السلام عليكم :
حركة الإخوان المسلمين في مصر هي حركة عريقة المنشأ والفكر ، عملت على مدى سنوات طوال على منازعة الحكم في مصر واستغلال أخطاءه ، وتصادمت في أكثر من مرة مع ثلاث رؤساء حكموا مصر هم ( جمال عبد الناصر وأنور السادات وأخيرا حسني مبارك ) وتعرضت أكثر من مرة لضربات شديدة لتنظيمها ، إلا أن الحركة كسبت خبرة لا بأس بها في التعامل مع مختلف الأوضاع السياسية ، وكيفية امتصاص خوف مختلف الأطراف من توليها الحكم ، فالمتابع للدعاية الانتخابية لحركة الإخوان المسلمين في مصر يلاحظ أنه لا فرق كبير يذكر بين الدعاية التي تنتهجها الإخوان وينتهجها الليبراليون ، فالإخوان أيضا يذيعون أغاني ومقاطع موسيقية تروج لهم ، وهناك أيضا مغنيات يتغنين باسم حزب الحرية والعدالة ، فهم لا يجدون ضيرا في ذلك ، أيضا للإخوان جناح نسائي وهن متواجدات في الشوارع مكشوفات الوجه ولسن منقبات ، ويقمن بتوزيع الكتيبات الدعاية لمرشحي الحزب على النساء والفتيات في الشوارع .
هم يريدون إيصال فكرة للمواطن المصري والعالم بأنهم ليسوا (رجعيين) ولا أصوليين وسيحكمون البلاد بشكل معاصر وسيعطون مجالا لا بأس من الحرية للمواطن ، ظهر هذا جليا من اجاباتهم على استفسارات البعض في قنواتهم التلفزيونية ، حيث أنهم قالوا لن نستخدم الضرب والجلد والقسوة فيما نراه مخالفا وحراما ، ولكن سنعمل بـ " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بخطاب مهذب وهادئ ، وبالذات في الجوانب الإخلاقية للمجتمع ... وهذا ايجابي بوجهة نظري .
ذكاء الإخوان السياسي تركز في نقطة هامة جدا ، وهي أن كافة الأطراف تدفع بهم لتشكيل حكومة بعد فوزهم في البرلمان ، وأمر كهذا من المؤكد أنه يدفع الإخوان إلى الزاوية ويجبرهم على الصدام مع أطراف خارجية ومحلية ، وإن نشب صراع كهذا ستكون له عواقب وخيمة ولها آثار مدمرة جدا على البلاد ، فإن نشب صراع كهذا بين القوى الإسلامية التي يترأسها الإخوان وبين أي طرف داخلي أو خارجي ، فلن نجد أي نوع من التهاون أو التنازل من قبل الإخوان ، خاصة وأنهم قريبون جدا من مبتغاهم في تحقيق نفوذ على شمال أفيقيا بأكمله ، ولن يكتمل هذا النفوذ ويقوى إلى بالسيطرة على مصر .
السيناريو الذي كان سيحصل فور تشكيل حكومة إخوانية يدعمها أيضا برلمان تسيطر عليه الإخوان هو خلق أزمة في البلاد بأي شكل وضغط إعلامي ضخم يصب في ذات الاتجاه فتنزل مختلف القوى السياسية المناوئة للإخوان للشارع للإحتجاج (وهم ليسوا بقلة) ، وبحسب العقلية المتوقعة والمفترضة للإخوان فإن اضطرابات كهذه سيتم قمعها بشدة خاصة وإن كان الإقباط لهم اليد العليا في اضرابات كهذه ، ومن هنا يكون المدخل للوصاية الدولية على البلاد والتدخل الخارجي ، ويكون النموذج الإخواني أثبت فشلا ذريعا في إدارة البلاد بعد سقوطه في هذا الفخ المحكم .
ذكاء الإخوان المسلمين كان في رفض تشكيل هذه الحكومة بعد فوزهم في الانتخابات ، ودعمهم الكامل لحكومة المجلس العسكري بقيادة الجنزوري ، كما أن الإخوان المسلمون أعلنوا رفضهم القطاع للصدام مع الجيش بأي شكل من الأشكال وأنهم مستعدون للتنازل لعدم حدوث أمر مماثل ، لذلك الاخوان سيسيطرون على البرلمان المقبل ولكن من دون تحمل مسؤولية الحكومة ، وسيلقون بالمسؤولية على عاتق المجلس العسكري ، بحيث إن حصلت أي اضطرابات أو احتجاجات لا تكون ضد الإخوان بل ضد المجلس العسكري ، وهم حينها ستكون لهم حرية التحرك والمناورة الكافية وحرية الاصطفاف سواء مع الاضرابات أو مع المجلس العسكري ، و الجهة التي سيصطف إليها الإخوان هي الجهة التي تخدم مصالحهم على المدى البعيد ، وظهر هذا جليا في رفضهم النزول لميدان التحرير مؤخرا ..
تحياتي ..
