السلام عليكم :
انحسر فيضان الثورات العربية عن جزر وليدة للإخوان المسلمين ، تنذر بقيام الامبراطورية التي عملوا جاهدين على انشاءها منذ عام 1928 بقيادة حسن البنا ، وأبرز معالم ظهور هذه الامبراطورية هو سيطرة الإخوان على قطاع غزة في فلسطين المحتلة ، و الأغلبية في مقاعد المجلس التأسيسي في تونس ، وقوتهم الوليدة التي يستهان بها في ليبيا ، وتكلل نجاحاتهم أخيرا بفوزهم الساحق والمتوقع في مصر ، فإن تم لهم هذا الأمر فأعتقد أن قيادات الإخوان ستعمل على احتواء مختلف القوى الليبية لتكون ليبيا كاملة تحت مظلة الإخوان هذا إن تمكنوا من تخطي عقبة مصراتة الموالية للغرب ، وبهذا يكون الإخوان قد سيطروا على تونس - ليبيا - مصر - غزة ، ولهم ثقل كبير في الأردن والكويت والعراق وبعض الدول مثل ماليزيا واندونيسيا .
القادم يقول أن امبراطورية الإخوان سترى النور قريبا ، ولكن التساؤلات هنا هل سيظل مشروع الإخوان المسلمين مشروعا شموليا وحدويا أم أن مصيره سيكون مصير القومية العربية ، أي أنه ستشكل حكومات تتبنى نفس النهج ونفس المبادئ مع بقاءها مشتتة متفرقة ولا تجتمع على قرار واحد ، أم أنها ستشكل قيادة عالمية موحدة للتنظيم لتعطي فعالية أكبر للتحرك على الصعيد الدولي ، فإن تم للإخوان سيطرتهم على تونس وليبيا ومصر وشكلوا قيادة موحدة تحت أي مسمى - وليكن تحالف - فإنهم بذلك سيكسبون شمال السودان خاصة وأن البشير متعاطف معهم ، ومن المحتمل أن يكون هناك صراع قادم على الساحة الأردنية بين الإخوان المسلمين ومجلس التعاون الخليجي ، وإن نشأت دولة بهذا الحجم وهذه الامكانيات للإخوان المسلمين في شمال أفريقيا ، أعتقد أنه سيكون من السهل جدا أن تسقط دولا عربية أخرى في قبضتهم وتنضم إليهم ، وهنا الإحتمال ينصب على موريتانيا والصومال ، أما المغرب والجزائر قد يواجهون صعوبات لفرض سيطرتهم عليها .
أحلام الإخوان في إقامة دولتهم باتت تتحقق ، ولكن لن يتسنى لهم الشروع في ذلك بالفعل إلا إن تمكنوا من إزاحة المجلس العسكري في مصر والتقليل من نفوذه ، وهو أمر ليس بالهين ، لأن المجلس هو الضامن الوحيد لعلمانية الدولة في مصر وصرح مرارا وتكرارا أنه لن يسمح للمتشددين بالسيطرة على الدولة ، إذا فالمستقبل في مصر سيكون مشابها لتركيا ، حكومة تسيطر عليها الإخوان ومجلس عسكري يضمن علمانية الدولة ، وسيكون تجاذب سياسي كبير بين الطرفين نتمنى أن لا يتطور إلى الأسوأ...
انتظروا امبراطورية الإخوان القادمة ..
تحياتي ..
انحسر فيضان الثورات العربية عن جزر وليدة للإخوان المسلمين ، تنذر بقيام الامبراطورية التي عملوا جاهدين على انشاءها منذ عام 1928 بقيادة حسن البنا ، وأبرز معالم ظهور هذه الامبراطورية هو سيطرة الإخوان على قطاع غزة في فلسطين المحتلة ، و الأغلبية في مقاعد المجلس التأسيسي في تونس ، وقوتهم الوليدة التي يستهان بها في ليبيا ، وتكلل نجاحاتهم أخيرا بفوزهم الساحق والمتوقع في مصر ، فإن تم لهم هذا الأمر فأعتقد أن قيادات الإخوان ستعمل على احتواء مختلف القوى الليبية لتكون ليبيا كاملة تحت مظلة الإخوان هذا إن تمكنوا من تخطي عقبة مصراتة الموالية للغرب ، وبهذا يكون الإخوان قد سيطروا على تونس - ليبيا - مصر - غزة ، ولهم ثقل كبير في الأردن والكويت والعراق وبعض الدول مثل ماليزيا واندونيسيا .
القادم يقول أن امبراطورية الإخوان سترى النور قريبا ، ولكن التساؤلات هنا هل سيظل مشروع الإخوان المسلمين مشروعا شموليا وحدويا أم أن مصيره سيكون مصير القومية العربية ، أي أنه ستشكل حكومات تتبنى نفس النهج ونفس المبادئ مع بقاءها مشتتة متفرقة ولا تجتمع على قرار واحد ، أم أنها ستشكل قيادة عالمية موحدة للتنظيم لتعطي فعالية أكبر للتحرك على الصعيد الدولي ، فإن تم للإخوان سيطرتهم على تونس وليبيا ومصر وشكلوا قيادة موحدة تحت أي مسمى - وليكن تحالف - فإنهم بذلك سيكسبون شمال السودان خاصة وأن البشير متعاطف معهم ، ومن المحتمل أن يكون هناك صراع قادم على الساحة الأردنية بين الإخوان المسلمين ومجلس التعاون الخليجي ، وإن نشأت دولة بهذا الحجم وهذه الامكانيات للإخوان المسلمين في شمال أفريقيا ، أعتقد أنه سيكون من السهل جدا أن تسقط دولا عربية أخرى في قبضتهم وتنضم إليهم ، وهنا الإحتمال ينصب على موريتانيا والصومال ، أما المغرب والجزائر قد يواجهون صعوبات لفرض سيطرتهم عليها .
أحلام الإخوان في إقامة دولتهم باتت تتحقق ، ولكن لن يتسنى لهم الشروع في ذلك بالفعل إلا إن تمكنوا من إزاحة المجلس العسكري في مصر والتقليل من نفوذه ، وهو أمر ليس بالهين ، لأن المجلس هو الضامن الوحيد لعلمانية الدولة في مصر وصرح مرارا وتكرارا أنه لن يسمح للمتشددين بالسيطرة على الدولة ، إذا فالمستقبل في مصر سيكون مشابها لتركيا ، حكومة تسيطر عليها الإخوان ومجلس عسكري يضمن علمانية الدولة ، وسيكون تجاذب سياسي كبير بين الطرفين نتمنى أن لا يتطور إلى الأسوأ...
انتظروا امبراطورية الإخوان القادمة ..
تحياتي ..










تعليق