان الامبراطورية الايرانية كانت القوة الوحيدة في هذه المنطقة، ويسمى الخليج باسمها، وبالرغم من انه لم يكن لها نفوذ على مياهه او الساحل الغربي من الخليج العربي.
واذا اخذنا بهذا المبدأ، فهل ان المحيط الهندي الذي يمتد من الهند الى سواحل افريقيا يمكن ان نسميه «هنديا»، وهل ان سيطرة الهنود وصلت الى سواحل افريقيا واندونيسيا، وهذا لم يحصل ابدا.
والامر نفسه بالنسبة الى بحر العرب، فهل كان الجزء الهندي والباكستاني المواجه لبحر العرب «عربيا»، وكذلك خليج عمان الذي يطل على عمان، وجزء من ايران، وخليج عدن الذي يطل على اليمن والصومال.
الا انه ظهرت بعد ذلك عدة خرائط تسمي الخليج باسم الخليج العربي، او خليج البصرة، او خليج القطيف. فالخليج الفارسي لم يكن تابعا لإيران ابدا، وهو بالاسم وليس بالنفوذ، واسماء المواقع والاماكن تتغير مع مرور الزمن، ومع تغير الاحداث والظروف. فنطلب من القائم بالاعمال ان يصحح معلوماته حول الخليج، وان ينفي عبارته ان الخليج العربي كان تابعا لإيران.
واعرض هنا بعض الخرائط القديمة التي تشير بخط واضح إلى «الخليج العربي»، او «خليج القطيف»، او «خليج البصرة»، وهذه المجموعة كلها خرائط اصلية تتوافر في مجموعة الخرائط القديمة التي اقتنيها، وتبلغ 200 خريطة.

من رسم الهولندي بيتر فان كير عام 1630

من رسم الفرنسي سانسون عام 1652
من رسم هيرمان مول عام 1736
** من جريدة القبس الكويتية








تعليق