حركة الإخوان المسلمين في مصر هي حركة عريقة المنشأ والفكر ، عملت على مدى سنوات طوال على منازعة الحكم في مصر واستغلال أخطاءه ، وتصادمت في أكثر من مرة مع ثلاث رؤساء حكموا مصر هم ( جمال عبد الناصر وأنور السادات وأخيرا حسني مبارك ) وتعرضت أكثر من مرة لضربات شديدة لتنظيمها ، إلا أن الحركة كسبت خبرة لا بأس بها في التعامل مع مختلف الأوضاع السياسية ، وكيفية امتصاص خوف مختلف الأطراف من توليها الحكم ، فالمتابع للدعاية الانتخابية لحركة الإخوان المسلمين في مصر يلاحظ أنه لا فرق كبير يذكر بين الدعاية التي تنتهجها الإخوان وينتهجها الليبراليون ، فالإخوان أيضا يذيعون أغاني ومقاطع موسيقية تروج لهم ، وهناك أيضا مغنيات يتغنين باسم حزب الحرية والعدالة ، فهم لا يجدون ضيرا في ذلك ، أيضا للإخوان جناح نسائي وهن متواجدات في الشوارع مكشوفات الوجه ولسن منقبات ، ويقمن بتوزيع الكتيبات الدعاية لمرشحي الحزب على النساء والفتيات في الشوارع .
هم يريدون إيصال فكرة للمواطن المصري والعالم بأنهم ليسوا (رجعيين) ولا أصوليين وسيحكمون البلاد بشكل معاصر وسيعطون مجالا لا بأس من الحرية للمواطن ، ظهر هذا جليا من اجاباتهم على استفسارات البعض في قنواتهم التلفزيونية ، حيث أنهم قالوا لن نستخدم الضرب والجلد والقسوة فيما نراه مخالفا وحراما ، ولكن سنعمل بـ " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بخطاب مهذب وهادئ ، وبالذات في الجوانب الإخلاقية للمجتمع ... وهذا ايجابي بوجهة نظري .
ذكاء الإخوان السياسي تركز في نقطة هامة جدا ، وهي أن كافة الأطراف تدفع بهم لتشكيل حكومة بعد فوزهم في البرلمان ، وأمر كهذا من المؤكد أنه يدفع الإخوان إلى الزاوية ويجبرهم على الصدام مع أطراف خارجية ومحلية ، وإن نشب صراع كهذا ستكون له عواقب وخيمة ولها آثار مدمرة جدا على البلاد ، فإن نشب صراع كهذا بين القوى الإسلامية التي يترأسها الإخوان وبين أي طرف داخلي أو خارجي ، فلن نجد أي نوع من التهاون أو التنازل من قبل الإخوان ، خاصة وأنهم قريبون جدا من مبتغاهم في تحقيق نفوذ على شمال أفيقيا بأكمله ، ولن يكتمل هذا النفوذ ويقوى إلى بالسيطرة على مصر .
السيناريو الذي كان سيحصل فور تشكيل حكومة إخوانية يدعمها أيضا برلمان تسيطر عليه الإخوان هو خلق أزمة في البلاد بأي شكل وضغط إعلامي ضخم يصب في ذات الاتجاه فتنزل مختلف القوى السياسية المناوئة للإخوان للشارع للإحتجاج (وهم ليسوا بقلة) ، وبحسب العقلية المتوقعة والمفترضة للإخوان فإن اضطرابات كهذه سيتم قمعها بشدة خاصة وإن كان الإقباط لهم اليد العليا في اضرابات كهذه ، ومن هنا يكون المدخل للوصاية الدولية على البلاد والتدخل الخارجي ، ويكون النموذج الإخواني أثبت فشلا ذريعا في إدارة البلاد بعد سقوطه في هذا الفخ المحكم .
ذكاء الإخوان المسلمين كان في رفض تشكيل هذه الحكومة بعد فوزهم في الانتخابات ، ودعمهم الكامل لحكومة المجلس العسكري بقيادة الجنزوري ، كما أن الإخوان المسلمون أعلنوا رفضهم القطاع للصدام مع الجيش بأي شكل من الأشكال وأنهم مستعدون للتنازل لعدم حدوث أمر مماثل ، لذلك الاخوان سيسيطرون على البرلمان المقبل ولكن من دون تحمل مسؤولية الحكومة ، وسيلقون بالمسؤولية على عاتق المجلس العسكري ، بحيث إن حصلت أي اضطرابات أو احتجاجات لا تكون ضد الإخوان بل ضد المجلس العسكري ، وهم حينها ستكون لهم حرية التحرك والمناورة الكافية وحرية الاصطفاف سواء مع الاضرابات أو مع المجلس العسكري ، و الجهة التي سيصطف إليها الإخوان هي الجهة التي تخدم مصالحهم على المدى البعيد ، وظهر هذا جليا في رفضهم النزول لميدان التحرير مؤخرا ..
تحياتي ..


تعليق