تعسف ايراني غير مقبول
الخميس, 21 يوليو 2011
الخميس, 21 يوليو 2011
كاتب عراقي
لااعرف متى تستقر ايران في علاقاتها مع العراق بعد ان كنا نجد لها المبررات والمسوغات في العوامل التي تدفع بها الى توتر العلاقات مع العراق ايام العراقيين الملكي والجمهوري ولااظن ان حقبة ما او مرحلة او نظام حكم عراقي ارتاح واستراح من التدخلات الايرانية وزادت ايران الامر مرارة ونقمة بعد عام 2003 عندما راحت تؤذي العراقيين بطريقة غير مفهومة ومقبولة ومستهجنة تمامًا ولاتليق بقواعد الدين والمذهب والجيرة!!
اذا كان العثمانيون والصفويون سببًا وراء اطنان الدماء التي سفحت بلا مرؤءة وخجل من الشيعة والسنة في العراق والاناضول وشعوب اسلامية اخرى كتب عليها ان تكون اما شيعية او سنية فدفعت ضريبة الدم ثمنا لانتمائها المذهبي والان نحن في عام 2011 غير ان ايران تتصرف معنا- للاسف الشديد- كما لو كان مراد الرابع سلطانا على بغداد وليس الاستاذ نوري المالكي رئيسًا للوزراء وزعيمًا لحزب الدعوة الاسلامية ورجلاً قريبًا من ايران ويتعاطف معها لكن الرجل – مهما كانت مسوغات احترامه للجارة ايران - يبقى مسؤولاً امام شعبه والحفاظ على استقلال بلاده ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها ولااعتقد ان ايران ستجد كالمالكي مرنا مع تجاوزاتها التي فاقت طاقة تحمل العراقيين والا كيف نفسر منع ايران لنهر الوند من الانسياب في الاراضي العراقية وكنا نتمنى على ايران ان تمنع المياه عن اسرائيل من خلال اللوبي الايراني القوي داخل حزب الله والبرلمان والحكومة اللبنانية لاان تضع انشوطة الموت في كل مرة في رقاب اهل البصرة او شيعة بلدروز او تقتل قرويين كرد ابرياء بمدافعها؟!
اننا لانسمح لايران او غيرها من الدول التي تاثرت اوضاعها الداخلية بالتغييرات الحاسمة في العراق وخاصة بعد الاحتلال الامريكي لبلادنا واصبح الاميركان على مرمى حجر من طهران والمدن الايرانية الحدودية لكن المسؤولين الايرانيين يعرفون قبل غيرهم ان قادة الحكم والكتل السياسية الشيعية والسنية العراقية رددوا لالاف المرات انهم لن يسمحوا بالاعتداء والعدوان على ايران من الاراضي العراقية واخرها تصريح السيد مقتدى الصدر الذي حذر من مغبة استخدام الارض العراقية لاية فعاليات مناوئة للجارة ايران وبعد هذا كله ماذا يريد منا الايرانيون بعد ان سلمنا لهم الجمل بما حمل!!
نعم نعترف ان العراق اليوم اضعف آلاف المرات عما كان عليه عام 1988 وهذه حقيقة يعرفها العالم كله ولكن لايجوز لايران او غيرها من دول الجوار ان تستغل بطريقة لئيمة هذا الضعف العراقي لتعذيب شعبنا تارة بقطع مياه نهر الوند واخرى باغراق مزارع السيبة والقرنه وابي الخصيب بالمياه المالحة لقتل مزارعنا وتبديد جهود الفلاحين الفقراء وهم في الاغلب يدينون بذات المذهب الذي يدين به نجادي والخامنئي فلم هذه الحرب الكافرة ضد اهلنا في الجنوبر والوسط والشمال؟!
ايها الاخوة في ايران اصحوا على حقائق عصركم الجديد واستيقظوا من نومة اهل الكهف فقد زال صدام والبعث والعراق – برغم تجربته السياسية الهشة - يحكم اليوم بكل قوى الشعب العراقي فلا تتخوفوا من العراق ولاتقلقوا من قوته فنحن والحمد لله لانملك الا طائرتين زراعيتين لمكافحة الجراد ولاتصلحان لاي هجوم معادي على مدنكم .. ارحموا العراقيين في بلدروز والبصرة والعمارة والناصرية وكربلاء وتعاملوا مع الحكم الجديد من دون عقد وارتياب!
اصارحكم ايها المسؤولون في ايران لاتثقوا بتقارير مخبريكم وعملائكم وعيونكم في العراق فقد بلغت كراهية العراقيين لسلوككم معهم حدا كبيرا وتعاظم اشمئزازهم من اخوة في الدين والمذهب واتقوا الله في العراقيين واحترموا الجيرة والاسلام وتذكروا مراقد الائمة الاطهار وزوارهم من فقراء وفلاحي القرى والارياف والمدن- التي تضررت بسبب تعسف سياساتكم – الذين يرفعون اكفهم امام حضرة علي والحسين والعباس عليهم السلام جميعا متذرعين الى الله ان ينقذهم من الوباء الايراني الذي لايرحم زرعهم وضرعهم وانا لله وانا اليه راجعون!!
تعسف ايراني غير مقبول
